شركات التواصل الاجتماعي.. بوابة حكومات الخليج لاختراق الخصوصية

منذ 2019/06/18 20:06:00| 2712 مشاهدة| Link | تقدير موقف
حاول عدد من دول الخليج اختراق شركات التواصل الاجتماعي بتجنيد الموظفين للحصول على مبتغاهم الأمني
حجم الخط

المحتويات

مقدمة

التحيز الأيديولوجي للشبكات الاجتماعية

المصالح وسياسات الشركات

العلاقة مع دول الخليج

شركات الأعمال القذرة

خاتمة


مقدمة

هل شبكات التواصل الاجتماعي أمينة على معلومات مستخدميها؟ هل الشركات التي ترعى هذه الشبكات وتديرها تسعى للربح أم أنها مؤسسات خيرية؟ وهل مساعيها للربح يمكن أن تفضي للعصف ببيانات المستخدمين وتوظيفها في اتجاه سلبي؟ وهل لهذه الشركات تحيزات؟ وهل هذه التحيزات قيمية أم مصلحية؟

هذه التساؤلات طفت للسطح أكثر من مرة، كان آخرها اتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عددا من الشركات الكبرى في حقل المعلوماتية والإنترنت، وهي "فيسبوك" و"جوجل" و"تويتر" بالتحيز ضد أطروحات المحافظين والمؤيدين لهم، وهو ما تبعه إصدار البيت الأبيض لأداة رقمية لقياس التحيز في "فيسبوك" و"تويتر" بصورة خاصة[1].

وبعيدا عما يتحدث عنه متخصصو علوم الحاسوب من تحيزات "اللوغاريتمات" التي تعتمد عليها هذه الشبكات لتنظيم ما يعرض في "التايملاين"، وبخاصة التحيزات فيما يتعلق بالنوع والعرق[2]، فإن التحيز الأيديولوجي الذي لفت إليه "ترامب" بشكل متكرر خلال العامين الماضيين[3]، آخرها في منتصف مايو/آيار 2019، والذي سبقه في أبريل/ نيسان تصريح السيناتور "تيد كروز" بأنه قد يقاضي شركتي "فيسبوك" و"تويتر" بسبب تحيزاتهما[4]، لم يكن جديدا.

سبق لبعض موظفي "فيسبوك" أن فجروا مفاجأة مدوية تتعلق بـ"التحيز" في أبريل/نيسان 2018، حيث نشر الموظف بشركة "فيسبوك" "برايان إمريجي" منشورا على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي قال فيه: "نحن مجموعة من حملة الفكر السياسي الأحادي، ولا نبدي تسامحا مع وجهات نظر أخرى".

وأضاف: "نحن ندعي أننا نرحب بأي منظور آخر، لكننا سرعان ما نتحرك كمجموعة من الغوغاء لمهاجمة أي أحد يقدم رؤية تبدو معارضة للأيديولوجيا ذات المنحى اليساري"[5].

ومع انتشار هذا المنشور، تشكلت مجموعة ضمت 100 من الموظفين في شبكة التواصل، حملت اسم "FB’ers for Political Diversity" (والتي تعني اختصارا: "فيسبوكورز من أجل التعددية السياسية")، وهدفت هذه المجموعة لخلق مساحة من التعددية السياسية بين موظفي الشركة.


التحيز الأيديولوجي للشبكات الاجتماعية

القضية التي أثارها "إمريجي" دفعت صحيفة "نيويورك تايمز" لإجراء تحقيق حول هذه القضية، وفيه أشارت إلى أن ظاهرة التعامل المتحيز مع بعض "المحتوى" وحتى "الحسابات" لم يعد محدودا، ولفت إلى أن عددا من موظفي الشركة – في أعقاب فضيحة التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية – بدأ يستفسر عن بعض المحتوى الذي حُجب من شبكة "فيسبوك"، وأنهم اضطروا لطرح التساؤل حول ماهية "المحتوى غير المسموح به في الشركة"، ولماذا هو محتوى غير مصرح به؟

وكشف التحقيق عن ضغط "مارك زوكربيرج" لإقصاء "بالمر لاكي" مبتكر "النظارات ثلاثية الأبعاد" التي استحوذت عليها شركة "فيسبوك" لأن بالمر كان قد تبرع "سرا" لجمعية معارضة لترشح "هيلاري كلينتون" للرئاسة. كما واجه أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة "بيتر ثيل" مطالب بترك إدارة الشركة؛ لأن له تصريحات علنية يؤيد فيها الرئيس "ترامب".

التحيزات التي تورطت بها شبكة "فيسبوك" لم تقف عند حدود تبني أيديولوجيات ضد "المحافظين" في الولايات المتحدة، بل تبنت سياسات إعلانية داخل الولايات المتحدة تخالف "قانون الإسكان العادل"، بحسب ما اتهمتها به "إدارة الإسكان والتنمية الحضرية" الأمريكية التي لفتت إلى أن القوانين الأمريكية تحظر التمييز بين المواطنين على أساس العرق أو اللون أو القومية أو الأصول العرقية أو الدين أو النوع أو الإعاقة أو حتى الوضع الاجتماعي.

