15 مدينة أميركية تنتفض ضد "مليشيات" ترامب التي تطارد المهاجرين.. ما القصة؟

يطارد عملاء الهجرة أي أميركي يشكون أن لونه ليس أبيض أو مهاجر أو عامل ويسألون أي شخص "هل أنت أميركي؟"
بعد مقتل امرأة في سيارتها على أيدي عنصر من قوات إدارة الهجرة والجمارك" (ICE) التي أرسلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ولايات مختلفة لمطاردة المهاجرين، بدأت تقارير تربط بين هؤلاء الملثمين وتنظيمات إنجيلية متطرفة شاركت في اقتحام الكونغرس يوم 6 يناير/ كانون الثاني 2021، رفضا لهزيمة ترامب في الانتخابات الرئاسية.
أميركيون رصدوا اختفاء العديد من الجماعات اليمينية المتطرفة مثل “براود بويز” (Proud Boys) وجماعة "ثري بيرسنترز" (Three Percenters) وظهور أشباه لهم كضباط يطلقون النار ويسحلون الأميركيين في الشوارع، ومداهمات على نطاق واسع ما أثار غضبا شعبيا ومظاهرات في 15 مدينة.
ألمحوا أن عملاء الهجرة هم نفس الأشخاص المتطرفين من هذه الجماعات الإنجيلية التي يدعمها ترامب، وأطلق سراح من اعتقل منهم بعد اقتحامهم الكونغرس ومحاكمتهم وسجنهم.
واتهم كُتّاب، ترامب بأنه يحول أميركا إلى "ضفة غربية" ويقتبس ممارسات القمع من رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب للجنائية الدولية، ويطبقها على الأميركيين.

مليشيات ترامب
بدأت القصة برصد تقارير أميركية تصف أهل وأصدقاء الضابط "جوناثان روس"، الذي قتل المواطنة الأميركية "رينيه نيكول غود"، بالرصاص في رأسها، بأنه مسيحي محافظ متشدد ومؤيد لحركة ماغا "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" التي تدعم ترامب.
موقع "ادفوكيت" قال: إنه مدافع عن جماعة "براود بويز" العنصرية البيضاء، ويكتب هذا على حساباته على مواقع التواصل، إنه من النوع المؤهل المطلوب للتوظيف من قبل إدارة الهجرة والجمارك.
وكشفت صحيفة "مينيسوتا ستار تريبيون" أن الضابط الذي ظهر في الفيديو وهو يطلق النار (روس) هو "مدرب أسلحة نارية يدافع عن أنصار تفوق العرق الأبيض على الإنترنت".
وأوضحت أن جوناثان روس، عميل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية تم انتدابه للمشاركة باحتلال العراق عامي 2004 و2005، حيث كان يعمل على تشغيل الرشاشات في شاحنات الدوريات، قبل انضمامه إلى دوريات الحدود عام 2007، ثم إدارة الهجرة.
من جانبها، زعمت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن السيدة القتيلة "استخدمت سيارتها كسلاح" محاولة دهس العملاء، واصفة أفعالها بـ"الإرهاب المحلي" وأفعال الضباط بـ"الدفاع عن النفس"، إلا أن شهادات شهود عيان متعددة ولقطات فيديو من الحادثة تُناقض هذا الادعاء.

ورصدت صحيفة وول ستريت جورنال، 13 حالة إطلاق نار من قبل عناصر الهجرة على أو داخل مركبات مدنية منذ يوليو/ تموز 2025، أي خلال ستة أشهر مما أسفر عن إصابة 8 أشخاص ووفاة اثنين.
ووصف موقع “زتيو” عملاء الهجرة بأنهم مثل النازيين. مؤكدا: "في أعقاب إطلاق النار الوحشي الذي قام به أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك على امرأة مواطنة أميركية في مينيابوليس، أصبح من الواضح بشكل مخيف أنه لا أحد في مأمن في أميركا من جهاز الجستابو الذي يديره الرئيس ترامب في القرن الحادي والعشرين.
وقدم الموقع، عبر رجال قانون، خدمة حقوقية للأميركيين: "ماذا تفعل إذا حضرت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية"، تضمنت خمسة إرشادات حول كيفية الرد إذا أوقفهم عملاء الهجرة الفيدراليون الأميركيون أو اقتربوا منهم أو طرقوا بابهم.
