المصري عبد الرحمن السيد يسحق ميزانية "أيباك" التاريخية ويقترب من مجلس الشيوخ

منذ ساعة واحدة

12

طباعة

مشاركة

في زلزال سياسي غير مسبوق هز الأركان التقليدية للحزب الديمقراطي وجماعات الضغط في واشنطن، حقق الطبيب والسياسي الأميركي ذو الأصول المصرية عبد الرحمن السيد "عبدول" فوزاً تاريخياً مدوياً بحسمه ترشيح الحزب لانتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، متغلباً على لجان الدعم المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي.

وبذلك يصبح "عبدول"  أول مسلم يُنتخب عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي، في سابقة تاريخية تعكس التحولات المتسارعة داخل الحزب الديمقراطي والمشهد السياسي في الولايات المتحدة.

وفي 5 أغسطس/آب 2026، أعلنت وكالات الأنباء الأميركية الكبرى، وفي مقدمتها وكالة "أسوشيتد برس"، رسمياً فوز المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد "عبدول السيد" (41 عاماً) بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

وحقّق بذلك انتصارا بارزا للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، بعد فوزه بالترشيح لانتخابات المجلس، متغلبا على منافسته النائبة هيلي ستيفنز.

وجاء هذا الفوز بعد مواجهة شرسة أمام موجة إنفاق مالي غير مسبوقة قادتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" وحلفاؤها من اللجان السياسية المرتبطة بالشركات؛ إذ أنفقت هذه الجهات أكثر من 50 مليون دولار لدعم منافسته.

ورسّخ هذا السباق صورة انتصار الحملات الشعبية في واحدة من أكثر الولايات حساسية وتنافسية على المستوى الوطني.

كما جاءت النتيجة بعد ليلة حبست فيها الأنفاس وامتد فيها فرز الأصوات لساعات الصباح الأولى؛ حيث حصل السيد على 48.5% من الأصوات، متفوقاً بفارق ضئيل بنسبة 1% على منافسته النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز التي نالت 47.5%. 

وفور تأكيد النتائج، توجه عبدول بالشكر لناخبيه عبر منصة إكس قائلاً: "شكراً ميشيغان.. أحبكم من أعماق قلبي"، متعهداً بالعمل على إبعاد أموال الشركات عن السياسة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ووجّه رسائل إلى ناخبيه قائلا: "تغيرت قواعد اللعبة، بسببك، ميشيغان، لا يمكن شراؤنا، إلى نوفمبر".

وشدّد عبدول على التزامه بالعمل من أجل "إخراج الأموال الكبيرة من المنظومة السياسية"، وإعادة توجيه الموارد إلى جيوب المواطنين، وتوفير رعاية صحية شاملة للجميع، داعيا إلى توحيد الجهود استعدادا للاستحقاق الانتخابي المقرر في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ترحيب تقدمي

وأثار هذا الفوز موجة واسعة من التفاعل والترحيب في الأوساط التقدمية والعمالية داخل الحزب الديمقراطي؛ فقد وصف السيناتور بيرني ساندرز هذا الانتصار بأنه "إنجاز استثنائي ضد الطبقة المليارديرية وملايين الدولارات التي وُجّهت ضد الحملة".

من جانبها، رأت النائبة إلهان عمر أن اختيار ميشيغان "لطريق الأمل" يبرهن على أن المنظمات الشعبية قادرة على هزيمة رأس المال الموجّه.

وشاركها الموقف النائب كريس ميرفي وعدد من النواب الذين رأوا أن الناخب في ميشيغان بات أمام خيار واضح بين طبيب يدافع عن عامة الشعب ومرشح يمثل مصالح الشركات والنفوذ.

وفي السياق نفسه، احتفلت الناشطة كوري أرشيبالد، من منظمة "تتبع أيباك"، بفوز عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية، واعتبرت النتيجة "هزيمة كبيرة لأيباك" رغم إنفاقها 36 مليون دولار لدعم مرشحتها.

وأضافت أن "أيباك" تستعد لإنفاق 36 مليون دولار أخرى في الانتخابات العامة، داعيةً إلى مواصلة دعم السيد، ومؤكدة أن عصر هيمنة أيباك قد انتهى.

هجوم جمهوري

في المقابل، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وصف عبدول بأنه "أخبار ممتازة" لمعسكره الجمهوري. 

