Wednesday 30 November, 2022

صحيفة الاستقلال

بعد إعلان حكومة بلادهم الجديدة.. ماذا طلب اللبنانيون من دول الخليج؟

منذ 2020/01/22 18:01:00 | هاشتاغ
ناشطون رفضوا الحكومة اللبنانية الجديدة وطالبوا دول الخليج بعدم تقديم الدعم لها
حجم الخط

بقيت لبنان بدون حكومة منذ استقالة رئيس الوزراء السابق سعد الحريري -الحليف التقليدي للغرب ودول الخليج- في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على خلفية موجة احتجاجات واسعة ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي قادت البلاد إلى أسوأ أزماتها وأثقلتها بالديون.

وبعد قرابة الثلاثة أشهر من تعثر تشكيلها والانتقاد والرفض للأسماء التي يتم تسريبها بين الحين والآخر، أعلن رئيس الوزراء المكلف حسان دياب، أمس الثلاثاء،، تشكيلة حكومته الجديدة المؤلفة من عشرين وزيرا، والتي أعلن رواد موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، رفضهم لها وطالبوا بإسقاطها.

وأكدوا عبر صفحاتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة، أبرزها: #تسقط_حكومة_الوكلاء، #حكومة_الفشل، #الحكومة_الجديده، تبعية أفراد الحكومة لحزب الله ولكنها بلباس "مجتمع مدني"، محذرين من قيادة الحكومة الجديدة لخراب ودمار أكبر داخليا وإقليميا ودوليا.

ودعا الناشطون إلى توحيد الجهود للمواجهة السياسية مع الحكومة الجديدة بدعم الشارع لإسقاطها قبل أن تصبح لبنان جزءا من فيلق إيران، محذرين دول الخليج من تقديم الدعم المالي للحكومة الجديدة التي أعلنت أنها ستبدأ تحركاتها الخارجية بزيارات لها، لأن دعمها (دول الخليج) للحكومة يعد دعما لـ"حزب الله".

أزمات لبنان

وواجه رواد "تويتر" الحكومة الجديدة بمعاناة الشعب اللبناني التي دفعته للاحتجاج ضد النخب الحاكمة، من أزمة اقتصادية كبيرة، وركود وتضخم وزيادة في الدين العام ووقف متقطع لإمدادات البنزين وانقطاع في خدمات الصراف الآلي، وحرائق غابات وفرض ضرائب وقطع للكهرباء، وفقر وبطالة وارتفاع أسعار، وغيرها.

وسخر عادل سامي من الصور المسربة لأعضاء الحكومة الجديدة قائلا: "لابسين بدلاتهم والضحكة على وجوههم وعلى الكراسي قاعدين وللصورة الجماعية مبتسمين، والشعب بالشارع واقف بلا مصاري، بلا شغل، بلا طبابة، بلا كهرباء، بلا أي ضمانة... عنجد يلي استحوا ماتوا بس هني لا استحي ولا خيو ولا ابن عمو، آخر همهم أساسا الشعب".
 

هيمنة حزب الله

صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، علقت على تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بالتأكيد على سيطرة حزب الله وحلفائه عليها، وهو نفس ما أشار إليه الناشطون والنواب عبر "تويتر".

وأكدوا أن الحكومة المعلنة تفضح هيمنة "حزب الله" على الدولة، إذ قال نديم جميل عضو في البرلمان اللبناني: إن "حكومة حزب الله، حكومة محور الممانعة، حكومة حلفاء الأنظمة القمعية، ليست إلا  دليل على هيمنة حزب الله المستمرة و سيطرته الكاملة على كل مفاصل الدولة بكل مكوناتها، من رأس هرمها وصولا إلى السلطات  التشريعية و التنفيذية".

وكتب أمجد طه، قائلا: "طالما لم نسمع شعار الشعب يريد إسقاط نصرالله وتدمير حزب الله لن يسمعكم أحد يا شعب لبنان. بس جماعتكم في الإعلام يغطون تحركاتكم...ونظام عون يضحك عليكم ب #حكومة_الفشل و#تسقط_حكومة_الوكلاء وتجي غيرها".

