جرائمها في اليمن.. ماذا لو أوقف الغرب بيع الأسلحة للسعودية؟

منذ 2019/09/13 14:09:00| 45166 مشاهدة| Link | تقارير
نجاح الحملة الهادفة إلى توقف الحكومة الفرنسية عن تصدير أسلحة للسعودية يدعمه استجابة دول أخرى للحملة
حجم الخط

كلما أُثيرت انتقادات ضد الحكومة الفرنسية بسبب إصرارها على مواصلة مدِّ السعودية والإمارات بالأسلحة، خرجت باريس مدافعة عن زبائنها في الخليج، وعن التحالف العربي الذي يشنُّ حرباً على اليمن مُنذ مارس/آذار 2015.

لكن هذه المرة تواجه فرنسا حملة حقوقية عاصفة متزامنة مع استجابة بعض الدول الغربية لمطالبات وقف توريد الأسلحة لدول الخليج بسبب الأزمة الإنسانية الحادَّة التي تسبَّبت فيها حرب اليمن، التي عُرفت بأنها الأسوأ في العالم.

ماذا ستفعل دول الخليج إذا استجابت فرنسا للضغوط الحقوقية وأوقفت تصدير السلاح لها؟ حسب مراقبين، الأمر ليس مستبعداً حدوثه خاصة أنَّ المنظمات الحقوقية سبق وتمكَّنت من تعطيل توريد شحنة أسلحة فرنسية إلى دول الخليج.

حال تحقق ذلك ربما يدفع دول الخليج إلى الخطة "باء" المُتمثلة في البحث عن أسواق بديلة لعقد صفقات جديدة توازن قوتها الدفاعية، وربما تُغيِّر معادلات القوة على الأرض في الحرب التي تخوضها السعودية والإمارات باليمن.

حينما أوقفت دول الاتحاد الأوروبي مبيعات الأسلحة للسعودية بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين أول 2018، اعتبرها مراقبون خطوة ستساعد في إنهاء حرب اليمن.

حينها صرَّحت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل، لصحيفة دي فيلت الألمانية، بأنَّ الاتحاد الأوروبي إذا أوقف بكامله تسليم الأسلحة للسعودية فإنَّ هذا يمكن أن يساعد في إنهاء حرب اليمن وحصار قطر.

ضغط حقوقي

نجاح الحملة الهادفة إلى توقف الحكومة الفرنسية عن تصدير أسلحة للسعودية والإمارات يدعمه استجابة دول أخرى للحملة، إذ كانت ألمانيا في مقدّمة الدول الأوروبية التي أعلنت إيقاف تجارة الأسلحة مع السعودية، واستجابت هولندا ملبية أصوات الأغلبية البرلمانية، تلتهما بريطانيا مرغمة بتنفيذ حكم قضائي.

وفي أحدث تطور للضغوط الممارسة على الحكومات الغربية، حثَّت 17 منظمة حقوقية، الحكومة الفرنسية، على التوقف فوراً عن بيع السلاح للسعودية ودولة الإمارات، خصوصاً بعد صدور تقرير جديد عن الأمم المتحدة بشأن الوضع المأساوي في اليمن.

الأمر الذي دفع حقوقيون وسياسيون لتبنِّي حملة ضغط واسعة على باريس، وخرجوا في مظاهرات رافضة لتوريد الأسلحة، وحقَّقت الحملة نجاحاَّ في مايو/آيار الماضي، وأُجبرت سفينة سعودية على العودة خاوية الوفاض، بعدما كانت تعتزم شحن أسلحة فرنسية متطورة من ميناء مدينة لوهافر (شمال غرب فرنسا).

ذلك النجاح اعتبره سياسيون فرنسيون بأنَّه انتصار لحقوق الإنسان على حساب دبلوماسية المال التي تنتهجها الحكومة، مُؤكِّدين أنهم سيواصلون مساءلة الحكومة في أروقة مجلس النواب ولن يسمحوا بأن تكون فرنسا متواطئة وضالعة في المجازر التي ترتكب في حق المدنيين العزل باليمن.

وطالب حقوقيون فرنسا بالامتثال للمعاهدات الدولية التي وقعتها، خاصة ما يتعلق بحظر بيع الأسلحة للدول في حالة حرب، خشية أن يتمَّ استخدامها ضد المدنيين.