واتهمت "إدارة فيسبوك" بتوجيه الإعلانات العقارية لاستبعاد شرائح من الجمهور من "جماعات عرقية" ومن "المهاجرين" أو "المولودين خارج الولايات المتحدة" ومن "الآباء"، وهي فئات يحميها قانون "الإسكان العادل"، غير أن الشركة، في وعدها بالتصحيح، كشفت عن أن هذه التحيزات تتجاوز الإعلانات العقارية إلى حيز "إعلانات الوظائف" و"إعلانات الائتمان[6].

نفس القضية فيما يتعلق بالتحيز تنطبق على موقع "تويتر" كذلك. فالموقع يحمل تحيزاته التي بسببها أوقف حسابات عدد كبير من أصحاب الفكر. فقد سبق للموقع أن أغلق حساب الإعلامية النسوية "ميجان ميرفي" لمجرد تعبير نظري وهو "الرجال ليسوا نساءً" أو "Men Are Not Women"، وهي التدوينة التي تلقت في أعقابها رسالة بأنه لا ينبغي أن نثير الكراهية أو العنف أو المضايقة لأي أحد بسبب العرق أو النوع أو الدين.. إلخ.

كانت "ميرفي" تعبر عن رفضها ما يترتب على عمليات تحويل الجنس "جراحيا" من تسهيل دخول "من ولدوا رجالا" إلى أماكن اعتادت النساء فيها الاحتجاب عن الرجال (سجون – غرف تبديل ملابس.. إلخ)، وهي ترى أن هذا مطلب النساء، وهو ما رفضه "تويتر".

غير أن اللافت في حديث "جاك دورسي" مؤسس "تويتر" أنه في أحد أحاديثه الإذاعية لم يكترث لحظر كاتبة مرموقة، وأعلن أنه لا يظن أنه يجب أن يعمل على تحسين ما اعتبره "حياد" موقع "تويتر"، حيث يسمي تحيزه لموقف ما حيادا تجاه التنوع[7]. وفي مقابلة إعلامية أخرى يقر بمنتهى الهدوء بأن غالبية الموظفين في "تويتر" ذوو ميول "يسارية"[8].

القصص الإخبارية والتحقيقات المتعلقة بالشركات التي تدير شبكات التواصل الاجتماعي، والتي كشفت صحف عدة حقائق ما يجري من تحيزات أيديولوجية لدى قادة "فيسبوك"، خاصة في الولايات المتحدة التي تتسم باحترام التعددية في الرؤى والأفكار والمنظورات المتباينة، تكشف هذه التحقيقات حقيقة مهمة، وهي أن مديري هذه الشركات في النهاية بشر، ومن ثم فإن قراراتهم عرضة لكل ما يعتري البشر من أوجه القصور.

وفي هذا الإطار لا يمكن استبعاد حدوث تدخل بشكل أو بآخر فيما يتعلق بالأخبار المتداولة، واحتمالات منع بعضها دون البعض الآخر. حيث إن فتح الباب للتحيز لا يمكن معه التأكد من غلق هذا الباب باطمئنان لأن قضية التحيز أثيرت في الولايات المتحدة. خاصة مع شركة مثل فيسبوك، لا تستجيب إلا للتحديات التي تُطرح عليها، وبخاصة من جانب السلطات الأمريكية، حيث تعد بتغييرها، وتعمل على ذلك، وبخاصة مع وجود سيف قانوني مسلط عليها، غير أنها لا تلقي بالاً لأية قضية تثار على استحياء ولا تمثل لها تحديا كبيرا.


المصالح وسياسات الشركات

حجم المصالح والأرباح والمكاسب وضغوط المستثمرين وحملة الأسهم لا يمكن تجاهلها، وبخاصة في بلد تمتلك ثقافة مادية مثل الولايات المتحدة، تمنح الربح مكانة الإله في العقل الجمعي. وإطلالة واحدة على حجم أرباح هذه الشركات يجعلنا ندرك حجم الضغوط المصلحية التي توجّه القرار بهذه الشركات.

فرغم تنبؤ محللي "وول ستريت" بأن عوائد "فيسبوك" في الربع الرابع من عام 2018 ستبلغ نحو 16.4 مليار دولار، إلا أن الشركة حققت في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2018 ما يربو على 16.9 مليار دولار رغم الفضائح المتعلقة بالخصوصية التي واجهتها الشركة[9]، وهو ما يعني أن أرباح "فيسبوك قفزت في 2018 إلى 55.83 مليار دولار، في حين كانت 40.65 في 2017، و27.63 في 2016[10].

بينما تشير تحليلات البيانات التي نشرت في "وول ستريت" أن شركة "تويتر" سجلت أرباحا بلغت نحو 1.6 مليار دولار خلال "كل" عام 2018[11]. كما تضاعفت عوائد الإعلانات في موقع "إنستجرام" لتصل في عام 2018 إلى نحو 6.8 مليار دولار[12].

هذه الكعكة الكبيرة التي لابد وأن تثير تحيزات مصلحية لدى المديرين التنفيذيين بهذه الشركات، وسط حمى قياس نجاحات المديرين بما يحققونه من أرباح مقارنة بالفترات السابقة.

