"ليس لدينا شريك".. إعلام عبري: مونديال قطر سبب صدمة وخيبة للإسرائيليين

قسم الترجمة | منذ عام واحد

12

طباعة

مشاركة

تحدثت وسائل إعلام عبرية عن "مقدار الكراهية" الذي يواجهه المراسلون الإسرائيليون ممن ذهبوا لتغطية فعاليات وأحداث مونديال كأس العالم 2022 في قطر.

وتزينت ضفاف الدوحة وتلألأت لمونديال 2022 الذي افتتح في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بحفل تاريخي شهده العالم أجمع، لكن كثيرين ميزهم الغيظ من المشهد المعيب.

وكان الغضب والانطفاء ظاهرين على الإسرائيليين، إعلاميا وسياسيا، إذ كرهوا أن يروا عاصمة عربية لفظتهم ورفضت التطبيع معهم، في هذا الثوب الأنيق غير المسبوق. 

خلاصات الماضي هنا بقيت على حالها، وكما يقال "الكرة للشعوب"، فضاقت قطر على وافدي دولة الاحتلال، حين وسعت أمم وأقطار الدنيا في شوارعها وساحاتها المشيدة. 

ظهر ذلك عندما رفض المواطنون القطريون والعرب إجراء أحاديث ولقاءات مع القنوات العبرية، وفي نبذ كل ما يمت بصلة لإسرائيل.

صدمة كبيرة

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن الصحفي المخضرم "راز شاشنيك" صُدم في كأس العالم، بحجم الكراهية الموجهة إليه من قبل المشجّعين من جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وكتب شاشنيك لاحقا: "أعترف: لقد أصبت بخيبة أمل هنا لأول مرة، كنت دائما شخصا وسطيا وليبراليا ومنفتحا، ولدي رغبة في السلام قبل كل شيء"، وفق وصفه.

وأردف: "لطالما اعتقدت أن المشكلة كانت مع الحكومات، وفينا نحن كإسرائيليين أيضا، لكن في قطر عرفت مدى الكراهية بين الناس في الشارع، كم يريدون مسحنا من على وجه الأرض".

وتساءل: "إلى أي مدى يثير كل ما يتعلق بإسرائيل حقدا شديدا في نفوسهم، إنه مونديال رائع، صحيح، لكننا سنغادر هنا بشعور سيئ للغاية، ليس لدينا شريك".

وقطر  من الدول العربية التي لا تسمح بمنح تأشيرات لجوازات سفر إسرائيلية. 

لكن لظروف كأس العالم، جرى قبول الإسرائيليين فيها دون استخدام جواز سفر، إذ سيتمكنون من التقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية المشجعين عبر الإنترنت بعد شراء التذاكر. 

وتعد بطاقة الهوية بمثابة تأشيرة دخول وتسمح بحجز الرحلات الجوية والإقامة بقطر.

وأشار المحلل الأمني "ارييل هورويتز" إلى أن النبأ الإيجابي لشيشنيك هو الدعوة إلى "توحيد القوى" وهي ذات أهمية مضاعفة على خلفية موجة التوترات والمواجهات التي شهدناها أخيرا في الضفة الغربية والمرشحة للتصعيد.

وأردف: "شيشنيك تردد قبل كتابة كلمات الاعتراف بحدة الكراهية التي يحملها أعداؤنا بالنسبة لنا، لكنها خطوة شجاعة بالنسبة له في مواجهة الاستقامة السياسية لليسار اليوم"، بحسب قوله.

اليوم، يرأس المعسكر اليساري رئيس الوزراء السابق "يائير لبيد" الذي اختار مع هذه الأيام المليئة بالمواجهات، تركيز خطابه على محاكمة رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو بتهم الفساد، بحسب المحلل.

وبينما يواجه الإسرائيليين هذه الموجة من الرفض في قطر، تتصاعد عمليات المقاومة المسلحة في الضفة الغربية في ظل محاولة نتنياهو تشكيل حكومته اليمينية المتطرفة.

ويأتي هذا الرفض بعد موجة جارفة من التطبيع عام 2020 انتهت بتوقيع اتفاقات بين إسرائيل و4 دول عربية هي الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، لكن ذلك لم يغير نظرة الشعوب العربية لدولة الاحتلال.

"عداء وكراهية"

وفي سياق متّصل، أشار موقع معاريف العبري إلى أنه بينما تستمر بطولة كأس العالم في قطر في تزويد المتفرجين بالدراما الكروية الرائعة والترفيهية، لا يزال الإسرائيليون يعانون من تعبيرات العداء والكراهية من جماهير العديد من المنتخبات العربية المشاركة، بحسب قوله.

ولفت الموقع العبري إلى أنه لم يُطلب من المذيعين إلا مؤخرًا إزالة البطاقات العبرية حتى لا يجري التعرف عليهم.

في غضون ذلك، أعرب مفتي سلطنة عمان "أحمد بن حمد الخليلي" عن دعمه للرفض العربي للإسرائيليين في قطر.

وقال في تغريدة على تويتر: "إنا لنذكر بكل تقدير الذين رفضوا التعامل مع الصهاينة المحتلين عندما التقوا بهم في قطر، سواء في ذلك الإخوة القطريون، أو سائر الأشقاء العرب والمسلمين؛ إذ لم يرضوا لأنفسهم المداهنة المحرمة شرعا، وصرحوا لهم أنهم محتلون ليس لهم من الحق شيء، وهذا يدل على أن الأمة لا تزال بخير".

وأشار الكاتب والمفكر الروسي الصهيوني، "شاحار بيرديشفسكي" إلى أن "هذا يدل على أن أوضاع الشعب العربي ما زالت على ما يرام".

كما ذكرنا، قال العديد من المذيعين الإسرائيليين إنهم تعرضوا لتعبيرات كراهية في قطر حتى الآن، وفق معاريف. 

وقال معلّق قناة "كان 11" إيلي أوحانا إن شرطيًا محليًا كان في الرحلة، وأخبره أنه إسرائيلي، لكنه غير روايته فيما بعد وادعى أنه من البرتغال.

وحدث ذلك بعد أن أوضح الشرطي لأوحانا أنه "لو كنت من إسرائيل سأتوقف وأعود إلى الخلف". وبعد أن سأله عن سبب ذلك أجاب: "أنا فلسطيني".

وفي حالة أخرى تحدث "دور هوفمان" مراسل قناة "كان 11" العبرية إلى كأس العالم عن الكراهية تجاه الإسرائيليين في المونديال.

ووفقا له، "في الصباح عندما ركبنا سيارة أجرة، واكتشف السائق أننا إسرائيليون، ولم يعجبه الأمر حقًا، فتركنا في المكان، وقال إنه غير مستعد لأخذ المال منا لأننا كنا نقتل إخوته وكل هذه الأشياء".

أردف "حسنًا، غيرنا سيارات الأجرة، ثم وصلنا إلى مطعم في الشاطئ المحلي، فقط لتصوير شخص من الأشخاص الموجودين هناك".

طلب المالك أن يعرف من أين أتينا، اكتشف أننا من إسرائيل، أحضر لنا حراس أمن لطردنا، أخذ هاتفي، وطلب مني حذف كل ما أخذته هناك، شعرت بالتهديد، وفق تعبيره.