Wednesday 21 October, 2020

صحيفة الاستقلال

مفتاح الانتخابات.. لهذه الأسباب اختار بايدن كامالا هاريس نائبا له

منذ 2020/08/16 18:08:00| ترجمات ,دولي ,
كانت هاريس واحدة من المروجين الرئيسيين في مجلس الشيوخ للتشريع لوقف انتهاكات الشرطة
حجم الخط

تعد كامالا هاريس، أول امرأة ذات بشرة سوداء تترشح لمنصب نائب الرئيس في أميركا، ويمكن أن تكون مفيدة في الحصول على تصويت الأقلية والنساء لصالح المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة جو بايدن. 

وقالت صحيفة إسبانيول الإسبانية: إن إعلان جو بايدن أن كامالا هاريس ستكون نائبته في الانتخابات الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، تجاوز مجرد تقديم لنائبه؛ إذ كانت له أهداف أخرى وراء ذلك.

وعلى وجه الخصوص، لا تستهدف حركة بايدن انتخابات البيت الأبيض فحسب، بل مستقبل الحزب الديمقراطي نفسه وتجديده.

وأضافت الصحيفة: أن بايدن كان قد أشار بالفعل إلى أن "مرشح الفترة الانتقالية" هو الشخص الذي سيكون بمثابة "جسر" إلى "جيل من القادة الجدد" الديمقراطيين. وستلعب النساء في هذا الجيل الجديد، إلى جانب الأقليات، دورا متزايد الأهمية. 

أول سوداء

في هذا الصدد، كانت كامالا هاريس، أول امرأة سوداء تترشح لهذا المنصب، وهي ابنة لأب جامايكي وأم هندية، كما أنها ممثلة مخلصة لهذا الجيل الجديد. في الآن ذاته، اختيارها من قبل بايدن، يجعلها وريثة محتملة للسلطة في الحزب الديمقراطي. 

وبينت الصحيفة أنه منذ اللحظة التي فاز فيها بالاقتراع الديمقراطي للترشح إلى الانتخابات، كان جو بايدن واضحا ومصمما على أن يكون نائبه امرأة.

وعلى الرغم من أن العديد من مستشاريه لم يروا أهدافا واضحة من انتخاب هاريس، معتبرين أنها طموحة للغاية، رأى بايدن فيها أفضل خيار له لتحقيق ثلاثة أهداف: الفوز في الانتخابات، وحكم البلاد في ظل الركود الناتج عن تفشي فيروس كورونا، وضمان تسليم الراية إلى أجيال الحزب. 

وأشارت الصحيفة إلى أن كامالا هاريس، البالغة من العمر 55 عاما، تقدم وجهة نظر شبابية في اقتراع يقدم فيه جو بايدن، البالغ من العمر 77 عاما، على أنه المرشح الرئاسي الأكبر سنا في تاريخ الولايات المتحدة. 

تاريخيا، لم يكن لنواب الرئيس وزن كبير في تحديد مصير الانتخابات، وكان من المعتاد أن يتم اختيارهم دائما ليكون لهم حضور في ولايات يصعب على الحزب الحصول فيها على أصوات، لكن، يمكن أن تكسر كامالا هاريس هذه القاعدة.

وأوردت الصحيفة أن هاريس سيناتور من ولاية كاليفورنيا، وهي ولاية يسيطر عليها الديمقراطيون في كل انتخابات رئاسية منذ عام 1992.

وعلى الرغم من أن هاريس لا تملك أهمية من حيث التوزيع الجغرافي لأصوات الناخبين؛ إلا أنها يمكن أن تكون بالغة الأهمية عندما يتعلق الأمر بجذب ثلاثة فئات أساسية من الناخبين لصالح الديمقراطيين؛ فشل بايدن في استقطابهم وهم بالأساس النساء والسود والأقليات.

وأكدت الصحيفة أن بايدن على وعي بالشعور بخيبة الأمل الذي ما يزال يحيط بالعديد من النساء الديمقراطيات بسبب هزيمة هيلاري كلينتون أمام دونالد ترامب في سنة 2016.

