على غرار فرنسا.. لهذه الأسباب يدعو ناشطون لمقاطعة منتجات الإمارات

12

طباعة

مشاركة

جدد ناشطون على تويتر، حملاتهم لمقاطعة المنتجات الإماراتية، بعد النجاحات التي حققتها الحملات ضد نظيرتها الفرنسية بسبب تصريحات باريس المسيئة للنبي محمد، والتي دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون للتراجع.

وعاود ناشطون التغريد على وسم #مقاطعة_المنتجات_الإماراتية، بعد سلسلة تغريدات مطولة كتبها الناشط السعودي المعارض والباحث المتخصص في شؤون الخليج فهد الغفيلي، تحدث فيها عن أسباب وأهمية مقاطعة المنتجات الإماراتية، والجدوى منها وتأثيرها على الدول.

وخلص فيها إلى وجود أسباب ملحة تدفع إلى مقاطعة المنتجات الإماراتية، هي أنها مغشوشة وذات جودة منخفضة، وموقفها الداعم لفرنسا (رسمية وغير رسمية) ومحاولتها القضاء على حملة مقاطعة المنتجات الفرنسية، ومساعيها لإغراق الأسواق الخليجية والسعودية بالمنتجات الإسرائيلية.

وبدورهم، عدد ناشطون الأسباب التي تجعلهم يؤيدون مقاطعة المنتجات الإماراتية، أبرزها موقف أبوظبي الأخير من الهجوم على ماكرون، ودفاع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عن ماكرون في مقابلة مع صحيفة ألمانية، والمطالبة بالاستماع إلى ما قاله، ودعوته المسلمين للاندماج بشكل أفضل. 

كما برز حديث الناشطين عن فتح الإمارات أسواقها للترويج للمنتجات الإسرائيلية في إطار تطبيق اتفاق تطبيع العلاقات بين البلدين، بحسب ما أعلنه المتحدث الإعلامي باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير غندلمان، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 عبر حسابه بتويتر.

وأشار ناشطون إلى معاداة الإمارات لكل ماهو إسلامي في العالم أجمع، واتباعها لنهج أيديولوجي متعارض تماما مع المنظومة الإسلامية، فهي تشدد الرقابة على المسلمين وتحارب ما تطلق عليه "الإسلام السياسي" وتفتح قنواتها لمن يدعي تجديد الخطاب الديني، وتحتض كل من يشككون في كتب السنة النبوية ورموزها.

التطبيع الإسرائيلي

وفي 13 أغسطس/آب 2020، أعلنت الإمارات وإسرائيل إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما بوساطة أميركية، واتفقتا على خريطة طريق لتعاون مشترك، لإقامة العلاقات الثنائية المتفق عليها، على أن بتبادل الجانبان السفراء والتعاون في مختلف المجالات، ومن بينها الأمن والتعليم والصحة.

وفي أعقاب إعلان التطبيع الإماراتي الإسرائيلي الذي وقع رسميا في 15 سبتمبر/أيلول في واشنطن، تم رفع سقف التبادل التجاري بين الطرفين ليصل إلى نحو 4 مليارات دولار سنويا تشمل التجارة في معدات الدفاع.

فيما أفاد الاحتلال الإسرائيلي بأن عدد الشركات الإسرائيلية المقرر أن تعمل في الإمارات سيصل إلى 500 شركة قبل نهاية العام 2020، كما وقعت الإمارات وإسرائيل في أواخر أكتوبر/ تشرين أول على اتفاقية دخول بلا تأشيرة وهي الأولى من نوعها بين "تل أبيب" ودولة عربية، وبذلك تحولت الإمارات إلى بوابة لتمرير البضائع الإسرائيلية لدول الخليج.

وآخر ما يرتبط بتلك التطورات، كان افتتاح في سوق الخضار والفواكه بدبي (فريش ماركت) بمنطقة رأس الخور بالقرب من سوق التنين، والذي تديره بلدية دبي، عرضا للمنتجات الزراعية الإسرائيلية، الأمر الذي أثار غضب ناشطين ودفعهم للمشاركة في حملة المقاطعة.

ورأت منى أن مقاطعة المنتجات الإماراتيه لا تقل أهمية عن مقاطعة المنتجات الفرنسية، وواجب على كل موحد لله، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت سوقا للمنتجات الإسرائيلية وسوف تغرق الأسواق العربيه بهذه المنتجات غير أنها تدعم فرنسا في حملتها ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تأخذ موقفا ضد ماكرون، وفق رأيها.

وقال عبد اللطيف المروني: إن على كل معارض للتطبيع مقاطعة منتجات جبل علي لأنها مغشوشة وتخلو من معايير السلامة الغذائية والآن ما سيزيد الطين بله المنتجات الإسرائيلية التي ستغلف في الإمارات لتباع في الوطن العربي على أنها صنع في الإمارات وكما تعلمون أن إسرائيل تتعمد إرسال مواد مسرطنة للعرب.

وأكد أحد المغردين أن أهمية مقاطعة المنتجات الإمارتية وجبل علي هي لردع محمد بن زايد ومشروعه الصهيوني في المنطقة وإيقاف استيراد البضائع الإسرائيلية وترويجها في الدول المجاورة بإعادة التغليف والتصدير، وفق تعبيره.

