Sunday 25 February, 2024

صحيفة الاستقلال

زعم أنها “آمنة”.. تنديد بتوغل الاحتلال بمناطق جنوب غزة وحفاوة بصمود المقاومة

منذ 2023/12/04 16:12:00 | هاشتاغ
"فاتورة الهجوم البري كانت باهظة للغاية على إسرائيل"
حجم الخط

بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، توسيع عملياته البرية مدعومة بإسناد جوي لتشمل قطاع غزة بأكمله، بدعوى أنها ضد معاقل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كشف الجناح العسكري للحركة "كتائب القسام"، انسحاب 70 بالمئة من القوات الإسرائيلية خارج شمال القطاع.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هغاري، أعلن خلال مؤتمر صحفي في 3 ديسمبر/كانون الأول 2023، استئناف وتوسيع العملية البرية ضد معاقل "حماس" في جميع أنحاء القطاع، مشددا على أهمية المساعدة الجوية التي تقدمها القوات الجوية للقوات البرية.

وأعلن جيش الاحتلال بدء العمليات البرية شمال مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وألقى منشورات تدعو السكان لإخلاء مزيد من مناطق الجنوب، فيما أفادت الإذاعة العبرية الرسمية بأن هناك قوات مدرعة في المنطقة بدأت بالتحرك، مدعية مهاجمتها "أهدافا تابعة لحماس".

وقال مصدر بكتائب القسام، إن العملية البرية الإسرائيلية تتركز حاليا جنوب قطاع غزة بالتزامن مع عمليات مناورة محدودة في الشمال، مؤكدا أن 70 بالمئة من القوات الإسرائيلية انسحبت إلى خارج شمال قطاع غزة نتيجة "فشل" عملياتها وبسبب ضربات المقاومة.

وأعلنت الكتائب استهدافها 4 دبابات لجيش الاحتلال في بيت لاهيا شمال القطاع بقذيفة "الياسين 105"، وتدميرها 3 منهم، فضلا عن تفجيرها فتحة أحد الأنفاق فيه مجموعة من الجنود الإسرائيليين شرق بيت لاهيا بعد تفخيخها بالعبوات.

وذكرت الكتائب استهدافها قوة إسرائيلية خاصة داخل مبنى في بيت حانون بقذيفة "تي بي جي"، وأنها قتلت عددا من جنودها، قائلة إنها فجرت نفقا مفخخا بقوة للاحتلال في حي الشيخ رضوان، ثم استهدفت قوات النجدة الإسرائيلية بقذائف "الهاون".

وفي جنوب القطاع، استهدفت الكتائب دبابة وناقلة جند إسرائيليتين بقذائف "الياسين 105″، واستهدفت جرافة إسرائيلية من نوع "دي 9" بقذيفة تاندوم شمال مدينة خانيونس، وفجرت حقل ألغام بقوة إسرائيلية من 8 جنود، وأجهزت على من بقي منهم أحياء من نقطة صفر شمال شرق خانيونس.

وفي 4 ديسمبر، قصف الاحتلال بوابة مستشفى "كمال عدوان" مخلّفا عشرات الشهداء والمصابين، وأعلنت وزارة الصحة بالقطاع ارتفاع عدد ضحايا العدوان منذ بدايته إلى 15 ألفا و523 شهيدا، وارتفاع عدد المصابين إلى 41 ألفا و316 شخصا جروحهم متفاوتة.

وندد ناشطون على منصة "إكس"، باتجاه الاحتلال الإسرائيلي للتوغل البري جنوب القطاع بعدما روج أكاذيب بأن الجنوب آمن، وهجّر أهل الشمال إليه في بداية عملياته الكبرى هناك، مؤكدين أن التحول البري نحو الجنوب هو للبحث عن أي إنجاز، ومحاولة للضغط على المقاومة والوسطاء.

واحتفوا عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #خانيونس، #الاجتياح_البري، وغيرها بإعلان القسام انسحاب 70 بالمئة من قوات الاحتلال من الشمال، مؤكدين أن ذلك يدحض أكاذيب حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، أنها استطاعت القضاء على حماس وبعض قادتها.

