صحيفة تركية: هذه الأحزاب متورطة بالتخابر مع منظمات إرهابية

12

طباعة

مشاركة

تطرقت صحيفة "صباح" التركية، إلى الأزمات التي تمر بها أحزاب المعارضة في البلاد، كمشكلة وحيدة لم تستطع أن تتطور أو تتغير على مدار السنوات السابقة.

وقالت الصحيفة، في مقال للكاتب محمود أوور: "هناك الكثير من القضايا والمشاكل السياسية التي حدثت في فترة حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في تركيا، لكن يبدو أن مشكلة المعارضة هي الوحيدة التي لم تتغير".

وتابعت: أن "المعارضة التي لا تستطيع إنتاج سياسة، لا يمكنها بطبيعة الحال أن تمنح الأمل للمجتمع أيضا، فحتى الآن يتم الحديث عن المعارك السياسية لأحزاب المعارضة أكثر من مناقشة الحكومة والحزب الحاكم".

اتهامات خطيرة

ومما يثير الاهتمام في هذه النقطة أن الصراع داخل أحزاب المعارضة ليس مجرد صراع بين الفصائل، فيمكن لأي أحد أن يرى النقاشات والجدالات داخل حزب الشعب الجمهوري والحزب الجيد وحزب الشعوب الديمقراطي، بحسب الكاتب.

وأردف: أن "أخف تهمة وجهها بعضهم لبعض كانت بشأن وجود علاقة مع عصابة أو بمنظمة إرهابية".

ويوضح ذلك مضيفا: "يمكننا أن نتذكر أن محرم إنجه، الذي تم اتهامه بأنه "عضو حزب الشعب الجمهوري الذي ذهب إلى القصر" في إشارة إلى وجود علاقة بينه وبين الحكومة، اتهم بدوره إدارة الحزب بما يلي: "هناك عصابة في مطبخ المركز العام للحزب (الشعب الجمهوري)".

وفي وقت لاحق، تحدث النائب السابق عن حزب الشعوب الديمقراطي، ألتان تان بالقول: إن العلاقة بين الحزب وحزب العمال الكردستاني (بي كا كا PKK) ليست مسألة سرية.

وتبعهم أوميت أوزداغ، عضو البرلمان التركي عن الحزب الجيد حيث قال: "إن رئيس حزبنا في إسطنبول بوغرا قاونجي كان عضوا في منظمة غولن" المصنفة إرهابية في تركيا.  

ومع أنه كان من المتوقع أن يصمت بعد هذا التصريح ويتراجع عما قاله سابقا، رفع المستوى وقدم مزاعم وادعاءات أكثر خطورة وقال: "هناك عصابة داخل حزبنا!". (يقصد الحزب الجيد)"، بحسب الكاتب التركي.

وأدت الاتهامات والخلافات داخل "الحزب الجيد" المعارض في تركيا إلى فتح النيابة العامة في إسطنبول، تحقيقا بحق بوغرا قاونجي، بتهم ارتباطه وعلاقته بجماعة "الخدمة" المحظورة في البلاد.

ويستطرد الكاتب: "بحسب ما أعلم فهذه المرة الأولى التي يتم الحديث فيها عن علاقة استخبارات تتجاوز حتى منظمة غولن في داخل الحزب الجيد". 

إذ يقول أوزداغ: "لا ينبغي أن نعتبر بوغرا قاونجي شخصا واحدا فقط، فهناك شبكة عصابة داخل الحزب الجيد".

وبين أن "السبب وراء نجاح بوغرا قاونجي في مسيرته المهنية في كازاخستان قبل إنشاء الحزب الجيد، وما مهد الطريق لترفعه السريع في الحزب والأحاديث الخافتة بشأن كونه الرئيس العام للمستقبل في غرفة أحد أعضاء المجلس عندما كان مجرد نائب رئيس، هو التقليد الكامن خلف قاونجي والتي تسيطر عليها العصابة منذ 25 سنة ماضية". 

تدخلات خارجية

ويلفت الكاتب إلى أن ما يقوله أوزداغ بشأن الحزب الجيد يذكر بما قاله محسن يازجي أوغلو (سياسي قومي تركي): "لقد حرثوا أرضنا"، مشيرا إلى تدخلات الأيدي الخارجية. 

لقد كان يازجي أوغلو يتتبع أثر هذه الأيدي، حيث قال بهذا الشأن: "دعوني أقل هذا بوضوح؛ إن إرهان تونجيل شخص يعمل من الأمن، وقد زرع بيننا. هذه هي الحقيقة".

لقد كان محسن يازجي أوغلو على وشك فضح عملية الدعم الداخلي لهذه القوى الخارجية، وتأكدت شكوكه، لكنه لم يكن يملك أدلة كافية، ولذلك اكتفى بالقول: "نحن نفكر على مستوى عالمي، لكننا لا ولن نركع على أبواب الولايات المتحدة، أو على أبواب أوروبا".

وتابع: "نحن نسعى ونبحث عن الحل في أمتنا وشعبنا وفي بلدنا. ولا ولن نتملق من يصور نبينا في الكاريكاتيرات".

بينما يقول أوزداغ: "لقد كان كفاحي ونضالي في الحزب الجيد فقط لمنع حرث حقلنا من طرف أي شخص آخر، لأنني أعرف أن هناك من يراقب هذه العملية منذ اليوم الأول، ويضعها في الأرشيف ويستعد للسيطرة على عرش الحزب"، بحسب الكاتب التركي.

كما ويذكر أن أوزداغ الذي يقول: إنه "كان يكافح من أجل منع الحزب الجيد من الخروج عن محور القومية التركية"، يعترف بأنه قد "استسلم" أخيرا، مضيفا: "ومع ذلك، وفي السنة الثالثة لتأسيس الحزب، رأيت أنه من غير الممكن حماية الحزب على الرغم من وجود ميرال أكشنار".

ويختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن الصورة على جبهة المعارضة رهيبة حقا، حيث إن هناك "عصابة" تتموضع داخل أحزابها، كما أن هناك اتصالات بينها وبين منظمة غولن وحزب العمال الكردستاني، والآن أصبحت على اتصال مع "عصابة عالمية، وفق قوله.

وختم أنه "إذا تذكرنا دعم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن لهذه المعارضة، فيبدو أن المراحل القادمة لن تكون سهلة أبدا بالنسبة لتركيا".