Wednesday 21 October, 2020

صحيفة الاستقلال

يرغب في تشكيل حكومة تكنوقراط بالعراق.. هذه المعوقات تواجه علاوي

منذ 2020/02/17 10:02:00| تقارير ,العراق والشام ,
كابينة علاوي الوزارية سيكون عدد وزرائها من 15 إلى 22 وزارة، على أن لا يتجاوز عمرها عاما كاملا
حجم الخط

مطلع فبراير/ شباط 2020، وبعد نحو شهرين من استقالة رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي بضغط من مظاهرات حاشدة، كلف الرئيس العراقي برهم صالح، وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة جديدة،

وعلى غير العادة، يجري علاوي، مشاوراته السياسية لتشكيل كابينته الوزارية، بعيدا عن رؤساء الأحزاب والكتل البرلمانية، الأمر الذي زاد من التكهنات حول شكل الحكومة المرتقب، وسط تهديدات من بعض القوى بعدم منحها الثقة.

حكومة مستقلين

السبت 16 فبراير/ شباط 2020، علاوي قال على تويتر: "اقتربنا من تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل بإكمال كابينة وزارية مستقلة من الأكفاء والنزيهين من دون تدخل أي طرف سياسي".

وأضاف: "سنطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي، إن شاء الله بعيدا عن الشائعات والتسريبات، ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب".

وفي أول تصريح له، عقب تكليفه بتشكيل الحكومة، أعلن علاوي نيته تشكيل حكومة تكنوقراط من المستقلين، بعيدة عن إملاءات الأحزاب السياسية، مؤكدا أنه لن يقبل بحكومة إملاءات من أي طرف سياسي.

وتعهد علاوي بتشكيل حكومة غير طائفية وحصر السلاح بيد الدولة وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، وتقديم تقرير دوري إلى الشعب بخصوص التحديات التي تواجه الحكومة وبمصارحة الشعب بأي ضغوط يتعرض لها.

لكن بعد مدة قصيرة من تلك التصريحات، أعلن نواب في البرلمان أن رئيس الوزراء الجديد يتعرض لضغوط سياسية إلى إعادة تدوير وزيري الكهرباء لؤي الخطيب والنفط ثامر الغضيبان في حكومة علاوي.

وقال النائب السابق، جاسم محمد جعفر، في تصريحات صحفية: إن "تحالفي (الفتح) بزعامة هادي العامرين و(سائرون) المدعوم من مقتدى الصدر، يضغطان على علاوي لإعادة تسمية وزيري الكهرباء والنفط في حكومته".

وفي حديث لـ"الاستقلال" شدد النائب العراقي عبدالخالق العزاوي عن تحالف "المحور الوطني" بزعامة السياسي خميس الخنجر، على "ضرورة عدم استمرار سياسة التدوير، والمجيء بمدير عام أو وكيل وزير فاسد وأرشحه لمنصب وزير، وبالتالي يكون فاسد".

وفي إشارة لاتهامات بالخيانة وجهها نواب سنة لمن يرضى من مكونهم على تمرير حكومة علاوي بعيدا عن تقاسم الوزارات، قال العزاوي: "من يتحدث عن السرقة هو أكبر سارق، ومن يتكلم عن الفساد هو أكبر فاسد".

تقاسم الحكومة

وأظهرت تصريحات لنواب من السنة والأكراد تهدد علاوي، بعدم تمرير كابينته الوزارية، لأنه لم يشاورهم في اختيار الوزرات المخصصة للمكونين في الحكومة.

وقال النائب محمد الكربولي عن اتحاد القوى (أكبر ممثل للسنة بالبرلمان) في تصريح تلفزيوني: "السنة لن يمرروا حكومة علاوي في البرلمان، وأن من يوافق عليها من السنة هم الخونة فقط".

من جهته، كشف النائب عن كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني مثنى أمين، عن تعهد رئيس الوزراء المكلف بحصة المكون الكردي في الكابينة الوزارية المرتقبة.

وقال أمين في تصريح صحفي: "لقاء جمع عددا من نواب الكتل الكردستانية مع رئيس الوزراء للحديث عن التشكيلة الوزارية المرتقبة"، مبينا أن "علاوي تعهد بالالتزام بحصة المكون الكردي بما لا يقل عن 3 وزارات في حكومته بشرط الالتزام بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية".

وشدد النائب الكردي أنه "في حال عدم مراعاة علاوي لآراء الكتل السياسية فإن الكابينة الوزارية لن تمرر في مجلس النواب"، مشيرا إلى أن "التشكيلة الوزارية تحتاج إلى مزيد من الوقت والمفاوضات لكي تمرر في مجلس النواب".

لكن النائب عبدالخالق العزاوي، قال لـ"الاستقلال": "من يتهم السنة بالخيانة، عليه أن يعلم أن من خان السنة هو من سلم محافظاتهم إلى تنظيم الدولة، وسرق أموالهم بحجة إعمار المحافظات، ومن استحوذ على مناصبهم"، في إشارة إلى اتهامات النائب الكربولي.

