Monday 01 March, 2021

صحيفة الاستقلال

صحيفة تركية: اليونان تسعى إلى تقسيم ليبيا بهذه الخطوة

منذ 2020/06/17 16:06:00 | ترجمات
"لا يمكن لمصر وإسرائيل واليونان وقبرص القيام بأعمال تنقيب في المتوسط دون أخذ إذن تركيا"
حجم الخط

قالت صحيفة ديرليش بوسطاسي التركية: إن الإدارة اليونانية تحاول وبكل السبل الضغط على أنقرة لثنيها عن جهودها في عمليات الحفر والتنقيب عن النفط والغاز في (شرق البحر المتوسط) وقت كان من الأجدى لها أن تحادث تركيا للتوصل إلى حلول أكثر فاعلية ونجاعة.

وأوضح الكاتب إسماعيل شاهين في مقالة نشرتها الصحيفة أنه "منذ بدء الإدارة اليونانية العمل من جانب واحد والشروع في عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تنتهك حدود الجرف القاري التركي وحقوق السيادة القبرصية التركية، استمرت الأزمة التي تشتعل في شرق البحر المتوسط ​​في النمو يوما بعد يوم".

وتعتمد الإدارة القبرصية الرومية واليونان، من خلال سياسات الاتحاد الأوروبي التي تتبعها فرنسا ضد تركيا في هذا الصدد، على مصر وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة.

توتر دولي

ولا تترك هذه الدول فرصة إلا وتدعو فيها تركيا إلى "احترام السيادة اليونانية والقبرصية الرومية على مناطق النفط والغاز شرقي البحر المتوسط".

في هذا الوقت بالضبط كانت تركيا قد أعدت أسطولا قويا وبدأت عمليات حفر وتنقيب عن الغاز والنفط وبحث أنشطة المسح الزلزالي داخل المنطقة البحرية شرقا في وقت كانت فيه اليونان منذهلة من هذه الإجراءات المتسارعة والواثقة والمدعمة بقطع عسكرية بحرية وجوية لم تكن قد حسبت لها أي حساب، وفق تعبير الكاتب.

وتابع: "يعود الكثير من ذلك للخبرة الطويلة التي تكونت عند أنقرة خلال الحراك العسكري والدبلوماسي سواء داخليا أو على الحدود شمال العراق أو شمالي سوريا في وقت لم تمارس فيه اليونان من جهتها سوى حركات في الظلام لا تسمن ولا تغني من جوع".

ومن ذلك، بحسب الكاتب، ما ناورت به اليونان كثيرا منادية أن الصفقة أو الاتفاقية التركية الليبية الأخيرة فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية غير شرعية ولا يمكن الاعتراف بها لتعترف بها منظمة الأمم المتحدة ولتكون ضمن إطار القانون الدولي.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وقعت تركيا مع حكومة الوفاق الوطني في ليبيا مذكرتي تفاهم تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.

وقال الكاتب: "اليونان لا تفعل شيئا بخلاف التهديد مرة بالتلويح بالخيار العسكري وأخرى بالعودة إلى ضرورة عدم قبول أنقرة عضوا في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف: "كان أيسر لليونان وللجميع الجلوس على الطاولة والحوار المباشر بين الطرفين وكان يمكن أن يصل الجميع إلى حلول مرضية مع شيء من التنازلات ويخرج الكل فائزا مما يحدث".

إستراتيجية الاتفاقيات

وأردف: "من الواضح أن أثينا التي لا تمل من سياساتها التي لا تصدق، تحاول الآن تنفيذ إستراتيجية خاطئة جديدة"، حيث تعتزم اليونان التي وقعت اتفاقية منطقة اقتصادية خالصة مع إيطاليا يوم 9 يونيو/حزيران، توقيع اتفاقية مماثلة مع مصر وليبيا في الأيام المقبلة.

ووقّع وزيرا خارجية اليونان وإيطاليا في أثينا، اتفاقا لترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأيوني (أحد أفرع المتوسط) الذي يفصل البلدين المجاورين.

من جانبه، يستعد وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس إلى زيارة مصر يوم 18 يونيو/حزيران، لاستئناف المفاوضات حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

لكن الغريب في الأمر، يقول الكاتب، أن اليونان لن تبرم اتفاقا مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا ولكن ستعمل على تدشين جملة من الاتفاقيات مع السلطات القائمة في طبرق وهي حكومة غير شرعية ولم يصرح لها إبرام اتفاقيات دولية في خطوة ضد المنطق والقوانين الدولية.

ويرى الكاتب أن هذه الخطوة لو تمت، فأثينا تهدف من ورائها إلى تقسيم ليبيا بشكل لا لبس فيه. ونتيجة لذلك، من المرجح أن يؤدي هجوم اليونان العلني على وحدة أراضي ليبيا وحقوقها السيادية إلى جر بعض الدول في المنطقة إلى عملية تجزئة جديدة.

وعلى أقل تقدير، ستؤدي هذه الخطوة غير المنطقية المحتملة من قبل الحكومة اليونانية إلى تزايد مشاكل عدم الاستقرار العالمية والمستمرة مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب، وفق تقدير الكاتب.

ويواصل: "لذا من الضروري أن يقوم النظام الجديد الذي سيتم إنشاؤه في شرق البحر المتوسط ​​على المشاركة والتعاون العادل وبدلا من تصاعد التوترات، فإن توسيع المصالح المشتركة في إطار مهمة النوايا الحسنة سيفيد بلا شك جميع تلك البلدان".

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قال بعد توقيع الاتفاقية البحرية مع طرابلس: إنه: "لا يمكن لمصر وإسرائيل واليونان وقبرص القيام بأعمال تنقيب في البحر المتوسط دون أخذ إذن تركيا"، مضيفا في مقابلة مع شبكة TRT: "سنحمي حدودنا البحرية وفق الاتفاقيات الدولية، وبذلك نحمي حقوق الشطر التركي من قبرص أيضا".

في هذا السياق فإن دور السياسيين، كما يعتقد الكاتب، "هو إعداد شعبهم للسلام من خلال مجالات التعاون المشتركة وفي هذا الإطار جاءت نتائج استطلاع (لم يحدده) تمت مشاركته مع الجمهور في اليونان خلال بداية يونيو/حزيران واعدة للغاية".

وفقا للمسح، ذكر 56 ٪ من الذين كان موقفهم هو إدانة التوترات المتصاعدة بأنه يجب أن تتلقى تركيا ردا عسكريا، بينما أشار 40 ٪ من المستطلعين إلى أنه يفضل الحل الدبلوماسي وهذا يعطي مؤشرا بالفعل على إمكانية التعاون والتوصل إلى حلول مشتركة بين البلدين رغم عشرت السنين من الأزمات بينهما.

ويختم الكاتب بأن "ترسيم المناطق البحرية الخالصة لكل دولة من تلك الدول المطلة على البحر المتوسط، هي مسألة تؤجج التوتر بعد اكتشاف حقول نفطية هائلة في المنطقة في الأعوام الأخيرة".


تحميل

المصادر:

1

Yunan Hükümeti’nin gayrimeşru ve irrasyonel kriz yönetimi

كلمات مفتاحية :

اليونان ترسيم الحدود البحرية تركيا شرق المتوسط قبرص ليبيا مصر