Tuesday 19 January, 2021

صحيفة الاستقلال

بعد تصفية السيسي لشركة “الحديد والصلب”.. لهذا ترحم المصريون على مرسي

منذ 2021/01/12 18:01:00 | هاشتاج
ناشطون اتهموا السيسي بالعمالة لإسرائيل وتحقيق مخططاتها في تدمير مصر
حجم الخط

بعدما تسببت سوء الإدارة والبيروقراطية طوال السنوات الماضية في خسائر فادحة لشركة "الحديد والصلب" المصرية التي تعد أبرز قلاع الصناعة الوطنية، أعلنت الجمعية العامة غير العادية الثلاثاء 11 يناير/كانون الثاني، تصفيتها بعد 67 عاما من تأسيسها.

وقابل ناشطون على تويتر، قرار تصفية الشركة التي تمتلك الحكومة نحو 83% من أسهمها، بالرفض والاستنكار والتنديد، واعتبروه استمرار لمسلسل تصفية المصانع والشركات وتشريد العمال وتبديد الثروات ونهبها، وهدم الصناعة وتدمير الاقتصاد المصري.

وهاجموا عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسم #الحديد_والصلب، رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، الذي قاد انقلابا عسكريا ضد الرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، واتهموا السيسي بـ"العمالة لإسرائيل وتحقيق مخططاتها في تدمير البلاد". 

وذكروا بموقف الرئيس الشرعي مرسي، الرافض لبيع شركات القطاع العام الذي أعلنه في كلمته للعاملين بمجمع الحديد والصلب بمناسبة الاحتفال بعيد العمال 2013، وحثه للعمال على زيادة الإنتاج بقوله: "لازم ننتج غذاءنا.. لازم ننتج دواءنا.. لازم ننتج سلاحنا".

ولفت ناشطون إلى أن تصفية العسكر منذ بداية العام الحالي، "كفر الدوار للغزل والنسيج" والاستيلاء على 400 فدان، وطلخا للأسمدة والاستيلاء على 235 فدان، واليوم الحديد والصلب، مشيرين إلى استيلاء القطاع العسكري على الأصول الضخمة بعد طرحها للشراكة مع القطاع الخاص.

تمكين الجيش

وبحسب البيان المعلن رسمياً، فقد تمت الموافقة على تقسيم الشركة إلى شركتين: شركة الحديد والصلب التي تمت تصفيتها وشركة المناجم والمحاجر، ومن المنتظر أن يدخل القطاع الخاص شريكا فيها لتشغيلها خلال المرحلة المقبلة.

وهو الأمر الذي كان مثار حديث بين الناشطين الذين أكدوا أن الشركة تم تصفيتها لتمكين الشركات الخاصة التابعة للجيش من الدخول فيها وبذلك تؤول الشركات العامة لإدارة الجيش.

وكان مركز "كارنيجي" للسلام الدولي قد حذر في أحد المقالات التي كتبها الأستاذ المساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة سامر عطا الله، عام 2014، من أن الجيش يستولي على السلطة سعيا وراء الثروة، مشيراً إلى أنه صعد إلى واجهة الساحة السياسية لحماية مصالحه الاقتصادية.

ولفت إلى اتساع نطاق ارتباط الجيش بالاقتصاد من خلال مشروعات مدنية، ووصول الإمبراطورية الاقتصادية للمؤسسة العسكرية إلى حد الانتفاخ، وإسناد مشروعات البنية التحتية لشركات تابعة للجيش.

ويرجع مراقبون الهدف من عمليات تأميم الشركات في مصر في ظل حكم السيسي، إلى تمكين كبار الضباط من بسط سيطرتهم على الاقتصاد.

وتهكم المغرد مصطفى حلمي قائلاً: "حلال على جمهورية العسكر".

وتعجب المغرد محمود الخضراوي من ابتكار مصر لفكر جديد ببيع "كل ما هو ملك للحكومة، على أن تبدأ سلسلة مصانع الجيش ورجال الدولة اللي هما جيش".  وأكد مغرد آخر أن تصفية الشركة وتقسيمها إلى قسمين "سبوبة العسكر".

الكباري والحديد

وربط ناشطون حديثهم عن تصفية شركة الحديد والصلب بـ"المشاريع الوهمية" التي يروج لها نظام السيسي والتي أهدر عليها مليارات الدولارات، وتسخير إمكانيات البلاد الاقتصادية لمشاريع الطرق والكباري. 

وكانت صحف أجنبية عدة أبرزها وول ستريت جورنال، وناشيونال إنترست، قد حذرت من مساعي السيسي لتدمير الاقتصاد المصري بتحويله إلى إقطاعات عسكرية.

