Monday 21 June, 2021

صحيفة الاستقلال

جارديان: هذه أسباب تجريد الملك سلمان ولي عهده من بعض سلطاته

منذ 2019/03/18 15:03:00 | ترجمات
العلاقة بين الملك وابنه تخضع للمراجعة
حجم الخط

أكدت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية وجود خلاف بين الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده محمد بن سلمان، ظهر في تجريده من بعض سلطاته وتقييد بعض صلاحياته.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن "وريث العرش السعودي لم يحضر سلسلة من الاجتماعات الوزارية والدبلوماسية رفيعة المستوى في السعودية على مدار الأسبوعين الماضيين، ما يشير إلى تجريده من بعض سلطاته المالية والاقتصادية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر لها لم تسمها، أن "الملك سلمان طلب من ولي عهده أن يحضر إلى أحد اجتماعات مجلس الوزراء، لكنه لم يفعل". موضحة، أن "الملك كشف لمجموعة من كبار الوزراء عن تحركات لتقييد صلاحيات ولي العهد، مؤقتا".

"يسعى إلى كبح جماحه"

وأفاد التقرير، بأن "مستشار الملك، مساعد بن محمد العيبان، الذي تلقى تعليمه في جامعة هارفارد وتم تعيينه مؤخرا مستشارا للأمن القومي سيشرف بشكل غير رسمي على قرارات الاستثمار نيابة عن الملك". وبحسب الصحيفة، "رفضت السفارة السعودية في واشنطن التعليق على الموضوع منذ يوم الثلاثاء الماضي".

وشددت الصحيفة على أن "العلاقة بين الملك وابنه تخضع للمراجعة، منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي اتُّهم محمد بن سلمان بالأمر بقتله ما عرضه لإدانة دولية مع أن الحكومة السعودية تنفي ذلك".

وقالت "ذا جارديان" إن "هناك دلائل على سعي الملك إلى كبح جماح ابنه المثير للجدل في وقت كانت فيه السعودية تحت الأضواء، في الوقت الذي يتوقع فيه معظم المراقبين أن يصل ولي العهد إلى العرش".

ونقلا عن مصادرها، أكد التقرير أن "بن سلمان لم يحضر اثنين من أحدث الاجتماعات الأسبوعية لوزراء الحكومة، والتي يرأسها الملك بنفسه. كما لم يحضر محادثات أخرى رفيعة المستوى مع شخصيات زارت السعودية  بما في ذلك لقاء الأسبوع الماضي مع وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف".

الأمير الغائب

وأضافت الصحيفة، أن "ولي العهد لم يكن حاضراً كذلك في لقاء مع كبار المسؤولين الاقتصاديين والماليين في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وأيضا في اجتماع بين الملك والمفتي الكبير، واجتماع مع رئيس منظمة الصحة العالمية، واجتماعات مع رئيس وزراء لبنان، وسفراء من الهند والصين".

وأشارت الصحيفة إلى أن "المتحدث باسم الحكومة السعودية في واشنطن رفض التعليق على الغياب أو تقديم معلومات عن مكان ولي العهد. كما لم يعلق على القرار المتوقع بنقل بعض المسؤوليات المالية من ولي العهد، أو قرار تعيين العيبان بشكل غير رسمي للإشراف على الأمور المالية".

"لم تأكد أي من البيانات الصحفية الرسمية الأخيرة عن الملك وأنشطة ولي العهد إن كان هذا الأخير قد غاب عن جميع الأحداث البارزة، لكن بن سلمان لم يظهر في أي صور فوتوغرافية أو بيانات صحفية حديثة، باستثناء تقرير أفاد أنه تحدث إلى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عبر الهاتف الأسبوع الماضي"، بحسب المصدر ذاته.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، تصريحها بأن "ولي العهد لم يلتق بوزير الخارجية لافروف الأسبوع الماضي، وأنه لم يتم التخطيط لعقد الاجتماع مسبقا".

واستنادا إلى أحد مصادرها المطلعة على أخبار القصر الملكي، قالت الصحيفة، "إنها ليست المرة الأولى التي يغيب فيها ولي العهد عن الاجتماعات لكن غيابه في الأسبوعين الأخيرين يحمل مفاجأة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "الملك كان مستاءً بشكل خاص من غياب ابنه عن اجتماع مجلس الوزراء يوم الثلاثاءالماضي، لأنه ناقش فيه التحديات العديدة التي تواجه المملكة".