وأكد أن "لا حكومة ولا دولة في بيروت بوجود مليشيا إيران الخاطفة للدولة والحكومة"، على حد تعبيره.

وذكر ناشطون أن الشعب اللبناني دفع ثمن رفضه للطائفية ومناهضته لتحركات حزب الله وتحكمه بمفاصل الدولة والمحاصصة في تشكيل الحكومة لصالح شخصيات تابعة له، والتي أثارت حالة من الجدل بين الحلفاء استمرت لأسابيع وأخرت إعلان تشكيل الحكومة.

وقال المغرد أسد: "حذرنا مرارا وتكرارا على مدار الأسابيع الماضية أن أي حكومة محاصصة ستكون مرفوضة رفضا تاما.. واليوم، وبعد أن ضحّى الثوار بعيونهم وأياديهم وأرواحهم لنجاح هذه ثورة،  فإن هذه الحكومة السياسية إن تشكلت ستكون بمثابة إعلان حرب على الشعب اللبناني".

تبديل الوجوه

وأبدى الناشطون ملاحظتهم على شخصيات بعينها ضمتها الحكومة الجديدة رغم ولائهم لرموز النظام السابق وفشلهم السياسي والاقتصادي، وأشار المغرد علي الدوخي إلى أن وزير الطاقة ريمون غجر هو مستشار جبران باسيل وكل وزراء التيار البرتقالي في الوزارة، إضافة إلى أنه أشرف على خطة باسيل لتحسين الطاقة، ساخرا بالقول: "شيء ببشر يعني إذا كان التقنين ١٦ ساعة صار ٢٠ ساعة".

ومع الإشارة إلى تبعية أعضاء الحكومة الجديدة للحكومة السابقة وتبديل الوجوه ورفض "أكاذيب وألاعيب" رئيس الحكومة، نادى الناشطون بإسقاط الحكومة الجديدة، وقال أيوب سليم: "#تسقط_حكومة_الوكلاء"، موضحا أن "وزارة المالية كانت وبقيت لبري، وزارة الطاقة كانت وبقيت لعون، وزارة الخارجية كانت وبقيت لعون، وزارة الدفاع كانت وبقيت للقومي".

واستطرد: "هذا فقط على سبيل المثال ويأتي حسان دياب ليقول حكومة مستقلين واختصاصين. حسان دياب أكبر كذاب".

وكتب بولا يعقوبيان، قائلا: "الوجوه الجديدة هي كرقعة جديدة على ثوب قديم المشكلة بالنهج والأداء وهما على حالهما تتبدل الأسماء والحاكم واحد حسان دياب لم يلتزم بوعده بتأليف حكومة مستقلين واستبدل المستقل بغير الحزبي، في حين أن غير الحزبي هو مناصر وتابع لسياسة الحزب المُفضِل عليه بنعمة التوزير".

وقال النائب فؤاد مخزومي في تغريدة له: "طلبنا حكومة إنقاذية، لكن الحقيقة أن هذه الحكومة هي حكومة مواجهة وليس فيها أي موقع للحراك، ولم يحصل توزير لشخصيات تابعة للحراك كما وعدوهم".


وسخرت الناشطة راشيل في تغريدة على حسابها في "تيوتر" قائلة: "عم تفوح منها ريحة التكنوقراط".

وكتب الناشط إليو وهبي، قائلا: "طلبنا حكومة مستقلة، جبتولنا حكومة محور، طلبنا حكومة تكنوقراط، وزعتوا الوزراء عالحقائب، طلبنا أشخاص مستقلين، حطيتوا مستشارين وموظفي الأحزاب، طلبنا بحكومة إنقاذ، شكلتوا حكومة الفشل".

وقال المدون والباحث في الشأن السياسي والإنساني، عارف الأحمدي: إن "منظومات الحكم المنتهية الصلاحية والتي وصلت لمرحلة التعفن تريد إقناع الشعوب أنها لا تزال صالحة للاستخدام والتدوير، ولكن الشعوب تعي ذلك ماذا ينتظرون حلولكم أصبحت تفوح منها رائحة التعفن ولا تستطيعوا إخفاءها، مهما حاولتم أن تلبسوها وجوها وأقنعة جديدة".

