Tuesday 20 April, 2021

صحيفة الاستقلال

صحيفة تركية: واشنطن وموسكو تتنافسان للسيطرة على المنظمات الإرهابية

منذ 2020/09/09 08:09:00 | ترجمات
"روسيا والولايات المتحدة لا ترغبان بأدنى دور لتركيا في المنطقة"
حجم الخط

بينما تواصل تركيا مكافحة حزب العمال الكردستاني (بي كاكا) الذي تصنفه إرهابيا؛ تتجنب الولايات المتحدة وروسيا، وضع المنظمة في ذات التصنيف "رغم قتلها المدنيين الأبرياء".

على العكس من ذلك، تقول صحيفة ملييت التركية: "كلاهما (واشنطن وموسكو) يستخدمان المنظمة الإرهابية لمصلحتهما الخاصة؛ بل إنهما يتنافسان مع بعضهما فيما يتعلق بحماية الإرهابيين ومراقبتهم من أجل الحفاظ على هذه العلاقة القذرة".

وتابعت الصحيفة في مقال لها: "في الواقع، من الأدق وصفه بأنه صراع لسحب الإرهابيين تحت سيطرتهم، فبالإضافة إلى بي كاكا، تريد الولايات المتحدة إقامة دولة حامية سياسية لـ PYD / YPG (الوحدات الكردية المسلحة في سوريا) والتي ستقطع شرق الفرات بالكامل، كما في شمال العراق وهذه الفكرة تدعمها إسرائيل وبشدة".

من ناحية أخرى، تدرس روسيا دمج الإرهابيين المسلحين في جيش النظام السوري، ضد انفصال شرق الفرات، ومن أجل حكم ذاتي هادئ تحت سيطرة بشار الأسد.

في هذا السياق، جمعت الولايات المتحدة الخصمين البارزين: منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني الإرهابية، إضافة إلى المجلس الوطني الكردي السوري (ENKS)، المقرب من حكومة كردستان بالعراق، وجلسوا على نفس الطاولة واتفقوا على القضايا السياسية بشأن سوريا.

وتقول الصحيفة: "بذلك فإن منظمة PKK / YPG الإرهابية الانفصالية اتحدت مع أخرى غير إرهابية (المجلس الوطني الكردي السوري)".

علاوة على ذلك، فإن شركة الطاقة الأميركية هي المسؤولة عن استخراج ومعالجة النفط في أراضي شمال شرق سوريا، وعقد اتفاق مع منظمة إرهابية يقودها YPG / PKK للقيام بأعمال تجارية. بعبارة أخرى، تنفذ الولايات المتحدة بتهور محاولات من شأنها زيادة التأثير السياسي والاقتصادي لمنظمة YPG / PKK داخل الأراضي السورية".

في روسيا، يبحث كل من حزب العمال الكردستاني، الاتحاد الديمقراطي، وحدات حماية الشعب، وحزب الإرادة الشعبية عن التمكن من إخراج نفسها من التوجيهات الأميركية وجذبها إلى جانبها مع التحرك لتسوية الاتحاد في موسكو.

من يسيطر؟

وتوضح الصحيفة: "تستغل المنظمات الإرهابية حالة الاختلاف والتناقض بين الولايات المتحدة وروسيا كأداة لأغراضها الخاصة".

ولكن؛ إذا قالت الولايات المتحدة للمنظمة الإرهابية: "اقطعوا علاقتكم مع روسيا"، ماذا سيكون موقف الأخيرة في هذه الحالة؟

عضو هيئة التدريس بجامعة إسطنبول آيدين العميد المتقاعد د. نعيم بابوروغلو يجيب بقوله: "يمكن لروسيا محاولة تحييد المنظمة الإرهابية من خلال التعاون مع نظام دمشق. وهذا الأمر بالنسبة تركيا غاية في الأهمية، وهي بالفعل تحاول المناورة بهذا الكرت بل إنها تعمل على القيام بخطوات من أجل الوصول لهذا الهدف".

وتابع: "الجميع يعرف أن إدارة دمشق اشتبكت بين الحين والآخر مع حزب الاتحاد الديمقراطي، العمال الكردستاني، وتصنفهم على أنهم منظمات إرهابية وأنهم لصوص النفط وخاصة بعد الصفقة النفطية الأخيرة بين الحزبين والولايات المتحدة، والذي أثار ردود فعل روسيا وتركيا".

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها أنقرة مع دمشق وما اتفاق أضنة عام 1998 ببعيد. ويتابع العميد المتقاعد: "لا شك أن النظرة المشتركة لكل من تركيا وروسيا وسوريا تجاه هذه المنظمات الإرهابية قد يعزز من ثقل ذلك الاتفاق".

لكن التعاون بينهما أي بين موسكو وواشنطن مستمر في تلك المنطقة وهو نوع من تبادل الأدوار. فعلى سبيل المثال؛ لمن سلمت الولايات المتحدة منبج؟ إلى روسيا وليس لتركيا حليفها الإستراتيجي والعضو معها في حلف شمال الأطلسي؛ "لأنه يجب حماية الاتحاد الديمقراطي والعمال الكردستاني هناك".

ويقول: "يعد هذا دليلا واضحا على أن كلا من روسيا والولايات المتحدة لا ترغبان بأدنى دور لتركيا في المنطقة".

وأردف العميد: "دعونا نضع هذا جانبا، إذا كانت تركيا تريد منع التنظيم الإرهابي أي الاتحاد الديمقراطي، العمال الكردستاني من تهديد سلامتها الجغرافية؛ يجب أن تنخرط في اتفاقية أضنة مجددا عبر الاجتماع مع النظام السوري من خلال روسيا".

وتابع: "ببساطة اتفاق أضنة عام 1998 يقدم فوائد جمة لأنقرة وقد كان ذلك ذا منفعة كبيرة لها وإذا تم ذلك مرة أخرى، يمكن أن تكون هناك عملية منسقة ضد تلك المنظمات الإرهابية".


تحميل

المصادر:

1

ABD ve Rusya’nın YPG/PKK kavgası

كلمات مفتاحية :

الاتحاد الديمقراطي الولايات المتحدة الأميركية بي كا كا تركيا حزب العمال الكردستاني روسيا سوريا