Friday 22 October, 2021

صحيفة الاستقلال

“الاغتيال أم الطرد”.. موقع عبري يرصد خيارات عباس مع معارضيه في فتح

منذ 2021/03/07 10:03:00 | ترجمات العبریة
محمود عبّاس فقد السيطرة على العديد من كبار أعضاء الحركة الذين يريدون استبداله وخلافته
حجم الخط

قال موقع عبري إن "الاستعدادات للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 22 مايو/أيار المقبل، تجري على قدم وساق، حيث أصدر الرئيس محمود عباس في 1 مارس/آذار 2021، أمرا حسب الاتفاق مع حركة حماس بتشكيل محكمة تهتم بما يتعلق بالانتخابات".

وأشار "نيوز ون" إلى أن "أمين عام حركة فتح، جبريل الرجوب، سافر مؤخرا إلى القاهرة لعقد اجتماع مع القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري، للتشاور بشأن الانتخابات، ومن المتوقع أن يعود ممثلو الفصائل الفلسطينية إلى القاهرة منتصف مارس/آذار الجاري، لحضور اجتماع آخر حول موضوع الانتخابات التي ترعاها المخابرات المصرية".

واستدرك قائلا: "لكن الانقسام في فتح لا يزال يقلق قيادتها التي تخشى الانقسام وضياع الأصوات، الأمر الذي يخدم مصالح حماس".

فقدان السيطرة

وعلى خلفية الانشقاق في "فتح" وعزم كبار أعضاء الحركة على الترشح بشكل مستقل في الانتخابات التشريعية، اقترح مسؤولون كبار على عباس تأجيل الانتخابات، ويأتي ذلك من صالح "حماس" للاستفادة في الانتخابات المقبلة من انقسامات فتح، وفق الموقع العبري.

وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلن عضو اللجنة المركزية لفتح ووزير الخارجية الأسبق، ناصر القدوة، في محادثة عبر تطبيق "زوم" مع 250 من نشطاء الحركة في المناطق الفلسطينية، عن إنشاء "النادي الوطني الديمقراطي" الذي سيدير ​​قائمة مستقلة للانتخابات التشريعية.

وأعلن القدوة أنه باق في "فتح"، وأن القائمة هي قائمة "فتح"، متحديا الرئيس الفلسطيني الذي منع نشطاء الحركة من الترشح على قوائم مستقلة في الانتخابات التشريعية.

ولفت الموقع إلى أن "القدوة تجاهل الخطر الذي كان يهدد حياته منذ نحو شهر والذي صرح رئيس المخابرات العامة ماجد فرج بحضور عباس في حال ترشح لقائمة مستقلة وأعلن نيته ضم شخصيات مقربة لمروان البرغوثي ومحمد دحلان منافسي عباس السياسيين".

وأضاف "كما قام القدوة بتفصيل جزء من برنامج قائمته التي تتم كتابتها حاليا وهي الحرب على الفساد، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، واستئناف المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى تسوية سياسية، والإفراج عن الأسرى الأمنيين، والعمل ضد المستوطنات، والتعامل مع أزمة كورونا وعدة أمور أخرى".

وأشار المحلل الأمني والسياسي في الموقع، يوني بن مناحيم، إلى أنه "هذه القائمة ليست القائمة المستقلة الوحيدة للمسؤول الكبير في فتح، حيث تنوي شخصيات بارزة أخرى مثل دحلان ونبيل عمرو ورامي الحمدالله الترشّح على رأس قوائم مستقلة، ومن المقدّر أنهم سيخوضون البرلمانيات بشكل إجمالي في 3-4 قوائم مستقلة رسمية لفتح".

واعتبر بن مناحيم أن "هذا الانقسام في الانتخابات التشريعية يشير إلى أن عباس فقد السيطرة على العديد من كبار أعضاء الحركة الذين يريدون استبداله وخلافته، ولا يطيعون تعليماته ولا يكترثون لتهديداته".

