Friday 22 January, 2021

صحيفة الاستقلال

صحيفة تركية: هكذا تستغل المعارضة السوريين لتأجيج الوضع

منذ 2019/07/31 18:07:00 | ترجمات
لعل هؤلاء باتوا أتراكا أكثر من بعض المواطنين الأتراك ولديهم المفاهيم المتجذرة بشكل أوسع
حجم الخط

"ماذا عن المهاجرين السوريين؟" بهذا السؤال بدأت الكاتبة بتول سويسال بوزدوغان مقالها المنشور على صحيفة "ديرليش بوسطاسي" التركية، معتبرة أن السياسة التركية نجحت في إدارة الهجرة في بعض المناطق وكانت غير مكتملة ومتأخرة في مناطق أخرى.

وقالت الكاتبة، لقد مرت 8 سنوات ونحن نتحدث عن 4 ملايين طالب لجوء استقبلناهم، وفي الآونة الأخيرة، كشفت بعض تطبيقات البلديات والحكومة عن ضرورة مناقشة هذه المسألة.

واستعرضت الكاتبة، جملة من العناوين التي قالت إنها مقدمة للوصول إلى نتائج سليمة على النحو التالي:

  • أظهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الموقف الصحيح من خلال فتح الحدود أمام الناس الذين هربوا من الحرب -وهي حرب قذرة للغاية- وانطلاقا من وجهة النظر هذه؛ يبدو أن أردوغان سيحافظ على موقفه المبدئي ويتخذ ترتيبات جديدة بشأن هذه المسألة.
  • القيم الوطنية والروحية العالية التي تشكل وحدة المجتمع، رفضت القبلية ونظرت إلى طالبي اللجوء بتعاطف واحتضنتهم.
  • بعض الناس الذين يمارسون السياسة من الأحزاب مثل "حزب الجيد" وحزب "الشعب الجمهوري" أثاروا المجتمع بخطاب عنصري وجعلوا طالبي اللجوء يبدون وكأنهم ينتقمون من المجتمع. كان هذا الاستفزاز فعالًا للأسف عن طريق نشر موجة تلو الأخرى.
  • نجحت السياسة والبيروقراطية في إدارة الهجرة في بعض المناطق وكانت غير مكتملة ومتأخرة في مناطق أخرى.

استغلال حاجتهم

ومضت الكاتبة في مقالها، تقول إن أغلبية اللاجئين السوريين في بعض المناطق، لم يواجهوا صعوبة الاندماج، خاصة في مناطق غازي عنتاب وكيليس وشانلي أورفا، حيث أقيمت علاقات قوية بين الناس بفضل أوجه التشابه بين الثقافة ونمط الحياة ونوعية الأكل أيضًا. 

وقالت بوزدوغان، إن جزءًا كبيرًا من السوريين يرتبط بتركيا بكل إخلاص، ولعل الدليل الأكثر بروزًا هو وقوف بعضهم أمام الدبابات في محاولة انقلاب 15 تموز 2016، رافعين شعارات ترفض أن "تكون تركيا سوريا أخرى". 

وأضافت الكاتبة، لعل هؤلاء باتوا أتراكا أكثر من بعض المواطنين الأتراك ولديهم المفاهيم المتجذرة بشكل أوسع. معتبرة أن غالبية طالبي اللجوء يعملون بجد، وأنهم مجتمع بعيد عن الميل إلى الجريمة وأن هناك من يستغلهم لتنفيذ جرائم أو قلاقل في البلد، لكن عددهم قليل جدًا.

لفتت كاتبة المقال إلى أمثلة طيبة، التي دعت لرفع شعار المهاجرين والأنصار في تركيا، ومشاركة المعاش والأكل والدواء، مشيرةً إلى أن هناك بعض المواطنين الأتراك استغلوا الوجود السوري في تركيا أبشع استغلال، عبر تشغيلهم بأجرة لا تضمن حياة كريمة، إذ لا تتجاوز 750 ليرة شهريًا، ولبعض البسطاء كمتدرب أو مبتدئ بـ5 ليرة يوميًا، وتأجير البيوت لهم بأسعار فاحشة، وبذريعة المساعدة السيدات اللاتي لا معيل لهن، تزوج بعض الرجال الأتراك بهن كزوجة ثانية دون إطار قانوني. 

