Friday 26 February, 2021

صحيفة الاستقلال

إعلام عبري: محمد بن سلمان في سباق مع الزمن لنيل حصانة ترامب

منذ 2020/12/30 08:12:00 | ترجمات العبریة
منح الحصانة لمحمد بن سلمان في قضية الجبري سوف يمنحه تلقائيًا حصانة في قضية مقتل خاشقجي
حجم الخط

قال موقع عبري: إن الصورة التي التقطها ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، وهو يتلقى اللقاح ضد فيروس كورونا، كانت تهدف إلى شق طريقه نحو إدارة الرئيس الأميركي الجديد "جو بايدن".

وفي 25 ديسمبر/كانون الأول 2020، نشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، لقطة فيديو، تظهر تلقي ولي العهد السعودي لقاح "فيروس كورونا".

وتساءل موقع "واي نت" العبري في مقال له، عن علاقة ذلك بمحاولة اغتيال مسؤول سعودي كبير في كندا، وكيف تورط الرئيس الأميركي دونالد ترامب في القصة؟

توثيق اللقاح

وقال الموقع: "عناوين الصحف السعودية كلها ركزت في ذلك اليوم على تلقي الوريث (المحتمل للعرش) ابن سلمان البالغ من العمر 35 عاما للقاح فايزر".

ويضيف: "كان المصورون يصورون تلك اللحظة، وبعدها مباشرة اقتربت ممرضة ليست من السكان المحليين، ولكن من الشرق الأقصى نحو ابن سلمان، لتفرك ذراعه بعناية، وألقى عليها ابتسامة تقول إن كل شيء على ما يرام". 

وأشار الموقع إلى أن "ابن سلمان" هو الزعيم العربي الأول والوحيد الذي قام بتوثيق اللحظة وتوزيعها على وسائل الإعلام, لا عبد الفتاح السيسي في مصر، ولا عبد الله ملك الأردن، ولا محمد السادس ملك المغرب, فقد يخمن المرء أن هؤلاء لا يحتاجون إلى ما يريد "ابن سلمان" أن يفوز به في الصورة من العيادة".

وتساءل الموقع: ماذا حقق؟, أولا وقبل كل شيء، وضع المملكة العربية السعودية في صف الزعيمَين اللذين تم تطعيمهما أمام الكاميرات, "جو بايدن" في الولايات المتحدة و"بنيامين نتنياهو" في إسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، سارع وزير الصحة السعودي "توفيق الربيعة" إلى شكر ولي العهد على جهوده في الحصول على لقاحات "كورونا"، وسط أرقام مرتفعة بالسعودية من المصابين لكورونا. 

ورأى الموقع العبري، أنه بعد نشر صورة "ابن سلمان" في ذراعه المكشوف تم اكتشاف زيادة هائلة بأكثر من نصف مليون مسجل لتلقي اللقاح، وسارع مديرو المستشفيات السعودية ورؤساء الجامعات ورؤساء جميع النقابات إلى تهنئة ابن سلمان بـ "التعبئة الشخصية"، وحثوا السكان على عدم الخوف والتوقف عن نشر الشائعات الكاذبة واتباع الحاكم وتلقي اللقاح.

تمهيد الطريق

ولفت إلى أن صورة اللقاح، تهدف بالضبط إلى تمهيد طريق "ابن سلمان" إلى إدارة الرئيس الأميركي الجديد، لكي يثبت له إذا جاز التعبير أن الشعب السعودي وخاصة الشباب منهم يقفون وراء الحاكم.

وأشارت المعلقة الإسرائيلية في الموقع " سمدار بيري" إلى أن الرئيس ترامب يمهد الطريق لابن سلمان للوصول إلى العرش، رغم اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، وبروز قضية جديدة الآن وهي محاولة اغتيال رئيس الاستخبارات السابق في الرياض "سعد الجبري" المختبئ تحت حراسة مشددة في كندا.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، أرسل "ابن سلمان" له فرقة اغتيال في الأسبوع الذي تلى اغتيال "خاشقجي" الصادم، ولكن تمكنت المخابرات الكندية من إيقافهم، إلا أن شقيق الجابري وطفليه محتجزون كرهائن في السعودية.

ورأت المعلقة، أن "ترامب" يسعى الآن للحصول على عفو عن "ابن سلمان". وإذا نجح، فسيبدأ ترامب في التعامل مع كبار المسؤولين السعوديين بعد تقاعده.

وقال "ترامب" عن ابن سلمان بأسلوبه المنفتح في مقابلة مع كتاب "سينشر" في الولايات المتحدة: "لقد أنقذت مؤخرته" فيجب أن يشكرني.