مواصلة الثورة

التشكيلة الحكومية المعلنة قوبلت باحتجاجات في بعض مناطق بيروت، ودفعت المحتجين لإشعال النيران في الإطارات، وقابلتها قوى الأمن بإطلاق خراطيم المياه، فيما جزم الناشطون بأن "حيلهم الوحيدة الآن هي الاستمرار في الثورة والمطالبة بإسقاط أي حكومة  لا تمثل الحراك الشعبي ولا تلبي مطالب الشعب".

وقالت الناشطة فاطمة عيد: "خيارنا الوحيد الاستمرار بالثورة دفاعا عن الوطن لاسترجاع الشرعية من الذين وضعوا يدهم على البلاد والعباد وتسببوا بانهيار البلد وتحويله إلى دولة فاشلة على كل الصعد .حمى الله لبنان واللبنانيين".

وزادت عبر الهاشتاج، الدعوات للحشد وإعلان الرفض مع التأكيد على أن وحشية السلطة في مواجهة رفض الشعب أمر وارد لأنها سلطة قمعية، وقالت ولاء برادي: "كلما طالبت الشعوب بالحرية كلما ازدادات السلطات وحشية ولكن نفسها السلطات تنسى أن الشعوب دائما تنتصر رغما عنهم".

وقال دكتور نزار دالول في تغريدة على حسابه عبر "تويتر": "يبدو أن الحكومة الجديدة تعبر فوق أجساد الثوار".

محاكمة القناصة

وبرزت مطالبات بمحاكمة قوى الأمن اللبناني على ممارساتهم تجاه المتظاهرين وقنصهم لأعينهم بالرصاص المطاطي لفض الاحتجاجات وتعمد الإذاء، مما تسبب في سقوط عدد من الإصابات أغلبها كانت في الأعين والرؤوس.

وقال علي جابر مدير مجموعة "إم بي سي"، في تغريدة على "تويتر": إنه قبل أي شيء، يجب محاكمة من فقر عيون أبنائنا، من استعمل الرصاص المطاطي ضد المتظاهرين ومن أمر العناصر باستعماله ومن أمر بتزويد العناصر به، ومن زوده به، ومن أهمل عن قصد أو غير قصد من خلال تثقيفهم على كيفية استعماله. درعا لا تزال درس، هذا بلدنا و القوى الأمنية هي للشعب لا النظام.

وقف المساعدات

وعلى خلفية إعلان رئيس الحكومة اللبناني بأنه سيبدأ أول أيام رئاسته للحكومة الجديدة بزيارة إلى دول الخليج، دعا ناشطون جميع الدول الأجنبية والعربية وعلى رأسها دول الخليج إلى الامتناع عن منح مساعدات للحكومة اللبنانية الجديدة، مؤكدين أنها ستذهب لحزب الله الذي سيعيد تدويرها في استهداف دول الخليج وتحقيق أهداف إيران التوسعية في الدول العربية.

وطالب منير حلوان جميع الدول العربية الشقيقة والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بعدم تقديم أي مساعدة لحكومة الفشل حكومة حسان دياب بإدارة حزب الله... #حزب_الله_يدمر_لبنان".

وتمنى حميد من الخليج عدم التعاون مع رئيس الحكومة الجديدة لأنها معينة من "حزب الله"، مشيرا إلى أن "قرار لبنان سيكون بجانب خامنئي، لأن الحاكم الفعلي للبنان هو نصرالله وليس عون أو دياب".

ودعا الناشط ناصر محمد، دول الخليج إلى التكاتف في مواجهة "حزب الله" الإيراني في لبنان وعدم دفع أي قرش ما لم يقم الحزب بحل جناحه العسكري الذي يقتل العرب في اليمن والعراق وسوريا ويضطهد الشعب اللبناني.

وأضاف: "إذا تمت مساعدة حكومة حزب الله الجديدة في لبنان، فكأنما نعيد تسليح حزب الله ليقتلنا بالصواريخ من جديد".


تحميل

كلمات مفتاحية :

الحراك الشعبي الحكومة حزب الله حسان دياب دول الخليج لبنان