Monday 16 May, 2022

صحيفة الاستقلال

وكالة إيرانية: هكذا تحاول أنقرة استبعاد طهران اقتصاديا من المنطقة

منذ 2020/12/30 14:12:00 | ترجمات الفارسیة
كاتب إيراني: تركيا استطاعت أن تغير اقتصادها من الانهيار إلى واحدة من أهم 15 دولة اقتصادية عظمى
حجم الخط

تحليل يتحدث عن تفوق تركيا على إيران في المنظومة الاقتصادية بالمنطقة، خاصة مع التطورات الأخيرة، أهمها وصول قطار التصدير التركي إلى الصين والانتصار في نزاع إقليم "قره باغ".

وفي مقال نشره الصحفي "محمد مهدي حاتمي"، في وكالة أنباء "فرارو" الإيرانية، قال: إن "تركيا تعتبر إيران منافستها في المنطقة، وكما وصفهما البعض فهما ألمانيا وفرنسا الشرق الأوسط".

كما تناول، المقال، طرق التصدير بين تركيا وأذربيجان دون المرور من إيران بعد التحالف الاقتصادي الذي حدث إثر دعم تركيا لأذربيجان، خلال نزاعها مع أرمينيا حول "إقليم قره باغ".

وأكد "حاتمي" أن "ظهور النزاع العسكري الأخير في قره باغ كان مقلقا بالنسبة لإيران إلى حد بعيد، وبلا شك أن أبعاده الأخرى ستتضح بشكل تدريجي".

وأضاف: "سيتولد في الوقت الراهن، طريق تجاري بين تركيا وأذربيجان، على أساس أجزاء من اتفاقية السلام المنعقدة بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا بشأن قره باغ، حيث تتصل الأرض بين هاتين الدولتين بشكل مباشر من داخل أرمينيا".

ووفقا لهذا الترتيب "ستدخل العلاقات التجارية بين تركيا وأذربيجان مرحلة جديدة، ومنطقة نخجوان الذاتية التي كانت مرتبطة بإيران من الناحية الاقتصادية والجغرافية من قبل، ستجد طريقا جديدا من أجل الاتصال بموطنها الأصلي أي أذربيجان".

استبعاد إيران

وذكر الكاتب أنه "تم فتح أول تبادل للسلع بين تركيا والصين خلال الأسابيع الماضية، عن طريق خط السكة الحديدية المؤسس بين الدولتين والذي يصل شرق آسيا بغربها".

ومنذ بضعة أيام، وصلت أول شحنة من تركيا إلى الصين دون العبور من إيران، عن طريق السكك الحديدية البحرية من إسطنبول في تركيا إلى مدينة "شيان" الصينية.

ودخلت هذه الشحنة الأراضي الأذربيجانية بعد عبورها من تركيا وجورجيا، وفي مرفأ "باكو" قطعت بحر قزوين بالسفينة، ثم دخلت خط السكك الحديدية مرة أخرى في "كازاخستان".

وفي النهاية بلغ هذا القطار هدفه بعد قطع ما يقرب من (5 آلاف كيلومتر) عبر طريق السكك الحديدية في "كازاخستان والصين".

وبحسب الكاتب، فإن هذه الشحنة قطعت خلال 12 يوما مسافة تبلغ (8696 كيلومترا)، في الوقت الذي تتطلب ما يقرب من شهر لقطع هذه المسافة عن الطريق البحري.

وكان من المقرر أن يعبر الطريق الذي يعرف أنه جزء من مشروع طريق الحرير الجديد، أو كما يطلق عليه "حزام واحد- طريق واحد" من إيران، وبهذا الشكل تحيي إيران جزءا من طريق الحرير القديم وترتفع نسبة الدخل الخاصة بالعبور.

وأشار حاتمي إلى أن "الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، أعلن خلال فترة رئاسته أن خط السكك الحديدية شمال شرق إيران سيتصل بتركمانستان، ولكن في الحقيقة لم يتم تنشيطه حتى وقتنا الحالي".

وتابع: "هذا في الوقت الذي تعطي فيه حكومة حسن روحاني وعودا متكررة، لم تستطع أن تستكمل الطريق المختصر "رشت-آستارا"، كي يصل بين خط السكك الحديدية الإيراني وأذربيجان".

واستدرك حاتمي قائلا: "بخلاف إيران، سعت تركيا بكامل سعيها خلال العقدين الأخيرين، حتى تجعل لها دورا في السلطة الاقتصادية بالعالم من خلال توسيع إمكانية عبور السلع عن طريقها، تسعى أن تخلق لنفسها مكانا".

مرحلة جديدة

وفيما يتعلق بخطوط السكك الحديدية بين "تركيا والصين"، قال وزير النقل التركي "عادل كارا إسماعيل أوغلو"، في حوار مع موقع "حرييت": إن "حركة هذا القطار الجديد تهيئ مرحلة جديدة في الصادرات بالنسبة لبلادنا".

وأكد "إسماعيل أوغلو" أن "تركيا سعت خلال 18 عاما إلى تطوير بنيتها التحتية وتقويتها، وأن الهدف هو وجودها بين أفضل 10 دول اقتصادية في العالم، وبالاستفادة من هذا الطريق نتقدم خطوة أخرى نحو الهدف المرجو".

فيما لفت "حاتمي" إلى أن "تركيا في طريقها لخلق طريق سكك حديدية بين قارص-جورجيا-أذربيجان، كما تتوسع في علاقاتها التجارية مع كلتا الدولتين، وتشارك في تجارة عبور المنتجات عن طريق الصين إلى الأسواق الأوروبية".

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى تركيا إلى تأسيس نفق سكك حديدية تحت بحر مرمرة، حتى يُمكن عبور المنتجات من آسيا إلى أوروبا من أجل تركيا.

وأردف حاتمي: "لكن يبدو في الوقت الراهن أن إيران تنحّت جانبا عن أمر العبور الذي كان يصب في مصلحتها، خلال التعاون بين تركيا والصين حيث تدعي كل منهما وجود علاقات طيبة مع إيران، وذلك مع أخذ حقائق عالم الاقتصاد والسياسة في الاعتبار، فلا يعتبر أمرا عجيبا".

وأشار إلى أن "إيران طوال العقد الأخير اقترب النمو الاقتصادي لديها من الصفر، ومن ثم أدى إلى مشاكل داخلية، ويبدو أنها تفقد فرصها الاقتصادية واحدة تلو الأخرى بالتنافس بين دول غرب آسيا الكبرى والدول الأقل حجما".

واختتم حاتمي مقالته بالقول: إن "تركيا استطاعت أن تغير اقتصادها من الانهيار إلى واحدة من أهم 15 دولة اقتصادية عظمى، وكذلك حصلت أذربيجان على الشجاعة العسكرية واستطاعت استعادة أرضها بالتحالف مع إسرائيل وتركيا".


تحميل

المصادر:

1

ترکیه چگونه به دنبال حذف ایران از نقشه اقتصادی منطقه است؟

كلمات مفتاحية :

أذربيجان إقليم قره باغ إيران الاقتصاد تركيا