وشنَّ عبر منصته للتواصل الاجتماعي هجوماً لاذعاً قال فيه: "السيد، الخاسر الشيوعي الذي يكره اليهود وإسرائيل، هو الفائز المتوقع أمام الاشتراكية.. الآن سياسات الديمقراطيين المجنونة ستصبح أسوأ!".

كما تبنى وزراء الإدارة الأميركية وأقطاب الحزب الجمهوري خطاباً هجومياً موحداً؛ حيث عدوا صعود عبدول دليلاً على "اختطاف الجناح الراديكالي" للحزب الديمقراطي. 

وحذروا من أن الأجندة الشعبوية لـ "عبدول" ستمثل تهديداً للاقتصاد وللأمن القومي والتحالفات الخارجية الثابتة للولايات المتحدة. 

وركّزت تصريحات قيادات الحزب الجمهوري والحسابات المرتبطة بهم على مهاجمة توجهات عبدول الفكرية، وتأطير ترشيحه ضمن "مساحات التطرف"، بحسب تدويناتهم وتعليقاتهم. وشارك المرشح الجمهوري المرتقب مايك روجرز في هذا التراشق، مستحضرا تاريخه في العمل الأمني لمهاجمة خلفية منافسه وتوجهاته السياسية.

وتتجه الأنظار الآن إلى الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ حيث يستعد عبدول السيد لخوض مواجهة حاسمة أمام المرشح الجمهوري والنائب السابق مايك روجرز الذي ضمن ترشيح حزبه من دون منافسة تُذكر، في سباق يُتوقع أن يكون من أكثر المعارك الانتخابية متابعةً على المستوى الوطني.

غضب إسرائيلي

وسادت حالة من الصدمة والقلق داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية ولجان الضغط المؤيدة لها في واشنطن. 

ورأت وسائل إعلام إسرائيلية، مثل صحيفة "هآرتس"، أن النتيجة تُمثل "انتكاسة تاريخية" وضربة موجعة للوبي الصهيوني والقوى المؤيدة لتل أبيب، كما تعكس تنامي نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

وقالت القناة 14 العبرية، المقربة من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: إن "الجناح التقدمي المتشدد" حقق إنجازا بارزا بفوز السيد الذي جعل من الدعوة إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل أحد أبرز محاور حملته الانتخابية.

وأضافت أن السيد تغلب على عضوة الكونغرس هايلي ستيفنز، المدعومة من المؤسسة الديمقراطية ومنظمات مؤيدة لإسرائيل، في سباق تحول إلى اختبار للصراع بين التيارين المعتدل والتقدمي داخل الحزب الديمقراطي، لا سيما فيما يتعلق بالموقف من إسرائيل.

وأشارت القناة إلى أن ستيفنز حصلت على دعم مالي بعشرات ملايين الدولارات من جماعات مؤيدة لإسرائيل، بصفتها المرشحة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات العامة، فيما سيواجه السيد، في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، المرشح الجمهوري مايك روجرز.

ورأت أن نتائج السباق قد تؤثر في مستقبل الحزب الديمقراطي، وتفتح نقاشا واسعا بشأن تنامي نفوذ التيار المنتقد لإسرائيل قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028.

وجاءت الصدمة لكون هذا الفوز يثبت تراجع فاعلية سلاح "المال السياسي" أمام الحراك الشعبي، لا سيما بعد فشل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC) في حسم السباق لصالح ستيفنز رغم قيامها بضخ مبالغ طائلة غير مسبوقة.

وتحظى ستيفنز، عضوة الكونغرس لأربع دورات، بدعم منظمات مقربة من "أيباك"، وهي من المؤيدين البارزين لإسرائيل، كما تحظى بدعم شخصيات قيادية في الحزب الديمقراطي، من بينها زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر.

تعريف وأجندة

وعبد الرحمن السيد (41 عاما) هو عالم أوبئة وخبير في الصحة العامة، ولد في الولايات المتحدة في مدينة روتشستر هيلز بولاية ميشيغان لأبوين مهاجرين من مصر.

نال تعليمه في كبرى الجامعات مثل ميشيغان وكولومبيا وأكسفورد؛ إذ تخرج في جامعة ميشيغان ثم نال شهادة الطب من جامعة كولومبيا، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد.

وبرز سياسياً في 2018 عندما حل ثانياً في انتخابات حاكم ولاية ميشيغان التمهيدية. 