وأعاد محرر الشؤون المصرية في قناة الجزيرة عبد الفتاح فايد، نشر الخبر، معقبا بالقول: "عليه العوض.. تصفية قلعة الحديد والصلب.. نبني كباري ومدن أشباح ونصفي القلاع الإنتاجية".

وكتب مغرد آخر: "الحديد والصلب وغيره من المصانع قبل منه اتقفل مع إصرار غريب من الدولة لبناء كباري بدون أي وجه حضاري وتشييد محلات أسفل منها كافيهات وأكشاك وماكدونالدز وغيره ولا يزال التشويه مستمر مع عدم مراعاة للذوق العام". 

السيسي والاقتصاد

وهاجم ناشطون السيسي واتهموه بتبديد ثروات البلاد والعبث بالاقتصاد، وتنفيذ أجندة إسرائيلية.

وأكد عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، محمد الصغير، أن إغلاق شركة الحديد والصلب كبرى الشركات المصرية وتسريح 7500ممن يعملون بها، ضمن سلسلة تدمير مقومات الدولة وتجريدها من كل عوامل القوة، بل والتفريط في أرضها وحدودها وحقوقها التاريخية، حيث بدا واضحا أنه ليس فشلا في الإدارة وإنما تخطيط للوصول إلى الدولة الفاشلة إيذانا بتمزيقها وتفتيتها.

وحذر المحامي جمال عيد، من أن بيع وتصفية الحديد والصلب "خراب لمصر".

وأشار المغرد وائل توفيق، إلى أن "تصفية شركة الحديد والصلب، استمرارا في مسلسل تشريد العمال المصريين، وتخريب قطاع التصنيع".

وسخر المغرد الرفيق محمد قائلا: إن "من نتائج الإصلاح الاقتصادي: تصفية مصنع الحديد والصلب.. اديها كمان إصلاح ياريس". وأكد المغرد يحيى غنيم أن "السيسي جاء ليقتلع مصر من الجذور ؛ النيل، الغاز، سيناء، تيران وصنافير، الوراق، ماسبيرو، وسط البلد، تغيير عقيدة الجيش، الانحطاط الخلقي، الصراع المجتمعي، شركة الحديد والصلب، الحرب على الإسلام، محذراً من أن بقاؤه "سيكلف مصر الكثير". ووصف المغرد محمد فكري، السيسي بأنه "عميل أكثر منه ديكتاتور وما كان مجيئه لحكم مصر، إلا لتركيعها وتقديمها على طبق من ذهب للصهاينة، ومن لم ير ذلك إلى الآن فهو أعمى". وبارك السياسي عمرو عبد الهادي، لإسرائيل على قيام السيسي بالواجب في مصر وتشريده لـ800 عامل وبيع الحديد والصلب لمستثمر إماراتي.

موقف مرسي 

وترحم ناشطون على الرئيس الشرعي الراحل محمد مرسي، وتداولوا الأخبار التي نقلت تصريحاته المعلنة بأنه "لا بيع لمزيد من شركات القطاع العام".

وندد الحقوقي والسياسي أسامة رشدي، بتصفية مصنع الحديد والصلب الذي كان يوما ما فخر وعماد الصناعة المصرية واختاره الرئيس الشهيد مرسي للاحتفال بعيد العمال وكان ينتج في عهده 3 ملايين طن من منتجات الصلب.

وقال رشدي: "هذا ما يفعله السيسي بالصناعة والعمال الذين يشردهم، العزاء لمصر والعار للعصابة التي تخرب البلاد وتفقر العباد".

وقال فكري: "رحم الله من خاطب الشعب من أمام أفران مصانع الحديد والصلب وضخ فيها أموالا لكي تعود". وكانت شركة "الحديد والصلب" قد أعلنت مؤخراً أن خسائرها بلغت 982.8 مليون جنيه خلال الفترة من يوليو/تموز 2019 حتى 30 يونيو/حزيران 2020، مقابل خسارة قدرها 1.5 مليار جنيه عن الفترة المقابلة من العام الماضي، فيما يبلغ مجمل الخسائر نحو 9 مليارات جنيه.

ووفقا لتقرير "الجهاز المركزي للمحاسبات" ارتفعت مديونيات الشركة، خلال العام المالي الماضي، بنحو 13% إلى 6 مليارات جنيه مقارنة بالعام المالي السابق.


تحميل

كلمات مفتاحية :

إسرائيل الصلب والحديد محمد مرسي مصر نظام السيسي