Monday 10 May, 2021

صحيفة الاستقلال

بمجيء بايدن.. كاتب تركي: هذه التحولات ستشهدها دول الخليج

منذ 2020/12/21 08:12:00 | ترجمات التركیة
بايدن انتقد خلال حملته الانتخابية المواقف الاستبدادية لابن سلمان وابن زايد
حجم الخط

تتوقع تقارير إعلامية أن تحدث بعض التحولات على مستوى الخليج العربي، بعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسيات الأميركية لعام 2020، حيث تشير التقديرات أن الأزمة الساخنة والصراعات الجارية ستأخذ بعدا جديدا.

ونشرت وكالة الأناضول التركية، مقالا للباحث "رياض دومازيتي"، قال فيه: إن "الوضع الراهن في الخليج سيتأثر سلبا، وفق المتغيرات الجديدة، فيما سيتم إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة".

وأضاف: "رغم أن تصريحات بايدن حول السياسة الخارجية تحتوي على قدر معين من الغموض، يمكن القول: إن سياسته في الخليج ستكون مختلفة عن سياسة ترامب".

تغير التوازنات

ولفت الباحث التركي إلى أنه "سيكون لدعم ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد وولي عهد السعودية محمد بن سلمان العلني لترامب ضد بايدن من خلال المساعدة المالية التي قدموها لترامب في الانتخابات، عامل مهم في سياسة بايدن الذي سيتبعها في الخليج".

وأشار إلى أن "بايدن انتقد خلال حملته الانتخابية المواقف الاستبدادية لابن سلمان وابن زايد في الخليج، وأكد أنه سيعطي الأولوية لمفاهيم مثل حقوق الإنسان، وحرية التعبير في السياسة الخارجية".

وتابع دومازيتي: "لذلك، من المتوقع أن تأخذ التوازنات الداخلية والسياسة الخارجية للعائلة المالكة السعودية بعدا جديدا مع الإدارة الأميركية الجديدة".

كما أنه من المتوقع أن يقترب بايدن، الذي أشار للعودة إلى مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، من أطروحات حلفائه الأوروبيين، فرنسا وألمانيا، وفقا للكاتب.

واستدرك: "من ناحية أخرى سيكون طرح الكونغرس الذي ألغى نقض الرئيس لقانون العدالة ضد رعاة الإرهاب (جاستا)، الذي يحمل السعودية مسؤولية هجمات 11 سبتمبر 2001، ويفتح الطريق أمام تعويض أسرهم، على جدول الأعمال في الفترة المقبلة، عاملا مهما في مستقبل العلاقات بين الرياض وواشنطن".

كما أوضح "دومازيتي" أنه "في حال حدث هذا، فيمكن توقع ظهور عالم غربي يتقارب مع إيران، وتعارضه السعودية وإسرائيل".

ومن المتوقع أيضا أن يولي "بايدن" اهتماما أقل لحساسيات حلفاء ترامب المقربين في الخليج، وأن يقيم علاقة أوثق مع قطر، التي قدمت دعما ماليا وإعلاميا بالغ الأهمية خلال عملية الانتخابات.

وقال الكاتب التركي: إنه "لا ينبغي تقييم علاقات إدارة بايدن مع السعودية فقط من حيث الاقتصاد، حيث سيؤثر انتخاب بايدن على الصراع على السلطة داخل العائلة المالكة بشكل كبير".

وفي هذا السياق، يمكن التنبؤ بأن صعود ابن سلمان غير التقليدي سيتم كبحه في الفترة الجديدة، على عكس عهد ترامب، الذي تم فيه عزل أمراء رفيعي المستوى من مثل ولي العهد السابق محمد بن نايف"، وفق دومازيتي.

نهج بايدن

وذكر الباحث التركي أن "ترامب دعم التحالف السعودي الإماراتي باللوجستيات والاستخبارات والأسلحة والمساعدات الأخرى، وقد كان هذا الدعم للتحالف العربي الذي يقاتل ضد حليف إيران، الحوثيين في اليمن، أحد الركائز الأخرى لسياسة الضغط الأقصى على إيران".

واستدرك قائلا: "لكن وعلى عكس ترامب الذي قدم الدعم الكامل لهاتين الدولتين بسبب دورهما في حرب اليمن، أشار بايدن إلى أن هذا الدعم سينتهي بالفعل في تصريحاته المتعلقة باليمن".

وأشار "دومازيتي" إلى أن "بايدن تعهد في مايو/آيار 2019، بإنهاء الدعم الأميركي للتحالف العربي باليمن، في أول إعلان كبير لسياسته الخارجية في حملته".

وأوضح أن "بايدن كان نائب الرئيس السابق باراك أوباما في بداية حرب اليمن، كما دعم عمليات التحالف العربي، ومع ذلك، أدت انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها التحالف، بسجن العديد من المعارضين إلى تشكيك الرأي العام الأميركي في بيع واشنطن للأسلحة، وفي الدعم الاستخباراتي الذي تقدمه للسعودية والإمارات".

وأردف قائلا: "وقد صرح بايدن، الذي تبنى الحملة المناهضة للحرب، بقيادة سياسيين يساريين ديمقراطيين، ومنظمات غير حكومية، في بيانه الانتخابي بأنه سينهي دعمه للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وأنه سيركز على القاعدة وتنظيم الدولة".