واكتسب رصيداً شعبياً كبيراً من خلال عمله مديراً لقطاع الصحة في ديترويت وإعادة بنائه بعد الأزمة المالية للمدينة، ثم تعزز حضوره وطنياً باختياره عضواً في فرقة عمل الوحدة للرعاية الصحية المشتركة بين بايدن وساندرز عام 2020.

ولم يكن يعتزم الترشح لمجلس الشيوخ، لكنه قال: إن قرارات إدارة ترامب العام الماضي بتجميد التمويل الفيدرالي لبرامج ومراكز صحية، من بينها مؤسسات في ميشيغان، دفعته إلى خوض السباق.

وكان يشغل آنذاك منصبًا قياديًا في قطاع الصحة العامة بمقاطعة واين، وقال خلال حملته الانتخابية: إن تجميد هذه الأموال، إلى جانب إرسال أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى إسرائيل لتمويل قصف أطفال غزة، كان من أبرز دوافع ترشحه.

ويُعد السيد أحد أبرز الوجوه الصاعدة في التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي؛ إذ يرى أن ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والسكن وتراجع القدرة الشرائية ليست مشكلات منفصلة، وإنما نتائج مباشرة لخيارات سياسية واقتصادية.

ويتعهد بتوسيع مظلة الرعاية الصحية، والحد من تأثير الأموال وجماعات الضغط في الحياة السياسية، وتعزيز السياسات الاجتماعية.

ويُعد موقف السيد من الحرب الإسرائيلية على غزة أحد أبرز الملفات التي ميزت حملته الانتخابية.

فهو يصف ممارسات إسرائيل في القطاع بأنها "إبادة جماعية" و"فصل عنصري"، ويؤكد دعمه للحقوق السياسية والإنسانية المتساوية للفلسطينيين والإسرائيليين.

كما يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية غير المشروطة لإسرائيل، مؤكدًا أن عضو مجلس الشيوخ مسؤول عن كيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

وخلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" في يوليو/تموز الماضي، سُئل عما إذا كان يؤمن بحق إسرائيل في الوجود، فأجاب بأن "هذا السؤال فخ تغذيه منظمة أيباك". مضيفًا أن السؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي أن تحصل إسرائيل على أموال دافعي الضرائب الأميركيين.

وبدعم أميركي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

وتأتي هذه المعركة الانتخابية في ظل انقسام حاد يعصف بالقواعد الجماهيرية للحزب الديمقراطي حول السياسة الخارجية، تحديداً حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وارتكزت حملة عبدول على حشد الكتلة التصويتية الضخمة من العرب والمسلمين والناخبين الشباب في ميشيغان الرافضين للدعم العسكري غير المشروط لتل أبيب.

هزم أيباك

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الاحتفالات بين الناشطين بفوز عبدول، وركزت آلاف التغريدات على أن نجاحه يُمثل انتصاراً تاريخياً لـ "قوة الشعب على حساب قوة المال"، لا سيما بعد تمكن المتبرعين الصغار والقواعد الشعبية من سحق الميزانية الضخمة التي رصدتها منظمة "أيباك" لإسقاطه.

وأشادوا عبر تغريداتهم وتدويناتهم على منصتي “إكس” و"فيسبوك" ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #عبدالرحمن_السيد، #الانتخابات_الأميركية، #ميشيغان، وغيرها، بشجاعة السيد المبدئية في مواقفه المناهضة لتمويل الحروب، معبرين عن فخرهم باقترابه من أن يصبح أول مسلم يدخل مجلس الشيوخ.

غضب إسرائيلي

وسلط ناشطون وكتّاب مستقلون الضوء على غضب إسرائيلي واللوبي المؤيد لها من فوز عبدول بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، مشيرين إلى أن فوزه يمثل ارتدادات لحرب ترامب مع إيران وسياساته الفاشلة في إدارة الصراعات في المنطقة.

وعدوا النتيجة انتكاسة للنفوذ الإسرائيلي داخل الحزب الديمقراطي وانتصاراً للجناح التقدمي الداعم لوقف المساعدات العسكرية ووصف أحداث غزة بـ"الإبادة"، لافتين إلى كراهيته للاحتلال الإسرائيلي واليهود.

صوت غزة

وذكر ناشطون بقوة بمواقف عبد الرحمن السيد المؤيدة لغزة والمناهضة للاحتلال الإسرائيلي، وأبرزوا أن فوزه جاء بفضل مواقفه الصريحة الداعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدين أنه يدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وإدانة "الإبادة في غزة"، ورفض استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين في تمويل الحروب الخارجية. 