كلّف المملكة خسائر

وأوضحت "ذا جارديان"، أن "الملك أثار، في الاجتماع الذي دام لساعتين، مخاوفه بشأن الاستثمارات التي تفقدها السعودية، وأمر بأن يوافق شخصيا على جميع القرارات المالية المستقبلية" مضيفة أنه "تطبيق القرار بدأ على الفور؛ ويتعلق باستثمارات كبيرة للمملكة".

واستشهدت الصحيفة بتقرير لـ"نيويورك تايمز"، أفاد بأن "صندوق الاستثمار الحكومي في السعودية مر "بتدمير فوضوي" من قِبل مستثمر في هوليوود بعد أن قرر التوقف عن التعامل مع الصندوق والتراجع عن استثمار بقيمة 400 مليون دولار عقب مقتل خاشقجي".

وذكّرت الصحيفة بأن "المملكة نفت بشدة أن تكون لولي العهد أي علاقة بمقتل خاشقجي"، موضحة، أن "تحقيقات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إي) وصلت بدرجة عالية من الثقة إلى أن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في 2 أكتوبر/ تشرين الثاني 2018".

وأشار التقرير إلى أن "المملكة تواجه تدقيقًا دوليًا في انتهاكات حقوق الإنسان في ملفات المعتقلين السياسيين، بمن فيهم المواطن الأمريكي-السعودي، وليد فتيحي المحتجز في السعودية بدون تهم".

خلاف سابق

وذكرت صحيفة "ذا جارديان" في تقرير لها قبل أسبوعين، أن "هناك علامات خفية على وجود خلاف بين الملك وابنه، اشتعل بعد أن أعلن بن سلمان عن قرارين مهمين بشأن الموظفين بعد ساعات من مغادرة الملك للسعودية في زيارة رسمية إلى مصر".

وأفادت الصحيفة أنه "تم الإعلان عن ترقية الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان للعمل سفيرة للسعودية لدى الولايات المتحدة، وتعيين شقيق ولي العهد، خالد بن سلمان في وزارة الدفاع، دون موافقة الملك أو علمه".

"ووقع ولي العهد على المراسيم الخاصة بإجراء التغييرات بصفته "نائب الملك"، وقال بعض الخبراء إن هذا الأمر نادر الحدوث"، بحسب "ذا جارديان". وأضافت أنه "بن سلمان لم يستقبل والده في المطار عند عودته من مصر".

ونقلت الصحيفة تصريح المتحدث باسم السفارة السعودية، الذي قال إنه "من المعتاد أن يصدر الملك أمرًا يفوض سلطة إدارة شؤون الدولة إلى نائبه، ولي العهد، كلما سافر إلى الخارج". مضيفا أن "القرارات صدرت عن بن سلمان بصفته نائبا للملك".

وشدد المتحدث، بحسب الصحيفة، على أن "أي تلميح إلى العكس هو ببساطة لا أساس له"، وفي ذات السياق قالت الصحيفة إن بعض كتاب الشرق الأوسط يرون أن "احتمالات وجود صدع مبالغ فيها وأن ولي العهد كان بالفعل بمثابة ملك في كل شيء باستثناء الاسم".

وأوضح الأستاذة بكلية لندن للاقتصاد، مضاوي الرشيد، أن "الملك سلمان قد دعم ابنه بقوة حتى في أعقاب مقتل خاشقجي، واختار التجول في المملكة بجانبه وإرسال رسالة قوية أنه يحتفظ بالدعم الكامل من الديوان الملكي"، بحسب الصحيفة.

ونقل التقرير قول آخرين "إن ولي العهد قد يغيب عن المناسبات العامة لعدد من الأسباب، وأن الملك كان مؤيدًا قويًا لابنه على الرغم من الخلافات السابقة وأنه من غير المرجح أن يتغير موقفه".


تحميل

المصادر:

1

Saudi crown prince allegedly stripped of some authority

كلمات مفتاحية :

السعودية الملك سلمان محمد بن سلمان