بعد تسع سنوات.. كيف ينظر السوريون إلى ثورتهم ضد نظام الأسد؟

12

طباعة

مشاركة

يستذكر السوريون في 15 مارس/آذار من كل عام، بداية حراكهم الشعبي في 2011، الذي طالب بالحرية والكرامة وإسقاط نظام بشار الأسد بعد اعتقال أجهزته الأمنية 15 طفلا وتعذيبهم بوحشية، لكتابتهم مطالبهم على جدران مدرستهم في فبراير/شباط 2011.

وبالنهج الوحشي ذاته، واجهت قوات النظام الحراك الشعبي بقوة، وقتلت واعتقلت أعداد كبيرة من المشاركين فيه، إلا أن بعض ضباط الجيش السوري وجنوده رفضوا المشاركة وانشقوا عن النظام وشكلوا حركة فصائل مقاومة مسلحة.

ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، لا تزال الثورة السورية مستمرة، تدخلت بها أطراف خارجية دعمت الأسد مثل روسيا وإيران وجعلت من النظام تابعا لها ومرتهنا بقراراتها، وسط خذلان عربي للشعب السوري، واكتفاء ببيانات الشجب والإدانة، فيما تتبنى تركيا موقفا مساندا لهم.

ومع دخول الثورة السورية عامها العاشر بصمود الشعب السوري وتمسكه بمطالبه، أحيا رواد موقع تويتر ذكراها عبر مشاركتهم في وسوم عدة، من أبرزها: #ذكرى_الثورة_السورية، #الذكرى_التاسعة_للثورة_السورية، #الثورة_مستمرة.

وواجه ناشطون النظام السوري بجرائمه، معلنين تمسكهم بثورتهم وإصرارهم على مواصلتها لحين تحقيق مطالبهم وإسقاط النظام، مستنكرين خذلان العالم للشعب السوري وتواطئه مع نظام الأسد.

تمسك بالثورة

وحث ناشطون الشعب السوري على تجديد العهد والتمسك بمطالبه، إذ قال الإعلامي السوري أحمد موفق زيدان: "جددوا ثورتكم.. جددوا العهد.. عهد المليون شهيد و١٢ مليون مهجر .. ومليون معتقل وجريح... جددوا العهد بطرد الاحتلال وعودة الشام لأهلها في الذكرى التاسعة لثورة الشام المجيدة.. سلام على المرابطين والثائرين والمشردين والموت و العار للاحتلال الإيراني و الروسي و العصابة الطائفية".

وكتب علي مكسور: "في ذكراها التاسعة، نذكر أنفسنا والطاغية ومواليه أننا باقون على العهد وعلى الوعد، لن ننسى دم أخوتنا وصور معتقلينا، سنكون صوتهم المكبوت وأملهم المنسي، سنبقى وسنورّث فكرها لكل من يجاورنا ويصحبنا،  ولن نصالح على الدم حتى بدم".

وقالت الناشطة السورية دارين العبدالله: "في #ذكرى_الثورة_السورية وقد غلبنا العجز وأعيانا فقد الأحبة لا نملك إلا أن نختارها مرة ثانية وثالثة، ثم مرة أبدية لا نفرط فيها، ولا نتخلى عنها نختارها منهجا وحياة وحربا ومبادئ نعيش بها ولها ونموت في سبيلها سنبقى أوفياء للصرخة الأولى سنبقى ثوار نهتف حتى مطلع الفجر يالله ارحل يا بشار".

انتصارات الثورة

وتحدث ناشطون عن إيجابيات الثورة وما خلفته من تماسك وترابط شعبي، إذ كتبت آيات، قائلة: "3288 يوما انتصر فيه الياسمين على السارين، 3288 يوما انتصر فيه الحب على السكين، 3288 يوما انتصرت فيه الكرامة على البرميل، 3288  يوما انتصرنا على الأسد ولن نتراجع".

وكتبت عبدالرحمن: "في #ذكرى_الثورة_السورية أحب أن أُذكّر أهلها بأن ثورتهم انتصرت مع أول صرخة حرية.. انتصرت مع تمزيق أول صورة للطاغية.. انتصرت مع أول لا في وجه الظلم"، واصفا ما تبعها بأنها "حرب إبادة على كل من كسر نير العبودية في الشرق الأوسط و أخطرهم أهل سوريا".