معاداة الإسلام

يؤكد مراقبون أن مشكلة قادة الإمارات مع الإسلام تحديدا وليس مع مجرد أفراد أو جماعات أو دول، لذلك فهي تركز حربها على كل من يحمل فكرا واعيا كاشفا لمخططاتها الآثمة، وتتعاون في سبيل تحقيق ذلك مع أي جهة محاربة للإسلام ووصلت إلى الهند والصين وأوروبا.

وأنفقت الإمارات ميزانيات ضخمة لمحاربة الإسلاميين وتهميش دورهم في كل مكان، وأخذ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي على عاتقه مسؤولية مواجهة الإخوان المسلمين وتقليص نفوذهم، في مقابل السماح للتيارات الإسلامية الأخرى بالظهور.

وصنفت الإمارات 83 مؤسسة إسلامية باعتبارها إرهابية، وشاركت في تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب وحرضت على المسلمين، وأطلقت منصات إعلامية لخدمة أهدافها، ومولت إعلاميين مرتزقة لمساعدتها في تحقيق ذلك.

وقال محمد المعزبي: إن فرنسا تحارب الإسلام والمسلمين باسم العلمانية، والإمارات تحارب الإسلام والمسلمين باسم الإسلام والديانات السماوية، مضيفا: "نحن قاطعنا منتجات فرنسا الكافرة لحربها على الإسلام وأهله، وأعراب الإمارات فيهم من هم أشد كفرا ونفاقا وأكثر ضررا على الإسلام والمسلمين ولهذا كانت مقاطعتهم من باب أولى".

وأكد أديب أن مقاطعة المنتجات الإماراتية في المرتبة الأولى نصرة للدين والصحة.

وحذر بدير من أن أعداء الإسلام المنسوبين زيفا إلى الإسلام هم الأخطر، وهم "الإمارات، مصر السيسي، نظام ابن سلمان".

جرائم الإمارات

تتوالى التقارير الدولية عن تورط الإمارات في جرائم عدة في البلدان العربية، من الاتجار بالبشر إلى استغلال الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها تلك البلدان لخداعهم وابتزازهم ونهب ثرواتهم وخدمة أجندتها ومصالحها.

وقد ذكر ناشطون بجرائمها في عدد من الدول العربية والإسلامية، وتدميرها لهم وتآمرها عليهم، وتجسسها على جيرانها، ومحاربتها لإرادة الشعوب في البلدان التي قاد شعوبها حراكا مناهضا لحكومتها، وإشعالها الأزمة الخليجية، معتبرين كل ذلك أسبابا كافية لمقاطعتها.

وأشاروا أيضا إلى أن جريمة الغش التجاري الذي تقوم به الإمارات في منتجاتها وعدم اكتراثها لصحة شعبها أو جيرانها تضاف إلى سلسلة جرائمها.  

وقالت بلقيس الحريزي: "الإمارات دمرت اليمن ومصر وليبيا، تجسست على سلطنة عُمان، تآمرت على تونس والمغرب وغزة، حاربت الشعوب في مصر والسودان والجزائر، اخترقت الوكالة القطرية وأشعلت أزمة بالخليج، قسمت اليمن بالتعاون مع السعودية، تعاونت مع كل من يمزق الأمة".

وحث أبو سيف الحميري‎ ‎على اقتران وسمي ‎#‎مقاطعة_المنتجات_الفرنسية17‏، و‎ #‎مقاطعة_المنتجات_الإماراتية معا، خاصة أن المنتجات الإماراتية سيئة الجودة ومغشوشة وفيها تلاعب يضر بالصحة.

وكانت دعوات مقاطعة المنتجات الإماراتية قد تزايدت وتصدرت على مواقع التواصل الاجتماعي قائمة الأعلى تداولا، أواخر العام 2019، وشهدت مشاركة سعودية واسعة وانضم إليها ناشطون كويتيون ويمنيون وعمانيون، واستنكروا دخول منتجات مغشوشة ومقلدة إلى بلادهم.

ودعا الناشطون حينها إلى حظر كل من يروج للبضائع الإماراتية غير الصالحة، متداولين صورا لتعليمات كتبت على بعض المنتجات بأنها ممنوعة في الإمارات بسبب خطورتها، واستنكروا وصولها إلى السعودية.

وكشفوا عن "الباركود" 629، الذي يرمز للمنتجات ذات المنشأ الإماراتي، منها التبغ ومنتجات غذائية وأدوية وأجهزة كهربائية، ودعوا إلى مقاطعتها لأنها مزيفة، وغير صالحها، وحذروا من استخدامها، وفق قولهم.

ومع اتساع حملة المقاطعة حينها واستمرارها قرابة الشهرين وتمددها من السعودية إلى العديد من دول الخليج واليمن، وتكبد الاقتصاد الإماراتي خسائر فادحة، زعمت السلطات الإماراتية أنها حملة تشويه ممنهجة تستهدف المنتج الإماراتي، مدعية أن ما يروج ادعاءات ومغالطات.