وأضاف: "اليوم نبحث عن حكومة كفاءات، لأن الحكومات السابقة منذ عهد نوري السعيد (رئيس وزراء بالعهد الملكي) إلى عهد النظام السابق برئاسة صدام حسين، كلها كانت تضم السنة والشيعة والأكراد، فموضوع المكونات ليس جديد، لكن يجب أن تكون الكفاءة هي المعيار لتسلم الوزارة".

ودعا العزاوي النواب المطالبين بحصص من الحكومة إلى "احترام رأي الشعب الثائر في اختيار وزراء مستقلين، لبناء البلد مثل باقي بلدان العالم"، مؤكدا: "نشد على توجه رئيس الوزراء، فنحن نريد حكومة تكنوقراط من صلب ساحات التظاهر".

وتماهيا مع تصريحات العزاوي، قال المحلل السياسي وائل الركابي: "رئيس الوزراء المكلف يسعى إلى تشكيل حكومة تكنوقراط، والابتعاد عما سرت عليه حكومة سلفه عادل عبدالمهدي، بتقاسم الكتل السياسية للوزارات، وبالتالي حصل ما حصل (تدهور أوضاع البلد) ".

ولفت إلى أن "مناداة البعض بضرورة تقاسم الحكومة، يخدم المشروع الأمريكي الذي يسعى إلى الاستمرار في الفوضى وإسقاط حكومة علاوي".

وحسب الركابي، فإن "الكتل السياسية الكردية وبعض من السنة، لا تزال متمسكة بضرورة أن تمنح لها حصص من الوزارات، على العكس من الكتل الشيعية التي خولت رئيس الحكومة محمد علاوي باختيار وزرائه دون ضغوط".

ورأى المحلل السياسي العراقي أنه "بما أن رئيس الحكومة جاء بتوافق من الكتل السياسية، فعلى الجميع أن يتيح له المجال في اختيار كابينة وزارية تلبي مطالب الشعب، لا أن تعود إلى نفس طريقة الحكومات السابقة في تقاسم الوزارات".

حكومة رشيقة

وبخصوص عدد أعضاء الحكومة المرتقبة وعمرها المفترض، وأبرز المهام المسندة إليها، أعلن نواب في البرلمان أن كابينة علاوي الوزارية سيكون عدد وزرائها من 15 إلى 22 وزارة، على ألا يتجاوز عمرها عاما كاملا.

وقال النائب محمد الخالدي، رئيس كتلة "بيارق الخير" النيابية: إن "أعضاء الكابينة الوزارية جميعهم من المستقلين والمهنيين"، لافتا إلى أن "علاوي سيشكل حكومة انتقالية مؤلفة من 22 وزارة".

وأشار إلى أن عملية اختيار الوزراء بعيدة عن نفوذ وسلطة الأحزاب والكتل البرلمانية، وتعتمد على معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة، كاشفا أن "علاوي اختار فريقا متكاملا عمل معهم على تحديد أسماء كابينته الحكومية قبل مدة من تكليفه من رئيس الجمهورية".

وأشار الخالدي إلى أن "عمر الحكومة الانتقالية سيكون قصيرا، لا يتجاوز السنة، وستعمل في هذه الفترة على تعديل قانون الانتخابات البرلمانية".

وفي السياق ذاته، قال النائب عن تحالف "الفتح" فاضل جابر: "هناك دعوات تطالب علاوي بتقليص كابينته إلى 15 وزارة، بدلا من 23 واختيار وزراء مستقلين تماما، وببرنامج محدود لمدة لا تتجاوز العام لحين إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن هذه الدعوات ستعقد الأزمة أكثر، وربما ستفشله في تمرير وزارته المقبلة".

وتأكيدا على ضرورة ألا يتجاوز عمر الحكومة مدة السنة، دعا رئيس "جبهة الإنقاذ" أسامة النجيفي، البرلمان إلى حل نفسه، بعد تحديد موعد الانتخابات المبكرة من حكومة علاوي.

وقال النجيفي في تغريدة: "المهمة الأكثر أهمية هي إجراء انتخابات مبكرة خلال سنة من تشكيل الحكومة المرتقبة، وبمعايير دولية تضمن نزاهتها، وأن يحدد موعدها في البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف".

وأضاف: "على أعضاء الكابينة الوزارية أثناء نيلهم الثقة، عدم الترشح في الانتخابات المقبلة ضمانا للحيادية وتوجيه رسالة إلى شعب فقد الثقة بالطبقة السياسية الحاكمة".


تحميل

المصادر:

1

وسط اعتراض الحلبوسي والبارزاني.. علاوي سيعلن كابينته الأسبوع المقبل منقوصة ثلاث حقائب ويتعهد بحصة الكرد

2

العراق: الرئيس برهم صالح يكلف محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومة جديدة

3

رئيس الوزراء العراقي يعلن أن حكومته ستضم وزراء مستقلين من أصحاب الكفاءة

4

نائب يكشف عن ضغوط سياسية لإعادة تدوير وزيري الكهرباء والنفط في حكومة علاوي

5

الخالدي يكشف عن عدد وزراء حكومة علاوي .. وعمرها

6

النجيفي يدعو البرلمان الى حل نفسه بعد تحديد موعد الانتخابات المبكرة

كلمات مفتاحية :

الأكراد الحكومة العراق تكنوقراط مظاهرات