Monday 10 May, 2021

صحيفة الاستقلال

هكذا رد الجزائريون على قرار بوتفليقة سحب ترشحه

منذ 2019/03/12 14:03:00 | هاشتاج
ناشطون وصفوا قرار بوتفليقة بأنه "انقلاب على الشرعية"
حجم الخط

رفض ناشطون جزائريون القرارات التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أمس الاثنين، بشأن سحب ترشحه وتأجيل الانتخابات الرئاسية، واعتبروا أنها مراوغة منه وانقلابا على الدستور، مشددين على أن ما حدث لا يمكن اعتباره نصرا.

وتداول مغردون عبر هاشتاج "ترحلوا_يعني_ترحلوا"، تغريدة لأميرة زاهراك قالت فيها: "ما الفائدة إن رحلت الدمية وبقي حامل خيوطها وناصب المسرح ومخرج التمثيلية، صوت الشعب في الشوارع قوة لا شك؛ لكن الحديث عن نصر مبين مبكر جدا".

وقال المغرد يعقوب الهلالي: "لم ننتصر وهي مراوغة من بوتفليقة؛ فهو انقلب مرة أخرى على الدستور، هو مدد العهدة الرابعة بتأجيله الانتخابات".

وأكد مغرد آخر أن "من كان سببا في الأزمة؛ يستحيل أن يكون طرفا في الحل !!".

وقال صاحب حساب الريفي: إن "تأجيل الانتخابات عدم ترشح بوتفليقة وإقالة الحرس القديم في الحكومة وتعيين رئيس حكومة ونائبه موالين للعهد القديم؛ يفهم منه استمرار نظام الفساد واستمراريتهم بدون انتخابات وتهدئة شعب".

ورأى ناشط جزائري  أن تأجيل الانتخابات "غير دستوي"، مستطردا: "لسنا في حالة استثنائية".

وناشد المغرد توفيق محمود، الجزائريين قائلا: "إلى شعب الجزائر عاشت ثورتكم وحدوا مطالبكم. لا بديل عن دولة مدنية.. رحيل النظام يعني رحيل قيادات الجيش والشرطة، لا تنخدعوا بالكلام المعسول زي انتم نور عنينا حتي لا يتكرر معاكم السيناريو المصري الحالي أخوان ثم عسكر من النظام القديم".

وحفّز صاحب حساب "مكتئب" الجزائريين على الثبات على مطالبهم، قائلا: "الجزائر يحكمها عسكر تديره فرنسا، مطالبكم التحرر من تبعية فرنسا لا دمى ميتة، اثبتوا للنهاية".

وأضاف: "الانتخابات والجثة ملهيات عن العدو الأساسي وهو فرنسا، التي تحكمكم عن طريق العملاء في الجيش، عدوكم الجيش، لا يخدعنكم".

وتابع: "الجزائر دولة غنية جداً، تريدها فرنسا متخلفة، تجعل زمرة عساكر تحكمها؛ لتجعلها لا تتنفس، هدفكم فرنسا عدو بعيد وقريبه العسكر".

وفي المقابل، حذر مغرد آخر، من أن تسليم بلاد بأكملها بدون مرحلة انتقالية خطأ كبير وقعت فيه ليبيا التي أصبحت اليوم مشتتة بين الطغات بدون عنوان واضح!، مستطردا: "أنا ضد بقاء النظام و لكن مع تسليم مدروس ومحكم للسلطة، حتى وإن كان ذلك يعني تمديد العهدة الرابعة".

وعبر تغريدات لها على حسابها الشخصي، قالت الإعلامية وسيلة عليمي: "لنكن صادقين وواقعيين.. اإعلان بوتفليقة عدم ترشحه لعهدة خامسة أمر جيد، لكنه لا يكفي .. المشكلة كانت في العهدة الخامسة، وأصبحت الآن في تمديد العهدة الرابعة. (أسئلة عديدة ستظل مطروحة خلال هذه الفترة)".

