Wednesday 16 June, 2021

صحيفة الاستقلال

“يني شفق” تنشر حديثا خاصا لمسؤول أمريكي ليلة الانقلاب على مرسي

منذ 2019/06/20 08:06:00 | ترجمات
المسؤول الأمريكي تحدث عن أسباب عدم اعتبار بلاده ما جرى في مصر انقلابا
حجم الخط

نشرت صحيفة "يني شفق" التركية، مقالا للكاتب محمد أمجيد، كشف فيه عن حديث دار بين مسؤول أمريكي كبير وصحفيين أتراك، في ليلة الانقلاب على الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وما منع واشنطن من عدم اعتبار ما قام به عبد الفتاح السياسي انقلابا على الشرعية.

وقال الكاتب في مقاله، إنه وفي نهاية يوليو/تموز 2013، اجتمع مسؤول أمريكي كبير وصحفيين عدة في أنقرة. على الرغم من مرور 6 سنوات، إلا أنني لا أريد إعطاء اسم الشخص المعروف للجمهور، لأنني أريد أن أظل مخلصا لقاعدة "ليس للنشر".

الموقف الأمريكي

وأوضح، أنه "قبل أسبوعين من اجتماعنا، حدث انقلاب في مصر، عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي من منصبه بالقوة وأُرسل إلى السجن، فخرج الناس بمظاهرات سلمية ضد الجنرال عبد الفتاح السيسي والذي كان مسؤولا عن الانقلاب والأحداث التي تلته".

وأضاف الكاتب أنه سأل المسؤول الأمريكي في تلك الليلة: لماذا لم يوصف ما حدث بمصر بأنه انقلاب؟ يقول الكاتب، إن ذلك السؤال لم يعجب المسؤول بشكل نهائي.

وبيّن محمد أمجيد، أن المسؤول الأمريكي، لم ينشغل كثيرا بإقناع الحضور بالإجابة، وقال بدون تردد وسط دهشة الحضور: "إذا قلنا أنه هذا انقلاب، فإنه وفقا لقوانيننا، يجب أن نوقف كل دعمنا العسكري. قد تكون هذه فكرة جيدة، لكن أولويتنا هي أن الوضع في مصر لن يزداد سوءا، وأن مصر لن تدفع إلى حرب أهلية".

في الواقع، يقول الكاتب، لم يكن هناك شيء يثير الدهشة حول هذه التصريحات. وزاد، أن الإدارة الأمريكية لم تصف الانقلاب الذي حدث بأنه انقلاب، وعلى العكس تماما اتخذت خطوات لإضفاء الشرعية على الانقلابيين، وبذلت جهودا لتسويق النظام الجديد عالميا.

البرادعي يكشف المخطط

وأشار الكاتب إلى أنه، بعد دعم السيسي في انقلاب 3 يوليو/تموز، كان لافتا حضور محمد البرادعي، وأطلق عليه في تلك الفترة مصطلح "الانقلاب الليبرالي"، أقرّ المسؤول أن البرادعي، شرح له ما حدث قبل الانقلاب، وما نوع الخطط التي وضعها مع أصدقائه الأمريكيين، ولكن هذا بعد أن تخلى عنه السيسي.

يذكر أنه وعندما أطاح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بمرسي في 3 يوليو/تموز 2013، وأعلن خريطة طريق كان حزب الدستور من الموقعين عليها، تضمنت تنصيب رئيس المحكمة الدستورية عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد. وكان للبرادعي دور بارز في الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، فقد اعترف في حديث للصحافة الأمريكية أنه أقنع الغرب بذلك قبل أن يعلن وزير الدفاع المصري عزل مرسي.

عُيِّن البرادعي في 9 يوليو/تموز 2013 نائبا للرئيس المؤقت للشؤون الخارجية، بعد أن رفض حزب النور -الموقع أيضا على خريطة الطريق- تنصيبه رئيسا للوزراء، لكنه ما لبث أن قدّم استقالته من هذا المنصب في 14 أغسطس/آب من العام نفسه احتجاجا على طريقة فضّ اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر المعارضين للانقلاب، وغادر إلى فيينا.

وقد كان محمد البرادعي نال في أكتوبر/تشرين الأول 2005 جائزة نوبل للسلام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومُنحت الجائزة للوكالة ومديرها اعترافا بالجهود المبذولة من جانبهما لاحتواء انتشار الأسلحة النووية.

وتابع الكاتب، نقلا عن البرادعي والذي أجرى مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" في تلك الأيام، حيث وصف الانقلاب بأنه "الخيار الأقل إيلاما، وتحدث بصراحة عن دعمه من أصدقائه الغربيين".

وواصل محمد أمجيد حديثه بالقول: ومع ذلك، فإن ما يسمى "الطريقة الأقل إيلاما" تسببت في مذابح ومعاناة شديدة، وفي إحدى الليالي، قُتل أربعة آلاف مصري بصورة بربرية أمام العالم وبتعاون وثيق من أنصار الانقلاب والانقلابيين.