المسيرة النسائية

وفي هذا السياق، أكدت المسيرة النسائية، التي خرج حشدها الأول إلى الشوارع بعد يوم واحد فقط من تنصيب ترامب، والتي جمعت أكثر من 500 ألف شخص؛ على عودة الحركة النسوية كردة فعل على انتخاب المرشح الجمهوري.

من ناحية أخرى، أكدت انتخابات 2018 لمجلس النواب الأميركي هذا الاتجاه. وتحديدا، انتخب ما مجموعه 118 امرأة، من بينهن 100 امرأة ديمقراطية.

كما تحققت في تلك الانتخابات بعض الإنجازات التاريخية: حيث أصبحت إيانا بريسلي أول امرأة سوداء تمثل ماساتشوستس؛ وديب هالاند أول أميركية أصلية في الكونجرس.

بينما كانت إلهان عمر من مينيسوتا ورشيدة طليب من ميشيغان أول نساء مسلمات في مجلس النواب؛ وألكسندريا أوكاسيو كورتيز، أصغر عضوة في الكونجرس في التاريخ تبلغ من العمر 29 سنة. 

وذكرت الصحيفة أن كامالا هاريس أول امرأة تعيّن في منصب مدعية عامة لمنطقة سان فرانسيسكو سنة 2007 والمدعية العامة لولاية كاليفورنيا في سنة 2011، وأول امرأة سوداء تترشح لمنصب نائب الرئيس؛ هي سلاح قوي لضمان جذب أصوات النساء.

كما أنها بمثابة اللفتة للناخبين السود، الذين لعبوا دورا مهما في حملة بايدن ومحاولة استعادة الولايات التي خسرتها هيلاري كلينتون في سنة 2016، حيث يرجع ذلك جزئيا إلى انخفاض أصوات المجتمعات الأميركية الإفريقية في ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا. 

ونقلت الصحيفة أنه في الوقت الذي عادت فيه التوترات العرقية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة بشكل متكرر، خاصة بعد مقتل جورج فلويد والمظاهرات اللاحقة في جميع أنحاء البلاد؛ أصبح ماضي هاريس عاملا مهما يلعب لصالحها.

وعلى وجه الخصوص، بصفتها مدعية عامة ومشرعة، كانت هاريس واحدة من المروجين الرئيسيين في مجلس الشيوخ للتشريع لوقف انتهاكات الشرطة، كما أنها مدافعة عن لائحة تطالب بزيادة الضوابط ومساءلة الشرطة في هذه الأنواع من الأفعال. 

وأضافت الصحيفة أن "عامل هاريس" قد يمنح الناخبين سببا إضافيا للتصويت للحزب الديمقراطي، وذلك بغض النظر عن العداء البسيط تجاه ترامب. فبعد ساعة فقط من إعلان تعيين هاريس في منصب نائب الرئيس، حطمت حملة بايدن أرقاما قياسية في جمع التبرعات بحوالي تسعة ملايين دولار. 

وأوردت الصحيفة قول الناشطة أليسيا غارزا الذي جاء فيه: "إن هناك بعض الانتقادات الصحيحة لهاريس خلال فترة عملها كمدعية عامة، لكن يمكن القول بقوة إنه كان يُنظر إليها على أنها عدو للشرطة".

في الأثناء، كانت ردة فعل ترامب، الذي سارع إلى وصفها بـ"الكاذبة" و"الراديكالية"، دليلا على أن انتخابها ليس في صالح الرئيس الحالي؛ رغم أنه قد يجد صعوبة في تشويه سمعتها، حيث ساهم هو وابنته إيفانكا في حملة لإعادة انتخابها لمنصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا في سنة 2014.

وفي الختام، نوهت الصحيفة بأنه في حال فاز بايدن ونائبه في الانتخابات، فقد ألمح المرشح الأميركي بالفعل إلى أنه قد لا يترشح لولاية ثانية، لأسباب ليس أقلها عمره. وإذا كان الأمر كذلك، فيمكن لكامالا هاريس الاستفادة من نقطة انطلاق مثالية لرئاسة الولايات المتحدة.


تحميل

المصادر:

1

Con escolta por ‘desnudar’ a la mafia en directo: el ‘Ferreras italiano’, nueva víctima de la ‘Cosa Nostra’

كلمات مفتاحية :

الانتخابات الرئاسية الأميركية الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن دونالد ترامب كامالا هاريس