وأشارت إلى أن هاشتاج #لا_للعهدة_الخامسة يتحول إلى #لا_لتمديد_العهدة_الرابعة، محذرة من أن "الشيطان يكمن في (المرحلة الانتقالية)".

من جهته، قال المغرد عبد الله عرب: إن "سيناريو ثورة مصر هو الأقرب لأحداث الجزائر؛ فالنظام قرر أخذ خطوة للوراء مع الدعوة لحوار وطني ينظم انتخابات بمرحلة لاحقة، وهي نفس الخطوات التي مكنت عسكر مصر من امتصاص غضب الشارع وإدخاله بتصادم حزبي يعيد تفكيك الشارع ( سلفي اخواني ليبرالي وطني )؛ ليعرض نفسه كحل في النهاية".

وأشار إلى أن محور إجهاض الربيع العربي أنفق المليارات، وجند الإعلام ولعب من خلف الكواليس وأدار الفوضى، متابعا: "ثم بعد 8 سنوات عجاف يأتي شعب عربي ليطيح بحاكم آخر– في إشارة إلى ما حققه الشعب الجزائري".

ورأى بعض المغردين قرارات بوتفليقة أنها، انتصار جزئي على الأقل، حيث وصف المغرد صبحي الحديدي، أن "ما وصلت إليه الأحداث في الجزائر، بأنها "خطوة انتصار أولى"، مضيفا: "تراجعت مافيا الجنرالات خطوة تنازل أولى، وأحالت بوتفليقة إلى الحجر الصحي. المآلات المقبلة حافلة بالفخاخ والمخاطر، تستدعي من الجزائريين التحلي باليقظة القصوى؛ الأمر الذي لا يقلل من قسوة الصفعة التي تلقاها الاستبداد العربي، جراء الخطوتين معا".

وذكر حساب تجمع المهنيين السودانين: "ها هي إرادة الشعب الجزائري تنتصر بعد موجةٍ جديدةٍ من النضال، فيعلن الدكتاتور #بوتفليقة عدم ترشُّحه لفترة رئاسية جديدة، وهذه بادرة السقوط الكُلي، ونحن في تجمع المهنيين السودانيين نحيي نضال الشعب الجزائري الذي جعل هزيمة الدكتاتور أمرا ممكنا".

وقال الكاتب والصحفي السوري قتيبة ياسين: إن "الربيع العربي يغرس في سوريا ويزهر في الجزائر، جميع البلدان العربية استفادت من بعضها، سوريا استفادت من تونس ومصر والجزائر والسودان استفادوا من سوريا.. وهكذا أرادوا تربية الشعوب العربية بسوريا لكن الذي تربى هم الحكام".

وأشار إلى أن "النظام الجزائري مجرم مثل النظام السوري مع مراعاة النسبية، ووصف ما حصل هناك بأنه ليس أكثر من إزاحة وجه الفساد"، مؤكدا أن "الدولة العميقة في الجزائر مستعدة لقتل ضعف شهداء سوريا الأبرار بدلا من تسليم السلطة للشعب".

كان بوتفليقة، قد قرر أمس الاثنين، تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة فى 18 أبريل/أبريل المقبل، معلنا عدم ترشحه لفترة رئاسية خامسة، وإجراء تعديلات حكومية واسعة وعقد مؤتمر وطنى يحدد موعد الانتخابات.

وجاءت قرارات بوتفليقة على إثر تزايد للضغوط والاحتجاجات الشعبية بالجزائر -التي لم تشهد حراكا إبان ثورات الربيع العربي-، والتحق الطلبة والنقابات والقضاة والمحامين بالحراك، فضلا عن إعلان منظمات محسوبة على النظام الحاكم دعمها لانتفاضة الشعب الجزائري.


تحميل

كلمات مفتاحية :

احتجاجات احتجاجات الجزائر الجزائر الرئاسة العهدة الخامسة بوتفليقة تظاهرات