ورأوا في ذلك تحولاً مهماً داخل الحزب الديمقراطي، وربطوا نجاحه بصمود غزة وتغير مزاج الناخبين الأميركيين، خاصة الجالية العربية والمسلمين، عادّين إياه "انتصاراً لصوت فلسطين"، كما ركزوا على تصريحاته السابقة التي يرفض فيها الانحياز الكامل لإسرائيل ويطالب باستثمار الأموال في الداخل الأميركي.

تملق وتزلف

في المقابل، استحضر ناشطون مواقف المرشحة الخاسرة هيلي ستيفنز المؤيد بقوة لإسرائيل، والذي عدوها أسباباً رئيسة في خسارتها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

وركزوا على تصريحاتها السابقة التي قالت فيها: إنها ستواصل "القتال من أجل شعب إسرائيل ووجودها"، وإن "إسرائيل تأتي إليها في أحلامها"، مؤكدين أن هذا التملق للصهيونية سبباً مباشراً في هزيمتها رغم الإنفاقات الهائلة للوبي الإسرائيلي.

ورأى ناشطون في فوز عبدول وخسارة ستيفنز دليلاً على تغير المزاج العام بعد أحداث غزة؛ حيث رفض الناخبون مرشحة تضع مصلحة دولة أجنبية فوق أولويات الأميركيين.

عبدول وممداني

وربط ناشطون بين عبدالرحمن السيد وزهران ممداني، مسلطين الضوء على التشابه الواضح بينهما كون كليهما مسلما تقدميا شابا هزم منافسين مدعومين من المؤسسة الحزبية والمال الكبير، وركز على الرعاية الصحية الشاملة وإخراج المال من السياسة وربط الأوضاع الاقتصادية بالسياسة الخارجية (بما فيها إسرائيل).  

ويُشار إلى السيد وممداني كمرشحين تقدميين مسلمين شابين يواجهان المال السياسي الكبير (بما في ذلك إنفاق مرتبط بـAIPAC)، ويركزان على الطبقة العاملة والرعاية الصحية ورفض الدعم غير المشروط لإسرائيل.

وأطلقوا على السيد لقب "ميني ممداني" أو "نسخة مصغرة من ممداني"، ورد ممداني نفسه على ذلك رافضاً المقارنة مازحاً بأن السيد "يستطيع رفع أوزان أثقل"، ومؤكداً أن لكل منهما مساره المستقل، ومهنئاً إياه بفوزه في التمهيدية.

وزهران ممداني سياسي أميركي تقدمي/اشتراكي ديمقراطي من أصول هندية-أوغندية مسلمة، ولد عام 1991، وشغل مقعداً في جمعية ولاية نيويورك (عن أستوريا في كوينز) قبل أن يفوز بانتخابات رئاسة بلدية نيويورك في نوفمبر 2025، ليصبح أول عمدة مسلم للمدينة وأصغر عمدة منذ قرن تقريباً (تولى المنصب عام 2026). 

ويركز على قضايا الإسكان والطبقة العاملة والمهاجرين، وله مواقف صريحة ضد السياسات الإسرائيلية في غزة وداعمة للحقوق الفلسطينية، مما جعله رمزاً للصعود التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

واحتفل بعضهم بالصعود الإسلامي/العربي-المصري في السياسة الأميركية كدليل على تغير بعد أحداث 11 سبتمبر، ورأوا فيه دعماً لمعسكر ممداني التقدمي.

مصيره بمصر

ولفت حقوقيون وناشطون مصريون إلى عبدول حقق نجاحات سياسية بارزة في أميركا بفضل السماح له بالتنافس الحر والتعبير عن مواقف مؤيدة لفلسطين، بينما لو كانوا في مصر لكان مصيره السجن بتهم مثل "إنشاء تنظيم يهدف لإسقاط نظام الحكم" أو الاختفاء القسري (كما حدث مع مصطفى النجار وآخرين).

وذكروا بأن آلاف المصريين لايزالون محبوسين منذ سنوات لمجرد تضامنهم السلمي مع فلسطين، وينتقدون النظام الانقلابي ومن يدّعي أن الديمقراطية "لا تصلح لنا"، مؤكدين أن الاستبداد هو السبب في هدر الطاقات والكفاءات المصرية.