Wednesday 21 April, 2021

صحيفة الاستقلال

سيطرت على اقتصاد سوريا.. هل تخلف أسماء الأسد زوجها في الرئاسة؟

منذ 2020/11/09 12:11:00 | ترجمات
أسماء الأسد تعزز مكانتها في الحكومة بعد استكمال سيطرتها على النظام الاقتصادي
حجم الخط

أكدت مدونة عبرية أن أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري، أكملت سيطرتها على النظام الاقتصادي السوري وتزيد من انخراطها في القضايا السياسية والأمنية، في وقت يزعم بعض المعلقين في العالم العربي أن هذا تجهيز موجه بشدة نحو الرئاسة.

وتشير تقارير مختلفة واردة من سوريا إلى تعزيز مكانة أسماء، وهي من عائلة تجار من مدينة حمص تزوجت من بشار الأسد في لندن قبل نحو 20 عاما.

وأفادت صحيفة الشرق الأوسط، في 26 أكتوبر / تشرين الأول، بعقد مؤتمر ضخم حضره نحو 20 ألف شخص من مؤسسة العرين برئاسة أسماء الأسد، عقد لأول مرة في مدينة حمص في أحد ملاعب كرة القدم وعلى المبنى المقابل للملعب علقت صورة كبيرة لها.

تقود النظام

ونوهت مدونة "عرب إكسبورت" العبرية بأن هذه هي المرة الأولى التي تُرفع فيها صورة ضخمة لامرأة في النظام السوري علنا في حدث شعبي كبير وكأنها هي من تقود النظام.

ولفتت المدونة إلى أن " أنيسة المخلوف"  زوجة رئيس النظام السابق "حافظ الأسد" التي كانت تعتبر امرأة قوية في سوريا حتى وفاتها عام 2016، لم تنل مثل هذا التكريم.

ونشر الصحفي السوري "فيصل القاسم" المذيع في قناة الجزيرة مقالا في صحيفة القدس العربي في 30 أكتوبر/تشرين الأول تحت عنوان "انقلاب تاريخي في سوريا - سيدة القصر تقود الأسد".

المقال الذي يستند إلى معلومات تلقاها من ضباط من الطائفة العلوية الحاكمة في سوريا، يدعي أن زوجة الأسد التي تعافت من سرطان الثدي تقترب جدا من الرئاسة.

ويصف في مقالته كيف أصبحت "أسماء الأسد" عمليا مشرفة على التعيينات والترقيات والتقاعد في الحكومة لا سيما في الجيش والشرطة والاستخبارات وخاصة في الحرس الرئاسي، وهي التي تشرف شخصيا على العمليات وأي تعيين مهم. على سبيل المثال منح رتبة جنرال لأي شخص، تتطلب موافقتها.

وأشار المحلل السياسي الأمني "يوني بن مناحيم" إلى أن "أسماء الأسد" تعزز مكانتها في الحكومة بعد استكمال سيطرتها على النظام الاقتصادي السوري. ومن الدلالات الواضحة على ذلك أن إدارة دونالد ترامب أدرجتها لأول مرة في قائمة العقوبات بموجب "قانون قيصر" الجديد.

وأردف ابن مناحيم وهو صاحب المدونة العبرية، إلى أن أسماء تمكنت من طرد الملياردير "رامي مخلوف" ابن خال بشار الأسد من طليعة الاقتصاد السوري  والاستحواذ على بعض الشركات التي كان يملكها والتي نقلتها إلى عائلتها (الأخرس). 

والرأي السائد في سوريا أنها بعد أن أصبحت الشخصية المهيمنة على الاقتصاد السوري، فهي تطمح عاليا للسيطرة على كرسي الرئاسة.

وأشار ابن مناحيم إلى أن "أسماء الأسد" أصبحت امرأة قوية في سوريا وحلت مكان حماتها "أنيسة مخلوف" في هذا المنصب، لكن يبدو أن لديها أيضا طموحات سياسية.

فقد بنت قواعد قوة جديدة في المجال الاقتصادي وبدأت تدريجيا في نقل السيطرة على القطاع الاقتصادي من أيدي الطائفة السنية عائلة الأخرس وعائلة الدباغ لخلق توازن جديد لإصلاح سوريا من الأرض المحروقة التي خلفها زوجها بشار نتيجة الحرب الدموية.

شركاء جدد

ولفت ابن مناحيم إلى أنه "في سوريا يقال إنها مسؤولة عن إقالة الوزير عاطف النداف بعد اعتراضه على بيع الخبز في البلاد من خلال البطاقة الذكية التي يتم عبرها أيضا شراء منتجات غذائية أخرى والتي توزعها عائلة الدباغ القريبة منها".

والمخابز الاقتصادية الجديدة التي أنشأتها أسماء الأسد تتكون من عائلة الدباغ والأخرس والتي تضخ مليارات الليرات السورية من مشاريع مختلفة، حيث أصبحوا شركاء جدد لعائلة الأسد بدلا من عائلة مخلوف.

وتابع المحلل أن علاقة أسماء بأفراد عائلة الأسد الآخرين ليست جيدة، وحماتها التي توفيت منذ ذلك الحين لم تحبها أبدا على أقل تقدير.

 ووفقا لمصادر في سوريا فهي أيضا في صراع مع الجنرال "ماهر الأسد" شقيق بشار، والذي يشغل منصب قائد فرقة في جيش النظام السوري، يضاف إليه توتر مع زوجته منال الجدعان.

وتزعم مصادر في سوريا أن "أسماء الأسد" تعد نفسها كمرشحة لمنصب الرئاسة، متفق عليها من جميع الطوائف وليس فقط من الطائفة العلوية.

وبحسبهم، فإنها تحظى بتقدير الجهات الدولية في ضوء "اختراقها النيزكي" بعد تعافيها من مرض السرطان والسيطرة على النظام الاقتصادي السوري.

أحد التقديرات هو أن بشار الأسد "محترق" سياسيا ودوليا ليخدم كمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة في ظل المذابح التي ارتكبها بحق شعبه منذ عام 2011، كما أن زوجته ناشطة جدا في الأعمال الخيرية وتقدم نفسها على أنها "أم الشعب السوري" مدعومة بنظام دعاية جيد وعلاقات عامة في سوريا وخارجها.

ويرى المحلل ابن مناحيم أنه من الصعب في هذه المرحلة تقييم مجريات الأمور. فهناك أيضا مصادر في سوريا تدعي أن أسماء الأسد تعمل على تدريب ابنها الصغير حافظ خلفا للأب بشار كرئيس. 

وخلص ابن مناحيم إلى القول: إن البعض يسميها "الديكتاتور الجديد" في سوريا وكذلك في العالم العربي بدؤوا يلاحظون تغيرا في مكانتها من شخصية تمثيلية إلى سياسية قوية ورائدة، وفق قوله.


تحميل

المصادر:

1

مدونة “عرب اكسبورت” العبرية  بقلم المحلل السياسي الأمني يوني بن مناحيم

كلمات مفتاحية :

أسماء الأسد النظام السوري بشار الأسد رامي مخلوف سوريا