ونوهت الكاتبة، إلى أن الوضع في السعودية سيئ للغاية من ناحية أرقام الإصابة بكورونا، مبينة أن الحكومة لا تجتمع وأنه تم عزل الملك سلمان لتلاشي إصابته.

وترى أن السعودية في انتظار معجزة تخرجها من الفيروس، وتعيد الحياة إلى مسارها الصحيح, "حتى خطاب المدينة الصحراوية الجديدة مشلول بسبب كورونا".

ولفتت، إلى أنه لا خروج ولا دخول في المنافذ البرية والجوية, وأن المملكة العربية السعودية مغلقة, مضيفة: "لا يسع البيت الملكي في الرياض إلا أن يشعر بالراحة من حقيقة أن الوضع في إيران، العدو اللدود أسوأ بكثير". 

منح الحصانة

وفي نفس السياق، أشار موقع " نيوز ون" العبري إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت وزارة الخارجية الأميركية ستستكمل معالجة طلب الحصانة الذي قدمه "محمد بن سلمان" قبل أن تنهي الإدارة ولايتها في 20 يناير/كانون الثاني 2021.

وقال: "إذا لم يحدث ذلك فسوف تنتقل القضية إلى التعامل مع إدارة "جو بايدن" الجديدة التي وجهت انتقادات شديدة للسعودية".

ونوه الموقع، إلى أن السعودية تحتجز منذ مارس/آذار 2020. عدة أفراد من عائلة "سعد الجبري" في محاولة للضغط عليه للعودة إلى الرياض ومحاكمته بتهم الفساد.

ووفقا لمصادر قانونية أميركية رفيعة، فإن منح الحصانة لمحمد بن سلمان في قضية "الجبري"، سوف يمنحه تلقائيا حصانة في قضية مقتل خاشقجي، فالرئيس "ترامب" هو المدافع الأكبر عن ولي العهد السعودي الودود للغاية مع "جاريد كوشنر" مستشار وصهر الرئيس الأميركي.

ولفت الموقع العبري إلى أن "ترامب" دافع عن ابن سلمان أمام الكونغرس في كل ما يتعلق بقضية اغتيال "خاشقجي"، ومنع وكالة المخابرات المركزية من نشر تقرير سري عن القضية يشرح بالتفصيل تورطه.

ويرى المحلل الأمني "يوني بن مناحيم" أن الدعاوى القضائية ضد "محمد بن سلمان" قد تضره بشدة من الناحية السياسية، وتعرقل جهود تنصيبه ملكا للسعودية، خاصة إذا لم يحصل على حصانة قانونية أو إذا انتقلت القضية إلى إدارة "جو بايدن".

ونوه إلى أن الرئيس المنتخب "بايدن" يُعرف بانتقاده القاسي للسعودية، فقد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الدعم الأميركي للحرب التي تقودها الرياض في اليمن، وقال: "إن الولايات المتحدة لن تبيع قيمها مقابل مبيعات النفط والأسلحة"، كما انتقد بشدة المعاملة مع حقوق الإنسان في المملكة.

وأعرب الدكتور "خالد الجبري"، نجل سعد، عن قلقه العميق مما أسماه "تسييس وزارة الخارجية الأميركية في عهد ترامب بشأن منح الحصانة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان" وقال: إنه إذا حصل الوصي على الحصانة فسوف يستمر في الانتقام من خصومه وأن هذا أقرب إلى شخص "لديه سلاح للقتل".

ويقول خبراء القانون الدولي: "إن العديد من القادة والدبلوماسيين يُمنحون الحصانة بناء على مناصبهم أو سلوكهم في مناصبهم", وفي رأيهم لن تتمكن وزارة الخارجية الأميركية من تجاهل مكانة "ابن سلمان" باعتباره الحاكم الفعلي للمملكة، وسيتعين عليها منحه الحصانة اللازمة.

ويتساءل ابن مناحيم: ما إذا كان سيتمكن من استكمال الإجراءات القانونية خلال فترة الرئيس "ترامب" وتمرير توصيته إلى وزارة العدل الأميركية بأن يحدد مسألة منح الحصانة؟ زاعما أن ابن سلمان الآن في سباق مع الزمن.


تحميل

المصادر:

1

موقع ” واينت” العبري.. بقلم: سمدار بيري 

2

موقع ” نيوز ون “العبري.. بقلم: المحلّل السياسي الأمني يوني بن مناحيم

كلمات مفتاحية :

السعودية الولايات المتحدة الأميركية جو بايدن دونالد ترامب محمد بن سلمان