لمباركة توليه العرش.. اتهامات لابن سلمان باسترضاء الغرب عبر منع بث الصلوات

12

طباعة

مشاركة

بعدما منعت السلطات السعودية في العام 2021 استخدام مكبرات الصوت في المساجد وتجاهلت الغضب والرفض الشعبي للقرار واحتقان المجتمع السعودي، أتبعتها هذه المرة بخطوة أكثر إثارة للجدل.

وزارة الشؤون الإسلامية أعلنت خلال بيان في 23 مارس/آذار 2022، منع المؤذنين أو الأئمة أو المصلين من تصوير الصلوات وبثها في وسائل الإعلام كما كان معتادا سابقا.

وقالت إن ذلك يأتي ضمن مجموعة تعليمات وتوجيهات خاصة بتهيئة المساجد قبل شهر رمضان، مؤكدة على "التقيد بضوابط الاعتكاف، وأن يكون إمام المسجد مسؤولا عن الإذن للمعتكفين".

كما شددت الوزارة على ضرورة مراعاة أحوال الناس في صلاة التراويح، والاقتصار في دعاء القنوت على جوامع الدعاء، وعدم جمع التبرعات المالية لمشروعات تفطير الصائمين وغيرها، وأن تكون مشاريع التفطير في ساحات المساجد والأماكن المهيأة.

القرارات الوزارية أثارت غضب ناشطين على تويتر، ودفعتهم لاستنكار السماح لهيئة الترفيه ببث فعالياتها وإقامة الحفلات في الساحات ونقلها بالبث المباشر على القنوات في حين يضيق على الصلوات والمصلين وتحارب العقيدة الإسلامية ومظاهر الإسلام في المملكة.

ونددوا عبر مشاركتهم في وسم #بث_الصلاة_مطلب بمساعي النظام السعودي لاقتلاع جذور الهوية الإسلامية وزرع غيرها في بلاد الوحي وأرض الحرمين ومحاصرة مظاهر الدين والتدين في محاولة لكسر الإسلام في أرضه ومنبعه.

واتهموا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالوقوف وراء القرار إرضاء للغرب لضمان دعمه له في الوصول إلى السلطة والتربع على كرسي العرش خلفاً لوالده الملك سلمان.

وعدوا منع مكبرات الصوت ومن ثم منع نقل شعائر الصلوات عبر الإعلام تقليصا للشعائر الدينية، وقتل لروح الإسلام في نفوس المسلمين، مستنكرين أن حفلات الترفيه أصبحت وفق رؤية السلطة تبعث على الطمأنينة، فيما باتت أصوات الأئمة والصلوات مزعجة ومنفرة.

العرش مكافأة

وصب ناشطون غضبهم على ابن سلمان ورؤيته التي يجرى تنفيذها على قدم وساق فقط في الأمور التي تتعلق بتغريب المملكة وطمس هويتها بهدف محاكاة الدول الأخرى في الفساد وإيصال رسالة للدول الغربية بأحقيته في الوصول للعرش.

الصحفي السعودي المعارض تركي الشلهوب، قال إن الحرب على الإسلام وإضعاف تمسك أهل الحرمين به من صلب رؤية 2030، مؤكدا أن ابن سلمان يريد حصر الإسلام بمكة والمدينة فقط، أما بقية الأراضي السعودية فيريدها أن تحاكي دبي بالفساد، أو يهدف إلى التفوق عليها.

ورأى الأكاديمي والباحث صالح بن محمد بُقشان، أن تصرفات ابن سلمان وزبانيته، تركي وعبد اللطيف آل الشيخ، تؤشر إلى أن رؤية 2030 ستعود بالمملكة 30 سنة إلى الوراء.

وأكدت نورة محمد، أن قرار منع بث الصلوات في رمضان أمر ينفذه ابن سلمان بالحرف من أسياده في تل أبيب، مبينة أنه محاربة للدين الإسلامي، وأن اللعب أصبح على المكشوف. وتساءلت: "أين أنتم يا شعب!! ويا أهل الحجاز من هذا العبث؟".

وقالت يابرين المري، إنه يجرى تطبيق النظام العلماني بفصل الدين عن الحياة وحبسه في المساجد، مضيفة: "ابن سلمان ينفذ ما يمليه عليه أسياده النصارى واليهود حتى يباركوا له تولي العرش السعودي".