بوزدوغان شددت على أن هذا كله لا يتم الالتفات له، ويتم فقط التركيز على بعض الأحداث التي يفتعلها قلة قليلة من اللاجئين السوريين.

حسابات سياسية

وتساءلت الكاتبة، من هم الذين خلقوا مناخًا فيه كراهية للسوريين؟ 

وأحصى المقال عددًا من الذين أسهموا في خلق جو من الكراهية للسوريين في تركيا، ومنهم بعض السياسيين والكارهين للتيار الإسلامي والمعارضة والذين يغضبون لمجرد رؤية سيدة محجبة، تمامًا كما يغضبون من رؤية المحجبة من النساء الكرديات، وهم من أطلقت عليهم الكاتبة "الكماليون" أي أنصار مصطفى كمال أتاتورك؛ وأيضًا ممن يظنون أن رزقهم بات قليلا وشحيحًا ناسين أو متناسين أن الرزق من عند الله وليس من عند أحد، بحسب بوزدوغان. 

وتابعت قائلة: إنهم يتهمون السوريين بكل أنواع التهم، البعض منهم يقول أنهم متسولون، والبعض الآخر يرى جانبًا آخر من الحكاية، عبر السوريين الموجودين في مراكز التسوق والأماكن الفاخرة، وهذا له بعد آخر، بحسب الكاتبة، إذ باتت القصة أكبر من مجرد لاجئ متسول يفتح فمه للدولة.

وختمت الكاتبة مقالها بالقول، لا يجوز لأحد التهرب من النظام، لكن بدون إفراط ولا تفريط، فالتصرف يجب أن يكون حكيمًا وبدقة وبكل نزاهة وموضوعية، خاصة من قبل المكلفين بهذه المهام من الموظفين الحكوميين. وحثت بوزدوغان على تجنب النظرة الشاملة والعامة في معالجة هذه القضية، لأن ذلك سيكون مؤسفًا وغير صحي مجتمعيًا. 

حلول للأزمة

ويذكر أن وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، أكد أنه لم يتم ترحيل أي سوري يخضع للحماية المؤقتة إلى بلاده، وأن الذين لا يخضعون للحماية المؤقتة، يتم إرسالهم إلى المخيمات.

وأوضح صويلو في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية الخاصة، أن سلطات بلاده لا تعاني من مشاكل مع السوريين الخاضعين لقانون الحماية المؤقتة، وأن التدابير الأخيرة المعلن عنها، تستهدف المهاجرين غير النظاميين. 

وأضاف أن مدينة إسطنبول يقطنها حاليا مليون و69 ألف مهاجر نظامي مسجلين لدى الجهات الرسمية، بينهم 547 ألف سوري يحملون بطاقة الحماية المؤقتة و522 ألف من جنسيات أخرى يقيمون عبر تذاكر إقامة.

وتابع قائلا: "لا نعاني مشاكل مع هذه الشريحة، إنما المشكلة مع المهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون في إسطنبول وباقي المدن التركية، وأيضا الذين لديهم قيود في ولايات أخرى ويعيشون في إسطنبول.

وأشار إلى أن إجمالي عدد المهاجرين في تركيا وصل إلى 4.9 مليون شخص، وأن 3 ملايين و634 ألف منهم خاضعين لقانون الحماية المؤقتة، و337 ألف تحت قانون الحماية الدولية.

وأوضح أن قوات الأمن التركية تضبط يوميا نحو 600 مهاجر غير نظامي في مدينة إسطنبول.


تحميل

المصادر:

1

Suriyeli göçmenlere ne olacak?

كلمات مفتاحية :

إسطنبول تركيا حسابات سياسية عنصرية لاجئين سوريين