ويقول أميركيون يرصدون عملهم، إن حوالي 20 ألف رجل مسلح وملثم يرفضون الكشف عن هويتهم، ويزعمون أنهم من إدارة الهجرة يتجولون في أنحاء البلاد في سيارات غير مميزة، ويسألون الناس عشوائياً تحت تهديد السلاح: هل هم أميركيون"؟
ويطارد عملاء الهجرة أي أميركي يشكون أن لونه ليس أبيض أو أنه مهاجر أو عامل ويسألون أي شخص "هل أنت أميركي؟" ويقتحمون بيوتا ويحطمون سيارات ويعتقلون عمالا في محال تجارية ومحطات وقود بصورة عدوانية.
ويشكو أميركيون مما يسمونه "حرب الشوارع، وإطلاق عناصر إدارة الهجرة والجمارك الخارجين عن القانون قنابل صوتية خطيرة عليهم.
وقال متظاهر يبكي لموقع "ستاتوس كوب نيوز"، إن “ترامب في حالة دكتاتورية كاملة.. هذا ما فعله شعار (لنجعل أميركا عظيمة مجدداً) ببلادنا”.
وبسبب ممارساتهم العنصرية والعدوانية انتشرت مشاهد لطردهم من المطاعم وعدم بيع المتاجر لعملاء “الهجرة الأميركية”.
وقد أحرج عضو الكونغرس وزيرة الأمن الداخلي "كريستي نوم" حين أبلغها أن بعض من تم اعتقالهم وترحيلهم من جانب ضباط الهجرة كانوا من المحاربين القدامى الأميركيين، وحين نفت ذكر لها على الهواء أمثلة، ووصفها بالكذب.
حيث احتجزت ورحلت إدارة الهجرة الجندي في الجيش الأميركي "سيجون بارك"، الحائز على وسام القلب الأرجواني، إلى كوريا، والجندي "جيم براون"، وهو محارب قديم في البحرية خلال حرب الخليج وزوجته.
وقال النائب: العار علينا جميعاً إذا سمحنا بذلك، العار علينا ونحن نرتدي شارة المسيحية في عيد الميلاد ونسمح لكِ بالمجيء إلى هنا وتكذبين!
واحتجز عملاء الهجرة عضوة الكونغرس المسلمة "إلهان عمر"، ومنعوها من ممارسة حقها الدستوري في مراقبة أنشطتهم، ومن دخول مركز إدارة الهجرة والجمارك.
وذلك رغم تمتع أعضاء الكونغرس بحق قانوني ومسؤولية دستورية لإجراء الرقابة في أماكن احتجاز الأشخاص، وهو حق ألغته إدارة ترامب بتعديل قانوني التفافي، حسبما أوضحت مجلة بوليتيكو.
وتحت شعار "ICE Out for Good"، أي المطالبة بإلغاء وطرد وكالة الهجرة والجمارك، خرج مئات الآلاف في مظاهرات امتدت من مينيابوليس إلى نيويورك، ومن شيكاغو إلى لوس أنجلوس، وبورتلاند في ولايتي أوريغون وماين، عشرات الفعاليات في مدن أخرى تهتف ضد ترامب: "نيويورك تكرهك.. اسجنوه!".
وقالت حركة 50501، إحدى الجهات المنظمة، في بيان: "لقد مارست الوكالة العنف ضد المجتمعات لعقود، لكن وتيرته تسارعت بشكل خطير في ظل إدارة ترامب ويجب إخراجها من المدن الأميركية"، وكتب أميركيون على الأرض يصفون ضباط الهجرة بالقتلة.
بالمقابل، قام متطرفون يمينيون من أنصار ترامب ويهود بالتبرع عبر حملة GoFundMe لصالح الضابط القاتل، وتبرع الملياردير اليهودي بيل أكرمان بمبلغ 10 آلاف دولار لصالح عميل إدارة الهجرة والجمارك الذي أطلق النار على رينيه نيكول غود وأرداها قتيلة.
وقالت صحيفة "نيويورك بوست"، في 12 يناير 2026، إن الحملة التي تدعي أنها تغطي "أي خدمات قانونية يحتاجها هذا الضابط"، جمعت ما يزيد على 270 ألف دولار وما زالت مستمرة.
من المفارقات أنه تم اكتشاف مكتب ميداني لهيئة الهجرة والجمارك في إسرائيل ما دفع أميركيين للتساؤل عن أسباب إنشاء مكتب هناك؟ وهل هو التدريب على أساليب العنف الإسرائيلية مع الفلسطينيين؟
هل هم "براود بويز"؟
بالتزامن مع ظهور نشاط عملاء إدارة الهجرة ضد الأميركيين، رصدت تقارير اختفاء الجماعات المتطرفة الداعمة لترامب، مثل "براود بويز" ورجحوا أنهم انضموا إلى شرطة الهجرة ولذلك يضعون لثاما كي لا يتعرف عليهم أحد.
