انتهت فترة الازدهار.. سنوات عجاف تنتظر الحريديم في إسرائيل

منذ 2019/08/13 18:08:00| 1712 مشاهدة| Link | ترجمات
نتنياهو يصر على عدم كسر التحالف مع الحريديم في الانتخابات المقبلة
حجم الخط

تناولت صحف إسرائيلية، الوضع السياسي للحريديم (جماعة من اليهود المتدينين) بعد فترة من الازدهار في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، ولعب دور الميزان، إذ باتوا يشعرون بأن "سبع سنوات من الجوع" تقترب منهم، وسيجلسون فترة في مقاعد المعارضة بعد الانتخابات المقبلة.

وأفادت تقارير صحفية عبرية، بأن الليكود يبتعد فجأة عن مفهوم الشراكة الطبيعية، وقوة أفيغدور ليبرمان تتصاعد في استطلاعات الرأي، فإذا كانت عودة إيهود باراك هي الأمر الوحيد الإيجابي لهم، فإن ذلك يدل على أن وضع الحريديم هو فعلا سيء.

لعبة حل وسط

وقالت عضو الكنيست الإسرائيلي شارين هاسكل: "يجب على أعضاء الكنيست الحريديم أن يعرفوا أن حزب الليكود ليس في جيبهم". وأضافت: "إذا قدموا مطالب غير معقولة، فلن نشكل ائتلافا معهم. إنها لعبة حل وسط".

تأتي هذه التصريحات كجزء من تفكيك الفكرة القائلة، إن تحالف الليكود مع "الشركاء الطبيعيين"، كما يسميه نتنياهو، حزب "شاس" و"يهدوت هتوراة"، ليس مطلقا وقابل للتغيير.

كل هذا جزء من موجة تهدف إلى تنبيه الحريديم أن الأيام الخوالي قد تكون انتهت، وهي فرصة عادلة لتقضوا الدورة المقبلة في مقاعد المعارضة في الكنيست.

ويتعزز هذا مع الأخبار في الأسابيع الأخيرة، والتي تشير لمحاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل ائتلاف حكومي مع كحول لافان، من خلال حكومة وحدة مع بيني غانتس، وأيضا ثورة صغيرة في الساحة البلدية.

قرر كل من رئيس بلدية طبريا "رون كوبي" ورئيس "رمات غان" كارمل شامة-هكوهين، اختبار الحدود ودفع كل منهما بمبادرة خاصة به لموازنة علاقات القوة بين السكان الحريديم والعلمانيين في مدنهم.

والتساؤل الأهم هنا: لماذا يحدث هذا لهم؟ تتراوح التفسيرات بين الشعور بقوة الحريديم، أو حركة الانحدار الطبيعي للعلمانيين الذين يخشون الإكراه الديني بعد دورة للحريديم في الحكومة، وهناك أيضا احتمال أن يكون هذا تحريضا مقصودا يهدف إلى تخويف الناخبين.

ماذا عن إيهود باراك؟

دخول إيهود باراك إلى الساحة يساعد في الواقع الأحزاب المتطرفة في الشعور بأن الهجوم ضدهم أُضعف قليلا، والحفاظ على الغموض فيما يتعلق بما هو قادم، فقد حوّل باراك خطاب يائير لابيد وأفيغدور ليبرمان العلني حول العلاقات الدينية والدولة وتغيير الوضع الراهن إلى نقاش متجدد حول قدرة نتنياهو المستمرة على الحكم في ظل التحقيقات والشكوك في ضلوعه بالفساد.

وليس هذا فقط، فقد دعا باراك، في مؤتمره الصحفي الأسبوع الماضي، إلى إلغاء قانون التجنيد، معلنا أن الحكومة التي يرأسها ستفعل ذلك في غضون عام من بدء منصبه (قانون تجنيد اليهود الحريديم، والذي بسببه فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة في الانتخابات الماضية أبريل/نيسان 2019). 

