Tuesday 16 August, 2022

صحيفة الاستقلال

حرب الأمراء.. وكالة إيرانية: تقرب السعودية من قطر وتركيا يزعج الإمارات

منذ 2021/07/28 08:07:00 | ترجمات الفارسیة
"هناك أحداث كبرى على وشك الحدوث في علاقات السعودية مع الإمارات"
حجم الخط

سلطت وكالة إيرانية الضوء على النزاعات بين أمراء دول المنطقة وخاصة السعودية والإمارات، بسبب النزاع حول التدخل في شؤون اليمن، وعن اشتعال الخلاف بينهما بسبب إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن عدم تدخل واشنطن في شؤون اليمن مرة أخرى.

وتناولت وكالة "فرارو" في مقال، التنافس العالمي بين السعودية والإمارات، وعن علاقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والإمارات، بالإضافة إلى الحرب المشتعلة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وافتتحت الوكالة مقالتها قائلة: تناولت محطة أخبار "تي آر تي وورلد" التركية في تقرير لها قضية الخلافات بين السعودية والإمارات خلال الفترة الحالية، وتوقعت بشكل خاص اشتداد هذه الخلافات واستمرارها في المستقبل؛ استنادا إلى بعض الأسباب.

وكتبت "تي آر تي وورلد" في هذا الشأن: "تُعرف مصر والسعودية بأنهما الدولتان القائدتان والزعيمتان للعالم العربي في منطقة الشرق الأوسط".

وفي هذا النطاق، تذكر السعودية باعتبارها المركز المالي للعالم العربي، وعلى هذا الحال، "غير بلوغ مكانة الإمارات في العقود الأخيرة ذروتها باعتبارها المركز المالي الجديد والمتزايد في المنطقة والعالم، هذه المعادلة التقليدية".

وأدخل ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد دولته في النزاعات السياسية من مصر حتى ليبيا واليمن؛ وسعى إلى زيادة نفوذه إلى أقصى درجة في الشرق الأوسط باستغلال شركائه السياسيين والماليين في دول الغرب.

وفي النهاية، يجب القول أن الأزمة الأخيرة في الأوبك (منظمة الدول المصدرة للنفط) سلطت الضوء على أن الإمارات لم تعد تميل إلى العمل تحت ظل السعودية، الأمر الذي أثار غضب الرياض بشدة.

تشديد التوتر

وفقا لتقرير "فرارو"، أكدت الكثير من المصادر على مسألة أن الرياض وخاصة ابن سلمان لم ترض بأي شكل عن زيادة أنشطة الإمارات في مجال قضايا المنطقة.

وقال في هذا الشأن سياسي كويتي على اتصال دائم بالمسؤولين السعوديين وحتى مسؤولي المخابرات: "الأزمة بين السعودية والإمارات قريبة أكثر من خلافاتهم الجارية في نطاق منظمة الأوبك".

كما قال مسؤول سياسي لـ"تي آر تي وورلد" بشرط عدم الإفصاح عنه: "الخلافات والمشاكل بين الدولتين الغنيتين بالبترول في العالم العربي (السعودية والإمارات) بشأن ميزان إنتاج البترول وزيادة مستويات نقص إنتاجه حتى نهاية عام 2022، تسببت في أن النخبة السياسية المعادية للإمارات تمتعت بمكانة مرموقة في السعودية".

وقال بشكل خاص في حديثه مع بعض مسؤولي وزارة الخارجية السعودية: إن "هناك أحداثا كبرى على وشك الحدوث في علاقات السعودية مع الإمارات".

وأضاف، أن سوء العلاقات بين السعودية والإمارات خلال الأيام المقبلة "أمر حتمي".

وأشار بعض المشرفين إلى هذه المسألة بشكل خاص، حيث إن السعودية تعترض عليها، حيث تتوسع الإمارات في اليمن وتثبت وجودها ونفوذها يوما بعد يوم، لكن السعودية لا تمتلك نفوذا وسلطة حتى بنسبة 1 بالمئة في مناطق اليمن الحساسة مثل موانئها.

وفي الظروف الحالية تسيطر الإمارات على جزر سقطرى وكذلك باب المندب، تلك المناطق التي تتمتع بموقع إستراتيجي خاص. ويقع باب المندب في البحر الأحمر (بين القرن الإفريقي وشبه الجزيرة العربية) وتقع جزر سقطرى في خليج عدن، وكلتا المنطقتين تتمتع بمكانة إستراتيجية خاصة.

