Sunday 25 February, 2024

صحيفة الاستقلال

شمال غزة يواجه مجاعة وجنوبها ينتظر إبادة.. والعرب عاجزون عن إيقاف إسرائيل

منذ 2024/02/11 17:02:00 | هاشتاغ
"أنظمة العرب والمسلمين أمام امتحان تاريخي"
حجم الخط

"#رفح_تحت_القصف، #شمال_غزة_يجوع، #غزة_تستغيث" وسوم يروي عبرها سكان جنوب وشمال قطاع غزة معاناتهم ومرارة الحصار وآلام الفقد وسط تهديد الاحتلال بتصعيد عدوانه.

لكن العامل المشترك بين تلك الوسوم يتمثل في حالة السخط الواسع على الأنظمة العربية الحاكمة، والتنديد بضعف موقفها وتحميلها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في القطاع.

وتتوالى ويلات العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة لليوم الـ128 على التوالي، إذ يشكو أهالي شمال غزة انعدام المواد الغذائية الأساسية ومياه الشرب، بينما يترقب أهالي الجنوب تنفيذ رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تهديده بشن هجوم عسكري على رفح.

أما حكام الأنظمة العربية فيصدرون بيانات الشجب والإدانة والتحذير من "العملية العسكرية" المرتقبة في رفح التي أصبحت ملاذا لمئات الآلاف من النازحين.

وأثارت البيانات العربية موجة غضب واستياء واسعا بين الناشطين على منصة إكس، وعدوها بمثابة ذر للرماد في العيون وتبرئة للذمة وإسقاط عتب، مؤكدين أن المواقف الفعلية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي والمنددة بجرائمه ونهجه لا تكون بعبارات منمقة.

وطالبوا بمواقف أكثر صلابة بوجه الاحتلال الذي يعتزم ارتكاب مجازر وحشية بحق النازحين في رفح، مسلطين الضوء على شجاعة وبسالة الطبيبة الفلسطينية أميرة العسولي التي تحدت قناص الاحتلال لإنقاذ شاب مصاب أمام بوابة مجمع ناصر الطبي بخانيونس جنوبي غزة.

 وقارنوا شجاعتها وإيثارها لغيرها على نفسها بموقف الحكام الذين يتجاهلون غزة ويغضون الطرف عن معاناة الفلسطينيين.

إبراء للذمة

وقال الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة، تتوالى بيانات التحذير من أنظمة عربية وإسلامية، بل وغربية من هجوم الغزاة على رفح، لكن البيانات لم تردعهم من قبل، ولن تفعل هذه المرة.

وأكد أن أنظمة العرب والمسلمين أمام امتحان تاريخي، لا بد من إجراءات حقيقية للجم العدو، وإلا فلعنة التاريخ بانتظار المتخاذلين.

وسخر المحامي صالح أبو عزة، من إصدار 3 بيانات عن وزارة الخارجية الأردنية والسعودية والإماراتية، حول التنديد بأي عملية في رفح.

وقال: "في البيان نسوا أن يقولوا: الأردن: ندين لكن سنستمر في إرسال البندورة، السعودية: ندين لكن سنستمر في التطبيع، الإمارات: ندين لكن سنستمر في الخط البري".

وأعرب الإعلامي صلاح بن عمر بابقي، عن خشيته من أن بيانات التنديد والاستنكار العربية لمذبحة وشيكة في رفح، هي مجرد إسقاط عتب، مؤكدا أن إيقاف المذبحة لا يكون عبر بيانات التنديد وإنما بخطوات عملية واضحة.

 

سقوط عربي

واستنكارا لضعف ورعونة الموقف العربي أمام تصعيد الاحتلال، كتب الإعلامي جمال ريان: "إسرائيل على وشك ارتكاب إبادة جماعية في مدينة رفح بهدف تهجير الشعب الفلسطيني إلى سيناء، فهل ستحرّك الدول الأعضاء في الجامعة العربية جيوشها لوقف الإبادة الجماعية قبل وقوعها؟"

 

ورأى الناشط السياسي خالد وليد الجهني، أن النظام الرسمي العربي قد سقط تماما، وما عاد الرهان على صحوته على إمكانية انعاشه أمرا ممكنا.

وأكد أن من لا يحركه ارتقاء كل هذه الأعداد من الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل في غزة بعمليات عسكرية إجرامية وحرب إبادة جماعية وتطهير عرقي فلن يحركه شيء على الإطلاق.

 

وحذر استاذ العلوم السياسية حسن نافعة، من أن الفرصة المتاحة حاليا لإقامة دولة فلسطينية حقيقية ومستقلة إذا ضاعت فستكون الدول العربية هي المسؤولة كليا عن هذا الإخفاق.

وأضاف: "قد قدم الشعب الفلسطيني من التضحيات ما لم يقدمه شعب آخر من أجل الحصول على استقلاله، اما الأنظمة العربية فبعضها تواطأ ومعظمها تخاذل، لذا فلن يسامحها التاريخ أبدا".

ورأى الصحفي أحمد منصور، أن تصريحات معظم الدول والحكومات عن خطة إسرائيل لاجتياح رفح مخزية ومتواطئة وكأنهم يشاركون إسرائيل في جرائمها ويقولون: لا تتوقفي وأكملي جرائمك.

تجويع الشمال

وعن الأوضاع في شمال القطاع، قال الناشط الإنساني أدهم أبو سلمية: "الجوع يفتك بأهلنا".

وعرض الناشط السعودي ناصر بن عوض القرني، مقطع فيديو لأم فلسطينية تضطر لإعطاء طفلتها الرضيعة تمرا بدلًا عن الحليب، متسائلا: "اليوم وجدت تمر لكن غدا هل ستجد؟"

وعد أحد المغردين، أن "الأشد إيلاما في سياسة تجويع غزة، أنها تحدث في أكثر لحظات التاريخ بذخا وترفا، وفي أكثر لحظات الشعوب تعارفا وتواصلا، وفي أكثر لحظات العالم سُرعةً في الوصول إلى الخبر".

الجنوب يترقب

وعن الموقف المصري من التجهيز الإسرائيلي لاقتحام رفح بريا وترقب تعريض أرواح مليون ونصف شخص للخطر، قال السياسي مراد علي، إنه طبقاً لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، لا يمكن اقتحام رفح إلا بموافقة الحكومة المصرية.

وأكد أن الاحتلال غير مسموح له بإدخال دبابات أو مدفعية أو أكثر من 4 آلاف عسكري في هذه المنطقة.

واستنكر المحامي ممدوح إسماعيل، بناء الجيش المصري جدارا متعددا مع رفح خلال الأيام الماضية مع غلق معبر رفح ودعم المحتل بالسلع والتواطؤ مع العدو على تدمير غزة والمقاومة.

وأضاف: "اللهم اجعل (رئيس النظام المصري عبد الفتاح) السيسى ومن معه عبرة واهدم طغيانه واسقهم الذل حتى يتمنى الموت فلا يجده".

وقال الإعلامي محمد ناصر: "السيسي مش بس قفل معبر رفح وشارك في حصار غزة، ده كمان بيشارك إسرائيل في إبادة سكان القطاع من خلال السماح بقصف رفح وشن عملية عسكرية على الحدود المصرية!".


تحميل

كلمات مفتاحية :

العدوان على غزة رفح غزة مصر معبر رفح