Tuesday 20 April, 2021

صحيفة الاستقلال

موقع إيطالي: “منظمات إجرامية” تشجع السودانيين على الهجرة لأوروبا

منذ 2020/10/23 08:10:00 | ترجمات
مشاكل السودان الأساسية تظل قائمة في الوقت الحالي
حجم الخط

توقع موقع ''إنسايد أوفر'' الإيطالي، تواصل تزايد تدفقات الهجرة من السودان نحو السواحل الإيطالية، مستعرضا أسباب ارتفاع أعداد المهاجرين غير النظاميين من البلد الإفريقي.

وأكد الموقع أن الهجرة هي التي أبقت بلا شك الأضواء على البحر الأبيض المتوسط ​​خلال صيف 2020، وهي ظاهرة اكتسبت أهمية معينة جراء الأزمة الصحية المرتبطة بوباء كوفيد 19. 

لسوء الحظ، في هذا السياق، إلى جانب تدفقات الهجرة، تم أيضا تسجيل العديد من الوفيات من بينها ثلاثة مهاجرين سودانيين قتلوا في حادث إطلاق نار في يوليو/تموز 2020 في منطقة الخمس بليبيا، وهي حادثة تشهد على زيادة أعداد الأشخاص الذين يحاولون الفرار إلى إيطاليا وأوروبا من السودان.

ارتفاع ملحوظ

أورد الموقع أن 799 شخصا غادروا السودان في 2020 نحو السواحل الإيطالية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد في نهاية العام. ويؤكد هذا الرقم ارتفاع عدد المهاجرين الذين غادروا وطنهم مقارنة بعام 2019 الذي سجل، وفقا لبيانات صادرة عن وزارة الداخلية الإيطالية، وصول 446 سودانيا إلى إيطاليا. 

وبحسب الموقع الإيطالي، لا يعد تدفق المهاجرين إلى روما من هذه الدولة الإفريقية أمرا جديدا، لكن ما يثير القلق هو تضاعف الأعداد في وقت قصير تقريبا. 

ويعود ذلك إلى تنامي ظاهرة الفقر، بالإضافة إلى الضعف الأمني في المراقبة، في كل من السودان وليبيا، حيث يصل المهاجرون على أمل التوجه نحو أوروبا وإيطاليا.

ونتيجة لذلك، دقت ظاهرة الهجرة من السودان ناقوس الخطر بين دول الاتحاد الأوروبي التي تخشى الآن مواجهة تنامي نفس الظاهرة لكن من دولة إفريقية أخرى.

أشار الموقع إلى أن السودان يمثل نقطة محورية لمغادرة المهاجرين القادمين من شرق إفريقيا بسبب موقعه الجغرافي. ومن الخرطوم تحديدا تنطلق الرحلات، وفيها تنشط المنظمات الإجرامية التي تنظم رحلات اليائسين الراغبين في مغادرة وطنهم بحثا عن الثروة. 

ولفت إلى أن هذه المنظمات يصعب تفكيكها بسبب جذورها القوية، وليس من المستغرب أن يتم اعتقال المهرب المزعوم ''مدهاني تيسفاماريان بيهر'' في الخرطوم، وإخضاعه للمحاكمة باسم ''مدهاني يديغو ميريد''، بتهمة الاتجار بالبشر. 

وقد تسببت هذه القضية في الكثير من الصداع لمكتب المدعي العام في باليرمو، حيث تتعلق المشكلة بهويته. وبالنسبة للقضاة يعتبر مجرما خطيرا بينما يدعي المتهم أن لا علاقة له بالمجرم المذكور.

مرحلة انتقالية

قال الموقع: إن السودان يمر بمرحلة انتقالية دقيقة، بدأت بعد أن أنهى انقلاب عسكري في أبريل/نيسان 2019 حكم عمر البشير لمدة 30 عاما. 

منذ ذلك الحين تتالت الحكومات والوعود والنوايا الجديدة. وفي عام 2020، حدثت العديد من التغييرات، داخليا وأيضا في موضع السودان في السياسة الخارجية. 

وفي 31 أغسطس/آب 2020، تم توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وبعض الجماعات المتمردة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق. 

ويهدف الاتفاق إلى وقف الحروب المندلعة منذ ما يقرب من عشرين عاما، كما ينص على الحكم الذاتي والاعتراف بالأقليات العرقية غير العربية. 

من ناحية أخرى، ترغب السلطة الانتقالية الحالية في تنفيذ تحولات في المجال الاجتماعي، على سبيل المثال من خلال حظر ختان الإناث وإلغاء إلزام المرأة بالحجاب، مع التزام الخرطوم بفصل الدين عن الدولة في الدستور المقبل.

كل هذا أدى إلى تحولات على المستوى الخارجي، ففي الأيام الأخيرة، ترددت أنباء عن محادثات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، مما سيجعل من السودان الدولة التالية ذات الأغلبية العربية الإسلامية التي تدخل في علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. 

لكن من الصعب الجزم ما إذا كانت هذه التحولات قادرة على إحداث تغيير في صورة البلاد، وما هو مؤكد أن شيئا ما يتغير في الخرطوم مقارنة بالسنوات السابقة، وفق الموقع الإيطالي.

لماذا تتواصل التدفقات؟

 أكد الموقع أن مشاكل السودان الأساسية تظل قائمة في الوقت الحالي، إذ تعيش الدولة الإفريقية منذ سنوات في ضائقة اقتصادية خطيرة، ويشكو سكانها الفقر والافتقار إلى أبسط الخدمات، بدءا من تلك المرتبطة بإمدادات الطاقة. 

من ناحية أخرى، تخلق الإصلاحات الأخيرة الكثير من التوقعات، لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت للحكم على نجاحها من عدمه.

لكن على صعيد الهجرة، لا يثير الوضع الذي يعيش فيه سكان السودان القلق لأن ما تسبب في ارتفاع أعداد المهاجرين إلى أوروبا وإيطاليا على مر السنين هي المنظمات الإجرامية التي تنامى نفوذها في الخرطوم كما هو الحال في مراكز أخرى في البلاد. 

ويقول الموقع: "لا نية للمتاجرين والمهربين في التخلي عن هذا النشاط. ولهذا السبب، فإن آلاف السودانيين، فضلا عن الإريتريين والصوماليين ومواطني دول أخرى من المنطقة، سيستمرون في الهجرة نحو أوروبا".


تحميل

المصادر:

1

Adesso l’Italia deve guardarsi anche dal Sudan

كلمات مفتاحية :

أوروبا إيطاليا السودان اللجوء هجرة