Sunday 10 December, 2023

صحيفة الاستقلال

الاحتلال يكثف قصف مشافي شمال غزة تزامنا مع قمة الرياض.. وناشطون: أين العرب؟

منذ 2023/11/11 15:11:00 | هاشتاغ
"إسرائيل استبقت القمة العربية-الإسلامية بضرب المستشفيات وتهجير الفلسطينيين"
حجم الخط

بينما يتأنق قادة الدول العربية استعدادا لانعقاد قمة "عاجلة" بحسب وصفهم ومتأخرة 36 يوما وفق توقيت العدوان الإسرائيلي على غزة المتواصل منذ 7 أكتوبر/تشرين الثاني 2023، يكثف الاحتلال قصف المستشفيات وتهجير الأهالي وإبادة القطاع.

الاحتلال واصل فجر 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، شن غارات عنيفة استهدفت مبنى العيادات في مجمع الشفاء الطبي، في وقت تستمر فيه الاشتباكات العنيفة مع المقاومة الفلسطينية في محاور ومناطق عدة بالقطاع.

وأكد وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في غزة يوسف أبو الريش في تصريحات صحفية أن واقع مجمع الشفاء حاليا لا يمكن تخيله، موجها نداء للتدخل العاجل لفك الحصار عن المستشفى وإنقاذ المرضى الذين بداخله.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها لا يمكنها الاتصال بأي من موظفيها داخل مستشفى الشفاء، وأعربت عن قلقها على سلامة المرضى والطاقم الطبي، مكررة دعوتها لوقف الهجمات على المستشفيات وحماية المرافق الطبية والطواقم الطبية والمرضى.

ويتواصل أيضا القصف الإسرائيلي في محيط المستشفى الإندونيسي شمالي القطاع ولجأت الفرق الطبية للعودة إلى أساليب العلاج البدائية بسبب نفاد الوقود وتعرض المولدات للقصف، كما أعلنت وزارة الصحة في غزة توقف إجراء العمليات الجراحية كافة في المستشفى.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن جميع خدمات مستشفى القدس في غزة ستتوقف في غضون ساعات وذلك بسبب نفاد الوقود.

وفي 10 نوفمبر، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي نازحين عُزلا، على طريق "صلاح الدين" الرئيس في قطاع غزة، وأظهرت لقطات جثث الشهداء مضرجة بالدماء وملقاة على جنبات الطريق، وسيارات مدمرة بالكامل، رغم زعمها أن الطريق آمنة.

وندد ناشطون على منصة إكس باستهداف الاحتلال الإسرائيلي للنازحين بالتزامن مع انعقاد القمة العربية، مستنكرين مواصلة الاحتلال القصف العنيف على المستشفيات والعشوائي على المناطق السكنية.

وعبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #مستشفى_الشفاء، تحدثوا عن بسالة المقاومين الفلسطينيين في قتال جنود الاحتلال الإسرائيلي للشهر الثاني على التوالي وخوضهم في اشتباكات ضاربة دون توقف، معربين عن ثقتهم في المقاومة ويقينهم بهزيمة الاحتلال.

ترقب للقمة

وتحت عنوان "مستشفى الشفاء والقمّة العربية" قال الكاتب ياسر الزعاترة: "بالمنطق التقليدي؛ كان يُتوقّع أن يخفّف الصهاينة حرب الإبادة في غزة، كي يساعدوا تيار الانبطاح العربي، لكن سُعارهم لم يسمح بهذا".

وأضاف: "الآن هم يغرزون أصابعهم في عيون المجتمعين باستهدافهم للمشافي"، مؤكدا أن مَن سيمنعون اتخاذ قرارات جدّية لوقف الإبادة، هُم شركاء فيها.

وأوضح الباحث عادل دشليه، أن إسرائيل استبقت القمة العربية-الإسلامية بضرب المستشفيات وتهجير الفلسطينيين نحو جنوب غزة في تحدٍّ صارخ للعرب والمسلمين، بل وضاربة عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية وقوانين الحرب!

وتساءل: "هل سيتخذ القادة العرب الموقف الصحيح من خلال دعم الحق الفلسطيني بكل الوسائل المتاحة؟".