ولفت "دومازيتي" إلى أن "بايدن أدلى بالعديد من التعليقات الانتقادية للسعودية على مدى العامين الماضيين، قائلا: إن السعوديين قتلوا أطفالا وأبرياء في اليمن. كما يرى بعض المسؤولين في عهد أوباما بأن الولايات المتحدة يجب أن تخرج من الصراع".

وتوقع الكاتب التركي أن "يضغط أعضاء الكونغرس، ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي، ورشيدة طليب، وكذلك السناتور الجمهوري مايك لي، على الإدارة الجديدة بشأن مبيعات الأسلحة لممالك الخليج".

ونوّه إلى أن "الديمقراطيين استخدموا حرب اليمن، التي أصبحت الآن مسألة نقاش داخلي في الرأي العام الأميركي، كجزء من إستراتيجيتهم لإظهار بايدن كرئيس مناهض للحرب، وترامب كرئيس داعم للحرب".

وأردف "دومازيتي": "لهذا، يمكن القول: إن تصريحات بايدن أثناء عملية الانتخابات، وضغط الجمهور في الولايات المتحدة ليست محاولة مخلصة للفت الانتباه إلى أزمة اليمن في حد ذاتها، بل هي ورقة جدال داخلي بين الخصوم".

كما لفت إلى أن "تحميل التحالف العربي وحده المسؤولية عن الأزمة الإنسانية والمأزق السياسي في الحرب باليمن، يخفي دور إيران والحوثيين في فوضى اليمن".

خطة سلام

وبحسب دومازيتي، أشار "الرئيس الأميركي القادم الذي تبنى خطابا مناهضا للسعودية والتحالف العربي أثناء حملته، إلى تغيير جذري في اليمن، ومن المتوقع أن يمارس الضغط على الأطراف لوقف الحرب في اليمن، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإعادة أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات".

وأضاف: "من المحتمل جدا أن تكتسب محادثات السلام زخما في اليمن خلال فترة بايدن وأن يسجل الأخير قصة نجاح في مجال السياسة الخارجية، وفي الواقع، هناك توقعات بأنه يمكن لإدارة بايدن أن يكون لها تأثير إيجابي في إنهاء الحرب في اليمن".

واستدرك "دومازيتي" قائلا: "يمكن القول: إنه إذا طرح بايدن خطة سلام شاملة بشأن اليمن، فإن السعودية ستتبنى موقفا معتدلا أيضا، قلقا من أن يمارس بايدن ضغوطا دبلوماسية عليها".

وأكد الكاتب أن "السعودية تبحث عن إستراتيجية خروج في الواقع، لكن من ناحية أخرى، لا تزال هيمنة الحوثيين في اليمن وقدرتهم على تهديد الأراضي السعودية بشكل مباشر، بالإضافة إلى فعالية إيران، وقضية أمن الحدود من بين المشاكل المهمة للسعودية".

لذلك، فإن توقعات خروج السعودية من اليمن دون ضمانات شاملة وقابلة للتطبيق "قد لا تكون واقعية".

من ناحية أخرى، ترغب إيران في إقامة علاقة أوثق في نطاق سياسات بايدن الإقليمية العامة، لذلك يمكن القول: إن بإمكان إيران دعم خطة بايدن المحتملة للسلام في اليمن، وبالطبع هناك العديد من الأسباب التي تجعل إيران تدعم هذه الخطة المحتملة، حسب قول الكاتب.

وشرح "دومازيتي" ذلك بالقول: "نظرا لعوامل مثل التكلفة الاقتصادية المنخفضة لليمن، والضغوط الدولية على التدخل الأجنبي، والتكلفة البشرية الباهظة التي تتعرض لها مناطق الحوثيين، قد تنظر إيران بشكل إيجابي إلى خطط بايدن المحتملة، بشرط أن تحافظ على مكاسبها الحالية".

وأشار إلى أنه "من المرجح أيضا أن تستخدم إيران قضية اليمن كورقة رابحة في الحزمة التي تتضمن الاتفاق النووي".

وأكد "دومازيتي" أن "الوقت سيرينا كيف سيتصرف بايدن في اليمن، ومع ذلك، إذا قدّم بايدن لإيران الحرية التي قدمها ترامب للسعودية والإمارات، فسيتدهور التوازن أكثر وستطول الحرب".

وأضاف: "لكن، وبغض النظر عن السياسة التي سيتبعها بايدن في اليمن، لا ينبغي لنا أن نتوقع حلا نهائيا للحرب على المدى القصير، بسبب الظروف المحددة للصراع، وموقف الجهات الفاعلة الإقليمية والمحلية".

وختم الكاتب التركي مقاله بالقول: إن "الأخبار التي تفيد بإمكانية تصنيف ترامب الذي يقضي أيامه الأخيرة في البيت الأبيض للحوثيين كمنظمة إرهابية، يشير إلى تعقيد القضية".


تحميل

المصادر:

1

ABD’nin Yemen politikasında değişim sinyali

كلمات مفتاحية :

الخليج الولايات المتحدة اليمن ترامب جو بايدن عهد بايدن