وأوصى كبار مسؤولي فتح بأن ينظر عباس بجديّة بشأن تأجيل الانتخابات وصولا إلى إلغائها، ويقول مسؤول رفيع في حركة فتح إن خوض انتخابات لعدة قوائم تابعة لفتح هو بمثابة "انتحار سياسي" يخدم "حماس" ويؤدي إلى فوزها في الانتخابات التشريعية كما فازت سابقا عام 2006.

وأردف المحلل الاستخباراتي أن "عباس متردد، فهو عالق وقام بإجراء تغييرات على قانون الانتخابات الفلسطيني والنظام الانتخابي لضمان فوزه، لكن هذه التغييرات لا تساعده على توحيد الحركة في قائمة واحدة".

وأكد أن "عباس يخشى الانسحاب من فكرة الانتخابات خشية أن يفقد الدعم المالي من الحكومة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وتنتظر فتح لترى كيف سيتصرف القدوة، ابن شقيق ياسر عرفات حيال ذلك".

ولفت إلى أن "من يتجرأ على فتح فمه علانية وخوض قائمة مستقلة، قد يأمر رئيس السلطة باعتقاله أو الشروع في طرده من فتح، لردع الآخرين من السير على خطاه، أو محاولة إيذائه جسديا، واحتمال تعرضه للاغتيال السياسي، كما تتم إجراء مشاورات ومناقشات في فتح في هذا الشأن علنا ​​بين نشطاء الحركة ولا يمكن استبعاد كل تلك التهديدات".

فرصة ذهبية

ونوه بن مناحيم إلى أن "حماس التي تخوض انتخاباتها الداخلية تتعالى الأصوات داخلها لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية في مايو/أيار المقبل، حيث قال المسؤول البارز في حماس، نايف الرجوب، في 3 مارس/آذار، إن الأجواء في الضفة الغربية غير مناسبة لإجراء الانتخابات".

وذكر أن "السلطة الفلسطينية لم تفرج عن المعتقلين السياسيين وأن إسرائيل اعتقلت العشرات من أنصار حماس في الضفة الغربية، وحسب قيادات بارزة في الحركة، حتى معتقلي حماس في السجون الإسرائيلية تعارض بشدة إجراء انتخابات في المناطق الفلسطينية".

ورأى بن مناحيم أن "قيادة حماس ترى الانشقاق في فتح فرصة ذهبية للفوز بانتخابات تشريعية أخرى، لذا فهي تطرح حاليا مطالب وشروط على عباس ولا تدخل في مواجهات معه حتى لا تعطيه مبررا لتأجيل الانتخابات رغم الصراعات الداخلية داخل صفوفها".

ويعتقد أن "القرار سيسقط قريبا، وبحسب مصادر بارزة في فتح، فإن مصير الانتخابات سيتقرر قريبا، حيث يطالب جيل الشباب في فتح بالضفة بأن يكون ممثلا في قائمة فتح الرسمية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية".

وينتظر القيادي البارز في حركة فتح، الأسير البرغوثي المعتقل في إحدى السجون الإسرائيلية، رد عباس على مطالبته بمنع مشاركة "عناصر فاسدة من فتح في الانتخابات".

ولفت المحلل الاستخباراتي إلى أن "عباس يواصل تلقي تحذيرات من مسؤولي فتح بوقف العملية الانتخابية، كما أعربت مصر والأردن عن قلقهما من المشاكل المتراكمة والأزمات والانشقاقات والدفينة التي تحدث على أرض الواقع، فهما غير مهتمتان ولا تؤيدا انتصار حماس في تلك الانتخابات".

وخلص بن مناحيم إلى القول "في النهاية، ما سيحسم مصير الانتخابات هو الانقسام في فتح، فإذا شعر عباس أن فوز حركته في الانتخابات ليس مضمونا، فإنه سيتهرّب من إجرائها وسيجد بالفعل العذر المناسب على من سيلقي باللّوم لتأجيل تلك الانتخابات".


تحميل

المصادر:

1

موقع ” نيوز ون” العبري بقلم: المحلل الأمني والسياسي يوني بن مناحيم

كلمات مفتاحية :

حركة حماس حركة فتح فلسطين قطاع غزة محمد دحلان محمود عباس مروان البرغوثي