البشت يهزم الشذوذ.. ما سر الحفاوة العربية بخسارة "ماكرون" في مونديال قطر؟

12

طباعة

مشاركة

احتفى ناشطون على تويتر بخسارة المنتخب الفرنسي أمام منافسه الأرجنتيني في المباراة النهائية ببطولة كأس العالم قطر 2022، وفوز "التانغو" بركلات الترجيح 4-2، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 3-3، وتتويجه بطلا لكأس العالم.

وأوضحوا عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #فرنسا_الأرجنتين، أن سبب سعادتهم بهزيمة فرنسا في 18 ديسمبر/كانون الأول 2022، ترجع إلى عداوتها للإسلام والمسلمين والعرب وإساءتها للرسول، ورفضها التراجع عن ذلك بتشجيع من رئيسها إيمانويل ماكرون.

ورأى ناشطون أن فرنسا "سرطان" تمتص خيرات الشعوب والدول الفقيرة، وخاصة إفريقيا، وتستغل مواهب وقدرات القارة السمراء، وتحيك المؤامرات ضد الدول الإسلامية والعربية، معربين عن كراهيتهم لسياستها ومواقفها ضد إفريقيا والدول العربية والإسلامية.

وأشاروا إلى أن فرحتهم الغامرة بخسارة فرنسا ترجع أيضا إلى رفضهم لتأييدها للشذوذ الجنسي وترويجها للشذوذ برعاية حكومية برزت بقوة خلال فعاليات المونديال، إذ توعدت وزيرة الرياضة، أميلي أوديا كاستيرا، بأن منتخب بلادها "سيرفع شعار الشذوذ حال الفوز بلقب المونديال".

وأبدى ناشطون سعادتهم بكل ما يسوء ماكرون الذي لا يخفي عداوته للإسلام وأهله وعودته إلى بلاده مكسورا يجر أذيال الخيبة بعد هزيمة منتخب بلاده، موجهين التحية والشكر والثناء لدولة قطر على حسن إدارتها واستضافتها للمونديال.

وأشادوا بإلباس أمير قطر، تميم بن حمد، خلال مراسم تسليم كأس العالم وتوزيع جوائز المونديال، قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، العباءة الخليجية المعروفة بـ"البشت"، والتي تمثل رمز نخوة وشهامة وكرم العرب.

إشادة بقطر

ومغردا، تقدم الأمير تميم بالشكر "لكل من أسهم من جماهير ومتطوعين وأفراد ومؤسسات ووزارات في إنجاح البطولة وإظهارها ودولة قطر والعالم العربي بصورة مشرفة لملايين من المشاهدين حول العالم".

ووجه أحمد عبدالعزيز عضو الفريق الرئاسي للرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، التهاني لقطر "على نجاحها في تنظيم مونديال 2022 على هذا النحو المبهر الذي رسم صورة ذهنية إيجابية للعرب والمسلمين لدى كثير من شعوب العالم، بدلا من تلك الصورة النمطية الشائعة التي كانت مثالا للهمجية والتخلف". ونشرت الإعلامية، خديجة بن قنة، صورة للقائمين على تنظيم كأس العام، ووصفتهم بـ"دينامو المونديال". ووصف الكاتب والباحث التركي، أيوب صاغجان، قطر بأنها "قدوة للعالم باستضافتها لكأس العالم، حيث علموا الشعوب العالمية بأن المسلمين يستطيعون قيادة العالم"، مؤكدا أن "قطر والمسلمين بطل العالم الحقيقي".

ورأى مدير عام المتابعة بوزارة العدل السعودية، سعد التويم، أن "من مميزات كأس العالم 2022 انتصار الفضيلة على الرذيلة وانكسار راية الشذوذ الذين توعدوا برفعها إذا فازت فرنسا".

وشكر قطر على "دعمها للفضيلة وردعها الشواذ وتحقيق نجاح مبهر على مستوى التنظيم ودعم الفضيلة والفطرة السوية".

أسباب الحفاوة

وعدد ناشطون أسباب حفاوتهم بخسارة المنتخب الفرنسي، وفوز نظيره الأرجنتيني، منها أن ماكرون وحكومته يحاربون المسلمين ويغلقون المساجد ويمنعون الحجاب ويسبون الرسول ويروجون للشذوذ الجنسي ولا يحترمون قوانين البلدان الأخرى.

