Sunday 25 February, 2024

صحيفة الاستقلال

“إما نأخذ غزة أو يأتوا هم إلى هنا”.. صحيفة عبرية: تغير لافت بمزاج الإسرائيليين

منذ 2023/10/18 17:10:00 | ترجمات العبریة
"الحل يكمن في عدم المضي قدما بتوسيع الاستيطان"
حجم الخط

توقعت صحيفة عبرية أن تطرأ تغيرات في المزاج الشعبي الإسرائيلي تجاه غزة بعد عملية "طوفان الأقصى" التي بدأتها حركة المقاومة الإسلامية حماس، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وتقول صحيفة "ماكور ريشون" إن كيفية التعامل مع الفلسطينيين مثلت دوما ملفا للنزاع والخلاف بين الإسرائيليين، إذ يرى المتطرفون ضرورة القضاء عليهم وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي ليشمل كل الأراضي الفلسطينية.

فيما يعتقد آخرون أن الحل يكمن في عدم المضي قدما بتوسيع الاستيطان ومحاولة تفعيل القرارات الدولية لتجنب الحرب والعيش في سلم، جنبا إلى جنب مع الفلسطينيين.

التحول الأكثر حدة

لكن تزعم الصحيفة أن الحرب الحالية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس أنتجت إجماعا شعبيا إسرائيليا مدركا لحقيقة أن مشكلة غزة لا يمكن حلها بالتعامل السياسي والاستخباراتي.

وأشارت إلى أن هذه الفكرة كانت تُعد قبل انطلاق المعركة، فكرة غريبة مستهجنة تتبناها أقلية متطرفة، "لكنها تحولت إلى إجماع بين عشية وضحاها".

وتطرقت الصحيفة إلى ما أسمته "الدعم والتعاطف العالمي الذي تحظى به إسرائيل خلال الحرب الحالية"، وعزت حدوث ذلك إلى صور مقتل الجنود الإسرائيليين على يد أفراد حركة "حماس".

ولكن تنوه أن هذا التعاطف يحدث للحظة وجيزة مؤقتة، محذرة من أن هذا الدعم والتعاطف سينتهيان في نهاية المطاف في أي وقت.

ولذلك، تدعو الصحيفة إلى عدم التعامل مع هذا الموقف العالمي بوصفه "أصلا إستراتيجيا"، بل بوصفه "مكسبا تكتيكيا مؤقتا".

من ناحية أخرى، تصف الحرب الحالية بأنها "التحول الأكثر إثارة وحدّة" بالنسبة للرأي العام الإسرائيلي. 

وتزعم: "اتحد جميع الإسرائيليين تقريبا فجأة حول إدراك مفاده أن مشكلة غزة لا يمكن حلها بالاحتواء السياسي، فإما نحن هناك في (القطاع المحاصر)، وإما هم هنا في الأراضي الإسرائيلية (الفلسطينية المحتلة)". 

وتؤكد الصحيفة، بما يتفق عليه جميع الإسرائيليين الآن، أن "في هذا البلد الصغير -غزة- لا يوجد مكان إلا لدولة واحدة يهودية، ذات جيش قوي ومصمم"، مشددة أن "أي محاولة لتقاسم السيادة مع الآخرين تنتهي بكارثة ثقيلة تفوق كل تصور". 

اعتراف بالفشل

وفي نفس الوقت، تقول "ماكور ريشون": "إن أكثر المعارضين تشاؤما لأوسلو (اتفاقية السلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1993) حتى لم يتصور وقوع فظائع بهذا الشكل".

فدائما ما توقعوا هجمات تقليدية على أيدي الفلسطينيين، وليس "حمام دم مهين وشامل". كما أنهم "لم يتوقعوا حتى إمكانية أن تُخلق جبهة حرب متعددة الساحات ضدنا تدريجيا".

وتصف الصحيفة العبرية الاعتراف العام المتأخر وإدراك الجميع بهذه الحقيقة الآن فقط بأنه "أمر مخز -على أقل تقدير- ويا ​​له من عار".

