Sunday 22 May, 2022

صحيفة الاستقلال

ليفوز بالانتخابات.. صحيفة عبرية: محمود عباس ينسج فخاخا قانونية لحماس

منذ 2021/02/16 10:02:00 | ترجمات العبریة
"محمود عباس ينسج الفخاخ القانونية لحماس قبل الانتخابات بنية الفوز بأي ثمن"
حجم الخط

سلط موقع عبري الضوء على مواقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بشأن الانتخابات المقرر إجراؤها على 3 مراحل خلال 2021، تشريعية في 22 مايو/ أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني (خارج فلسطين) في 31 أغسطس/آب.

وأشار موقع مركز "القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة"، إلى أنه "رغم مرونة حماس، إلا أن حركة الجهاد الإسلامي لم تكن مرنة، حيث احتلت المواقف الأصلية لحماس بأن تكون الانتخابات دفعة واحدة".

واعتبر أن "صخب الانتخابات الإسرائيلية أكثر شيوعا قليلا من انتخابات السلطة الفلسطينية، ويبدو أن حماس قبلت شروط منظمة التحرير بإجراء انتخابات تدريجية وليس دفعة واحدة، كل هذا رغم أن (محمود عباس) أبو مازن أصدر مرسوما رئاسيا بإجراء الانتخابات ولم يحدث شيء عمليا".

وقال المركز، إن "حركة الجهاد الإسلامي رغم مرونة حماس لم تكن مرنة وتتمسك بمواقفها الأصلية في انتخابات (الضربة الواحدة) التي ستبدأ مع الانتخابات الرئاسية، ويقال في رام الله إن حماس خدعت منظمة التحرير الفلسطينية وأبدت موافقتها على الشروط، لكنها في الواقع نسّقت المواقف مع الجهاد"، وفق زعمه.

وأضاف: "حتى الآن لم تشارك (حركة) الجهاد في الانتخابات، لكن في رام الله يقال إن هذه المرة تضغط مصر وحماس غزة عليها للمشاركة، لأن مصر تريد إنجازا مثيرا وحماس لا تريد كسر تحالفها مع الجهاد بسبب انتخابات قد تجري أو لا تجري".

وأشار إلى أن "حماس تطالب كشرط لموافقتها أن تفرج إسرائيل عن جميع معتقلي الحركة في سجونها، وهنا، ومن المفارقات أنه قد يكون هناك تضارب في المصالح بين حماس في الضفة الغربية، وحماس في غزة، لأن عناصر حماس ينتمون إلى غزة وليس لقيادة حماس في الضفة الغربية"، حسب زعمه.

ضجة سياسية

ولفت المركز إلى أنه "مع اقتراب موعد انتخابات مجلس شورى حماس، يجب أن نتذكر أنه في الماضي لم تسمح حماس في غزة لحماس في الضفة بالمشاركة في انتخابات الشورى، لأنها لم ترغب في إعادة تأهيل مركز سياسي قيادي أو الإطاحة به في غزة".

وأشار الباحث في المركز، بنحاس عنبري، إلى انتخابات المجلس التشريعي السابقة قائلا: من يذكر رئيس المجلس عزيز دويك الذي كان من المفترض أن يخلف أبو مازن؟ اختفى تحت ضغط حماس بغزة".

وتابع عنبري: "من يتذكر شخصيات ذلك الوقت، ناصر الشاعر وأبو طير وحسن يوسف؟ كانوا والآن اختفوا, أغلقت حماس أمامهم أبواب مجلس الشورى واختفوا".

ولفت إلى أن الحديث عن الانتخابات أثار ضجة في الصفوف السياسية لحركة حماس في الضفة الغربية، بتشجيع من القياديين في المنفى، خالد مشعل وصالح العاروري وكلاهما من سكان الضفة الغربية ويريدان تغيير غزة والانخراط علانية في النشاط السياسي إلى جانب منظمة التحرير الفلسطينية.

وأفاد عنبري بأن "إطلاق سراح عناصر حماس بالجملة سيؤدي إلى خسارة لهم".    

وعلى صلة، أشار المركز  إلى أن الساحة السياسية الفلسطينية تحاول الوصول إلى تفاهم بين الفصائل يسمح بإجراء انتخابات نيابية في 22 مايو/أيار ورئيس السلطة الفلسطينية يرفض عرض مساعدة مالية كبيرة من الإمارات مقابل المصالحة مع القيادي المفصول محمد دحلان، ولا تزال حركة فتح منقسمة قبل الانتخابات". 

