Friday 01 July, 2022

صحيفة الاستقلال

لماذا سافر إبراهيم رئيسي إلى سلطنة عمان في هذا التوقيت؟.. صحيفة إيرانية تجيب

منذ 2022/05/30 08:05:00 | ترجمات الفارسیة
"الزيارة تبرز رغبة إيران في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة عبر بوابة عمان"
حجم الخط

أكدت صحيفة "اعتماد" الإيرانية أن زيارة الرئيس إبراهيم رئيسي إلى سلطنة عمان في 23 مايو/ أيار 2022، جاءت في توقيت مهم، لافتة إلى أن السلطنة بوابة طهران لتعزيز علاقتها مع دول المنطقة.

وأوضحت الصحيفة أنه إضافة إلى العلاقات الاقتصادية المتطورة بين البلدين الجارين، لعبت عمان دورا بارزا في إبرام الاتفاق النووي الإيراني الأول عام 2015، ويتوقع أن تلعب دورا إضافيا بالاتفاق الجديد.

وزيارة رئيسي هي الأولى من نوعها إلى السلطنة، والثانية خليجيا بعد زيارته إلى قطر في فبراير/ شباط 2022، منذ وصوله لمنصبه في أغسطس/آب 2021.

مباحثات مهمة

وذكرت الصحيفة أن عمان وإيران وقعتا، على هامش الزيارة، ثماني مذكرات تفاهم وأربعة برامج تعاون تشمل قطاعي الطاقة والنقل والدراسات الدبلوماسية والتجارة والاستثمار.

وخلال الزيارة بحث الجانبان دور عمان في تقليل التوترات بالمنطقة، وبين إيران والولايات المتحدة عام 2019، وكذلك بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في 2020، وعودة المفاوضات مع السعودية، فضلا عن إبرام الاتفاق النووي.

وكان رئيسي قد صرح قبيل توجهه لمسقط أن مستوى العلاقات الحالي بين البلدين ليس بالمستوى المطلوب، وهناك قرار ورغبة من البلدين في الارتقاء بمستوى العلاقات في مجال التجارة، النقل، الطاقة، السياحة، وخاصة السياحة العلاجية.

وأكد رئيسي أن هذه الزيارة خطوة مؤثرة في تحقيق سياسات وأهداف إيران، لتعزيز وتقوية العلاقات البناءة مع دول الجوار.

وركز بعض المحللين العمانيين على أهمية هذه الزيارة وتأثيرها على العلاقات بين طهران ومسقط، وكذلك العلاقات بين إيران ودول المنطقة.

وكتب الصحفي والكاتب السياسي عوض بن سعيد باقوير، أن العلاقات بين إيران وعمان تاريخية، والأنشطة التجارية والعلاقات الأخوية الإسلامية تؤدي دورا هاما في الحفاظ على جودة العلاقات بين طهران ومسقط.

وأضاف أنه يوجد بين هاتين البلدين تنسيق سياسي دائم فيما يخص سائر ملفات المنطقة، ويعمل هذا الأمر على تعزيز السلام، والاستقرار، والأمن.

وشهدت العلاقات بين الدولتين الصديقتين خلال العقود الأخيرة تنمية في سائر المجالات الاقتصادية، والتجارية، والسياحية، ومن ثم كان اتفاق النقل البحري الأخير بين طهران ومسقط بخصوص تعزيز التعاون في مجال التبادل التجاري.

وكان التنسيق السياسي بين عمان وإيران مستمرا لعقود ماضية، ودور عمان الدبلوماسي الرئيس في الملف النووي أحد أبرز مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، ومن نتائج استمرار التعاون السياسي تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

جهود عمان

وأكدت الصحيفة أن العلاقات بين عمان وإيران نموذج للاحترام المتبادل، والتشاور السياسي، والسعي نحو علاقات أفضل.

وأدت سلطنة عمان دورا ايجابيا في تعزيز السلام والاستقرار، وكان لدبلوماسية عمان خلال نصف القرن العشرين دور هام لا يمكن الاستغناء عنه.

وكان للسلطان الراحل قابوس بن سعيد، دور رئيس في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني.

والسلطان هيثم بن طارق يسير على نفس النهج السياسي، ويسعى نحو تعزيز العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.

وفي الوقت الراهن تقوم مسقط بجهود سياسية كبيرة لأجل وقف الحرب في اليمن، وكذلك انعقاد مباحثات بين السعودية وإيران.

وعن هذا كتب رئيس تحرير جريدة "شؤون عمانية" صالح بن عبدالله البلوشي، أن "العلاقات بين إيران وعمان ليست جديدة، بل ممتدة منذ عقود، واستطاعت الدولتان خلال هذه الفترة أن تعملا على تعزيز التعاون في جميع المجالات".

ومضى يقول: "استطاعت العلاقات بين إيران وعمان طوال العقود الطويلة أن تحافظ على أمن واستقرار المنطقة، وأنا هنا أشير بشكل خاص إلى دور عمان في مواجهة امتداد حرب إيران والعراق خارج حدود البلدين".

فضلا عن دورها في الوصول إلى الاتفاق النووي، وكذلك دورها في خفض التوترات بين طهران وواشنطن عام 2019، بالإضافة إلى خفض التوتر بينهما عقب اغتيال القائد قاسم سليماني عام 2020".

وفيما يخص زيارة رئيسي إلى مسقط، أكد أنها تتمتع بأهمية بالغة، وهناك جهود حالية عظيمة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني.

وأكدت الصحيفة أن هذه الزيارة تبرز رغبة حكومة رئيسي في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة عبر بوابة عمان.


تحميل

المصادر:

1

اراده ايران و عمان براي تقويت روابط

كلمات مفتاحية :

إبراهيم رئيسي إيران الاتفاق النووي السعودية العراق اليمن سلطنة عمان قاسم سليماني