وتمتلك شبكات التواصل كنزا هائلا اسمه "BIG Data" البيانات الخام لمجتمع ضخم جدا من المستخدمين، يقدر حجمه بمئات الملايين. وإذا كان من أبرز عيوب شركة "تويتر" أن عدد المستخدمين النشطين بموقعها يدور حول 330 مليون حساب نشط شهريا، فإن موقع "فيسبوك" يبلغ عدد مستخدميه النشطين شهريا نحو 2.32 مليار مستخدم[13]، وترتفع قيمة هذه البيانات بالنسبة لأولئك العملاء المهتمين بالتسويق في الشركات العابرة للقوميات، والتي تنتج حجم إنتاج بالغ الضخامة وتحتاج معلومات ضخمة لتسويقه.

إلى جانب هذه الشركات، هناك التجارب الديمقراطية في الدول الضخمة، وحتى تجارب الدول التي تريد تحقيق الاستقرار. هذه البيانات الضخمة، ولا شيء سواها، هي التي تحقق لموقع مثل فيسبوك عوائد سنوية بلغت العام الماضي 56 مليار دولار.

وتبذل شركات مواقع التواصل الاجتماعي جهودا ضخمة لرفع كفاءة بياناتها، أو توفير معالجات لها بحسب مطالب بعض العملاء. ومن أبرز القضايا التي أثيرت مطلع هذا العام ما نشرته مجلة "Teen Vogue" في 31 يناير/كانون الثاني 2019 من تحقيق عن قيام تطبيق شركة "فيسبوك" الخاص بالبحوث بدفع مبالغ مالية لمراهقين أمريكيين للولوج إلى معلوماتهم، برغم أنهم "دون سن الرشد".

التطبيق المشار إليه يسمح لشركة فيسبوك بتعقب كل الأنشطة التي يجريها المراهقون على هواتفهم الذكية، وكان التطبيق يتطلب فتح "في بي إن" (تطبيق شبكة مغلقة يمكّن الشركة من الاطلاع على كل أنشطة المراهق على الهاتف) في مقابل تعويض شهري يبلغ 20 دولارا، مع 20 أخرى لكل فرد يقنعه بتحميل التطبيق[14].

وإلى جانب فضيحة استغلال معلومات المراهقين، تعد فضيحة شركة "كامبردج أناليتيكا" البريطانية أحد أكبر الفضائح التي ارتبطت ببيع شركة "فيسبوك" لما يسجله مستخدموها في قواعد بياناتها من معلومات غير مصرح بتداولها للشركات التي تدفع مقابل المعلومات.

حيث كشف موظف سابق أن هذه الشركة البريطانية المتخصصة في الاستشارات السياسية والتنقيب في البيانات Data Mining والوساطة المعلوماتية، اشترت تطبيقا بحثيا، ورتبت لاتفاقية رضا بحثية تتيح لعدد من مستخدمي فيسبوك المشاركة في استبيان تجريه الشركة لأغراض بحثية غير تجارية.

وكشف الموظف السابق أن الشركة لم تلتزم بالاتفاق البحثي، وأنها استولت، ليس فقط على البيانات الشخصية لمستخدمي فيسبوك الذين وافقوا على إجراء البحث، وعددهم بضعة آلاف، وهو أمر غير قانوني إذا تم بدون رضاهم، لكنها أيضا تمكنت نتيجة بنية قواعد بيانات "فيسبوك" من الاستيلاء على البيانات الشخصية والرسائل الخاصة بكل الأشخاص الذين يقعون في دوائر أصدقاء الأشخاص الذين وافقوا على إجراء البحث، وتوسعت في حصد البيانات بصورة غير مسبوقة.

الشركة البريطانية التي أغلقت أبوابها بعد هذه الفضيحة أعلنت أنها جمعت بيانات نحو 30 مليون شخص، معظمهم في الولايات المتحدة. غير أن تقارير صحف "أوبزرفر" البريطانية و"نيويورك تايمز" الأمريكية قدروا عدد من هتكت خصوصياتهم بنحو 50 مليونا وفق تقديرات تقنيين، إلا أن "فيسبوك" أعلن أن عدد المتضررين ربما يبلغ 87 مليون شخص، منهم 70.6 مليونا من داخل الولايات المتحدة وحدها[15].

وتميل الشركات الأمريكية للتخفف من الأعباء القانونية والحقوقية عندما تعمل خارج الدول الغربية. فتحْت ضغوط الصين مثلا، اضطرت شركة "أبل" لإلغاء أغنية للمطرب الصيني "جاكي تشيونج"، والتي تضمنت إشارة لمذبحة "ميدان تيانانمين"، من خدمة البث الصيني التي توفرها لعملاء تطبيق "آي تيون"[16]، رغم مخالفة ذلك لقضية حرية التعبير وحرية العميل في استهلاك ما يريد من محتوى.

