Friday 01 July, 2022

صحيفة الاستقلال

“تنسيق أميركي إسرائيلي ضد إيران في سوريا”.. معلومة سرية وهدف معروف

منذ 2022/06/20 08:06:00 | ترجمات الإیطالیة
"واشنطن تريد أن تتجنب حالة الجمود التي أثارتها إيران بشأن الاتفاق النووي"
حجم الخط

سلطت مجلة إيطالية الضوء على تنسيق إسرائيل سرا مع الولايات المتحدة الأميركية، في تنفيذ العديد من الضربات الجوية في سوريا بعضها ضد أهداف إيرانية.

وأشارت مجلة "فورميكي" إلى أن "تسريب صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية عن معلومة التنسيق السري في هذا التوقيت، يتزامن مع تعثر المفاوضات بشأن إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، وقد ينطوي على رسالة إلى إيران مفادها وجود خطة بديلة".

وبحسب المجلة، قد تتضمن الخطة البديلة، خطط هجوم أميركية إسرائيلية مشتركة ضد طهران، وفرض عقوبات جديدة.

صمت مكشوف

ولفتت "فورميكي" إلى أنه "بينما تنسق إسرائيل وروسيا بشأن عمليات في سوريا من خلال (آلية تفادي التضارب) لتجنب وقوع حوادث، التزمت الولايات المتحدة الصمت في الغالب بشأن أي تنسيق مع الإسرائيليين بشأن عمليات على الأراضي السورية".

وذكرت أن "جيش إسرائيل قام بتنفيذ ضربات جوية منذ 2013 بواسطة طائرات أو صواريخ ضد مليشيات شيعية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، على غرار تعرض مطار دمشق مؤخرا لقصف في 10 يونيو/حزيران 2022".

وفقا للصحيفة الأميركية "وول ستريت جورنال"، جرى مراجعة العديد من العمليات الإسرائيلية في سوريا لعدة سنوات؛ للحصول على موافقة مسبقة من كبار المسؤولين في القيادة المركزية الأميركية والبنتاغون. 

وأوضحت أنه "يتم إجراء تنسيق سري لضمان ألا تؤدي الضربات الجوية الإسرائيلية إلى تعطيل عمليات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة".

وبحسب الصحيفة أيضا، سمحت الولايات المتحدة بشن هجمات إسرائيلية، لا سيما في شرق سوريا، قرب قاعدة "التنف" الأميركية التابعة للتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وخلال السنوات الأخيرة، انطلقت غارات من منطقة القاعدة لتجنب الدفاعات الجوية السورية، بالإضافة إلى شن هجمات في مناطق سورية أخرى.

وذكرت المجلة الإيطالية، أن "هذه المنطقة المتاخمة للعراق على طول ممر الفرات والقريبة من حقول النفط في دير الزور، لا تخضع لسيطرة النظام السوري، كما أنه لا توجد دفاعات جوية روسية فيها".

وغالبا ما يستخدم الإسرائيليون صواريخ بعيدة المدى، لضرب أهداف سورية من أجواء آمنة.

حملة سرية

وأشارت المجلة إلى "وقوع اشتباكات بين قوات التحالف الأميركية بشكل أساسي، والمليشيات الشيعية الموالية لإيران التي تدعم نظام بشار الأسد".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" معلومات عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين وإسرائيليين، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، قولهم إن مليشيات موالية لطهران نفذت غارة بمسيرات في أكتوبر/تشرين الأول 2021 على قاعدة "التنف"، كانت بمثابة رد إيراني على الغارات الإسرائيلية في سوريا.

كما استهدفت المليشيات الموالية لإيران القاعدة عدة مرات بطائرات مسيرة وصواريخ، وعلى إثر الهجوم الأخير، اتهمت الولايات المتحدة إيران علانية.

وبحسب مسؤول أميركي سابق لـ"وول ستريت جورنال"، تتطلب آلية التنسيق السرية من إسرائيل تقديم تفاصيل المهام المخطط لها مسبقا إلى القيادة المركزية، التي تجري المراجعة وتبلغ وزير الدفاع ورئيس الأركان المشتركة.

ووافقت الولايات المتحدة في الغالب على الهجمات المخطط لها، لكنها تطلب أيضا من إسرائيل أحيانا إجراء تعديلات حتى لا تعطل العمليات الأميركية. 