كما سبق للمنظمات المعنية بالشؤون الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان، أن ضغطت سابقاً على الحكومة الفرنسية للسبب ذاته، حيث لا تستلزم إجراءات استصدار تراخيص تصدير السلاح الفرنسي موافقة برلمانية، ويجري الموافقة عليها من لجنة يرأسها رئيس الوزراء وتضمُّ وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد، ولا تنشر تفاصيل التراخيص ولا تخضع للمراجعة إلا في ما ندر بعد الموافقة عليها.

محاصرة قانونية

"مؤسسة دروا سوليداريتيه، وهي منظمة قانونية غير حكومية، و"مجموعة آسر" المتخصصة في قضايا السلاح، أكَّدت أنَّ فرنسا "تنتهك القانون الوطني والدولي ببيع أسلحة تستخدم في الصراع في اليمن".

وأرسل محامون يعملون في المنظمتين رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب يطالبون فيها بتعليق تراخيص التصدير، تحت طائلة "رفع القضية إلى مجلس الدولة أعلى هيئة قانونية فرنسية في حال رفضت الحكومة الاستجابة".

منظمة "إيه سي إيه تي" الحقوقية الفرنسية ومنظمة "العفو الدولية" سبق أن حذرتا في وقت سابق فرنسا ومُوَرِّدي الأسلحة فيها بأنهم سيواجهون "مخاطر قانونية محتملة بشأن تعاملاتهم مع السعودية والإمارات".

وهو التحرُّك الذي جاء حينها، عقب قيام عدد من الدول الأوروبية بينها ألمانيا بتقليص مبيعات الأسلحة إلى المملكة، على خلفية الانتهاكات وجرائم الحرب التي تقوم بها الأخيرة في اليمن.

وحينها أكَّد مكتب رئيس الوزراء الفرنسي تلقِّيه رسالة المنظمتين، وادَّعى خلال رده عليها أنَّ مبيعات الأسلحة في فرنسا "تخضع لإجراءات صارمة للغاية وضوابط من الدولة".

تورط فرنسا

باريس تكتفي بالقول إنَّ الأسلحة الفرنسية لا تستخدم إلا بشكل دفاعي "وليس على خطِّ الجبهة"، فيما يدافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وأفراد حكومته عن صفقات بلادهم العسكرية مع دول الخليج، ويُؤكِّدون حصولهم على ضمانات بعدم استخدامها ضد المدنيين.

إلا أنَّ التقارير والوثائق التي تكشَّفت لاحقاً عارضت رواية باريس التي غالباً ما تكون لتهدئة حالة غضب سياسي وحقوقي متنامي داخل فرنسا، إذ أثبتت التقارير تورُّط بلادهم في حرب اليمن.

وسرَّبت مذكرة عسكرية سرية فرنسية نشرها الموقع المتخصص في الصحافة الاستقصائية "ديسكلوز" منتصف أبريل/نيسان الماضي، تُثبت استخدام أسلحة -تشمل دبابات ومدفعية وبوارج- فرنسية في حرب اليمن، وهو ما يتعارض مع تصريحات علنية سابقة للحكومة الفرنسية.

وتقول الوثيقة إنَّ نحو 50 مدفعاً من نوع "سيزار" فرنسي الصنع استُخدمت على طول الحدود بين السعودية واليمن من أجل دعم القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتفصّل الوثيقة كيف أنَّ آلافاً من المدنيين اليمنيين معرّضون لخطر استعمال الأسلحة الفرنسية، كما بيَّنت المعلومات -التي تضمنتها الوثيقة- أنَّ 35 مدنياً قُتلوا بين مارس/آذار 2016 وديسمبر/كانون الأول 2018 خلال قصف مناطق تقع في نطاق عمل المدافع الفرنسية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2018، كانت الدبابات الفرنسية في قلب معركة الحديدة، التي أوقعت 55 قتيلاً مدنياً حسب منظمة "أكليد" الأمريكية (غير الحكومية)، نقلاً عن "ديسكلوز" التي طابقت المذكرة الاستخبارية مع صور ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية وتسجيلات مصورة.

وسبق أن قال مسؤول التحقيقات في مرصد التسليح الذي يتَّخذ من باريس مقراً له، توني فورتان: "في ظل هذه الصفقات التي تكشف عن تحالف جيوسياسي مع هذه الأنظمة وانتهاك كامل للالتزامات الدولية لا يسعنا سوى توقُّع أنَّ تتدهور الصراعات في اليمن أو في القرن الإفريقي حيث تبدأ الإمارات والسعودية إعادة نشر (قواتهما) بالاشتراك مع فرنسا".