فشركة "أبل" ليست مستعدة لأن تخسر السوق الصيني لتطبيقاتها أو لخدماتها الإعلانية التي تدر عدة عشرات من الملايين من أجل حادثة حقوقية، حتى وإن كانت بضخامة "مذبحة تيانانمين"، فهل يمكن أن نتصور أن تقاوم شركات التواصل الاجتماعي هكذا فرصا متاحة في المنطقة الخليجية التي تشهد ولعا بتطبيقات "البيانات الضخمة BIG DATA"[17]؟

ولعل هذا ما دفع شركة "فيسبوك" التي تملك 20 مكتبا في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى 47 مكتبا حول العالم، أن تخصص منهم مكتبين لمنطقة الشرق الأوسط، أولهم مكتب "تل أبيب" والثاني في دبي، وإن كانت لا تمتلك مراكز بيانات في الشرق الأوسط حتى تاريخ كتابة هذه السطور[18]. كما تمتلك شركة "تويتر" 35 مكتبا حول العالم؛ منها مكتب في "دبي"[19].


العلاقة مع دول الخليج

تميل الأنظمة المستبدة للتصرف بالمخالفة للقواعد المنظمة للمؤسسات التي تتعامل معها، ما لم تكن هذه القواعد تخدمها، وتضمن لها فعالية أكبر في تحقيق أهدافها. كانت هذه القاعدة من أبرز ملامح علاقة دول الخليج بشبكات التواصل الاجتماعي.

في هذا الإطار، عملت دول الخليج على توظيف فوائض رؤوس أموالها وأوضاع البنية التحتية فيها لجذب المكاتب الإقليمية لشبكات التواصل. وفي هذا الإطار، لم يكن مستغربا أن تفتتح شركة "تويتر" أول مكتب لها في الشرق الأوسط في "وادي السليكون" بمدينة "دبي" في 18 مارس/آذار 2015[20]، بعد شراء الأمير الوليد بن طلال حصة في الشركة، بلغت 5% من أسهمها على مرحلتين، بدأتا في ديسمبر/كانون الأول 2011[21].

كما افتتحت شركة "فيسبوك" مقرها الثاني في نفس المنطقة من نفس الإمارة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017[22]. وحرصت كلتا الدولتين على توظيف هذا الحضور للحصول على أقصى فائدة ممكنة للتمكين لنظمها السياسية السلطوية، مستفيدة من البيئة الثقافية الجديدة في دولها، والتي تختلف عن الأوضاع داخل الولايات المتحدة، مقر "الشركة الأم"، حيث الرقابة المشددة، والخضوع لنصوص القانون الأمريكي.

ومن قبيل التجاوزات في إطار اختلاف الثقافات، واقعة تجنيد الجاسوس السعودي في شركة "تويتر" المهندس النجراني "علي آل زبارة"، الذي تعلّم ضمن الدفعة الأولى لـ"برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي"، من جامعة "شمال آيوا"، ليُكمل دراساته العليا في جامعة "كولورادو بولدر"، التي حصل فيها على درجتي الماجستير والدكتوراه.

اشتهر آل زبارة بقصة كفاحه في المملكة، ما يسر له العمل لاحقا في المقر الإقليمي لشركة "تويتر" في "دبي"، ونجحت بلده في التأثير عليه، ودفعته للحصول على المعلومات الشخصية ونشاطات المستخدمين وأبرزها أرقام الهواتف الخاصة وعناوين "آي بي" وبيانات تأمين الأجهزة المتصلة بالإنترنت[23]، وأدت البيانات التي سربها "زبارة" إلى اغتيال كل من الكاتبين السعوديين "تركي الجاسر" (مشكوك في وقوع اغتياله فعليا، لكنه على أي حال يخضع لإخفاء قسري)[24]، ثم جمال خاشقجي لاحقا، إلى أن أحبط موظفون أمنيون غربيون نشاط هذا الجاسوس عبر دراسة التطورات التي لحقت بحضور وتفاعل ناشطي "تويتر"، لتطرده شركة "تويتر" في شهر مايو/آيار من عام 2015[25]، أو هكذا أعلنت الشركة.

ويصعب القطع بتورط وتواطؤ الشركات، وهو ما ينم عنه الموقف الحاسم من الجاسوس "آل زبارة"، كما لا يمكن القطع كذلك بأن "آل زبارة" هو الجاسوس الوحيد، فالأنظمة السلطوية لن تتورع عن تجنيد "حفنة" من العاملين، إما استمالة أو قسرا.

جدير في هذا الإطار أن نشير إلى أن ثمة مستويين من التجسس. المستوى الأول لا يتطلب اختراق شبكات التواصل، حيث تقوم شركات متعاقدة مع السلطات الخليجية برصد الخطاب السياسي على شبكات التواصل، وتحديد الناشطين، حيث تتولى السلطات الأمنية بعد ذلك التعامل معهم، إما بالإخفاء أو بالتحييد والتحوّل في التوجه.

أما المستوى الثاني فيتعلق بالحسابات ذات الأسماء المستعارة، وهي الحسابات التي تحتاج "مخترقا" للشركة، ليزود السلطات في الدول الخليجية بأية معلومة يمكنها من خلالها تعقب صاحب الحساب، إما من خلال عنوان الإنترنت الخاص به IP، أو من خلال رقم هاتفه.

وتستخدم أرقام الهواتف في هذا الإطار للتعاطي مع المعارضين الخليجيين في الخارج، حيث يقومون عبر "تطبيقات خبيثة" باختراق هواتفهم، ما يمكّنهم من توظيف ما يجدونه من معلومات لاستدراجهم أو الضغط عليهم، كما حدث في فضيحة شراء السعودية لبرنامج التجسس "الإسرائيلي" "بيجاسوس"[26].

