"تآمر عليه حيا وافترى عليه ميتا".. تنديد واسع بتصريحات تواضروس بحق مرسي

11 days ago

12

طباعة

مشاركة

استياء واسع أثارته تصريحات تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أساء فيها إلى الراحل محمد مرسي، أول رئيس مصري مدني منتخب بعد ثورة يناير/كانون الثاني 2011، وسط اتهامات له بأنه يسعى لإلهاء الشعب بتصريحاته عن أزمتي غزة والكهرباء المستفحلتين.

تواضروس اعتراف خلال لقاء مع الإعلامي التابع للنظام محمد الباز، بدوره في تمرير الانقلاب العسكري على مرسي عام 2013، لافتا إلى سعيه لإقناع رئيسة المفوضية الأوروبية بضرورة إسقاط حكم الدكتور محمد مرسي.

وأوضح أنه رد على تساؤل رئيسة المفوضية الأوروبية كاترين أشتون خلال زيارتها مع وفد كبير، حول أسباب رفضهم شخصا جاء عن طريق الصندوق؟، بقوله: قلت لها بنوع من السخرية: "في بداية السنة دي فيه جزء من مصر تم بيعه، وهو حلايب وشلاتين".

وأضاف: "وبعدها بـ5 أو 6 أشهر فيه جزء تاني كان على وشك يتباع، الذي هو سيناء، وقلت لها أنا خائف تأتي تزورينا المرة القادمة لا تجدي المكان الذي نحن جالسون فيه، فالست ضحكت والوفد ضحك وانتهى الأمر".

 وأشار ناشطون عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #البابا_تواضروس، #تواضروس، #محمد_مرسي، إلى أن تواضروس لديه تعليمات بالظهور الإعلامي ومهاجمة مرسي والإخوان والزعم بتفريطهم في مقدرات البلد.

واتهموا تواضروس بكيل التهم والأكاذيب والافتراءات على مرسي، خاصة أنه لم يبع أرض الوطن ولم يفرط فيها أو يتنازل عن شبر منها خاصة أن كل ما ذكره لرئيسة المفوضية الأوروبية لم يحدث، وما حدث أن عبدالفتاح السيسي هو من تنازل عن تيران وصنافير وفرط في مياه النيل وغيرها.

وحذر ناشطون من أن حديث تواضروس في هذا التوقيب يستهدف تأجيج الفتنة الطائفية، مؤكدين أن تصريحاته تحمل كراهية للإسلام والمسلمين وتفضح الدور الخياني الكارثي الذي قامت به الكنيسة.

دور مخابراتي

وفي إشارة إلى أن تصريحات تواضروس متفق عليها وتطلق بأمر من السلطة، أكد الكاتب أحمد عبدالعزيز، أن كلام تواضروس في ذكرى انقلاب 30 يونيو، لا يمكن أن يصدر عن "قيادة روحية" تحترم دينها وتعاليمه، وتحب وطنها، وتخشى عليه من الفتنة.

وقال إن الكلام الذي صدر عن تواضروس لا يقوله إلا شخص "أرزُقي" جيء به؛ ليقول (أمام الكاميرا) كلاما متفقا عليه سلفا مع الإعداد، مقابل زجاجة زيت، وكيسين مكرونة، وباكو معسل تفاح!، مضيفا أن هذا مع الإنصاف له.

وأضاف عبدالعزيز، أن البابا السابق شنودة كان يعرف يتكلم، وكان يختار كلماته بعناية، وكان "صايع" و"ابن نكته" وقت اللزوم.. إنما ده عديم الأدب والتربية.

وسخر الكاتب سليم عزوز، من نشر صحيفة الدستور التي يرأسها تحريرها ومجلس إدارتها، محاور تواضروس محمد الباز، مانشت في صدر صفحتها الأولى يقول "توابع شهادة البابا"، وعلق قائلا: "فرح العمدة".

وخلص أحد المغردين، إلى أن تواضروس خرج بناء على طلب المخابرات لعدة أهداف، منها إثارة البلبلة حتى يبعد الناس عن موضوع غزة وقطع الكهرباء وزيادة الأسعار، مكايدة النظام للشعب نفسه الذى انتخب الرئيس مرسى، إعادة تأجيج الكراهية وإشعال الفتنة الطائفية.

ورأى المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة حمزة ذوبع، أن حين يتحول رجل الدين إلى بوق محلي وخارجي لتسويق الانقلاب ويظل على هذه الحالة لعقد من الزمان فالأمر يستحق الدراسة والتأمل.