لكن تقارير صحفية عبرية أكدت، أن باراك ليس المنقذ، فالحريديم لديهم الكثير من الخلافات معه حول مختلف القضايا الإيديولوجية، لكن الخيار الآخر لا يزال أكثر سوءا، وهو أن يكونوا سجناء في جيب نتنياهو.

يرتكب الحريديم خطأً عندما وضعوا كل إمكانياتهم في ترشيح نتنياهو، ولم يتركوا أي مجال أمام زعيم ليكود آخر أو حتى قائد من تحالف "كاحول لافان". وهم بذلك يتخلون عن الساحة أمام أفيغدور ليبرمان، الذي أصبح الميزان، والذي تعتمد عليه الحكومة المقبلة وهويتها.

في حال كان الليكود مخلصا لهم، فقد كان يستحق دفع ثمن الدعم الأعمى، ولكن مع الأصوات الأخيرة من الحزب الحاكم، اتضح أن الدعم غير مربح، بل وأكثر من ذلك. لماذا يجب أن يكون الحريديم كبش فداء نتنياهو، يحمونه ليل نهار في ذات الوقت الذي لا يعدهم بشيء؟

لقد فعل ذلك لهم مرة واحدة. في ائتلاف نتنياهو ويائير لابيد الذي تم إطلاقه في عام 2013، جلس حزبا الحريديم في المعارضة، وهو نتاج لتحالف الإخوان الذين استأجروا لابيد وبينيت. في فترة ولايتهم السابقة، عادوا إلى السلطة، ولكن أفيغدور ليبرمان ما زال يهدد بعضهم مرة أخرى.

حتى لا تأتي سبع سنوات قاسية من الجوع لقطاع بأكمله، فإن هدف السياسيين الحريديم واضح: العودة ليصبحوا ميزان السياسة كما كانوا طوال سنوات عديدة وأن يكونوا حاسمين بين اليمين واليسار. عندها فقط يمكنهم الاستمرار في الحفاظ على سلطتهم السياسية والعامة وتعزيزها. في هذه الجولة، أصبح الأمر أصعب من أي وقت مضى.

إصرار نتنياهو

تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في محادثات مغلقة بأنه لن يكسر التحالف مع الأحزاب الحريديم، بهدف تشكيل حكومة مع أحزاب الحريديم واليمين. 

صرّح نتنياهو في صحيفة "إسرائيل اليوم" قائلا: "التزامي واضح: إنشاء حكومة يمينية قوية بعد الانتخابات، والتي ستستمر في قيادة دولة إسرائيل إلى إنجازات غير مسبوقة والحفاظ على أمن المواطنين الإسرائيليين. هذا هو التزامي للناخبين في حزب الليكود. لن تكون هناك حكومة وحدة".

وأضاف: "الخيار الذي ستواجهه إسرائيل في الانتخابات المقبلة هو: من سيكون رئيس وزراء إسرائيل المقبل؟ هل سيتم تشكيل حكومة يسارية ضعيفة وعديمة الخبرة بقيادة يائير لابيد وبيني غانتس، أم حكومة يمينية قوية يقودها الليكود وقيادتي؟"

وتابع نتنياهو قائلا: "خطأ الانتخابات الأخيرة، التي خسر فيها الناخبون اليمينيون سبعة مقاعد للأحزاب التي لم تتجاوز الحصار، يجب ألا تتكرر. يجب ألا تتعرض الحكومة اليمينية للخطر، لذا يجب على الناخبين التصويت لصالح الليكود".


تحميل

المصادر:

  1. שבע השנים הרעות של החרדים מתקרבות
  2. נתניהו הצהיר: נלך עם החרדים באש ובמים

كلمات مفتاحية :

إسرائيل الانتخابات الإسرائيلية الحريديم الكنيست نتنياهو

تعليقات ونقاش

موضوعات متعلقة