ورغم ما يشاع من تدخلات من جانب هذه الشركات لصالح الدول الخليجية في اتجاه إغلاق حسابات المستخدمين، وتزوير الاقتراعات، ودعم وترويج صفحات بعينها، إلا أنه لا توجد أخبار موثقة أو دراسات أو حتى استجوابات أكدت وجود مثل تلك الإجراءات العقابية أو التدخلية.

ويغلب على أداء شبكات التواصل فيما يتعلق بالحجب أو تعليق الحسابات أو غيرها من الإجراءات العقابية أن تتم من خلال برامج ذكاء صناعي[27]، وتقتضي تدخلا برمجيا هيكليا لإجراء أية ترتيبات تدخلية أو عقابية، وهو ما يؤثر على برمجية الموقع كلها، ما لم يثبت أن الموقع يعمل بهيكلين، وهو ما لم يكشفه أي موقع تقني حتى الآن.

غير أن ذلك لا يمنع من أن برمجية هذه المواقع تحمل ثغرات تمكّن المحترفين من التأثير فيها، مثال ذلك إقرار مجلس إدارة "كامبردج أناليتيكا" بأن تطبيقا استخدمته الشركة في جمع المعلومات اكتشف ثغرة في برمجة موقع "فيسبوك"، وتمكن عبرها من جمع كم هائل من البيانات. كما أن واقعة "الهجوم على استطلاع الرأي الخاص بالتعديلات الدستورية في مصر على صفحة شبكة "سي إن إن" بموقع "تويتر" في أبريل/نيسان الماضي يمثل نموذجا من هذا القبيل[28].

وتفيد مؤشرات عدة لرفض الشركات مالكة التواصل الاجتماعي مثل هذه الإجراءات. ويأتي تحفظ الشركات المالكة لشبكات التواصل من إفشاء مثل هذه الأسرار نتيجة خشيتها مما قد يحدث من تسريبات وفضائح قد تلاحقها في هذا الصدد، وتؤثر على سمعتها، وعلى علاقتها بمستخدميها.

احتمالات حدوث انتفاضات أخلاقية لعدد من العاملين في شركات "فيسبوك" و"تويتر"، هو ما يجعل أي موافقة لهذه الشركات على مثل هذه الإجراءات عرضة للتسريب والكشف، وهو ما أدى لملاحقات وإغلاق شركات، على غرار ما حدث مع شركة "كامبردج أناليتيكا" التي أوصدت أبوابها، وينتظر مديروها أحكاما قضائية، وهي لا تتعلق باحتمالات السجن وحسب، بل قد يترتب عليها تعويضات كذلك.

في هذا الإطار، يمكن فهم حسم إدارة شركة "تويتر" فيما يتعلق بفصل الجاسوس "آل زبارة" رغم أنه كان من الذكاء بحيث لم يترك خلفه أثرا، حيث عجزت التحقيقات عن إدانته رغم توفر تقارير نبهت لتورطه في كشف أسرار مستخدمي "تويتر".

من جهة أخرى، أقدمت "تويتر" على غلق بضعة مئات من الحسابات الوهمية السعودية المرتبطة بمجموعة روبوتات، أو ما اصطلح على تسميتها "BOTS"، وهي "تطبيقات ويب" تستخدم لجدولة "التويتات" (في حالة "تويتر") و"المنشورات" (في حالة "فيسبوك")، بحيث يتوالى نشرها بنصها ومحتواها على عدد من الحسابات الوهمية المعدة خصيصا لغرض التحايل على شبكات التواصل.

ورصدت عدة دراسات مثل هذه الحسابات، ورصدت علاقاتها بعدد من "الهاشتجات" التي مثّلت "تريندات" أنقذت صورة كل من السعودية والإمارات، وكان أبرز هذه الدراسات دراسة الباحث الأمريكي "جوش راسل"، والتي أوضحت صلتها بعدد من "التريندات" التي حاولت تلميع صورة السعودية بعد هجوم عالمي طالها إثر اعتداءات حقوقية وجرائم اغتيال[29].

وتحدث بعض المراقبين عن "إستراتيجية التطهير"[30] التي تعد مدخل مؤسس "تويتر" "جاك دورسي" العائد ليرد لـ"تويتر" عافيته، ويعيد إليه ثقة مستخدميه، ويدخل به لمربع "الربحية"[31].

نفس الإطار ينطبق على شركة "فيسبوك" التي يشاع الكثير عن قيامها بالتحيز في حجب صفحات المعارضين، بينما يعد العامل الأهم في حجب الصفحات وتعليق الحسابات، ليس محتوى هذه الصفحات بقدر ما هو تلك "التقارير" التي يقدمها أصحاب الحسابات المختلفة في حق حسابات بعضهم أو صفحات بعضهم بالاعتماد على محتوى منشور على هذه الصفحات والحسابات قد يكون مرفوضا ضمن سياسة "فيسبوك"، وهي ظاهرة معروفة[32].