وكتب أميركيون على مواقع التواصل أن “ترامب أعطى هؤلاء المسلحين 10 مليارات دولار نقدا من أموالنا نحن دافعي الضرائب، لشراء جيش شخصي من القتلة الملثمين ليمارس به هوايته المفضلة في مطاردة المهاجرين والملونين وضد الديمقراطية”. وأطلقوا عليهم اسم: "عصابة بلطجية إدارة الهجرة والجمارك الملثمين".
وفي 8 أغسطس/آب 2025، تساءلت صحيفة "ذا أتلانتيك ديلي": “أين ذهب أعضاء جماعة براود بويز؟” وربطت بين اختفائهم وبين كشف وزارة الأمن الداخلي عن "إستراتيجية تجنيد جديدة لتوسيع صفوف إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)"، في إشارة لانضمامهم لهذه الإدارة.
وأعلنت الوزارة حينها عن تقديمها مكافآت تصل إلى 50 ألف دولار أميركي للعملاء الجدد في مجال إنفاذ القانون الفيدرالي، ولفت هذا العرض مجموعات "براود بويز"، وكتب بعضهم على تليغرام يقول: استعدوا يا شباب لعيش حياة مترفة"!
ورأت صحيفة "ذا أتلانتيك ديلي" أن ترحيب ميليشيا براود بويز بطلب إدارة الهجرة عملاء جددا، خاصة "فرع توليدو" بولاية أوهايو، "مؤشر واضح"، رغم أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أعضاء الجماعة المتطرفة قد سعوا للحصول على وظائف في إدارة الهجرة.
ويعارض عناصر "براود بويز" بشدة المهاجرين غير الشرعيين، وقد دأبوا على ترهيب خصومهم واستفزازهم جسديًا، وخلال إدارة ترامب الأولى كانوا كثيرًا ما يدخلون في اشتباكات مع متظاهرين يساريين، وهو ما تسعى الجماعة لتحقيقه في ثوب إدارة الهجرة والحكومة نفسها الآن، وفق الصحيفة.
وانتقدت تقارير غربية سياسة التوظيف في وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) في ظل حملة توسيع التوظيف التي أطلقتها الإدارة الحالية، والتي سعت لجذب نحو 10,000 موظف جديد من بينهم ضباط تنفيذ الترحيل.
وقالت: إنه "مع مكافآت مالية وتحفيزات وخفض معايير التوظيف أدى ذلك لانضمام أشخاص لديهم توجهات متطرفة أو آراء يمينية متشددة وجنود سابقين في حروب العراق وأفغانستان"، وفق صحيفة "الغارديان"، 2 سبتمبر 2025.
وفي أول يوم له في البيت الأبيض، أصدر ترامب عفوًا عن جميع المدانين بجرائم تتعلق باقتحام الكونغرس يوم 6 يناير/كانون الثاني 2021، ومنهم نحو 100 عضو معروف في "براود بويز" ومنظمات متطرفة أخرى.
وكان هؤلاء قد تلقوا بعضًا من أشد الأحكام المرتبطة بأحداث الشغب في مبنى الكابيتول: فجميع الأشخاص الأربعة عشر الذين كانوا لا يزالون في السجن عند عودة ترامب إلى منصبه كانوا منتمين إما إلى "براود بويز" أو "أوث كيبرز".
وقد حذر خبير في شؤون الإرهاب في مجلس العلاقات الخارجية من أن قرارات العفو "قد تكون كارثية على الأمن العام"، إذ تُرسل رسالة إلى الجماعات المتطرفة مفادها أن العنف باسم "لنجعل أميركا عظيمة مجددًا" "قانوني ومشروع".
وأعلن إنريكي تاريو، الزعيم السابق لجماعة براود بويز والذي تم العفو عنه، أن هناك ثمناً باهظاً سيقوم بتحصيله قائلا على موقع إنفوورز: "أنا سعيد أن الرئيس لا يركز على الانتقام، ويركز على النجاح"، "لكنني أقول لكم إنني لن ألتزم بهذه القواعد"!