وسخر المغرد فادي، من انعقاد القمة العربية في أعقاب الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد للمشافي، قائلا: "ستخرج القمة العربية بمشاركة بشار الأسد ببيان يُدين قصف المشافي وقتل المدنيين، يدين التهجير واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، ويُدين قصف المدارس وقتل الأطفال، فتغشى إسرائيل ضاحكة".

نروح واستهداف

في سياق آخر، علق الباحث عثمان عثمان، على صورة مسنة يسندها مرافقون لها خلال النزوح قائلا: "مسنة فلسطينية تتذوق مرارة التهجير لمرتين بعد أن عايشت النكبة الأولى".

وأشار الكاتب عرابي الرنتاوي، إلى أن الدعاية الإسرائيلية حولت مستشفى الشفاء إلى "رايخ" فلسطيني، وتستميت لرفع العلم الإسرائيلي عليه، في استحضار مريض لهزيمة النازية في الحرب العالمية الثالثة، استمرارا لدعايتها السوداء عن "حماس كنازية جديدة".

وأكد أن مستشفى الشفاء هو مجرد مستشفى، ومستشفى فقط، قائلا إنهم يقزمون أهداف حربهم المسعورة، وواشنطن تحاول الاحتفاظ بمسافة عن الرواية الإسرائيلية القائلة إن قيادة القسام تقبع أسفل المستشفى.

وأضاف أن "المقاومة تتصدى ببسالة وكمائنها توقع العدو في أفخاخها وتلحق به أفدح الخسائر، لافتا إلى أن نتنياهو يسابق الزمن لتحقيق صورة نصر، والمقاومة تسابق الزمن لرفع كلفة الحرب عليه.

وعرض عبدالله محمد، مشاهد صادمة لمجزرة جديدة، حيث يستهدف جيش الاحتلال الهمجي مجموعة من النازحين بشارع صلاح الدين كانوا بطريقهم إلى جنوب غزة التي زعم بأنها مناطق آمنة، متسائلا: "ماذا بعد يا حكامنا يا قادة يا زعماء!؟

ووصف الكاتب رضوان الأخرس، القصف الإسرائيلي لمستشفى الشفاء بأنه "ملحمة"، مشيرا إلى اشتداد ضراوة الاشتباكات قرب المشفى والمجاهدون يستبسلون رغم القصف الصهيوني العنيف.

وقال في تغريدة أخرى: "أي نعم هناك جراح وخسائر وتقدم لمدرعات الاحتلال في أماكن نحبها وعزيزة علينا في غزة، لكن الاحتلال فعلا مهزوز، لا يدرك تبعات ما يفعله، وما يريده ولا خطر جرائمه عليه على المستوى القريب والبعيد، يحاول السيطرة على المستشفيات وكأنها هدف إستراتيجي حاسم في المعركة وما هذه إلا حماقة تدلل…".

دلالات هزيمة

من جانبه، رأى الكاتب أحمد منصور، أن وصول الدبابات الاسرائيلية إلى داخل غزة لا يعني انتصار "إسرائيل" بل على العكس تماما، مذكرا بأن "إسرائيل" ظلت بالدعم الأميركي الغربي المطلق لها عاجزة طيلة 34 يوما عن دخول غزة وهذا عجز وهزيمة.

وأشار إلى أن المقاومة نجحت في اختراق إسرائيل في ساعات معدودة وأسلحة محدودة في 7 أكتوبر، ودخول إسرائيل غزة بعد إذلالها وتحقيق خسائر فادحة في قواتها محاولة لصناعة نصر زائف والتغطية على هزيمتها المذلة في 7 أكتوبر.

وأضاف: لا مجال للمقارنة بين جيش مدعوم أمريكيا وله سلاح طيران ومدفعية وبحرية ودبابات يدك في غزة منذ 34 يوما وحركة مقاومة بأسلحة خفيفة.

وتابع أن حركة المقاومة أذلت هذا الجيش وانتصرت عليه وهي الآن تخوض معه معارك طاحنة وتحقق فيه خسائر مؤلمة باعتراف قادته، مؤكدا أن إسرائيل مهزومة ولن تستطيع البقاء في غزة فالمقاومة سوف تذيقها الهوان والمذلة والهزيمة الكاملة.