ومع ذلك، فإن احتمال الحجب بسبب تحيز من جانب الشركة ما زال إجراءً واردا، بالنظر لوجود تحيزات سابقة اعترف بها المديرون التنفيذيون لهذه الشركات، في وقت لم يعلنوا فيه إجراءات "أتمتة" لتجنب تأثير هكذا تحيزات على حرية المستخدمين.

غير أن رفض الشركات المالكة لوسائل التواصل الاجتماعي هذه المطالب التي تطلبها الدول الخليجية لا يعني أنها لا تتم، حيث يضطلع بهذه الوظيفة مؤسسات اقتصادية أخرى خاضعة بالكامل للسلطات الخليجية.


شركات الأعمال القذرة

هناك اتجاهان في دول الخليج للتعامل مع هذه الأعمال القذرة، الاتجاه الأول، وتمثله المملكة السعودية، حيث تفضل المملكة اتباع النموذج المصري في مراقبة العالم الافتراضي، وهو النموذج الذي يعتمد على إنشاء قطاع في وزارة الداخلية متخصص في "الأمن السيبراني"، وتخصص إدارة من هذا القطاع لمراقبة حسابات شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تكون مهامها رصد "الهاشتاجات" و"التريندات"، واستخراج أسماء المستخدمين، وجمع أكبر معلومات عنهم من "البروفايل" الخاص بكل منهم، وهو ما يجري التعامل معهم بطريقين، الأول يتعلق بالحسابات التي يجري بثها من داخل الدولة، حيث يلقى القبض على أصحاب هذه الحسابات ومحاسبتهم.

أما الحسابات الخارجية، فيجري تكليف مجموعة من "المتميزين" في مجال التدوين بإعداد تدوينات ومنشورات، بعد دراسة كل قضية مطروحة للنقاش، لتفكيك محتواها، وتشتيت الناس عنها باستخدام ما اصطلح على تسميته "Trolls"، أو "المتصيدين" الذين يعكسون الهجوم، ويفرّعون القضايا، ويسببون الإلهاء، ويحولون الهجوم باتجاه المجموعة القائمة بالتدوين، وذلك بالاعتماد على "بروفايل" خاص بكل ناشط افتراضي متميز، حيث  يقومون بإعداد هذا "البروفايل" بأنفسهم عبر تصفح حساب الناشط، أو من خلال معلومات تزودهم بها الأجهزة الأمنية، ولا يخلو الأمر من تهديد الناشط.

ويقوم بهذا الدور في المملكة السعودية مركز دراسات خاص يحمل اسم (المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرّف "اعتدال")، رئيسه الفعلي مستشار الديوان الملكي سابقا "سعود القحطاني"، فيما أمينه العام أو واجهته الإدارية الدكتور ناصر البطمي، المتخصص في الأمن السيبراني[33].

أما النموذج الثاني فهو نموذج مزودي الخدمات، أو المتعهدين، وتلجأ إليه غالبية دول الخليج، وبخاصة الإمارات، التي يعمل على أرضها عدد كبير من شركات العلاقات العامة، أو شركات التسويق، أو شركات دعم المحتوى، وكلها فروع تمتلك أقساما خاصة بالإعلام الاجتماعي وإن كان لأغراض مختلفة، فشركات التسويق، سواء تسويق المنتجات السلعية أو الخدمية باتت تتعامل اليوم مع شبكات التواصل الاجتماعية كميدان تسويقي.

كما تتعامل شركات العلاقات العامة مع شبكات التواصل إلى جانب تعاملها مع كافة وسائل الإعلام الأخرى، وتعنى بتصميم حملات إعلامية موجهة لهذا المجال من المجالات الإعلامية، وكذلك شركات دعم المحتوى، التي تعنى بتوفير الدعم للمواقع التي تقدم محتوى عاما أو متخصصا، وتعمل على توسيع نطاق التعرض للمحتوى الرقمي.

كما أن هناك شركات تعمل على تحليل الرأي العام الافتراضي باعتباره أحد الصور المعبرة عن الرأي العام. ويجنّب اللجوء لهذه الشركات، كلٌ في مجال تخصصها، الدولة عناء وأعباء التوظيف والإدارة والمتابعة والتطوير، وما يرتبط بها من تكلفة غير ضرورية (مثل: The Overhead – The Setting)[34].

أي شركة من هذه الشركات يمكنها أن تقوم بالأعمال القذرة لصالح بعض الحكومات الخليجية المتسلطة، ولا تأخذ عقود تنفيذ هذه الخدمات شكل الأعمال القذرة مباشرة، بل يغلب عليها أن تكون عقود علاقات عامة، تستهدف تلميع صورة مؤسسة من المؤسسات أو شخصية عامة أو متابعة الصورة الذهنية لهذه الشخصية أو المؤسسة.

كما تلجأ بعض المؤسسات للتعامل مع هذه الشركات لأجل أعمال تتعلق بالفاعلية الإدارية، مثل متابعة رضا العملاء عن الخدمات أو المنتجات، والاشتباك مع العملاء Engagement للتعرف على شكاواهم، وإعداد تقارير رضا العميل المعروفة ضمن إجراءات "الجودة"، أو تكون بعض العقود تحت مسمى "دراسة الرأي العام الافتراضي" وتقديم أنماط تحليل مختلفة في هذا الصدد مثل تحليل المشاعر وتحليل الاتجاهات وتحليل المواقف والاتجاهات وتحليل الصور النمطية.

