Sunday 25 February, 2024

صحيفة الاستقلال

صحيفة عبرية تهاجم بايدن: الشراكة مع سلطة عباس حلم خيالي لن يتحقق

منذ 2023/12/07 11:12:00 | ترجمات العبریة
إسرائيل تلقي باللوم على حماس لتبرير عدوانها على غزة
حجم الخط

تتصاعد المعارضة الإسرائيلية للتوجه الأميركي المتمثل في تعزيز السلطة الفلسطينية في خضم العمل العسكري ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وفي مقال لها، نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، قالت أليزا بيليشوفسكي، رئيسة بلدية "متسبيه يريحو" في الأراضي المحتلة: "لا يمكن أن تكون هناك شراكة مع السلطة الفلسطينية".

وأشارت المسؤولة الإسرائيلية إلى "أحد أكثر الخطابات المثيرة للدهشة في تاريخ الرؤساء الأميركيين هو ذلك الذي ألقاه، جورج بوش (الابن)، إلى العالم من البيت الأبيض، واقترح فيه على الشعب الفلسطيني أن يطيح بزعيمه (الراحل) ياسر عرفات".

وقال بوش حينها: "أدعو الشعب الفلسطيني إلى انتخاب قادة جدد لا يتأثرون بالإرهاب. إنني أدعوهم إلى بناء ديمقراطية على أساس التسامح والحرية"، وفق تعبيره.

وتابع: "عندما يكون للشعب الفلسطيني قادة جدد ومؤسسات وترتيبات أمنية جديدة مع جيرانهم، ستدعم الولايات المتحدة إنشاء دولة فلسطينية، ستكون حدودها وجوانب معينة من سيادتها مؤقتة، حتى يتم حلها كجزء من تسوية نهائية في الشرق الأوسط".

دعم بايدن للسلطة

وقالت الكاتبة: "منذ الخطاب التاريخي الذي ألقاه بوش قبل 21 عاما، كرر كل رئيس أميركي وعده بدعم حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعمت كل إدارة أميركية إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة".

وألمحت المسؤولة الإسرائيلية إلى المقال الذي نشره الرئيس الأميركي جو بايدن، أخيرا، والذي أكد فيه دعمه قيام دولة تحكمها السلطة الفلسطينية.

وكتب بايدن في صحيفة "واشنطن بوست الأميركية أنه "بينما نسعى جاهدين من أجل السلام، ينبغي إعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظل هيكل حكم واحد، وفي ظل سلطة فلسطينية متجددة، بينما نعمل جميعا نحو حل الدولتين".

ووفق المقال، على الفور اعترض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قائلا: "أعتقد أن السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي غير قادرة على تولي مسؤولية غزة، فنحن لم نحارب ونفعل كل ذلك من أجل أن نعطيها لهم".

وأوردت الكاتبة أن "من المبادئ المنسية في الدعم الأميركي للسلطة الفلسطينية ضرورة أن تصبح الأخيرة دولة ديمقراطية تتقاسم القيم مع الدول الأخرى ذات التوجه الغربي".

وأضافت أن "أميركا طالبت السلطة الفلسطينية مرارا بالانتقال من مربع الإرهاب إلى السلام".

وكما قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، جون كيري: "لقد دعونا الفلسطينيين إلى بذل كل ما في وسعهم لوقف التحريض، بما في ذلك الإدانة العلنية والمستمرة لأعمال الإرهاب ووقف تمجيد العنف"، وفق زعمه.

وترى المسؤولة الإسرائيلية أنه "ليس هناك على الإطلاق ما يشير إلى أن السلطة الفلسطينية لبّت دعوة كيري".

وتابعت أن "الأساس الذي يقوم عليه الأمل في إمكانية تكليف السلطة الفلسطينية بحكم الدولة في غزة وأجزاء من الضفة الغربية هو قدرتها على الحكم بفعالية، وتخليص نفسها من الفساد، ووقف دعمها للإرهاب"، وفق تعبيرها.

كما أن هذا الأمل يستند أيضا إلى افتراض مفاده أن السلطة الفلسطينية وقادتها وشعبها سيكونون "شركاء إسرائيل في السلام".

مزاعم السلام

"لكن لسوء الحظ، لم تعط السلطة الفلسطينية وقيادتها أي إشارة إلى اهتمامها بالسلام مع إسرائيل"، حسب بيليشوفسكي.

واستعرضت قصة الأميركي "تايلور فورس"، خريج معهد "نيو مكسيكو" العسكري، والذي خدم عدة مرات كضابط في الجيش في أفغانستان والعراق، حيث ترى أن استعراض هذه القصة مفيد في الوقت الحالي.

"وبصفته كان مرشحا للحصول على ماجستير إدارة الأعمال في جامعة فاندربيلت (الأميركية)، زار فورس إسرائيل كجزء من مجموعة دراسية تدرس ريادة الأعمال".

