Monday 10 May, 2021

صحيفة الاستقلال

“تغيير ديموغرافي”.. إعلام عبري: هكذا تحقق إيران “مطامعها” في سوريا

منذ 2021/04/13 08:04:00 | ترجمات العبریة
"إيران تحاول إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة"
حجم الخط

سلط إعلام عبري الضوء على "تقارير أكدت مرور شحنات أسلحة إلى المليشيات الإيرانية في سوريا، عبر شاحنات نقل الفاكهة وإخفائها خوفا من الهجمات الإسرائيلية".

وقال مركز "القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة": "ما زالت تواصل طهران والشركات التابعة لها السيطرة على النازحين والاستحواذ على العديد من المواقع في جميع أنحاء البلاد كجزء من سياسة التغيير الديموغرافي المستمرة".

ونقل المركز عن صحيفة "الشرق الأوسط" أن "قوات سورية شحنت أسلحة صاروخية جديدة لمليشيات موالية لإيران في سوريا، وشملت الشحنة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وقد وصلت إلى منطقة قرية دير الزور عند منفذ حدودي غير شرعي مع العراق".

وأشار إلى أنه "رافقت الشحنة 3 آليات عسكرية تتبع للمليشيات الإيرانية وسيارة تابعة للفرقة الرابعة المدرعة بعد دخولها الأراضي السورية".

وأفادت مصادر من "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، أنه تم تفريغ شاحنتين في مستودعات تابعة لمليشيا "الفاطميون" الأفغانية بريف دير الزور الغربي، وتوجهت شاحنتان أخريان إلى ريف الرقة الشرقي.

فيما قالت مصادر محلية في دير الزور، بأن "أجهزة النظام الأمنية تراقب عن كثب أنشطة المليشيات الإيرانية في منطقتي البوكمال والميدان"، مشيرة إلى أنهم "درسوا عن كثب المجندين المحليين الجدد لانضمامهم لتلك المجموعات وأيضا السكان المحليين الذين يتعاونون معهم".

ونوه المركز العبري إلى أنه "قبل نحو أسبوعين اعتقلت قوات النظام السوري أحد سكان بلدة الهراري الواقعة على الحدود السورية العراقية، وتم احتجازه في دمشق، بتهمة المساعدة والتحريض على هجمات إرهابية ضد المليشيات الإيرانية في البوكمال".

والمعتقل من أبرز المتعاونين مع المليشيات الإيرانية وهو مقرب من النظام، وعرف عنه عمليات التهريب عبر الحدود وعلاقاته بالفصائل المسلحة التي تسيطر على الأجزاء الشرقية من سوريا، كما تعاون مع تنظيم الدولة قبل أن تجتاح المليشيات الإيرانية هذا المكان وتتمركز فيه.

ترسيخ وتجنيد 

من جهتها، أعلنت منظمات حقوقية تعمل في سوريا، أن "إيران تستغل أزمة البلاد الاقتصادية لترسيخ نفسها في مناطق غرب نهر الفرات وريف حلب والمناطق الواقعة بين العاصمة دمشق والحدود اللبنانية".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن "طهران سعت إلى تجنيد الشباب في مليشياتها"، وكشف المرصد أن "المليشيات الإيرانية غربي الفرات تضم حاليا نحو 25 ألف عنصر بينهم نحو 10 آلاف سوري".

وأشار المركز العبري إلى أنه "في نهاية مارس/آذار الماضي، وصلت أسلحة جديدة إلى المليشيات العراقية في منطقة الميدان، وكانت تلك الأسلحة مخبأة في شاحنة، وتم تفكيك هذا السلاح في منطقة المزرعة، وهي أكبر مركز قتالي في الميدان حيث قام المسلحون الموالون لإيران بتخزينها في أنفاق قام بحفرها تنظيم الدولة أثناء سيطرته على المنطقة".

وأشارت منظمات حقوق الإنسان إلى أن "المليشيات تستغل التجارة المزدحمة لجلب أسلحة مخبأة في شحنات المواد الغذائية".