ضمن هذه العقود تأتي تعاقدات فرعية تتضمن "الأعمال القذرة"، ومنها تقارير النشطاء الافتراضيين، وبخاصة "النشطاء الفعالين" أو المسمون "Influencers"، ومتابعة تأثيرهم عبر مقاييس مختلفة توفرها "تطبيقات ويب مدفوعة" مثل "Twitalyzer"، حيث يعمل بعض هذه التطبيقات بكفاءة أكبر على "تويتر" وحده وبعضها يعمل على "فيسبوك" وحده، وبعضها يعمل على كلا الموقعين وربما أكثر من موقع.

وتصب هذه التقارير في مكاتب متابعة، حيث تفرز وتتخذ القرارات بشأنها، في كل قطاع من قطاعات الدولة. وتقبل بعض الشركات الأعمال القذرة مباشرة من دون عقود غطاء، وبعض هذه الشركات يقع مقرها الرئيس في دولة الإمارات، بينما مقر التشغيل يكون في الغالب القاهرة أو الأردن لدواعي الرخص النسبي في تكلفة الموارد البشرية.


خاتمة

تنشأ بين المكاتب الإقليمية للشركات مالكة مواقع التواصل الاجتماعي وبين دول الخليج علاقة خاصة، تحاول فيها الدول الخليجية دفع الشركات الكبرى للتساهل فيما يتعلق بإتاحة المعلومات، إما لأهداف اقتصادية أو أمنية، وهو تساهل ينبني – من وجهة نظرها - على اختلاف الثقافات بين دولة المقر الأم ودولة المكتب الإقليمي، هذا فضلا عن أثر حصص الملكية في تقرير مسار هذه العلاقة، وترى دول الخليج أمن كلا العاملين من شأنهما أن يتيحا قواعد بيانات هذه الشركات.

ورغم أن صيت الشركات المالكة لهذه المواقع شابته شوائب التحيز الأيديولوجي حينا، والحرص على المصالح الاقتصادية حينا آخر، إلا أن هذه الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعي تبدي مقاومة كبيرة لأداء مثل هذا النوع من الأعمال، بالرغم من تساهل البيئة القانونية في دول الخليج تحت غطاء الاستبداد، وهو ما يمكن تفسيره بالتخوف من تسريبات على غرار حادث "برايان إمريجي" الجمهوري الموظف في فيسبوك، والذي قد يتسبب في مقاضاة البيت الأبيض لموقع "فيسبوك".

كعادة الدول السلطوية، فشلت دول الخليج في الحصول على تسهيلات معلوماتية، برغم شراء حصص ملكية، وبرغم توفير مقار نوعية لهذه المنصات، فحاولت اختراق هذه الشركات بتجنيد موظفيها، وتوظيفهم للحصول على مبتغاهم، الأمني بطبيعة الحال، غير أن المقاومة التي أبدتها هذه الشركات، برغم احتمالات وجود تواطؤ لا يقطع بغيابه سلوكيات مثل طرد الجاسوس السعودي في "تويتر" "علي آل زبارة"، أو شن حملة إلغاءات لحسابات وهمية كانت تستخدمها الـ"BOTs" لخلق تيارات و"توجهات".

إلا أن تصاعد "الالتزام القانوني" – على الأقل – أدى بالدول الخليجية لتبني إستراتيجيات أمنية في مواجهة الناشطين الافتراضيين، منها إقامة مؤسسات لمراقبة المحتوى الافتراضي مثل "مركز مكافحة الفكر المتطرف/ اعتدال"، أو بدفع ملايين لقاء عقود بتزويد خدمات أمنية توفرها شركات أجنبية أو عربية تعمل في الدول الخليجية، وتستغل فقر الموارد البشرية في دول مثل مصر، لدفع مواطنيها للقبول بالقيام بـ "الأعمال القذرة".