ولاحظت المجلة الإيطالية أن "تسريب هذه المعلومات يأتي في وقت تعثرت المحادثات لإعادة إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، وكذلك في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، لجولة ستأخذه إلى الشرق الأوسط منتصف يوليو/تموز 2022".

ومن المنتظر أن يلتقي خلالها بقادة إسرائيل والسعودية، الخصمين الرئيسين لإيران، بينما يبدو أن "حملة سرية جارية" لضرب إيران داخليا، بحسب قول المجلة الإيطالية.

وأضافت أن واشنطن وخاصة الدول الأوروبية الثلاث التي لا تزال جزءا من الاتفاقية مع روسيا والصين، تنتقد بشدة إيران. 

وتتهم فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى جانب أميركا، طهران بتعطيل الحوار في محاولة لإحداث حالة من الجمود المستمر كما تفعل منذ أكثر من عام، أي منذ أن بدأت إدارة بايدن اتصالات دبلوماسية لإعادة إحياء الخطة بعد قرار الرئيس السابق دونالد ترامب الانسحاب أحادي الجانب عام 2018 .

وتتعرض إيران لاتهامات بالاستمرار في إطالة المفاوضات، بينما تشرع في انتهاك بنود الاتفاقية وتمضي قدما في البرنامج النووي، بهدف زيادة تخصيب اليورانيوم للأغراض العسكرية، للدفع باتجاه تغيير المشهد وزيادة القوة التفاوضية، بحسب المجلة الإيطالية. 

وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي كان مديرها رافائيل ماريانو غروسي في زيارة إلى العاصمة الإيرانية مؤخرا، فإن "طهران قريبة من صنع أسلحة نووية".

سيناريوهات معقدة

ووفقا لمعلومات جديدة من "نيويورك تايمز"، قام مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون وأميركيون بمراقبة إيران أثناء قيامها بحفر شبكة واسعة من الأنفاق جنوب منشأة "نطنز" النووية.

ويعتقدون أنه أكبر جهد تبذله طهران لبناء منشآت نووية جديدة في أعماق جبال أصفهان، "قادرة على الصمود ضد القنابل والهجمات الإلكترونية".

وبحسب المجلة الإيطالية، فإن تسريب مثل هذه المعلومات "يشكل رسالة تخبر واشنطن من خلالها طهران" أنها ضمن خطط الهجمات التي تستهدف بها إسرائيل الجهات الفاعلة الموالية لإيران. 

وتابعت: "يشير ذلك إلى وجود خيار عدم التفاوض بشأن ملف الطاقة النووية، خصوصا في ضوء تقارير متداولة خلال الأسابيع الأخيرة عن مشاركة طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاح الجو الأميركي في مناورة عسكرية إسرائيلية لمحاكاة ضربة على إيران".

وترجح "فورميكي" أن تتضمن هذه الخطة (ب)، قرارا بفرض عقوبات على شركات إيرانية وإماراتية وصينية ضالعة في تصدير المنتجات النفطية من طهران والتي تتعرض لضغوط من وزارة الخزانة الأميركية، مع العودة إلى خيار العقوبات بعد الانسحاب من خطة "العمل الشاملة المشتركة".

من جانبه، قال وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، براين نيلسون، في بيان، إن "الولايات المتحدة تتبع طريق الدبلوماسية الهادفة لتحقيق عودة متبادلة للامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة". 

وأوضح أنه "في حالة عدم وجود اتفاق، سنواصل استخدام سلاح العقوبات لدينا للحد من صادرات النفط والبترول والمنتجات البتروكيماوية من إيران".

وترى "فورميكي" أن "هذه التلميحات الأميركية الأخيرة لا تتعلق فقط بالملف الإيراني، بل تعمل أيضا على إرسال إشارة بشأن أي تنسيق بين الصين والإمارات". 

وختمت المجلة تقريرها بالقول إن "واشنطن تريد أن تتجنب حالة الجمود التي أثارتها إيران، والتي تفتح سيناريوهات معقدة يجد فيها بعض الفاعلين حلولا بديلة يمكن أن تصبح معقدة للغاية من الناحية الإستراتيجية". 


تحميل

المصادر:

1

Messaggio chiaro all’Iran. C’è un’alternativa al Jcpoa

كلمات مفتاحية :

إسرائيل إيران الاتفاق النووي الضربات الجوية الولايات المتحدة سوريا