وتلفت إلى أنه "منذ الأزل حتى قبيل الحرب، لم تتمكن أي حكومة في إسرائيل من التحرك بشكل شامل ضد حماس حتى لو أرادت ذلك، لأنه لم يكن هناك تفويض من المواطنين وصناع الرأي للتعامل بشكل شامل مع غزة". 

وتبعا لذلك، تذكر بخزي أنه "في هذا الأسبوع فقط، وفي يوم واحد، قُتل أكثر من 1300 إسرائيلي (ارتفع العدد إلى أكثر من 1400) في المستوطنات المحيطة بغزة، في مقابل مقتل 268 جنديا ومدنيا فقط على مدى ما يقرب من أربعة عقود". 

إضافة إلى ذلك، وصل عدد الأسرى لدى حركة "حماس" إلى ما يزيد عن 150 إسرائيليا. وأكد الناطق باسم كتائب القسام في 16 أكتوبر أن لدى الحركة بين 200 إلى 250 أسيرا، عدا عما بأيدي الفصائل الأخرى، جراء العملية الأخيرة.

رعب أمني 

من ناحية أخرى، تلفت "ماكور ريشون" إلى أنه خلال العقود الأربعة الماضية، كان معظم مواطني إسرائيل مقتنعين بأن "السياج العالي (المبني على حدود غزة مع الأراضي المحتلة) والقباب الحديدية وسلاح الجو سيكونون قادرين على حل المشاكل الأمنية البسيطة التي سيعيشها الجيش مع المقاومة". 

لكن الضربة الأخيرة، التي وجهتها حماس في 7 أكتوبر 2023، كسرت ذلك الحاجز الذي استثمرت فيه المؤسسة الأمنية المليارات. 

وبهذا الشأن، تنقل الصحيفة ما قاله هيرتسي هاليفي، قائد سابق للقيادة الجنوبية، عام 2021: "هذا الجدار مهم للغاية لأمن إسرائيل، بفضل الخرسانة والتكنولوجيا"، محذرا من أن "حماس بالفعل تفكر كيف يمكن إسقاطه". 

وهنا تتساءل: "في ماذا كانت تفكر الحكومة الإسرائيلية؟" وتجيب الصحيفة بسخرية قائلة: "إن الحكومة كانت ترى أنه مع مرور الوقت يمكن إحباط مؤامرات العدو من خلال الدفاع الجيد أو الاستخبارات، والعيش إلى جانب حماس، ولا داعي للضغط عليها أو إزعاجها أكثر من اللازم".  

وتوضح الصحيفة أنها عشية العملية، استعدادا للذكرى الخمسين لحرب 1973، كتبت: "لو كانت حرب أكتوبر اندلعت على حدود 67 لحدث رعب أمني في قلب البلاد، لكن إسرائيل كانت قوية بما يكفي للتعامل مع أعدائها العديدين". 

وأضافت أن جميع المستوطنات تقريبا كانت غير معرضة للخطر، دون الحاجة إلى قبة حديدية، لكونها بعيدة عن خط المواجهة. 

وبالعودة إلى الوقت الحالي، تقول الصحيفة إنه "بشكل غبي للغاية اعتمدت الحكومة الإسرائيلية في أمنها على بدائل وليس على المنطقة نفسها".

وفي ذلك إشارة منها إلى ترك قطاع غزة للفلسطينيين بموجب اتفاقية السلام مع مصر ومعاهدة أوسلو. 

وأشارت إلى أن "الرأي السائد في إسرائيل -قبل الحرب الأخيرة- كان أن الاستخبارات الممتازة واليقظة المستمرة ستكون كافية للجيش الإسرائيلي ضد عدو هدفه الإستراتيجي إنهاؤنا". 

لكن، على عكس المتوقع، فإن ما حدث في 7 أكتوبر، أثبت وجود ثغرة كبيرة في الاستخبارات الإسرائيلية، إضافة إلى أنه كسر الاعتقاد السائد بأن الحصار على غزة سيمنعهم من المقاومة والقتال ضد إسرائيل.


تحميل

المصادر:

1

הלקח צריך להילמד: בארץ הקטנה הזו יש מקום למדינה אחת בלבד

كلمات مفتاحية :

إسرائيل حماس طوفان الأقصى غزة فلسطين كتائب القسام