فرص عودة ترامب تتزايد.. هل تصعد إسرائيل ضد إدارة بايدن؟

12 days ago

12

طباعة

مشاركة

تحدث معهد عبري عن إستراتيجية قال إنه ينبغي على إسرائيل اتباعها في ضوء التوترات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة بسبب الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وتطرق معهد دراسات الأمن القومي إلى إخفاق الرئيس الأميركي جو بايدن أمام منافسه الجمهوري دونالد ترامب في المناظرة الرئاسية التي أجريت في يونيو/حزيران.

كما قدم عدة توصيات حول كيفية تعامل إسرائيل مع هذه الظروف لتجنب التورط في الصراعات الداخلية الأميركية.

توتر العلاقات

وأوضح المعهد أن "الحملة الانتخابية التنافسية الجارية حاليا في الولايات المتحدة بين الجمهوريين والديمقراطيين من المرجح أن تشتد في الأشهر المقبلة".

ويعزو ذلك إلى أسباب عديدة، من بينها "الضغوط داخل الحزب الديمقراطي عقب الظهور الفاشل للرئيس بايدن في المواجهة مع ترامب"، مما زاد فرص الأخير، بحسب التقديرات الأميركية.

ويرى معهد الأمن القومي أنه "على إسرائيل الحذر فيما يتعلق باتخاذ خطوات يمكن تفسيرها على أنها تدخل في شؤون الولايات المتحدة الداخلية". 

وفي رأيه، "لا علاقة لذلك بمسألة ما إذا كان بايدن سيستمر في السباق الانتخابي أو يعين بديلا".

ويقول المعهد إنه "حتى لو بدا في الوقت الحالي أن فرص فوز ترامب قد زادت، فإنه لا يزال من المبكر للغاية تحديد ماهية نتائج الانتخابات". 

"وفي كلتا الحالتين، فإن سلوك إسرائيل في الأشهر المقبلة، وبالتأكيد إذا فسر الديمقراطيون تحركاتها على أنها انحياز إلى جانب ترشيح ترامب، فسيكون له تأثير على موقف الحزب تجاهها لسنوات قادمة"، أردف المعهد العبري. 

علاوة على ذلك، يؤكد أن "إسرائيل يجب ألا يُنظر إليها على أنها تحاول استغلال ضعف الرئيس بايدن من أجل توسيع الصراع مع الإدارة، خاصة عندما يتعين عليها في الأشهر المقبلة أن تواجه تحديات خطيرة في الحرب في قطاع غزة". 

وعلى جانب آخر، يلفت الأنظار إلى "احتمال تدهور الجبهة الشمالية ضد حزب الله وأن تقرر إيران توسيع تدخلها".

توصيات لنتنياهو

وبشكل عام، يسلط الضوء على أن "إسرائيل بالفعل تواجه اليوم انتقادات متزايدة من المشرعين الديمقراطيين فيما يتعلق بسلوكها في الحرب واستعدادها لمواجهة الحكومة". 

وهنا، يذكر المعهد أن "الكلمة المقررة لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أمام الكونغرس (في 24 يوليو/تموز) تأتي في وقت مشحون داخل الولايات المتحدة وحساس للغاية في العلاقات بين البلدين". 

ومن وجهة نظر المعهد، فإن "التفسير الذي تعطيه الإدارة والمشرعون الديمقراطيون للخطاب، وبالتأكيد إذا تضمن انتقادات للرئيس بايدن، قد يكون له آثار على موقفهم تجاه إسرائيل على المديين القريب والبعيد".

ونتيجة لما ذُكر سابقا، يوصي معهد الأمن القومي بعدة توصيات ينبغي لإسرائيل أن تتبعها في علاقاتها مع الولايات المتحدة.

ويرى بشكل أساسي أنه "يجب على نتنياهو أن يمتنع خلال زيارته وخطابه عن التصريحات والأفعال التي يمكن تفسيرها على أنها تدخل في الانتخابات الأميركية".

وأردف: "لا سيما تلك التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الصراع مع الحزب الديمقراطي، والتي يمكن أن تتحول أيضا إلى أزمة مع الإدارة الأميركية".

بالإضافة إلى ذلك، يدعو المعهد الإسرائيلي إلى أن "يركز الخطاب بشكل أساسي على تقديم رؤية واضحة لإستراتيجية سياسية للتعامل مع تداعيات الحرب في غزة والشمال والجهود الرامية لحلها". 

وفي هذا الصدد، يقترح "تشكيل جبهة واسعة مع الدول العربية المعتدلة ضد إيران ومحور المقاومة الذي تقوده كركيزة أساسية في اليوم التالي للحرب، بما في ذلك إمكانية البدء في الأشهر المقبلة بعملية تطبيع مع المملكة العربية السعودية برعاية أميركية".