وأشار الكاتب والصحفي السوري، أحمد موفق زيدان، إلى أن "الفرحة الكبرى بهزيمة فرنسا أمام الأرجنتين تعمُّ الكل"، مذكرا بتمكينها للحكم الطائفي في سوريا بعد جلائها 1946، وتصديرها فيروس الخمينية، وإساءتها للنبي عليه السلام.

ورأى الخبير في الشؤون السياسية والإستراتيجية، سمير عبيد، أن "فوز الأرجنتين ليس فوزا عاديا، فقد أذاق الذل إلى ماكرون الذي أساء مرارا إلى الرسول نبي الرحمة وإلى الإسلام، كما أذل الله فيها وزيرة الرياضة الفرنسية التي وعدت برفع علم الشذوذ عند فوز فرنسا بالكأس ردا على قطر التي منعت ذلك". وأوضح الباحث الفلسطيني، صالح النعامي، أن "إجماع العرب والمسلمين على تشجيع منتخب الأرجنتين يرجع بالأساس إلى تصريح وزيرة الرياضة الفرنسية التي دعت قائد المنتخب إلى رفع علم الشواذ في حال انتصر الفريق".

نكاية بماكرون

وأعرب ناشطون عن بغضهم وكراهيتهم الشديدة لتحقيق فرنسا أي نجاح يحسب لها ولرئيسها ماكرون، مرجعين حفاوتهم بفوز الأرجنتين إلى ارتياحهم لهزيمة فرنسا.

ويرجع الارتياح لهزيمة فرنسا إلى تضييق سلطاتها الخناق على المسلمين بإصدار قرارات عنصرية تتضمن إغلاق عدد كبير من المساجد والجمعيات الخيرية والمؤسسات التربوية الإسلامية بدعوى أنها تحرض على الكراهية وتدافع عما تصفه بـ"الإسلام الراديكالي".

كما صدّقت الجمعية العامة ومجلس الشيوخ الفرنسيان، منتصف فبراير/شباط 2021، على قانون "تعزيز مبادئ الجمهورية" الذي قدمته حكومة ماكرون المعروف بإساءته للرسول، أول مرة باسم "مكافحة الإسلام الانفصالي".

وأوضح الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية، حذيفة عزام، أن سعادته بفوز الأرجنتين "ليس حبا بها ولكن بغضا بمن أساء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورفض الاعتذار ودافع عمن أساء وعدها حرية رأي".

وأشار إلى أنه "دعا الله كثيرا أن يعود (ماكرون) مُنَكَّساً مُطَأطَأ الرأس مخذولا مرذولا وله الحمدُ أن استجاب".

وقال الكاتب السعودي المعارض، تركي الشلهوب: "أنا شخصيا لم أتمن فوز الأرجنتين بكأس العالم.. ولكن لأن الخاسر ماكرون العنصري، غيّرت رأيي". وأعلن الباحث في التاريخ والحضارة الإسلامية، محمد إلهامي، دعمه وتأييده لأي نكد على فرنسا، خاصة أن وزيرتهم بشرت بأنهم لو فازوا بكأس العالم فسيرفعون شارة الشواذ. وأشار المدرب والحكم الدولي للتايكوندو، عادل بوليفة، إلى أنه تمنى من قلبه فوز الأرجنتين "ليس حبا فيها وليس حبا في كأس العالم من الأساس، ولكن كرها في ماكرون وبلاده التي عادت الإسلام ورسوله الكريم". ولفت مغرد يدعى "القاضي"، إلى أن "فرنسا هي من شنت الحملات ضد قطر لما منعت شعارات الشذوذ وهاجموها وقالوا إنها ضد الشواذ، لكن قطر بعقيدتها الإسلامية قاومت وصمدت وأنجحت المونديال على أحسن حال تشكر عليه، وعملت بدين الإسلام الصحيح ولم ترضخ لهم".

