Saturday 25 September, 2021

صحيفة الاستقلال

“مخيبة للآمال”.. لهذا فشل حزبا ماكرون ولوبان في الانتخابات الإقليمية

منذ 2021/06/26 14:06:00 | ترجمات الروسیة
"حزب ماكرون عانى من هزيمة خطيرة، ما يلقي ظلالا من الشك على إعادة انتخاب الرئيس الفرنسي لفترة جديدة"
حجم الخط

سلطت صحيفة "غازيتا دوت رو" الروسية الضوء على الانتخابات الإقليمية في فرنسا وتأثيرها على الاستحقاقات الرئاسية والمنافسين بين حزبي إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام"، ومارين لوبان "الجبهة الوطنية".

وقال الكاتب أليكسي بوبلافسكي في مقال بالصحيفة إن "حزب ماكرون عانى من هزيمة خطيرة في الانتخابات الإقليمية، ما يلقي ظلالا من الشك على إعادة انتخاب الرئيس الفرنسي لفترة جديدة".

موقف ماكرون

وكتبت وسائل الإعلام لقد خرج حزب "الجمهوريون" الذين أنشأهم نيكولا ساركوزي للمواجهة، ويعتقد الخبراء أن المرشح الجمهوري هو الذي يمكنه الوصول إلى نهائي السباق لمنصب رئيس فرنسا، تاركا ماكرون بدون فرصة للجولة الثانية.

وفي واقع الأمر، أظهرت الحملة الانتخابية الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية أن ماكرون، لديه ما يدعوه للقلق، حسبما كتبت وسائل الإعلام الأوروبية.

كما أشار الكاتب بوبلافسكي قائلا "أولا، كانت نسبة المشاركة في الانتخابات الإقليمية التي جرت في 20 يونيو/حزيران 2021 منخفضة بشكل قياسي هي 33 بالمئة، والتي تعد أقل بنسبة 16 بالمئة مما كانت عليه قبل 6 أعوام على سبيل المثال).

واعتبر أن ذلك يعرض للخطر فرص ماكرون في إعادة انتخابه العام المقبل، ثانيا، أظهر حزب ماكرون نتائج مخيبة لآمال الرئيس.

ومع ذلك، هناك سبب يدعو إلى توخي الحذر من خصمه الرئيس وهو زعيم حزب الاتحاد الوطني اليميني "لوبان".

وصرح الكاتب أنه في السنوات الأخيرة، قال المحللون الفرنسيون إنه غالبا ما ستكون المواجهة الرئيسة للحملة الرئاسية لعام 2022 مجرد صراع بين ماكرون ولوبان.

 ومع ذلك، فإن النتائج الأولية للجولة الأولى من الانتخابات المحلية لم تنته بشكل إيجابي للغاية بالنسبة لكل من حزبي "إلى الأمام الجمهورية" و"الجبهة الوطنية". 

وحصل نواب حزب "الجمهوريون" على أغلبية الأصوات بنسبة (29.3 بالمئة)، وجاءت لوبان في المرتبة الثانية بـ19.1 بالمئة من الأصوات، تليها كتلة الأحزاب اليسارية ويمثلها الاشتراكيون والشيوعيون والخضر– وككل حصلوا على نسبة 34.3 بالمئة، لكن حزب ماكرون، إلى جانب الحركة الديمقراطية وحزب العمل، تمكنوا من الحصول على 10.9 بالمئة فقط. 

أما بالنسبة لحزب "إلى الأمام الجمهورية" تعد هذه النتائج بالفعل بمثابة "صفعة على الوجه"، ولكن لم يخف حزب لوبان خيبة أمله من المؤشرات المسجلة حديثا، حيث تمكن "الجبهة الوطنية" في الانتخابات الأخيرة من احتلال المركز الأول، وحصل على نسبة 27.7 بالمئة من الأصوات. وتوقعت استطلاعات مختلفة عشية الحملة الانتخابية الحالية فوز حزب لوبان.

لا مزيد من الضمانات

وذكر الكاتب بوبلافسكي أن الخبراء يقولون إن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات المحلية يمكن أن يكون لها تأثير غير متوقع على الحملة الرئاسية المستقبلية.

وصرحت كبير الباحثين في الأكاديمية الروسية للعلوم، ناتاليا لابينا، أنه "حتى الآن كان من المتوقع أن يتصادم ماكرون ولوبان في الجولة الثانية".

