Monday 26 October, 2020

صحيفة الاستقلال

ضم مستوطنات الضفة الغربية.. لماذا تقلق الخطة مؤيدي إسرائيل؟

منذ 2020/06/20 12:06:00 | ترجمات
جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي وكبير مستشاريه أخبر نتنياهو بعدم التعجل في خطة الضم
حجم الخط

سلطت صحيفة تركية، الضوء على خطة "تل أبيب" ضم الضفة الغربية التي تثير المخاوف لدى الكثيرين حتى الإدارة الأميركية الراهنة باستنثاء بعض الدول العربية التي تهرول مسرعة الخطى للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي. 

وتعتزم الحكومة الإسرائيلية مطلع يوليو/ تموز 2020، ضم منطقة غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة إلى سيادتها، الأمر الذي قد يشكل مسمارا أخيرا في نعش عملية التسوية السياسية.

وقال الكاتب إسماعيل ياشا في مقالة كتبها بصحيفة ديريليش بوسطاسي: إن "لدى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بطاقات مهمة يمكن أن تستخدمها ضد إسرائيل".

 واحدة من هذه الأوراق هي إنهاء التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية.

لكن السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة التحرير الوطني "فتح"، تتجنب اتخاذ مثل هذه الخطوة لأنها تعتقد أنها ستعمل لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن جهته يدرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هذا الخوف، وفق الكاتب.

خطة الضم

ومؤخرا، أعلن نتنياهو، في أكثر من مناسبة، أن حكومته تريد الشروع بعملية الضم في يوليو/تموز، والتي ستشمل 30 ٪ من مساحة الضفة الغربية. وأشار إلى أن "مخططات الضم لن تتضمن موافقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة دولة فلسطينية".

وردا على ذلك، أعلن محمود عباس، في مايو/أيار 2020، أن منظمة التحرير الفلسطينية في حل من الاتفاقيات مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكن الكثيرين يشككون في ذلك.

والضم الذي جاء نتيجة لخطة السلام الأميركية المزعومة (صفقة القرن) يتجاهل القانون والمعاهدات الدولية، كما تجري مناقشته مجددا في إسرائيل، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الميدانية.

ورددت وسائل إعلام أن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبير مستشاريه أخبر نتنياهو بعدم التعجل في خطة الضم.

ويعتقد خبراء، أن خيارات فلسطين "محدودة" في مواجهة مخططات الضم، خاصة في ظل الوضع العربي الضعيف وتوجه العديد من الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل.

وقال الكاتب التركي: "وفقا لوسائل الإعلام العبرية، أرسلت مجموعة من المحامين الإسرائيليين رسالة تذكير إلى شركائها في الائتلاف تشير إلى أن تنفيذ الخطة سيضعف أيدي إسرائيل وقد يؤدي إلى محاكمة السلطات الإسرائيلية في المحاكم الدولية".

وفي 10 يونيو/حزيران، عبر وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس من "تل أبيب" عن قلق بلاده من تنفيذ عملية الضم، وقال: إنها لا تتلاءم مع القانون الدولي، وإنه سيواصل دعم حل الدولتين.

في المقابل أكد وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكنازي أن الحكومة الإسرائيلية ستمضي في تنفيذ خطة ضم أراض بالضفة الغربية بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنها بالمقابل ستحافظ على اتفاقات السلام مع جيرانها.

وقال أشكنازي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني: إن خطة الضم ستتم "على نحو يحفظ اتفاقات السلام القائمة وتلك المستقبلية والمصالح الإستراتيجية لإسرائيل، وسنفعل ذلك من خلال حوار كامل مع جيراننا".

استهتار مفرط

في غضون ذلك، تقول لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي واحدة من أهم مؤسسات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة: "يمكن انتقاد خطة الضم الإسرائيلية".

وقال مسؤول أميركي تحدث إلى وكالة الإذاعة العامة الإسرائيلية: إنهم "يمكنهم فقط الموافقة على خطة الضم المحدود".

المعنى من كل هذه الأخبار والتفسيرات، بحسب الكاتب، هو أن استهتار نتنياهو مفرط وغير مدعوم، حتى من قبل أصدقاء إسرائيل ومؤيديها كما من المؤكد أن الأشخاص المعنيين لم ينتقدوا خطة الضم للدفاع عن حقوق الفلسطينيين.

 بالعكس، هم أكثر قلقا بشأن خروج العملية عن السيطرة وإلحاق الضرر بإسرائيل في نهاية المطاف.

في المقابل نتنياهو ليس لديه مثل هذا القلق وغني عن القول إن الأنظمة العربية هي التي تتجه لتطوير العلاقات مع إسرائيل، التي أعطته هذه الجرأة، وفق الكاتب.

وتابع: "أرسلت الإمارات العربية المتحدة طائرتين إلى إسرائيل مؤخرا تحت اسم مساعدة فلسطين طبيا". وقد كان ضاحي خلفان نائب قائد شرطة دبي السابق، كتب مؤخرا على تويتر قائلا: "دعوا العرب يحتلون قطر، ويغيرون إدارتها ويتصالحون مع إسرائيل، كل المشاكل ستنتهي".

ويقول: "لا يعتبر ضم إسرائيل لما تبقى من أراضي الضفة وغور الأردن خطوة جديدة، وإن تأخرت تل أبيب في تطبيقها إلا أنها مهدت لها منذ خمسينيات القرن التاسع عشر وحتى احتلال فلسطين التاريخية عام 1948، مرورا بضم شرق القدس والجولان بعدها".

وتدرج الاحتلال في كل ذلك حتى وقتنا الحالي الذي يحمل في طياته أخبارا يومية عن الاستيلاء على أراض فلسطينية، وكان آخرها اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسيادة "تل أبيب" على الجولان المحتل، واعترافه بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الإسرائيلي.

وأردف الكاتب: "تجعل خطة الضم الدولة الفلسطينية المستقلة مستحيلة وفي الأساس لم تؤمن إسرائيل قط بمقترح حل الدولتين". 

ويوضح أن الخلاف بين نتنياهو ومؤيديه الذين ينتقدون خطة الضم الخاصة به يرتبط أيضا بشروط التنفيذ وسرعته، حيث يخافون أن تصطدم "تل أبيب" بالجدار.


تحميل

المصادر:

1

İsrail yandaşları İsrail’e karşı

كلمات مفتاحية :

إسرائيل الاحتلال الضفة الغربية بنيامين نتنياهو ضم الضفة الغربية مستوطنات