ونوّه المركز إلى أنه سيعقد بالعاصمة القاهرة في 16 فبراير/شباط الجاري، اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية برعاية المخابرات المصرية؛ في محاولة للتوصل إلى اتفاقات تسمح بإجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار المقبل.

ويشارك في المؤتمر 14 فصيلا فلسطينيا وممثلين مستقلين تمت دعوتهم من قبل المصريين, ومن المفترض أن تتوصل "فتح" و"حماس" إلى تفاهم بينهما ومن ثم إقناع ممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى بقبولهما.

ولفت المركز العبري إلى أن "هناك العديد من القضايا السياسية التي من المفترض أن تناقشها فتح وحماس ولا يوجد اتفاق بشأنها, مثل ماذا سيكون البرنامج السياسي لحماس في الانتخابات؟ فبشكل عام، يدور الحديث عن حركة تدعو إلى تدمير إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية من البحر إلى النهر".

فخ قانوني 

من جهته، تساءل المحلّل الاستخباراتي يوني بن مناحيم, "هل توافق حماس على نزع سلاح الجناح العسكري للحركة؟" زاعما أن "هذه قضية حساسة للغاية لا ترغب حماس في سماعها، فالمشاكل كبيرة وستتطلب إيجاد حلول خلاقة تمنع معارضة إسرائيل وكذلك معارضة الرباعية الدولية التي وضعت شروطا واضحة لكيفية التعامل مع حماس".

وتابع بن مناحيم: "بالإضافة إلى هذه المشاكل، هناك جدل حول استمرار اعتقال قوات الأمن الفلسطينية نشطاء حماس في الضفة وهناك عدد من القضايا القانونية والدستورية التي تقلق حماس التي تخشى الوقوع في الفخ القانوني الذي وضعه عباس، وهي تريد التعرف على هذه القضايا والحصول على الضمانات المناسبة من فتح".

وتطرق بن مناحيم إلى المحكمة الدستورية، حيث أنشأ عباس هذه المحكمة عام 2016 وتتألف من عدة أعضاء من فتح، وفي ديسمبر/كانون الأول 2018 قرّرت حل البرلمان الذي حصلت فيه حماس على أغلبية ثلثي أعضائه منذ عام 2006 و"تخشى حماس من أن تصبح هذه المحكمة الذراع القانوني الذي يعطي لعباس الشرعية القانونية لقراراته الانتخابية".

وأشار إلى أن "هذه المحكمة يمكن أن تبطل نتائج الانتخابات وتحل البرلمان الجديد الذي تختاره إذا لم تكن النتائج تروق لعباس".

واستطرد بن مناحيم حديثه حول اللجنة الانتخابية قائلا: "قبل أكثر من شهر عيّن عباس مجلس القضاء الأعلى برئاسة مساعده القاضي عيسى أبو شرار لتعديل القانون، وأعطى هذا المجلس صلاحية تعيين القضاة وشهدت نقابة المحامين الفلسطينيين سيطرة السلطة التنفيذية بقيادة عباس على النظام القانوني وأطلقت إضرابا عاما مستمرا حتى يومنا هذا".

وأكد أن "قانون الانتخابات الفلسطيني يطالب بإنشاء محكمة للنظر في موضوع الانتخابات لحظة الخلاف، وتخشى حماس أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بتعيين محكمة في موضوع الانتخابات تتناسب مع معايير عباس".

وأشار إلى أن "عباس أصدر في 31 يناير/كانون الثاني الماضي، أمرا بتشكيل محكمة إدارية ومحكمة عليا للنظر في الطعون على نتائج الانتخابات, الأمر الذي يسمح له بالتأثير على قرارات المحكمة".

وأفاد المحلل الاستخباراتي بأن "مصادر في حماس تقول إنه في الأشهر الأخيرة، كان رئيس السلطة الفلسطينية ينسج الأفخاخ القانونية لحركة حماس قبل الانتخابات بنية الفوز بأي ثمن".

وخلص بن مناحيم إلى القول إن "حماس ستحاول تفكيك هذه الألغام خلال المناقشات في القاهرة وعندها فقط ستقرر ما إذا كانت ستخوض الانتخابات البرلمانية".


تحميل

المصادر:

1

مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة العبري

2

مركز القدس للشؤون العامة بقلم: المحلل الإستخباراتي يوني بن مناحيم

كلمات مفتاحية :

الانتخابات حركة حماس حركة فتح فلسطين محمود عباس