وأضافت لابينا: "والآن هذا الوضع بدأ بالتغيير إلى حد ما، ولذلك أظهر الجمهوريون تحديدا أنفسهم بشكل جيد رغم التناقضات داخل الحزب والذي قد يحدث في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية حيث ستكون هناك اجتماعات لا أولئك الذين كان من المفترض أن تعقد على الإطلاق".

وتابعت: "ربما سيكون خصم ماكرون المرشح الجمهوري وليس لوبان، ولكن، لا يوجد مثل هذا المرشح من الحزب حتى الآن. وبما أن العديد من الناس لديهم طموحات، فسيظل هناك منافسة داخل البلاد".

ومن وجهة نظر لابينا، ستظهر النتائج بشكل أكثر وضوحا بعد الجولة الثانية من الانتخابات الإقليمية، والتي من المقرر إجراؤها في 27 يونيو/حزيران 2021، "لكن توقعت بقاء التحالف القوي في الوقت الحالي مع الجمهوريين في المقام الأول".

من جانبه، اعتقد رئيس مركز الدراسات الفرنسية في معهد أوروبا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، يوري روبنسكي، أن "مسألة الانتخابات الرئاسية لا تزال مفتوحة، ولكن الآن لا توجد ضمانات بأن المنافسة ستكون بين ماكرون ولوبان فقط". 

وأضاف "في السابق، كان من المفترض أن رئيس حزب الجبهة الوطنية، سيذهب بالتأكيد إلى الجولة الثانية، ولكن مع ماكرون لن يكون مضمونا حتى النهاية.

فيما قال الكاتب بوبلافسكي على لسان الخبيرة أنه "لا يمكن الآن استبعاد أن يكون المرشح الجمهوري هو الثاني في الانتخابات الرئاسية وأن الرئيس الحالي لن يجتاز الجولة الأولى - كما كان الحال مع الرئيس السابق ساركوزي عام 2012".

وبذلك أظهرت الانتخابات المحلية أن النظام السياسي الحزبي الذي تطور في فرنسا عام 2017 لم يكن مستقرا، كما تابع روبنسكي، أن عدم اليقين بشأن النتيجة المستقبلية للحملة الرئاسية يخلق مشاكل خطيرة ليس فقط لفرنسا.

في خريف عام 2021، غادرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الشخصية الأبرز الاتحاد الأوروبي، ولم يتم تأكيد مزاعم ماكرون بالعمل كممثل مفوض لصالح الاتحاد الأوروبي. وقد تجلى ذلك من خلال اجتماعات الأوروبيين مع الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.

خيبة أمل

وعلق بوبلافسكي أنه في الوقت نفسه، يصف الخبراء ضعف الإقبال في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية بطرق مختلفة. فعلى سبيل المثال، تثق الأكاديمية لابينا، من أن هذا الرقم يرجع جزئيا إلى الاحتفال بعيد الأب في فرنسا، مما تسبب في مغادرة العديد من الفرنسيين للمدينة.

وبشكل عام، الانتخابات الإقليمية ليست مهمة للغاية بالنسبة للفرنسيين. والفرنسيون أحيانا لا يفهمون تماما ما تفعله المجالس الإقليمية ورؤساؤها.

وأضافت الخبيرة أنه "من المحتمل جدا أن تكون نسبة المشاركة أعلى في الجولة الثانية".

في الوقت نفسه، أشار الباحث روبنسكي إلى أن "المشاركة المنخفضة بشكل كارثي كانت نتيجة لخيبة الأمل العامة لدى الفرنسيين في سلطة وتأثير الأحزاب السياسية والنظام السياسي ككل".

ولفت الكاتب إلى أن "الجولة الأولى أظهرت بشكل غير متوقع أعادة إحياء حزبين تقليديين في فرنسا، كان يتغير وضعهما في السلطة على مدى العقود الماضية وهم الجمهوريون من يمين الوسط والاشتراكيون اليساريون".

في الوقت نفسه، حزبا ماكرون ولوبان أظهرا نتائج مخيبة للآمال للغاية.

فقبل كل شيء، هذا يتعلق بالحزب الرئاسي، فقد نجح في الدخول في الجولة الثانية من الانتخابات في عدد محدود للغاية من الأقاليم، أي أنه حصل على أقل من 10 بالمئة، وفي الحقيقة خرج من اللعبة.

وتعد هذة نكسة كبيرة لحزب "إلى الأمام  الجمهورية" وماكرون نفسه، وفق الصحيفة الروسية.


تحميل

المصادر:

1

Партии Макрона и Ле Пен провалились на выборах во Франции

كلمات مفتاحية :

إيمانويل ماكرون الاستحقاقات الرئاسية الانتخابات المحلية فرنسا مارين لوبان