ويعتقد كثير من المشرفين والمحللين أن إجراء بايدن في الإعلان عن عدم تدخل واشنطن في قضايا اليمن مرة أخرى يلعب دورا أساسيا في تشديد التوتر بين السعودية والإمارات.

وفي الواقع فقد بايدن بإجرائه هذا داعما أساسيا في اتحاد السعودية والإمارات في اليمن، وأفسح المجال لكشف الفجوات بين الطرفين.

كسب النفوذ

وذكرت الوكالة أن "أحد المحاور الأصلية للتنافس بين السعودية والإمارات، هو التنافس من أجل كسب مكانة عظمى في عالم الغرب"، فيما قال بعض المحللين بهذا الخصوص: إن الإمارات تتمتع بنفوذ وتأثير كبير على عالم الغرب، وتتجه إلى تحسين علاقاتها إلى نحو أفضل مع الصين (بالمقارنة مع السعودية).

ومن ناحية، مساعي السعودية الأخيرة من حيث الاقتراب من قطر وتركيا أيضا وصلت إلى الحد الذي أزعج الإمارات، ولا ترى أبو ظبي أن هذه المسألة ضمن أهدافها ومصالحها، بغض النظر عن كل ذلك، تشير بعض المصادر إلى أن السعودية ترى اتصال الإمارات ببعض الدول بمثابة تهديد أمني داخلي ضدها.

وتربط ابن سلمان وابن زايد، وليي عهد السعودية والإمارات علاقات ودية وقريبة منذ زمن بعيد.

وعلى هذا الحال، الخلافات الأخيرة بينهما وضعت تلك الصداقة والاعتبار تحت الأنظار وجعلتها موضع سؤال.

ويعتقد بعض المشرفين والمحللين أن ابن سلمان بدون مساعدة شخص مثل ابن زايد لم يستطع الوصول إلى السلطة في السعودية من الأساس.

ومن ناحية، خاصة بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي، ارتبط بابن سلمان الكثير من الاعتراضات والمظاهرات، ويحصل ابن سلمان على دعم أجنبي، وخاصة من جانب دول الغرب.

وقالت بعض المصادر الدبلوماسية في هذا الشأن: إن "حكومة بايدن تقبل ابن سلمان وتدعمه، وفي المقابل، يريد بايدن الحد من نفوذ وسيطرة الإمارات في المنطقة كلما أمكن، وعلى هذا الحال، فإن قيود الإمارات، مع أخذ تشديد الأنشطة في المنطقة في الاعتبار، بلا شك تعد مهمة صعبة".

بغض النظر عن ذلك، تسعى السعودية بقوة إلى استغلال دول الخليج العربي باعتبارها أداة ضد الإمارات، لذا أكدت السعودية على التشديد على علاقاتها الدبلوماسية مع الكويت بشكل خاص خلال المدة الأخيرة، كما سعت إلى إثارة المشيخة العربية ضد الإمارات، وفقا لما ذكرته الوكالة.

حرب النيوميديا

وذكر مصدر كويتي دبلوماسي مؤخرا أن "ولي عهد الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، سافر إلى الرياض مطلع يونيو/حزيران 2021، بناء على طلب من ابن سلمان".

وأضاف الدبلوماسي: أن "ابن سلمان تربطه علاقات قريبة مع الكويت، وطلب من نظيره أن يمنع الهجوم على السعودية من قبل مواطني الكويت على شبكات التواصل الاجتماعي".

وكان مواطنو الكويت يشنون حملة خاصة على موقع "تويتر" بصورة مباشرة وغير مباشرة على السعودية.

وعلى هذا الحال، بعد سفر ولي العهد الكويتي إلى السعودية "تغير مجرى" هذه الحملات من السعودية متجهة إلى الإمارات.

ولدى السعودية والإمارات حسابات مزيفة متعددة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يستغلونها في الحروب ضد بعضهما البعض.

وقال البعض في هذا الخصوص: إنه يوجد ملايين وليس آلاف من الحسابات المزيفة.

وبشكل خاص عام 2019، وصلت شبكة "تويتر" من خلال البحث والتحقيق إلى نتيجة تشير إلى أن الإمارات والسعودية تستخدم الحسابات المزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي لأغراض سياسية، إحدى أهدافها إضعاف الطرف المقابل.


تحميل

المصادر:

1

جنگ شاهزاده‌ها

كلمات مفتاحية :

الإمارات السعودية الولايات المتحدة اليمن جو بايدن محمد بن زايد محمد بن سلمان منظمة أوبك