التعيس ماكرون

وصب ناشطون غضبهم على الرئيس الفرنسي وذكروه بإساءته للرسول وتطاوله على الإسلام بمزاعم حرية الرأي والتعبير، متداولين صورا قديمة وحديثة له يبدو عليه الحزن والأسى.

وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون عرف بكراهيته الشديدة للإسلام وعدائه للمسلمين ودعمه للإسلاموفوبيا، ولم يخف ذلك منذ وصوله إلى قصر الإليزيه.

وزعم في أكتوبر/تشرين الثاني 2020، أن قيم الجمهورية الفرنسية والعلمانية في خطر جراء تهديد الإسلام، وأن الدين الإسلامي يمر "بأزمة في كل مكان في العالم اليوم" مرتبطة بـ"التوترات مع الأصوليين".

ودافع بقوة عن الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وعدها حرية رأي وتعبير، ورفض تقديم اعتذار للدول العربية والإسلامية عنها، مما عرض بلاده لحملة مقاطعة واسعة للسلع الفرنسية أثرت عليها اقتصاديا. 

وأعرب المدير السابق بدائرة الطيران المدني في الإمارات، علي حسن حمادي، عن سعادته بـ"خيبة التعيس ماكرون الحاقد على الإسلام والمسلمين وعودته إلى بلده خاسرا الفوز بكأس العالم قطر 2022".

ونشر صورته معلقا عليها: "لنقل لهذا التعيس مت بغيظك، لولا اللاعبون الأفارقة الذين سرقتم مقدرات بلادهم من الذهب ما وصلتم لنهائي كأس العالم".

وأضاف: "رغم ذلك لعب اللاعبون الأفارقة في الفريق الفرنسي بكل إخلاص وبذلوا جهدا كبيرا للفوز، وما زالت العنصرية تلاحقهم، فهلا أوقفتم عنصريتكم ضد الأفارقة والحجاب والمسلمين".

وعرض الإعلامي القطري والباحث في الشؤون الدولية، محمد ضاهر العريفي، صورة ماكرون ذاتها، قائلا: "اللهم إننا نفرح بحزن من أذى نبينا لأننا نحب رسولنا عليه الصلاة والسلام أكثر من حبنا لوالدينا".

وقال الكاتب والإعلامي أحمد منصور: "فريق الأرجنتين يتوّج الرئيس الفرنسي ماكرون.. بلباس الهزيمة الكاملة".

البشت العربي

وتداول ناشطون صورا ومقاطع فيديو لإلباس ميسي "البشت" العربي، وعّدوها خير رد على رهط الشذوذ وتصرفات وزراء فرنسا وتعمدهم الترويج للشذوذ الجنسي خلال المونديال، بالإضافة إلى كونها رد اعتبار للزي العربي الذي يسخر منه الغرب.

وأشاروا إلى أن هذه اللقطة ستبقى عصية على النسيان وستُخلد ضمن فعاليات مونديال 2022 كبصمة غربية أصيلة وضعت في صورة ستجوب العالم وسترى كلما رئِي ميسي يرفع الكأس.

ونشر النائب اليمني، محمد ناصر الحزمي الإدريسي، صورة ميسي مرتديا البشت، وعلق قائلا: "البشت العربي رُفع بدلاً من علم الشواذ الذي وعدت برفعه وزيرة الرياضة الفرنسية".

وأبدى المدير العام السابق للإيسيسكو، عبدالعزيز التويجري، إعجابه بإلباس ميسي العباءة العربية (البشت)، وانهزام من أرادوا رفع شعار الشّواذ، ورُفِع شعارُ العرب الأفذاذ. ولفت الكاتب والباحث عضو منظمة العفو الدولية، وسام العامري، إلى أن "فرنسا أرادت رفع راية الشواذ، ولكن الله أراد أن يخزيها ويُرغم أنفها في التراب، ورفع راية الزي العربي الإسلامي البشت الذي يعود جذوره إلى البُردة اليمنية". ونشر الصحفي اليمني أنيس منصور، صورة ميسي مرتديا العباءة ورافعا الكأس، قائلا: "فليشهد التاريخ أن الأسطورة ليونيل رفع كأس العالم في دولة عربية خليجية مسلمة مرتديا البشت القطري رغما عن أنف كل معارض وحاقد وناعق".