المصادر:
[1] Becky Peterson, The White House created an online tool for Facebook and Twitter users to report examples of political bias and censorship, Business Insider, May 15, 2019. http://bit.ly/2W2JJ3b
[2] Karen Hao, Facebook’s ad-serving algorithm discriminates by gender and race, Technology Review, Apr 5, 2019. http://bit.ly/2Qqyrjh
[3] Oscar Schwartz, Are Google and Facebook really suppressing conservative politics?, The Guardian, Dec 4  2018. http://bit.ly/2X6knhq
[4] Jessica Guynn, Ted Cruz threatens to regulate Facebook, Google and Twitter over charges of anti-conservative bias, USA TODAY, April 10 2019. http://bit.ly/2McSi74
[5] Kate Conger - Sheera Frenkel, Dozens at Facebook Unite to Challenge Its ‘Intolerant’ Liberal Culture, The New York Times, Aug. 28, 2018. https://nyti.ms/2W4rWsh
[6] AIMEE PICCHI, HUD charges Facebook with enabling housing bias through targeted ads, CBS News, MARCH 28 2019. https://cbsn.ws/2JGsWMG
[7] MONA CHAREN, You Can’t Say That on Twitter, National Review, February 14 2019. http://bit.ly/2M6g7xb
[8] IVAN MEHTA, After the US, Twitter faces wrath from India’s right wing over alleged bias, The Next Web, Febraury 25 2019. http://bit.ly/2X6Kq8b
[9] ANNA HENSEL, Facebook revenue hits $16.9 billion in Q4 2018 despite tumultuous year, Venture Beat, JANUARY 30, 2019. http://bit.ly/2HGmzXP
[10]  Editor, Facebook's annual revenue from 2009 to 2018 (in million U.S. dollars), Statista 2019. http://bit.ly/2VLSmdr
[11] Seth Fiegerman, Twitter records its first annual profit, but it is losing millions of users, CNN Business, February 7 2019. https://cnn.it/2HAKHe1
[12] rtyom Dogtiev, Instagram Revenue and Usage Statistics (2018), Business of Apps, September 18, 2018. http://bit.ly/2EyQM9b
[13] Most popular social networks worldwide as of April 2019, ranked by number of active users (in millions), Statista, April 2019. http://bit.ly/2Eyen9Y
[14] LUCY DIAVOLO, The Facebook Research App Reportedly Paid Teens for Access to Their Data, TEEN VOGUE, JANUARY 31, 2019. http://bit.ly/2VT5wp0
[15] Josh Horwitz, Outside US, Philippines saw most Facebook user data go to Cambridge Analytica, Quartz, April 5 2018. http://bit.ly/2W253G6
[16] Casey Newton, The real bias on social networks isn’t against conservatives.. It’s toward polarization, April 11 2019. http://bit.ly/2QmKhei
[17] Sandhya D'Mello, Big data for bigger opportunities, Khalij Times, July 15 2018. http://bit.ly/2JHw5vV
[18] Editor, Our Mission, Facebook Newsroom. http://bit.ly/30IuOKf
[19] Board, Where we Tweet, Twitter Blog. http://bit.ly/2JCj3zT
[20] محمد حبش، تويتر يفتتح أول مكتب رسمي له في الشرق الأوسط، مجلة "عالم التقنية، 18 مارس 2015. http://bit.ly/2wka2ml
[21] وكالات، الوليد بن طلال يشتري حصة استراتيجية في "تويتر" بقيمة 300 مليون دولار، موقع قناة "فرانس 24"، 19 ديسمبر 2011. http://bit.ly/2W5pKkv
[22] المحرر، دبي تحتضن المقر الإقليمي الجديد لـ«فيسبوك»، صحيفة "البيان" الإماراتية، 27 أكتوبر 2017. http://bit.ly/2wiq4Nx
[23] المحرر، من هو علي آل زبارة الجاسوس الذي جنّدته السعودية في "تويتر"؟، مجلة "عرب 48"، 23 أكتوبر 2018. http://bit.ly/2wn42ZP
[24] المحرر، هل قتل الصحافي تركي الجاسر تحت التعذيب في سجون السعودية؟، صحيفة "العربي الجديد"، 11 نوفمبر 2018. http://bit.ly/2YQzNqt
[25] المحرر، من هو علي آل زبارة الجاسوس الذي جنّدته السعودية في "تويتر"؟، مجلة "عرب 48"، 23 أكتوبر 2018. http://bit.ly/2wn42ZP
[26] المحرر، ثمنه 55 مليون دولار.. كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس الذي اشترته السعودية من إسرائيل؟ الجزيرة نت، 26 نوفمبر 2018. http://bit.ly/2K7LZPI
[27] Sam Biddle, FACEBOOK USES ARTIFICIAL INTELLIGENCE TO PREDICT YOUR FUTURE ACTIONS FOR ADVERTISERS, SAYS CONFIDENTIAL DOCUMENT, The Intercept, April 13 2018. http://bit.ly/2I01Ixz
[28] المحرر، النتيجة النهائية لاستطلاع CNN عن التعديلات الدستورية في مصر.. وعمرو واكد: رصدنا تلاعبا، موقع "سي إن إن"، 18 أبريل 2019. https://cnn.it/2wtuXDf
[29] المحرر، "تويتر" توقف عمل الذباب الإلكتروني السعودي، مجلة "عرب 48"، 19 أكتوبر 2018. http://bit.ly/2HBoBYZ
[30] رحيم صوان، شركة تويتر تتبع إستراتيجية التطهير للحفاظ على مستخدميها، موقع "ألفيكسو"، 21 مارس 2019. http://bit.ly/2YHUWmK
[31] Reuters, Twitter 'shuts down millions of fake accounts', BBC, 9 July 2018. https://bbc.in/2QoxibN
[32] Blog, Why would my Page get unpublished or have limits placed on it?,  Facebook Blog. http://bit.ly/2JELXz8
[33] المحرر، سعود.. أنا هنا لأراقبكم، موقع "عربي بوست"، د.ت. http://bit.ly/2M6OiEX
[34] تعد شركة "SOCIALEYEZ" إحدى الشركات العاملة في هذا الحقل: https://social-eyez.com
حمل الموضوع كاملاً بصيغة pdf

كلمات مفتاحية :

اختراق واتساب الإمارات السعودية تجسس تويتر فيسبوك مواقع التواصل

تعليقات ونقاش

موضوعات متعلقة