وأضاف: يجب أن نشكك في كنه الرجل ووظيفته الكنسية وهل هو بحق رجل كنيسة أم رجل سياسة أم عميل مخابرات كل وظيفته هو التواصل مع المؤسسات الأجنبية الداعمة للعساكر والمناوئة للإسلاميين؟

وأكد أن هذا البابا تآمر على الرئيس الشهيد محمد مرسي حيا وافترى عليه ميتا وهو رئيس مصري يجب أن يحفظ مقامه بين الرؤساء حتى ولو اختلفتم معه.

نزاهة مرسي

واستنكارا لقول تواضروس إن “الرئيس مرسي سقط من نظري لأنه رفض طلبي في مقابلتي معه التدخل لإلغاء حكم قضائي على سيدة مسيحية متهمة بازدراء الإسلام”، قال الصحفي عبدالحميد قطب: "رحم الله الرئيس محمد مرسي الذي كان يحترم دينه وأحكام القضاء المصري".

وتعجب مستشار وزير الأوقاف سابقا سلامة عبد القوي، من قول تواضروس، إن مرسي سقط من نظره لأنه لم يسقط حكما قضائيا؟!!!، متسائلا: "ما هذه الحقارة ؟!!".

ونعت المحلل محمد مجدي، تواضروس، بالمتطرف العنصري والجاهل، قائلا: "مرسى كان رئيس للسلطة التنفيذية وليس السلطة القضائية والفصل الكامل بين السلطات هو أساس الديمقراطية، ما هو علاقته بأحكام تم إصدارها من سلطه أخرى".

وكتبت إحدى المغردات: "تخيل أن سبب غضب تواضروس من الرئيس محمد مرسي وتحريضه على الانقلاب عليه أنه رفض يتدخل في أحكام القضاء!!، السؤال هنا عمرك شوفت وساخة أكتر من كده!!!".

اعتراف بالتآمر

وعما قاله تواضروس بشأن حواره مع مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون وتصريحاته الكاذبة، تساءلت الكاتبة شيرين عرفة: "ألا يعد هذا تخابرا مع جهة أجنبية ضد مصلحة مصر والمصريين؟!".

وتابعت تساؤلاتها: “ألا يعد هذا محاولة لنشر فتنة طائفية، بإعلان أعلى سلطة دينية مسيحية، عن تآمره ضد رئيس منتخب اختاره 13 مليون مصري، في بلد أغلبيته من المسلمين؟!، ألا يعد هذا كذبا فاضحا وافتراء وتدليسا يتنافى تماما مع كونه رجل دين؟!”

وذكرت عرفة، بأنه لم يتم بيع سيناء ولا حلايب وشلاتين في زمن مرسي، لكن تم بيع تيران وصنافير وحدود مصر البحرية ونهر النيل، وكل شركات مصر وأغلى أراضيها في زمن السيسي، ويتم الآن التمهيد -صراحة- لبيع وانفصال سيناء)".

ووصف الحقوقي أسامة رشدي، حوار تواضروس مع الباز حول موقفه من انتخاب الرئيس مرسي بأنها تصريحات الإفك، ومثال للأكاذيب التي روجوها وثبت عدم صحتها.

وعد إعادة التذكير بها تأكيد على تورطه وهي عار ومسيئة لمكانته الدينية ولشركاء الوطن من الأقباط، ويؤكد حقيقة دور الكنيسة في التآمر على التجربة الديمقراطية والانقلاب على ثورة يناير.

وأكد رشدي، أن الرئيس مرسي لا باع حلايب وشلاتين ولا سيناء ولا تيران وصنافير ولا نهر النيل ولا رأس الحكمة أو غيرها من أراضي وأصول مصر التي تباع بشكل علني وسري ولا يستطيع البابا أن ينبث ببنت شفة لأنهم يفهمون الآن أن مصر تحكم بالدبابة.

وعد الباحث في العلاقات الدولية أحمد مولانا، تصريحات تواضروس اعترافا بتحريضه للاتحاد الأوروبي على الإطاحة بالدكتور محمد مرسي من الرئاسة، مستنكرا تقديمه حججا وصفها متهافتة بأن مرسي باع حلايب وشلاتين وكان سيبيع سيناء، بينما اليوم تواضروس يدعم ويبارك من باع تيران وصنافير ورأس الحكمة وفرط في مياه النيل.