حملة عنصرية بيضاء
وفي تأكيد ضمني على الاستعانة بهم، بثت شبكة "بي بي إس" الأميركية، تقريرا يؤكد أن "منشورات إدارة ترامب تعكس خطاباً مرتبطاً بالجماعات المتطرفة، وأطلقت منذ بداية العام حملة عبر مختلف الوزارات، مستخدمة صورًا وأفكارًا مستوحاة من أوساط اليمين المتطرف والقوميين البيض.
ورصدت الشبكة تفصيل حملة صور وأفكار مستعارة من دوائر اليمين المتطرف والقوميين البيض، وربطت بينها وبين نشر ترامب عملاء إدارة الهجرة والجمارك في المدن الأميركية.
ذكرت أن هناك حملة تتصاعد الآن لتسويق جهود إدارة ترامب بدعوة المجندين المحتملين في إدارة الهجرة والجمارك إلى "الدفاع عن الوطن" من الغرباء مع عرض صور بطولية لرجال بيض، غالباً من حقبة ماضية.
وأشارت لإعلان تجنيد لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) يتضمن عبارة "سنستعيد وطننا" مُلصقة على صورة رجل يمتطي حصانًا وقاذفة شبحية تحلق في الأفق، وهذه إشارة إلى أغنية "سنستعيد وطننا"، وهي نشيد عنصري أبيض يُفضله أعضاء جماعة "براود بويز".
صورة أخرى تحث المؤيدين لترامب بعنوان: "ثقوا بالخطة"، وهو شعار نظرية المؤامرة اليمينية المعروفة باسم "كيو أنون"، والتي تفترض وجود مؤامرة عالمية من عناصر الدولة العميقة وأن ترامب يحاربها.
أيضا نشرت إدارة ترامب موقعًا إلكترونيًا جديدًا يعيد كتابة تاريخ يوم اقتحام أنصاره للكونغرس، لإلقاء اللوم على الديمقراطيين في الإخفاقات الأمنية في ذلك اليوم ولتبرير عفو ترامب عن أكثر من 1500 متهم من هؤلاء الفوضويين.
وفي السياق، كتب إيلون ماسك، الملياردير ومؤيد ترامب، رقم "100" فوق رسالة نشرها على "أكس" تقول: "إذا أصبح الرجال البيض أقلية، فسوف نُذبح. التضامن الأبيض هو السبيل الوحيد للبقاء على قيد الحياة"!
ويُعرف ذلك بـ "نظرية الاستبدال العظيم"، وهي شائعة في أوساط القوميين البيض، وتزعم زوراً أن السكان البيض يتم استبدالهم عمداً بغير البيض، وهي نظرية فرنسية، لكنها تجذب اليمين المتطرف في أميركا والعالم.
وتفسر "سينثيا ميلر إدريس"، مديرة مختبر الابتكار البحثي للاستقطاب والتطرف في الجامعة الأميركية، لشبكة "بي بي إس" سر حملة إدارة ترامب العنصرية هذه بزيادة نسبة عدم الرضا عن إدارة الهجرة والجمارك إلى 57 بالمئة بين الأميركيين، بعد جرائم قتل ومطاردة أميركيين في الشوارع.
أضافت: أعتقد أن هذا هو السبب في أننا نشهد هذا النوع من الحملات لمحاولة تصوير ما تقوم به إدارة الهجرة والجمارك على أنه يتعلق بالمصلحة العامة، وبالسلامة، مع الكثير من التلميحات العنصرية.
قالت إن وزير الدفاع الأميركي قال ضمن هذه الحملة للجيش: الرجال البيض يفقدون مكانتهم، وأنه لا بد من فعل شيء لاستعادة معايير الرجولة؟

جيش ترامب الخاص
تُعرف "براود بويز" أي "الأولاد الفخورون بأنفسهم" بأنها جماعة متطرفة يمينية راديكالية تؤمن بتفوق العرق الأبيض، وتنشر الإسلاموفوبيا وكراهية المهاجرين في أميركا، وقد اشتهروا بعد اقتحامهم الكونغرس الأميركي عام 2021، بأنهم جيش ترامب الخاص.
وهم جماعة تأسست عام 2016 من قبل الناشط الإعلامي غافن ماكنيسمن من أجل نصرة الجنس الأبيض وكراهية المسلمين والمهاجرين، واستجابوا لدعوة ترامب في زرع الفوضى في حرم الكونغرس الأميركي، واحتلوه وطاردوا النواب.