وعلق خالد صافي، على الصور التي توثق التوغل الإسرائيلي البري في القطاع، قائلا: "نعم هذه الدبابة في غزة، وهذا لا يعني انتصار الاحتلال ولا هزيمة المقاومة، كل الصور والمقاطع التي وصلتنا لعمليات التفجير لدبابة النمر وغيرها من آليات الاحتلال كانت داخل شوارع غزة إذا كنتم تذكرون".

وتساءل: "هو معقول أنكم بانتظار فيديو كل يوم من أبو عبيدة عشان تصدقوا أن المقاومة بخير؟!".

وأكد علي حسين، أن الاحتلال عندما يتكبد خسائر كبيرة يلجأ لقصف عشوائي على المنازل والمدارس وكل شيء، وهذا ما يحدث حاليا قصف يستهدف محيط مستشفى الإندونيسي وبوابة ومحيط مستشفى مجمع الشفاء وحزام ناري، مذكرا بأن مجمع الشفاء ملجئ الى آلاف النازحين والمصابين والأطفال. وقال الكاتب جهاد نزار حلس، إن صدمة الصهاينة أقوى من صدمتهم في تاريخ 7 أكتوبر، مشيرا إلى أنهم لا يستطيعون سحب قواتهم وجثث جنودهم ومدرعاتهم.

ثقة بالمقاومة

وتحت عنوان "ماذا حدث في النصر والشاطئ؟"، أوضح الكاتب إبراهيم المدهون، أن كتائب القسام استدرجت وفق خطة محكمة آليات الجيش الإسرائيلي بمساحات واسعة غرب مدينة غزة، ولم تظهر منذ الأمس واليوم أي مقاومة، وفي ضوء هدوء ميدان، بدأت نخبة القسام بهجوم مباغت نحو القوات الإسرائيلية المتقدمة لعمق غرب غزة بمختلف المحاور بوتيرة كبيرة.

وأضاف أن ما يحدث ملحمة بطولية عظيمة في حي النصر ومحيط الشفاء وبمخيم الشاطئ، المقاومة نفذت عملية مباغتة أربكت حسابات العدو، قائلا: "بدأت حرب الاستنزاف التي يبدع فيها مقاتلو القسام ومستعدين لها جيدا".

وقال الصحفي السعودي المعارض تركي الشلهوب: "دخل جيش الاحتلال إلى محيط مستشفى الشفاء، وطبّل له المتصهينون العرب وراحوا يبثون روح الانهزام والإحباط في نفوس أبناء الأمة وصورا أن الأمور انتهت بنصر الغزاة.. فجاء رد المقاومة ليلًا، ليزلّزل الصهاينة وعبيدهم!.

وأشارت الإعلامية سمر جراح، إلى أن كثرة نشر البعض لصور تهجير قسري في غزة أوحت للبعض أن غزة سقطت وأن الشمال فارغ، مؤكدة أن هناك أكثر من 700 ألف في الشمال فقط ومئات الآلاف في الوسط وفي كل مكان.

وقال المحلل السياسي خير الدين الجبري، إن أطباء غزة وأطقمها الطبية عظماء وأساطير بشكل منقطع النظير لم يشهد التاريخ مثل هذه التضحيات والبطولة.

وعرض باسل أبو حسان، مقطع فيديو من داخل المستشفى الإندونيسي يوثق إجراء عمليات على ضوء الهواتف.

ووصف المغرد معتصم، أطباء وممرضي ومسعفي وعمال مستشفيات قطاع غزة بأنهم "ملائكة تمشي على الأرض.. إحساس وطني وأخلاقي لا متناهي.. والله يستحقوا تخليدهم في التاريخ".

ورد عليه المغرد جهاد، قائلا: "أطباء غزة وأطقمها الطبية عظماء وأساطير بشكل منقطع النظير لم يشهد التاريخ مثل هذه التضحيات والبطولة".

تحميل

كلمات مفتاحية :

إسرائيل الاحتلال الإسرائيلي حركة حماس غزة فلسطين مستشفى الشفاء