وحسب مُحلِّلين، فإنَّ الفرنسيين لن يتخلوا عن صفقات مربحة جنَوا منها أكثر من 11 مليار يورو، هي قيمة دبابات وعربات مدرعة وطائرات باعوها خلال السنوات التسع الأخيرة للسعودية، وبين عامي 2008 و2017، وكانت السعودية ثاني أكبر "زبون" لفرنسا في قطاع الأسلحة بعد الهند، إذ وقّعت المملكة - أكبر مصدر للنفط في العالم - عقودًا لشراء أسلحة فرنسية بنحو 12 مليار يورو.   

مديرو الحرب

في يونيو/حزيران 2018 كشفت صحيفة الجارديان البريطانية أنَّ الحرب على اليمن تُدار بأسلحة بريطانيا وأمريكا وفرنسا، وبالتدريب والمشورة العسكرية وبرعاية دبلوماسية من الغرب، مشيرة إلى أنَّه إذا كان التواطؤ على ما يبدو يُنكر، فإنَّ أحداث الأيام الأخيرة قد كشفت عنه.

وختمت مقالة الصحيفة بالقول "هكذا تستمر المعاناة وتتصاعد وتزعزع هذه المنطقة غير المستقرة وتُثير السخرية والغضب تجاه الغرب، وحديثها عن حقوق الإنسان والقانون الدولي.. إذا كان التواطُؤ على ما يبدو يُنكر، فإنَّ أحداث الأيام الأخيرة قد كشفت عنه".

النتيجة ذاتها، خلُصت إليها الأمم المتحدة التي أعلنت في 3 سبتمبر/أيلول الجاري، أنَّ الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما شاركت في جرائم حرب باليمن من خلال تقديم العتاد والمعلومات والدعم اللوجيستي للتحالف العسكري، والذي قالت إنَّه يلجأ لتجويع المدنيين كأسلوب حرب.

وأضاف التقرير أنَّ مشروعية نقل أسلحة من جانب فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ودول أخرى لا تزال موضع شك وهي موضوع العديد من الإجراءات القضائية في المحاكم المحلية.

حجم التسليح

تلك الدول المتهمة بإدارة الحرب في اليمن، جنت أموالاً طائلة من تجارة السلاح مع دول الخليج التي دفعها الخوف الإستراتيجي من تقدُّم الحوثيين إلى تعزيز صفقاتهم العسكرية مع دول الغرب، بالرغم من ترهلات اقتصادهم المحلي.

تتربع فرنسا في المركز الثالث ضمن الدول المصدرة للسلاح في العالم، أما السعودية والإمارات فهما أكبر زبائنها، وارتفعت مبيعات الأسلحة الفرنسية للسعودية بنسبة 50% عام 2018، فيما ارتفعت المبيعات الإجمالية بنسبة 30%، لتصل إلى 9.1 مليار يورو، وفق ما أوردت وكالة "رويترز" للأنباء.

وباعت فرنسا أسلحة بنحو مليار يورو للسعودية وكان أهم عنصر فيها هو زوارق الدوريات، وتُشير تقارير صحفية إلى أنَّ صادرات الأسلحة البريطانية للسعودية تُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار، مُنذ بداية حربها في اليمن، التي حصدت أرواح آلاف المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.

أما أمريكا، فقد أبرمت صفقات لا تقِلُّ قيمتها عن 68.2 مليار دولار لتوريد أسلحة نارية وقنابل وأنظمة أسلحة وتقديم التدريب العسكري مع السعودية والإمارات، مُنذ بداية حربهما في اليمن وحتى أبريل/نيسان الماضي، وهو ما تزيد قيمته بمليارات الدولارات عما أعلن عنه سابقاً.

ونقل موقع "ميدل إيست أي" البريطاني" عن مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية قوله إنَّ القيمة الإجمالية لمبيعات الأسلحة الأمريكية للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مُنذ شهر مارس 2015، بلغت نحو 67.4 مليار دولار.