وعد ناشطون انسحاب قوات الاحتلال من الشمال "دليلا قويا" على فشل التوغل والاجتياح البري، وتأكيد على انتصارات المقاومة ونجاحها في إدارة المعركة ميدانيا والقتال من المسافة صفر، وتحجيم قدرات الاحتلال في القتال بسلاح الجو الذي تقتل به الأطفال والنساء.

توغل بري

وتفاعلا مع الأحداث، استنكر أستاذ العلوم السياسية عبد الله الشايجي، "استمرار الصهاينة بمسرحيتهم الدموية وارتكاب جرائم حرب في غزة"، لافتا إلى أنهم في تحضيرهم لغزوهم البري طلبوا من سكان شمال غزة التوجه جنوبا ليصطادوهم في شارعي صلاح الدين والرشيد.

وأشار إلى أن "الصهاينة طلبوا من سكان شمال غزة بعد إبادة الآلاف بالتوجه إلى خانيونس ليبيدوهم، ثم تحضيرا لحربهم البرية يطلبون منهم التوجه إلى رفح على حدود مصر لإبادتهم وإجبارهم على الرحيل إلى سيناء في مصر"، مؤكدا أن كل تلك الجرائم "هي جرائم حرب موثقة".

وعد محمود ندا، الترجمة الفعلية لإعلان الجيش الإسرائيلي رسميا الهجوم البري على جنوب قطاع غزة، أنه "لا يوجد هدف عسكري من الهجوم البري إلا الإبادة العرقية والتهجير القسري الإجباري لإخواننا في ظل تواطؤ النظامين العالمي والمصري مع المجرم الصهيوني". ورأى سفيان أبو زايدة، أن "التوغل البري محاولة للضغط على الفصائل الفلسطينية لقبول شروط نتنياهو في صفقة الأسرى". وأرجعت بلقيس الحريزي، سبب انسحاب الكيان من شمال قطاع غزة لأنه "يركز حاليا على وسط وجنوب القطاع معتقدا أولا بأن مركز قيادة المقاومة يقع في الجنوب، وثانيا يريد أن يعزل شمال قطاع غزة عن جنوبه بالسيطرة على خانيونس وتحقيق مخطط تهجير شمال قطاع غزة على أقل تقدير". وقال سيد محمود السداني، إن "خطة التهجير والمجازر والإبادة مستمرة، وهذه المرة تهديد جديد لسكان الجنوب فى خانيونس لإخلاء منازلهم وتهجيرهم لرفح الفلسطينية ومن ثم تهجير أكثر من مليون ونصف المليون غزاوي من خانيونس ورفح لسيناء"، محذرا من أن تهجير أهلنا من قطاع غزة لسيناء "بات قريبا جدا بسبب جبن الحكام العرب وتصهينهم".

وأشار الباحث سعيد زياد، إلى أن "العدو بدأ المرحلة الثانية من الحرب، بعملية برية أوسع، موجها قواته نحو الجنوب بعدما فشل في تحقيق أهدافه في الشمال، مما سيطيل أمد القتال لشهرين آخرين ربما".

وقال زياد إن "فاتورة الدم هذه في رقبة كل جبان متخاذل يسمي نفسه حكيما ويتوعد بالتدخل في الزمان المناسب،" مؤكدا أن غزة تقاتل وحدها، وستنتصر وحدها، وكل من ينسب لنفسه شرف نصرتها هو "مجرد مدّع كاذب".

انسحاب الصهاينة

وعن إجبار المقاومة الفلسطينية لقوات الاحتلال على الانسحاب من الشمال، قال الكاتب أحمد منصور، إن الخسائر الفادحة في صفوف الإسرائيليين تجبر 70 بالمئة من قواتهم على الانسحاب من شمال غزة، لافتا إلى أنهم "يقومون بعمليات في الجنوب وبعدها سيهزمون ويجرون ذيول الخيبة والهزيمة".

