Monday 04 July, 2022

صحيفة الاستقلال

ذبح إمام مسجد.. تصاعد الجرائم بحق مسلمي الهند وسط صمت دولي

منذ 2022/06/20 17:06:00 | هاشتاغ
"دم المسلمين لعنة، وسوف نلاحقكم بالقانون"
حجم الخط

"الهند تتمادى ولا ملجم لها" هذه النتيجة التي خلص إليها ناشطون على تويتر، عقب الكشف عن واقعة ذبح مجموعة هندوسية الإمام المسن محمد صافي، في مدينة سيوان بولاية بيهار الهندية أثناء نومه داخل المسجد الذي كان يعمل به.

وذكرت وسائل إعلام هندية، أن الإمام المسن قتل فجر 10 يونيو/ حزيران 2022، حين كان نائما في المسجد من قبل متطرفين هندوس، ذبحوه بسكين وتركوه ينزف حتى الموت.

وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة، تعالت خلالها المطالبات بردع الهند واتخاذ موقف حاسم ضد حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، لوقف تنكيلها بالمسلمين في وقائع مستمرة تصاعدت حدتها منذ تطاول مسؤولين في النظام الحاكم على الرسول ﷺ في 30 مايو/ أيار 2022.

وأطلق ناشطون وسم #العدالة_لإمام_سيوان، طالبوا خلاله بفتح تحقيق في الحادثة ومحاسبة المتطرفين الهندوس على جريمتهم التي تجسد الإرهاب الهندوسي الممنهج ضد المسلمين، والقصاص منهم.

وتداولوا صورا لإمام سيوان بعد مقتله ملقى على الأرض غارقا في دمائه، مستنكرين صمت الأنظمة العربية والإسلامية الحاكمة على ما يتعرض له المسلمون في الهند، واستمرار توطيد علاقاتهم مع نظام مودي المتطرف. ما يعد بمثابة موافقة ضمنية على ما يحدث ومشاركة في الجرم.

وندد ناشطون بصمت المنظمات الحقوقية والإنسانية والهيئات الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب إزاء استهداف الهندوس للمسلمين، واتهموها بالعنصرية والنفاق، لأن مواقفها ستكون مختلفة إذا كان المقتول غير مسلم.

اضطهاد مشين

وتعليقا على ذلك، حذر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القرة داغي، من أن التمادي في الإجرام يقود إلى جريمة ومن رحم العنصرية يولد التطرف.

وتوعد الحزب الحاكم العنصري في الهند بالقول: "دم المسلمين لعنة، وسوف نلاحقكم بالقانون.. لا بارك الله بقلوبكم المجرمة وأيديكم الآثمة".

من جانبها، نقلت الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام، عن المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، مهاجمته حكومة مودي المتطرفة، واتهامه لها باضطهاد المسلمين وارتكاب جرائم بحقهم في إقليم كشمير، وطالبها بالتوقف عن هذا الفعل المشين.

  وأوضحت المغردة ليلى بينساسي، أن الحزب الحاكم الحاقد يتمادى أكثر، ولما رفع المسلمون أصواتهم ضد الظلم والاستبداد في الهند أساؤوا إلى الرسول وزوجته، وبعد ذلك قتلوا مدثر وهدموا البيوت، وبعدها نحروا إماما عجوزا داخل المسجد.

وتساءلت: "هل يوجد إرهاب أكثر من هذا؟ إنه حزب دموي إرهابي.

ورأى سامي طلحة أمين، أن نحر إمام مسجد في الهند وهو نائم يهدف لإشاعة جو الخوف ولإرهاب المسلمين في الهند تمهيدا لترتيب جرائم إبادة جماعية ضدهم وهم مستسلمون، بعدما تمكن منهم الخوف، مثلما حدث مع مسلمي الروهنغيا.  واتهم الناشط السوري عمر مدنية، من وصفهم بـ"شبيحة مودي" بذبح إمام مسجد خلال نومه في مدينة سيوان شرقي الهند.

صمت مستنكر

وانتقد ناشطون تجاهل الأنظمة العربية والإسلامية لما يتعرض له المسلمون في الهند من استهداف ممنهج، مؤكدين أن الحكام ليسوا على قدر الأحداث ولا يملكون الجرأة الكافية لنصرة الإسلام والمسلمين ويفضلون مصالحهم الضيقة على حساب المسلمين.

واستنكر المحامي الدولي محمود رفعت، قتل مجموعات الهندوس المتطرفة التي تحميها حكومة مودي إمام المسجد، وتنكيلها بالمسلمين وحرق منازلهم وانتهاك المساجد، دون أن ينطق صوت رسمي واحد من العالم العربي أو الإسلامي.

وأردفت: "بل إن هناك دولا عربية هي الداعم الأكبر لحكومة مودي، فالأحداث جلل والرجال صغار".

وتساءل أحمد ياس: "أين أنتم يا أمة الإسلام". ورأى حمزة الفايدي، أن حكام المسلمين لم يتخذوا موقفا حاسما، فهم شركاء هؤلاء الفجرة لأن صمتهم دليل رضا أو عجز. وتهكم أحد المغردين قائلا: "سلمولي على دعاة التسامح.. ما كانت دعواهم إلا لمزيد من الضعف وتكالب الغير علينا".

نفاق عالمي

وبرزت مقارنات الناشطين بين موقف العالم والمنظمات الإنسانية والحقوقية في التعامل مع الجرائم التي تمس المسلمين، وبين تعاملهم مع الجرائم والقضايا التي تمس غير المسلمين.

وكتبت المغردة شيم: "جريمة جديدة وضحية جديدة والضحية مسلم فلا تسمع للعالم صوتا، ماذا إن كان العكس لرأيت العالم يهتز.. هزلت".

وأكد سفيان عواد، أن المقتول لو كان منهم لضجت الدنيا بأن المسلمين إرهابيون، قائلا: "هم الإرهاب بعينه.. حقيقة الهندوس والبوذيون على أرض الواقع مجرمون إرهابيون". وقال فؤاد بولفاف: "لو كان قسيسا أو راهبا أو غيره لقامت الدنيا ولم تقعد، ولكنها دماء مسلمة". وتساءل محمد عطا الله عن دور منظمات الدفاع عن المسلمين؟! وتعجب سعد بن صقر العجمي، من بني جلدته ممن يدعي الحرية والليبرالية ويحصر النحر وجز الرقاب فقط لداعش وطالبان ويغض نظره عن جرائم الهندوس المتطرفين في المسلمين وحادثة نحر إمام مسجد سيوان في الهند!، موضحا أن "النهج السليم يكون بالتجرد عن الأهواء". وتأسف المغرد سامادو، على أن الزمن أصبح فيه الشواذ والمنحرفون خطا أحمر، أما المسلمون ومقدساتهم فقد أصبحت مستباحة ليل نهار. وكتب مهند حليمة: "عليكم أن تتخيلوا معي الخبر بالشكل التالي: مقتل أحد المطارنة أثناء نومه وهو في الكنيسة، لو كان المقتول مجوسيا أو يهوديا أو من مسيحيي أوروبا وأميركا لقامت الدنيا ولم تقعد.. والله لو تهدد دول الخليج بإيقاف وترحيل العمالة الهندية لقبل الهندوس أحذيتنا".

تحميل

كلمات مفتاحية :

الإسلام العالم العربي الهند الهندوس دول الخليج