مواقف دولية

تلك الأرقام المتزايدة وضعت الدول المصدر للسلاح أمام مسائلة شعبية وحقوقية وسياسية وقضائية، وصلت في بريطانيا إلى إعلان الحكومة في يوليو/تموز الماضي، تعليق إصدار تراخيص تصدير الأسلحة إلى السعودية، بعد إقرار القضاء البريطاني بأنَّ مجلس الوزراء خالف القانون ببيع هذه الأسلحة للرياض. 

وكان القضاء البريطاني اتهم الحكومة بانتهاك القانون بعدم تقييمها خطر استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في اليمن.

وبناء على ذلك أكَّد وزير التجارة الدولية في الحكومة البريطانية وليام فوكس في إعلان عاجل لمجلس العموم، أنَّ المملكة المتحدة لن تصدر أي تراخيص جديدة لإمداد السعودية وحلفائها في التحالف العربي في اليمن بأي أسلحة يمكن استخدامها في هذا النزاع قبل مراجعة إجراءاتها بهذا الشأن.

أما في أمريكا فمازالت حالة من الجدل متواصلة بين الكونغرس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروف بشغفه لجمع المال من دول الخليج، فمازال يدافع بكل قوة عن تجارة السلاح مع دول التحالف، ويُبرر إصراره على تخطِّي الكونغرس والتمسك بتصدير السلاح لدول الخليج بأنَّ لديهم أسواقاً بديلة مثل روسيا والصين يمكنها تلبية احتياجاتهم من السلاح.

أسواق بديلة

تصريح ترامب يُمكِّنه ببساطة الإجابة على التساؤل المطروح سابقاً عن ماذا سيحدث لو استجابت فرنسا لدعوات وقف بيع الأسلحة لدول الخليج؟، حيث ستلجأ السعودية والإمارات للبحث عن أسواق بديلة.

خبراء نشرة "إنتليجانس أون لاين" سبق أن قالا رداً على الدعوات المطالبة بوقف تسليح السعودية إبَّان أزمة "خاشقجي"، إنَّ دولاً أخرى، كالصين وروسيا على سبيل المثال، ستكون مسرورة بسدِّ النقص المحتمل الذي سيخلفه امتناع المزودين الغربيين عن توريد الأسلحة بقرار من سلطاتهم السياسية.

وذكرت النشرة أنَّه "على المدى البعيد، فإنَّ ردَّ الفعل الأمريكي على مقتل خاشقجي سيُسرِّع من تقارب الرياض مع الشركاء الذين لم يبدوا أي احتجاج حول القضية، وفي المقام الأول بكين وموسكو"، مشيرة إلى أنَّ "الصين تحتلُّ المرتبة الأولى في الشراكة النفطية مع السعودية مُنذ عامين وبدأت بدخول الأسواق المتعلقة بالأمن، خاصة الطائرات من دون طيار".

روسيا استطاعت إزاحة بريطانيا من المركز الثاني كأكبر منتج للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة، حسب إحصاءات العام الماضي، أظهرت تأثير "الأسلحة المستقبلية" في التفوق الروسي.

وذكرت صحيفة "صن" البريطانية نقلاً عن تقرير حول تجارة الأسلحة صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أنَّ مبيعات شركات الأسلحة الروسية مجتمعة بلغت 36.5 مليار دولار في عام 2017 ، بزيادة قدرها 8.5 في المئة عن العام السابق.

وتُمثِّل مبيعات السلاح الروسية حالياً نسبة 9.5 في المائة من إجمالي مبيعات السلاح في العالم والتي بلغت قيمتها 393 مليار دولار، وذلك في أعقاب حملة واسعة أطلقها الرئيس فلاديمير بوتن لتحديث القوات المسلحة الروسية بأسلحة مستقبلية.

السلاح الصيني

أما سوق السلاح الصيني فهو أحد الأسواق البديلة أمام دول الخليج، وسبق أن لجأت الرياض إليها بهدف تطوير برنامج سري للصواريخ الباليستية، دون علم واشنطن.

تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية يستند على 3 مصادر قال إنَّ الحكومة الأمريكية حصلت على معلومات استخبارية تُؤكِّد أنَّ السعودية تطوِّر برنامجها للصواريخ الباليستية بمساعدة صينية.

ونقلت عن المصادر قولها إنَّ إدارة ترامب لم تكشف عن هذه المعلومات لأعضاء الكونغرس، ما أغضب الأعضاء الديمقراطيين، الذين علموا بشأن هذا البرنامج من مصادر خارج الحكومة.