وأجاب الإعلامي مؤمن مقدادي، على تساؤل، كيف حرض البابا تواضروس الاتحاد الأوروبي على الإطاحة بالدكتور محمد مرسي من الرئاسة؟، قائلا: "لقد عمل على صناعة واختراع كذبات حتى يقنع ويجلب الاتحاد الأوروبي للإطاحة بأول رئيس منتخب".

وأوضح أن تواضروس فعل ذلك بالرغم من أن الكذبات التي استخدمها تحصل الآن، ولكن حتى تفهم أن عدوهم هو أي شيء فيه نفس الإسلام، أما الأرض وحبهم لها فهو شيء فارغ لا قيمة له.

وكتب أحد المغردين مترحما على مرسي: "أبو الكنيسة المصرية تواضروس يعترف بالصوت والصورة بأنه تعاون مع جهات أجنبية ضد رئيس مصر المنتخب ديمقراطيا محمد مرسي لإقناعهم بإسقاطه!".

ورأى عبدالله حسنين، أن تواضروس، يعترف بتعاونه مع جهة أجنبية (المفوضية الاوربية) ضد الرئيس الشهيد مرسي، ويروج بأنه باع حلايب وشلاتين وسيناء وسوف يبيع القاهرة.!! 

وقال: "لا عجب، ففي الشام، رأينا البطريرك اللبناني بشارة الراعي شبيح طائفي يدافع عن عصابات الكيماوي والبراميل، ومعه بابا الفاتيكان الذي يستقبلهم".

وتساءل مروان وليد: “قلت على الدكتور محمد مرسي إنه هيبيع سيناء وحلايب وشلاتين طيب ازي حضرتك دلوقتي وأنت شايف أن السيسي بيبيع البلد حتة حتة؟”.

وأضاف: "أتمنى تتبسط في الدنيا مع شلة المنافقين دول عشان كلنا هنبقا خصماء لكم يوم القيامة".

وسخر الإعلامي محمد جمال هلال، من تصريحات تواضروس، قائلا: "مقنع أوي البابا تواضروس كان ناقص يقولها -في إشارة إلى رئيس المفوضية الأوروبية كاترن أشتون- تخيلي الرئيس مرسي مش عايز يرجع تيران وصنافير لأصحابهم في السعودية".

ووجه الطبيب يحيى غنيم، تساؤلات عدة للإخوة المسيحيين، وهي: "هل من المناسب أن يمثل قيادتَكم الدينية رجلٌ كذاب؟، هل باع الرئيس مرسى حلايب وشلاتين؟، هل باع الرئيس مرسى تيران وصنافير؟، هل باع الرئيس مرسى النيل؟، هل باع الرئيس مرسى سيناء؟".

وتابع: "مادام قداسة البابا مملوءا بحب الوطن وكراهية بيعه، لماذا لم نسمع صوته عندما بيعت رأس الحكمة ورأس جميلة؟، مذكرا بقول السيد المسيح: (لا يكون البطالون حكماء، ولا يلج الزناة ملكوت السماء).

فتنة طائفية

بدوره، قال علاء الروبي، إن تصريحات تواضروس المجرم تهدف إلى توتير العلاقة بين المسلمين والمسيحيين.

وأضاف أن تواضروس أظهر جرمه لإغضاب المسلمين فيخاف المسحيون من ردة فعل المسلمين، وأكيد فيه ناس هتتوعد، ولو مفيش الأمن يزق أو يدعي.

وقال عضو اتحاد القوى الوطنية المصرية حسام فوزي جبر، إن ما نراه هو هجمة علمانية شرسة تستهدف الإسلام وأتباعه ممن ينتسبون زورا للوطن أو للإسلام، مؤكدا أنهم بالفعل من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ولكن قلوبهم قلوب شياطين في حثمان إنس، وتساءل: “متى نستفيق ونفهم يرحمكم الله؟!”

وعلق أحد المغردين، على قول تواضروس: "استقبلنا خبر فوز محمد مرسي بالرئاسة بالبكاء والصراخ وكنت في سيدني بأستراليا"، قائلا: "والله تشكر للاعتراف أنك وأمثالك عمركم مهتقبلو بحكم مدني لكل المصريين".

وأكد وجود أقباط ضد الانقلاب وانتخبوا مرسى، مذكرا بأن نائب حزب الحرية والعدالة كان رفيق حبيب.

وأكد أستاذ الأخلاق السياسية الدكتور محمد المختار الشنقيطي، أن مصر تعاني -كما تعاني دول عربية أخرى- من ظاهرة الأقليات المدلَّلة والأكثريات المغفَّلة، مضيفا أن "لا ديمقراطية في وطن، ولا كرامة لمواطن، مع هذه الظاهرة".