أشهرهم هو ريتشادر بارنيت، المؤيد لحمل السلاح، وجايك أنجيلي المؤيد لنظرية المؤامرة والذي ظهر مرتديا زي قرون الجاموس الأميركي ويصف نفسه "مقاتلا روحانيا" وجنديا في "كيو أنون" (QAnon) الحركة المؤيدة لنظرية المؤامرة التي تعد دونالد ترامب بطلا.
وقد قدرت صحيفة نيويورك تايمز عددهم بما يصل إلى 200 ألف فرد مليشيا نشط في نحو 300 مجموعة، ويتألف ربعهم من محاربين قدامى ومن مجموعات الميليشيات المتطرفة في الولايات المتحدة.
وكشف تحقيق استقصائي أجرته مجلة "ديلي أتلانتيك" الأميركية حول مجموعة "Oath Keepers" (حراس القَسم)، وهي واحدة من أبرز المجموعات المتطرفة، قاعدة بيانات مسربة لحوالي 25000 عضو حالي أو سابق، ثلثاهم من خلفيات عسكرية أو قوات شرطة سابقين.
ويصف "الأولاد الفخورون" أيديولوجيتهم بأنها "الشوفينية الغربية"، والتي يقولون إنها احتضان عميق للحضارة والتقاليد الغربية ويقول المنتقدون إن الجماعة تستخدم مصطلح "الغربي" بدلاً من "الأبيض" لإخفاء عنصريتها.
وعقب أحداث الشغب التي وقعت في الكابيتول يوم 6 يناير 2020، أدين أربعة من قادة الجماعة" في محكمة اتحادية بتهمة التآمر للتحريض على الفتنة، وحُكم على كل منهم بالسجن لمدة 15 و22 عاماً، لكن ترامب عفا عنهم فور توليه الرئاسة الثانية يناير 2025.
وقررت محكمة أميركية، في 5 سبتمبر/ أيلول 2023 سجن الزعيم السابق لحركة "براود بويز" اليمينية المتطرفة، إنريكي تاريو، لمدة 22 عاما، لإدانته في أحداث الشغب واقتحام مبنى الكونجرس (الكابيتول) في 6 يناير عام 2021.
وخلال محاكمته، وصف أحد أعضاء الجماعة أنفسهم بأنها "جنود مشاة لليمين"، ووصف مدعون اتحاديون وتحقيق أجراه الكونغرس الأميركي جماعة براود بويز بأنهم "متآمرون".
وقال مساعد المدعي العام الأميركي كونور مولرو في المحكمة إن مجموعة براود بويز "اصطفت خلف دونالد ترامب" وكانت "مستعدة لارتكاب أعمال عنف نيابة عنه".
ووصفهم بأنهم "جيش دونالد ترامب، يقاتلون من أجل إبقاء زعيمهم المفضل في السلطة بغض النظر عما يقوله القانون أو المحاكم".
منذ هجوم الكابيتول عام 2021، حددت "رويترز"، في تقرير نشرته 3 يناير 2024، قرابة 29 حادثة عنف سياسي تورط فيها الأولاد الفخورون، تركزت جميعها تقريباً حول القضايا الاجتماعية.
في الأشهر الثلاثة الأولى من 2024، كان هناك عدد أقل بكثير من الفعاليات لهم، وقال أحد أعضاء الجماعة لوكالة "رويترز": إن بعض الصبية الفخورين السابقين تخلوا عن الجماعة وانضموا إلى جماعات أخرى أكثر عنصرية وعنفاً بشكل علني.
وكان يقصد "قبيلة الدم النازية الجديدة" وحركة "أكتيف كلوب" السرية، وهي حركة تنادي بتفوق العرق الأبيض.
وتقول جولي فارنام، المساعدة السابقة لمدير المخابرات في شرطة الكابيتول الأميركية والتي تدير الآن وكالة تحقيق خاصة، إن هناك 154 فرعاً لجماعة "الأولاد الفخورين" في 48 ولاية أميركية.
المصادر
- Where Have the Proud Boys Gone?
- Who is Jonathan Ross? ICE agent who killed Renee Good once broke a suspect's car window
- Trump administration's posts echo rhetoric linked to extremist groups
- What to Do If ICE Shows Up: Know Your Rights
- Videos Show How ICE Vehicle Stops Can Escalate to Shootings
- Billionaire Bill Ackman donates $10K to GoFundMe for ICE agent who fatally shot Renee Nicole Good
- Trump, Taking Page from Netanyahu, Turns America into His West Bank
- The Proud Boys are back: How the far-right group is rebuilding to rally behind Trump