وبحسب التقرير، تواصل إيران "تحصين نفسها" في المنطقة الواقعة غربي نهر الفرات المتجه من الميادين إلى البوكمال، وتركز جهودها على تجنيد الشباب من الأسر الفقيرة في المنطقة، والتي تستخدمها للتقدم في أجندتها، والسيطرة على أصول النازحين.

وتابع: "المليشيات أجبرت السكان على مغادرة المنطقة، وقد أصدروا مؤخرا إشعار إخلاء لأصحاب نحو 50 منزلا في البوكمال، والسكان هناك معارضون لدمشق وشاركوا في مظاهرات ضد النظام في بداية الاحتجاجات في البلاد".

ولفت التقرير إلى أنهم "نزحوا من البوكمال بعد احتلال تنظيم الدولة للمنطقة"، مشيرا إلى أن "الإيرانيين يسيطرون الآن على المنطقة، وتم احتلال تلك المنازل التي كانت مأهولة ويسكنها الآن أقارب المرحلين النازحين، كما وتم الإخلاء من قبل مكتب تابع مباشرة للحرس الثوري الإيراني، وأعطيت للناس مهلة حتى الأسبوع المقبل لمغادرة المنازل".

فيما يتجه الشباب للانضمام إلى المليشيات بوعود مادية من إيران، كما تتنافس إيران على ولاء القبائل في المنطقة، في منافسة مباشرة مع روسيا.

تغيير ديموغرافي

ولفت المركز العبري إلى أنه "قرب الحدود مع لبنان، في ريف دمشق، تشتري المليشيات الموالية لإيران بقيادة حزب الله، أراض على طول الحدود اللبنانية السورية".

وأضاف أن "المليشيات اشترت حتى الآن 200 عقار في منطقة الزبداني وما لا يقل عن 305 عقارات في منطقة الطفيل، وتم شراء أو الاستيلاء على حوالي 120 شقة وفيلا".

فيما قال أعضاء في المرصد السوري: إن "عمليات شراء عقارات مماثلة تجري قرب مدينة حلب، وهذا فيما يبدو أنه محاولة لإحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة".

وفي سياق منفصل, تساءلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، هل تحل روسيا محل رئيس النظام السوري بشار الأسد؟ لأن حزب الله قلق حيال ذلك، وكشفت صحيفة "نيزنيسيميا غازيتا" الروسية، أن "وفد حزب الله، الذي وصل موسكو، طرح على وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أسئلة حول نوايا بلاده تجاه نظام الأسد".

وبحسب الصحفي "إيغور سوبوتين"، فإن حزب الله قلق من خطط موسكو لإنشاء "مجلس عسكري" في سوريا، وهي تتألف أيضا من عناصر معارضة، بهدف إنهاء الحرب الأهلية الدموية في البلاد.

ورأت "يسرائيل هيوم" أن "حزب الله يشعر بالقلق من احتمال طرد حليفته إيران من الأراضي السورية، ويبدو أن القلق ينبع من شائعات تنتشر في وسائل الإعلام العربية حول لقاء بين كبار المسؤولين الروس والمعارض مناف طلاس، الذي يعتبر حليفا لتركيا، وتحفظات روسيا المستمرة على وجود إيران في الدولة التي أصبحت راعية لها".

ولفت المحلل السياسي في الصحيفة العبرية إلى أن وسائل الإعلام المختلفة أثارت احتمال أن تستخدم موسكو خطة إنشاء "مجلس عسكري" كأداة للضغط على الأسد لتقليل نفوذ إيران ووجودها، وبالتالي إنشاء نظام صديق لموسكو منقطع النظير من جانب إيران.

وأفادت شبكة "آر تي" الروسية الإخبارية أن حزب الله نفى تقارير عن إثارة تساؤلات حول مصير نظام الأسد للروس، وقال رئيس الوفد محمد رائد إن المحادثة مع لافروف كانت "صادقة" وأنهما ناقشا شؤون لبنان الداخلية.


تحميل

المصادر:

1

مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة العبري بقلم: طاقم المركز

2

صحيفة يسرائيل هيوم العبرية بقلم: المحلّل السياسي نتاع بار

كلمات مفتاحية :

إيران النظام السوري بشار الأسد حزب الله روسيا سوريا