قرار مرفوض

الناشطون أعربوا عن رفضهم للقرار، وتحدثوا عن دلالاته وأهدافه وما يخفيه من مآرب خبيثة تستهدف الإسلام والمسلمين، مذكرين بتنكيل السلطة بالعلماء والدعاة واعتقالهم وتغيب أصواتهم وعلمهم.

سارة مانع الخولاني، خاطبت ابن سلمان قائلة، إن قرار منع بث الصلوات في رمضان أمر مرفوض، لأنه محاربة للدين الإسلامي في العلن، متسائلة: "إلى أين يا عرب يا مسلمين؟".

ورصد المغرد المهند عددا من مظاهر تنكيل النظام السعودي بالشعب، منها اعتقال العلماء والقراء والمخلصين من التجار والقانونيين والأكاديميين، ومنع مكبرات الصلاة وفرض تباعد المساجد في وقت علا صوت المعازف وتزاحموا في حفلات الترفيه، وتدمير الجيش وتعطيله، وهدم المدن والقرى، والتضييق على قطاع التعليم.

وأكد أحد المغردين، أن قرار منع بث الصلاة والتبرعات، والتضييق على المساجد، هدفه تحويل الإسلام من دين جامع، إلى حالة روحية داخلية فقط، بلا تأثير ولا إصلاح.

واستنكر هذيان عيسى، منع ظواهر الإسلام في المملكة، وسجن العلماء والقيادات والمرشدين.

دور آل الشيخ

وهاجم ناشطون رئيس هيئة الشؤون الإسلامية عبداللطيف آل الشيخ وعائلته، واتهموها بالعمل على بث الفتن وهدم الدين وتنفيذ تكليف بمحاربة شعائر الإسلام، وإيذاء المصلين، ورواد المساجد.

صاحب حساب "نفقات هيئة الترفيه"، أكد أن الهدف من قرار آل الشيخ إيقاف الأصوات التي تنهى عن المنكر حتى يهلك المجتمع بسبب انتشار الباطل واختفاء أهل الحق، داعيا المغردين لمشاركة محاضرة أو خطبة أو صلاة ليكونوا صوت الحق.

وتساءل خالد فهد: "هل يريد عبد اللطيف آل الشيخ أن يمنع بث الصلوات في رمضان؟!!". فيما تساءل حمود الهاشمي: "لماذا يُحرم الناس من مشاهد الصلاة؟ وما هي دوافع الشؤون الإسلامية من قرار منع بث الصلاة؟".

مهرجانات الترفيه

واستنكر ناشطون السماح بإقامة حفلات وفعاليات موسم الرياض في حين يضيق على الصلاة.

صاحب حساب "نحو الحرية"، أوضح أن السائر في بلاد الحرمين، لن يسمع مكبرات المساجد، وإذا فتح وسائل الإعلام لن يرى صلاة الجماعة، لكن وهو يتجول بسيارته سيمر على مهرجانات الترفيه، وحفلات التنكر وبوليفارد آل الشيخ، مضيفا: "لم نكن نتخيل هذا المشهد!".

وندد أحد المغردين، بإقامة "مهرجانات الذل والمهانة" في الأرض المباركة المقدسة، في حين أصبح التصوير ممنوعا في المساجد، متوقعا أن السلطة السعودية تخشى أن يبرز شيوخ وعلماء يقولن "اللهم هذا منكر" فيهدمون بالحق الباطل.

وسخرت مايا رحال من القرار، وعّدته تمهيدا لنقل الشؤون الترفيهية أو الحروب الصليبية لطمس الهوية الإسلامية في بلاد الحرمين، مستنكرة السماح ببث الحفلات والمجون.

وتوقعت أن يأتي يوم يمنع فيه من قراءة القرآن الكريم وإنزال أقصى العقوبات والمخالفات بمن يقرأه.

وأشار محمد نور، إلى أن الحكومة السعودية في خطتها لتغريب الجزيرة العربية تمنع بث الصلاة والقرآن بينما حفلات الرقص والتنكر والعري يسهل لها وللناس حرية تصويرها.