وأثنى ناشطون على صمود الشعب السوري رغم جميع أشكال القمع والتنكيل والانتهاكات التي قام بها نظام الأسد، وكتب الدكتور أنس شحادة: "15-03-2011 حتى 15-03-2020 شعب لم ير طريقة للموت من قبل إلا وجربها، شعب لم يسمع بظلم من قبل إلا وقع عليه شعب قُتل.. جاع.. تشرد.. لكنه لم يرض بالظلم إلا من اعتاد العبودية".

وأضاف: "ثورتي لم أندم ولن أندم عليكِ إيماني بك يزداد كل يوم حاجتنا لك ولاستمرارك حاجة الرضيع لأمه".

خذلان العالم

واستنكر ناشطون خذلان أنظمة العرب وخيانتهم للشعب السوري، والتآمر العالمي على ثورتهم، متعهدين باستمرار ثورتهم ومبشرين بالنصر القريب. وقال مصطفى سوا: "٩ سنوات وثورتنا الأبية صامدة أمام العالم المنافق الذي خذلنا صامدة أمام تآمرات المجرمين على أبنائها وستبقى صامدة  وستنتصر على المجرم وأعوانه بإذن الله".

وقال خليفة الأنصاري الخزرجي: "رغم البرميل الكمياوي والشبيحة والمجوس والروس والغرب الصلبي والخونة العرب وعلى رأسهم دولة الصهاينة تستمر الثورة المباركة حتى النصر إن شاء الله".

إسقاط الأسد

وأكد رواد "تويتر" أن ثورتهم لن تنتهي إلا برحيل الأسد ونظامه والنصر على داعميه. وكتب أوس حسن: "رغم الحروب والانكسارات، ورغم الهزائم والصراعات النفسية، ورغم رائحة الموت التي ملأت بيوتنا وأيامنا، يبقى الإحساس بالرضا والتصميم على متابعة ما بدأناه هو المسيطر.. 15/ 3 بدأت ولكنها لم تنته ولن تنتهي قبل اجتثاث الظلم والظالم".

ونشر الناشط في تنسيقية الثورة أحمد زيدان، مقطع فيديو لأبيات من قصيدة موطني التي كتبها الشاعر إبراهيم طوقان، والتي تعد من أبرز القصائده التي ذاع صيتها في مختلف الأقطار العربية، معقبا بالقول: "ستبقى شامخا في العُلا وسنبقى فخورين بك سنجدد العهد مرة وعشرة وألف ثورتنا ثورة شعب لن نتراجع عنها حتى إسقاط الطاغية السفاح بشار الأسد".

وقال الإعلامي والأكاديمي الدكتور نصير العمري: "بشار الأسد وزبانيته يظنون أننا سنتوقف عن الحديث عن جرائم النظام وأنصاره، وأن الأمور ستعود إلى نصابها قريبا. هذا ما ظنه هتلر وستالين وبقية المجرمين، ولكنهم كانوا مخطئين. سنذكر العالم كل يوم بإجرامكم فلا تحلموا بتطبيع وجودكم وجرائمكم".

رموز الثورة

وذكّر ناشطون ببعض رموز الثورة السورية، ومنهم عبد الباسط الساروت، أحد أبرز قادة المظاهرات التي قامت في مدينة حمص للمطالبة بإسقاط نظام الأسد، وأُصيب في الاشتباكات مع القوات النظامية في شمال غرب حماة وتوفي بعدها بيومين متأثرا بجراحه في 8 يونيو/حزيران 2019.

وقالت الصحفية السورية غنى مصطفى: "نعم في مثل هذا اليوم بدأت ثورتنا، ولكن هناك فرق بين ذاك اليوم ويومنا هذا، الفرق كبير في مثل ذاك اليوم كان عبد الباسط أيقونة الثورة معنا... ولكن اليوم لا #تفتقدك_الثورة_ياباسط قالها عبد الباسط وستكون شعارا لنا (هذه الثورة، ثورة شعب.. وثورة الشعب عمرها ما تموت)".

وأشار أبو عمر الهاشمي إلى أن تسع سنوات مضت على انطلاق الثورة، واجهت فيها نظاما قمعيا وشبيحة حاقدين وأنظمة ومليشيات طائفية إرهابية، وروسيا المجرمة وتنظيمات عميلة سوداء وصفراء، قدمت خيرة أبنائها ولا تزال مستمرة وشمس النصر تلوح في الأفق بإذن الله".