وقال منصور: "لتكون أفشل معركة في تاريخ الحروب بين فئة قليلة مجاهدة تتمسك بأرضها وتدافع عن شرف أمتها وجيش محتل غاشم مجرم يستمد قوته من دعم أميركا والخونة العرب".

وأوضح محمد فواز، أن "خبر انسحاب 70 بالمئة من قوات جيش الاحتلال في شمال غزة له 3 دلالات خطيرة، أن نتنياهو خائف من تضاعف خسائره البرية، وعدم وجود قوات كافية بسبب تسريح الاحتياطي، والوقت ليس في صالحه، لأن استمرار الحرب حتى الكريسماس معناه غضب شعبي كاسح في أوروبا وأميركا كفيل يتسبب في كارثة اقتصادية". وعقب محمود زكريا، على إعلان انسحاب 70 بالمئة من قوات الاحتلال شمال غزة، قائلا: "الواضح أن فاتورة الهجوم البري كانت باهظة للغاية التي كلفتهم حتى اليوم ما يزيد عن 55 مليار دولار، هذا غير التكلفة البشرية والتي يقدرها الخبراء بعشرة أضعاف ما يعلنه الصهاينة".

حفاوة بالمقاومة

وإشادة بالمقاومة وانتصاراتها واعتراف العدو بقدراتها، نقل السياسي فايز أبو شمالة، عن الجيش الإسرائيلي قوله: "حماس خدعتنا للمرة الثانية، وتركتنا يوما كاملا نتوغل على محورين، ثم فاجأتنا، على ما يبدو بقوات النخبة، جثث جنودنا في شارع النصر، وعلى الطرقات، يبدو أن قواتنا أمام خيارين: إما الانسحاب، أو الموت المذل!".

وأكد في تغريدة أخرى، أن "لا مخرج لإسرائيل من ورطتها في قطاع غزة إلا بأمرين، الأول مواصلة التصعيد الوحشي ضد المدنيين، ودفعهم لاقتحام الحدود مع مصر، مهجرين عن أوطانهم للمرة الثانية، والثاني التصعيد ضد حزب الله في لبنان، وتوسيع دائرة الحرب، وجر الجيش الأميركي إلى المعركة بشكل مكشوف".

وذكر المغرد عزيز، أن "الاحتلال الإسرائيلي لم يقض على حماس، ولم ينزع سلاحها، وخسر في العملية البرية، وخسر في هذه الحرب، وخسر الرأي والتأييد العالمي لهم، ولكنهم نجحوا في هدم المنازل والأبراج السكنية فوق رؤوس ساكنيها في مذبحتهم للأطفال في جرائهم الوحشية". وأكد منتج المحتوى معتز عزايزة، أن "هذه الليالي فارقة في أيام الحرب التي نعيشها، فالاحتلال يواجه أشرس الكتائب في غزة، وهي الكتائب الشرقية التي خاف من مواجهتها في الأيام الأولى للحرب البرية فدخل من الغرب، الليلة يقاتل أبناء الكتائب الشرقية في جباليا وغزة وخانيونس والوسطى". وأشار محمد الكندري، إلى "نقل (القناة 12) العبرية تصريحا عن الخبير العسكري برهام مائير، قال فيه إن خلال 24 ساعة تم تدمير 25 آلية ومقتل 75 جنديا وهي خسارة لم تتعرض لها إسرائيل في تاريخها، ودعوته إلى الاعتراف بأن حماس قد انتصرت والاستمرار في المكابرة سيؤدي إلى السقوط الكبير للجيش الإسرائيلي".

مستشفى كمال

وتداول ناشطون مقاطع فيديو وصورا توثق آثار القصف الإسرائيلي الذي استهدف بوابة مستشفى "كمال عدوان" شمالي قطاع غزة، وأدى إلى إصابة أعداد كبيرة، لم يستطع المستشفى التعامل معهم بسبب قلة الإمكانات.


تحميل

كلمات مفتاحية :

الاحتلال الإسرائيلي العدوان على غزة المستشفيات حركة حماس طوفان الأقصى فلسطين قطاع غزة