وتابعت: "كان فورس يسير في أحد شوارع تل أبيب، بالصدفة على بعد ميل واحد فقط من المكان الذي كان نائب الرئيس آنذاك، جو بايدن، يتناول فيه العشاء أثناء زيارته لإسرائيل، عندما قتله فلسطيني في عمل وحشي"، وفق زعمها".

وأشارت إلى أن "والدا فورس شعرا بالغضب عندما علما أن أقارب قاتل ابنهم سيحصلون على راتب شهري (من السلطة الفلسطينية) لأن أحد أفراد أسرتهم توفي أثناء ارتكاب عمل إرهابي"، حسب وصفها.

وقالت "بيليشوفسكي" إن نفس سلطة محمود عباس التي يأمل العالم أن تحكم غزة بسلام، تمنح من أسمتهم "الإرهابيين" في إشارة إلى ذوي الشهداء والأسرى، راتبا شهريا أعلى من متوسط الراتب الشهري في المناطق الفلسطينية التي تحكمها.

وفهمت عائلة "فورس" أن أموال الضرائب الأميركية، بما في ذلك أموال ضرائبهم الخاصة، سُلّمت للسلطة الفلسطينية و"نُقلت إلى الإرهابيين، بحسب هذه السياسة"، وفق تعبيره الكاتبة.

وضغطت هذه العائلة على الكونغرس الأميركي لحظر إرسال أموال الضرائب الأميركية إلى السلطة الفلسطينية.

وفي عام 2019، أصدرت الولايات المتحدة قوانين تحظر وصول المساعدات الأميركية إلى السلطة الفلسطينية "حتى توقف دفع الأموال للقتلة"، وفق توصيف المسؤولة الإسرائيلية.

فساد السلطة

وتعتقد "بيليشوفسكي" أن مستوى الفساد في السلطة الفلسطينية بلغ حدا جعلها تجرد نفسها من أهلية العمل كمؤسسة حكم شرعية.

وجاء في تقرير لـ"مجلس العلاقات الخارجية" الأميركي عام 2018، أن "القضاء والنيابة العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة ما زالا يفتقران إلى الاستقلالية".

إذ استمرت التعيينات في المناصب العليا دون شفافية أو منافسة عادلة، في تجاهل لمبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف "مجلس العلاقات الخارجية" أن "الصحف لم تنشر إعلانات وظائف، ولم تكن هناك أي مسابقات على التعيينات، ومُنح أصحاب النفوذ في المناصب العليا إعفاءات ضريبية وجمركية دون سند قانوني"، مؤكدا أن "حجم الأموال المهدرة هائل".

وتعقب الكاتبة أن "من السخف أن نتصور أن مؤسسة بهذا القدر من الفساد قادرة على حكم المزيد من الأراضي بفعالية".

وأضافت أن "السلطة الفلسطينية أصدرت بيانا أخيرا، من شأنه أن يقنع العالم بعدم وضع أي أمل في قدرتها على الحكم أو أن تكون شريكا في السلام مع إسرائيل".

وأشارت هنا إلى البيان الذي نقلته صحيفة هآرتس عن الشرطة الإسرائيلية وقالت فيه إن حماس ليست مسؤولة عن "مذبحة حفلة 7 أكتوبر وإن إسرائيل نفذت هجمات ضد شعبها".

وبحسب بيان الخارجية الفلسطينية المذكور، فإن "إسرائيل تلقي باللوم على حماس لتبرير عدوانها على غزة".

وقال نتنياهو إن هذا البيان "غير مقبول وليس السبيل لتحقيق السلام"، وحتى زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، أيد إدانة رئيس الوزراء للبيان الذي وصفه بـ"البغيض والكاذب".

وأردف لابيد أن "أولئك الذين ينكرون المذبحة يجعلون أنفسهم متواطئين في أسوأ جريمة ضد الشعب اليهودي منذ المحرقة"، وفق زعمه.

وترى "بيليشوفسكي" أن "حلم بايدن بإعادة تنشيط السلطة الفلسطينية لحكم غزة والضفة الغربية، غير واقعي وفنتازيا".

وأردفت أنه "خلال تاريخها الممتد لثلاثين عاما، أضاعت السلطة الفلسطينية فرصا متعددة للتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل، ولتنظيف بيتها الداخلي"، وفق زعمها.

وختمت بالقول إن "الشراكة مع السلطة الفلسطينية العنيفة والفاسدة بعد انتهاء هذه الحرب أمر غير وارد".


تحميل

المصادر:

1

There can be no partnering with the PA - opinion

كلمات مفتاحية :

السلطة الفلسطينية الضفة الغربية بنيامين نتنياهو جو بايدن حماس غزة محمود عباس