وتُشير المعلومات إلى أنَّ السعودية طوَّرت البنية التحتية لإنتاج الصواريخ والتكنولوجيا الخاصة بها، من خلال الصفقة الأخيرة مع الصين.

كما تملك الصين، ذراعاً طويلاً في عملية تصدير السلاح بالمنطقة، ليس فقط في الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ولكن في تفوقها بمجال طائرات دون طيار من الطراز العسكري «UAVs» والتي كانت حتى وقت قريب تخضع لضوابط التصدير الأمريكية، وآخر من باعت له هذه الطائرات دون طيار، دولة الإمارات، التي استخدمتها حسب تقارير أمريكية، في حملتها المستمرة للقضاء على قادة الحوثيين البارزين بالحرب اليمنية.

وتملك الصين أيضاً، مساحة نفوذ كبيرة في التطلعات العسكرية للسعودية، ووقعت معها عقدًا لتصنيع طائرات دون طيار العسكرية، وهي تُخطط بهذه الطريقة على المستوى البعيد، ليس فقط للحصول على المرتبة الثانية مكان روسيا بالمنطقة، ولكنها تسعى إلى إزاحة أمريكا نفسها واحتلال مكانتها، اعتماداً على تقلُبات الأوضاع في الشرق، التي تُولِّد دائماً أسواقاً جديدة لأنظمة الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التقنية.

الرياض التي تستورد أغلب عتادها العسكري من الخارج وتتعرَّض الأسواق التي تلجأ إليها لضغوط لوقف بيع الأسلحة لها، كشفت تقارير دولية قبل شهرين لجوئها لإبرام صفقات تسليح مع جنوب إفريقيا.

وكشفت أنَّ الشركة السعودية للصناعات العسكرية وقعت أكثر من 24 اتفاقية مع شركات دولية لتطوير الصناعة المحلية، مشيرين إلى أنها ستتعاون مع مجموعة "باراماونت" الدفاعية الجنوب إفريقية الخاصة.

وقالت التقارير إنَّ السعودية وحلفاؤها حصلت على قرابة نصف صادرات السلاح الجنوب إفريقية في الفترة الأخيرة ويشكلون قسماً كبيراً من الطلبيات في المستقبل.


تحميل

المصادر:

  1. كشفت صفقة تسليح للسعودية.. الغارديان: بريطانيا وأمريكا وفرنسا تدير الحرب على اليمن
  2. خبير عسكري الماني: الجيش السعودي – الإماراتي ضعيف رغم الاستعانة بخبراء من انحاء العالم
  3. باحث بـ«معهد ستوكهولم»: الجيش السعودي ضعيف القيادة والتدريب والدافع
  4. وصفتها بالصفقة القاتلة.. حملة فرنسية منعت تسليم شحنة أسلحة للسعودية
  5. تنامي الضغوط على الحكومة الفرنسية لوقف بيع أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي
  6. مبيعات الأسلحة الفرنسيّة للسعوديّة ترتفع 50% في 2018
  7. سفينة سعودية تغادر فرنسا دون تسلّم أسلحة مقرر شحنها
  8. فرنسا تدافع عن قرار تسليح التحالف في اليمن
  9. السعودية تطور برنامجا سريا للصواريخ الباليستية بمساعدة الصين من دون علم واشنطن ... وغضب ديمقراطي
  10. الحرب بأرخص سعر.. كيف يمهد السلاح الصيني لإزاحة الروسي من صدارة أسواق الشرق ؟
  11. بريطانيا تعلق ترخيص تصدير السلاح إلى السعودية
  12. الصناعات العسكرية الفرنسية وإشكالية حقوق الإنسان
  13. السعودية تتصدر.. تقرير رسمي يكشف حجم مبيعات الأسلحة الفرنسية إلى الدول العربية
  14. وثائق عسكرية سرّية تفضح حجم الدعم الفرنسي للسعودية والإمارات في حرب اليمن
  15. الأمم المتحدة: أمريكا وفرنسا وبريطانيا ربما شاركت في جرائم حرب باليمن
  16. السعودية وحظر السلاح.. هل تتجه الرياض نحو الشرق؟
  17. عمالقة السلاح في العالم.. تصنيف جديد يغير قواعد اللعبة

كلمات مفتاحية :

أمريكا الأمم المتحدة الإمارات التحالف العربي السعودية الصين اليمن بريطانيا حرب اليمن فرنسا

تعليقات ونقاش

موضوعات متعلقة