وأضاف الكاتب: اضطر صاحب الطريقة "الأقل إيلاما" والذي أطاح بمرسي مع أصدقائه الغربيين وكشف عن خططه، إلى الفرار من مصر واللجوء إلى النمسا في غضون شهر من الانقلاب.

الربط بين مصر وتركيا

وحاول الكاتب أن يربط الانقلاب بمصر بما حدث ويحدث في تركيا بالقول: مساء الاثنين، اقتحمت الرسالة الأخيرة هاتفه النقال، كعاصفة، وعاصفة قاسية، مفاد الرسالة أن الرئيس السابق لمصر والمنتخب بعد الثورة محمد مرسي قد سقط مغشيا عليه في قفص الاتهام بإحدى المحاكم في مصر قبل أن يفارق الحياة.

"في واقع الأمر، فقد ترك مرسي للموت البطيء والمتعمد وعن قصد"، وينقل الكاتب عن حديث زوجة مرسي قولها، إنه  "مُنع من تناول الأدوية وتلقي العلاج ومنع أيضا من رؤية أسرته ومحامييه".

وتابع الكاتب: وقت الانقلاب في الثالث من يوليو/تموز تذكر كلمات تفوه بها مرسي، وقلت وقتها سواءً نجح الانقلاب أم لا، فإن هذه الكلمات لا يمكن لها أن تنسى، وستظل ناقوسا دائما ودروسا للتاريخ. وفي الوقت نفسه يؤكد الكاتب: تذكرت ما حدث بمصر بما كان يحدث من مظاهرات غيزي بارك في تقسيم بتركيا.

ومضى يقول: يومها، ما حدث في تركيا أطلق عليه بأنه محاولات "الثورة الشعبية" لكنها كانت مقنعة، بتخطيط متزامن وهو هو جزء من مجتمع ما لا يعبر البتة عن إرادة شعب بأكمله. كان الانقلاب في مصر جزءا من تخطيط أكبر، في تركيا ولأبعد حد، كان يمكن الاستفادة منه، كلاهما أي تركيا ومصر، يريد لتحقيق نفس النتائج هنا وهناك في وقت واحد، لكن.

وشدد الكاتب على أنه "ما يمكن أن يحدث في مصر، لا يمكن أن يحدث في تركيا، لا يمكن لمن نفذ انقلابا في مصر أن يفعل ما يحلو له في تركيا، وهو ما كان".

أحداث غيزي بارك

واستدرك محمد أمجيد في مقاله: وهنا يسأل القراء، برأيكم وبعد مرور سنوات ست على أحدث "غيزي بارك"، وكذلك الانقلاب في مصر، وقد انتهت، ومن غير المحتمل أن يكون هناك احتمال لتطور ما في هذه الاحداث؟ أم أن هناك ما قد يستحدث في هذه المسائل؟

وبيّن أنه كان، مشروع إعادة تهيئة عمرانية في وسط إسطنبول يشمل إزالة حديقة صغيرة تضم ستمائة شجرة، تسبب في حركة احتجاج سياسي عنيفة هزت على مدى يومين العاصمة الاقتصادية لتركيا وحكومتها عام 2013.

وأردف الكاتب: لكن هذا المشروع وقتئذ؛ لم يكن محل إجماع المهندسين والمعماريين وأنصار البيئة الذين يرون فيه مثالا على إعادة التهيئة العمرانية العشوائية والمصممة في المقام الأول للمستثمرين العقاريين دون أي اهتمام بالبيئة ووقتها استمرت التظاهرات لأيام وحدثت الكثير من الصدامات بين الشرطة التركية والمتظاهرين قبل أن تخفت مع مرور الوقت؟

ورأى محمد أمجيد في مقاله، أن الشيء نفسه الذي حدث في مصر سيحدث في تركيا، وأن الذين يقولون ما حدث لمرسي منذ ست سنوات سيحدث لأردوغان، ولقد حالوا بالفعل ولسنوات خلت أن ينفذوا ذات السيناريو (الانقلاب) ولكن بأساليب وطرق مختلفة، وهنا يسأل الكاتب، هل انتهت هذه الجهود؟

وأجاب: "بالنظر إلى التحالفات التي قامت بها دول الخليج، والتي قدمت التمويل للانقلاب قبل 6 سنوات، تم بناؤها بعد 6 سنوات، وعند النظر، إلى الخطوات التي اتخذتها تركيا مقبل هذه الجهود، وما يعرف عربيا باسم "الثورة المضادة" هل يمكن أن نقول كله مضى وانتهى؟"

يختم الكاتب مقاله، بقوله، بالأمس (الثلاثاء)، كان هناك خطاب للرئيس أردوغان، في إسطنبول، وبالتحديد بمنطقة سلطان غازي، يقول الكاتب، لقد قال أردوغان: "نحن نتنافس مع الذين يذكروننا بمرسي" ويختم بسؤال، هذه الجملة كيف يجب أن نقرأها؟


تحميل

المصادر:

1

Mısır’ın aslan yüreklisi Hakk’a yürürken

كلمات مفتاحية :

أردوغان أوفى بالعهد الانقلاب السيسي تركيا غيزي بارك مرسي مصر