Friday 01 July, 2022

صحيفة الاستقلال

لتجاوز أزمة النفط.. صحيفة بريطانية تطالب بايدن بالتوقف عن نبذ أبوظبي والرياض

منذ 2022/03/13 10:03:00 | ترجمات الإنجلیزیة
بايدن متمسك برأيه القائل بوجوب معاملة السعودية كدولة "منبوذة" بسبب مقتل خاشقجي
حجم الخط

أكدت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن ثمة مساعي أميركية تجرى حاليا لإقناع مسؤولي السعودية والإمارات، بزيادة إنتاجهما من النفط، في ظل أزمة الطاقة الحالية، التي تفاقمت على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أن وليي عهدي السعودية والإمارات، محمد بن سلمان ومحمد بن زايد، تجاهلا مطالبات الرئيس الأميركي جو بايدن في الأسابيع الأخيرة لزيادة إنتاج النفط، ردا على تجاهله دعمهما في حرب اليمن، ومعاملته لهما كدولتين منبوذتين.

عض الأنامل

وأوضحت الصحيفة أن السعودية والإمارات، على عكس بقية منتجي النفط، هما الدولتان الوحيدتان اللتان تستطيعان على الفور فتح صنابير النفط لديهما لاستبدال النفط الروسي المقاطَع.

لكن رفض ابن سلمان، وابن زايد، إجراء مباحثات مع بايدن ودعوات متتالية من البيت الأبيض لزيادة الإنتاج.

بالتزامن ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 130 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 14 عاما تقريبا، وعليه وصلت أسعار البنزين الأميركية إلى مستويات قياسية.

كما لا تنتج الطاقة المتجددة حاليا كميات كافية من الطاقة لتغطية الخسارة، ولا يمكن تكثيفها بسرعة.

لكن البلدين الخليجيين هما المنتجان الرئيسان الوحيدان للنفط اللذان يمكنهما ضخ ملايين البراميل الإضافية من النفط لتهدئة سوق النفط الخام حاليا، وفق الصحيفة.

ونقلت عن مسؤول أميركي لم تسمه، أنه "كانت هناك بعض التوقعات بإجراء مكالمة هاتفية مع ابن سلمان، لكنها لم تحدث.. لقد كان جزءا من مبادرة لفتح صنبور النفط السعودي".

بينما كان بايدن تحدث مع الوالد، الملك سلمان البالغ من العمر 86 عاما، في 9 فبراير/ شباط 2022، لزيادة أسعار النفط لكن دون جدوى.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن اتصالا هاتفيا كان سيجرى بين بايدن والشيخ محمد بن زايد تم إعادة تحديد موعده.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحجام زعيمي الإمارات والسعودية عن التعامل مع واشنطن يأتي في لحظة سيئة بالنسبة لبايدن، الذي أعلن في 8 مارس/ آذار 2022 إيقاف واردات الولايات المتحدة من النفط الروسي ردا على استمرار غزو أوكرانيا.

وفي 2021، جاء ما يقرب من 8 بالمئة من واردات الولايات المتحدة من النفط والمنتجات البترولية من روسيا.

بدائل محتملة

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن محللين يتوقعون أن كندا قد تزود الولايات المتحدة بثلث النفط الذي تستورده عادة من روسيا.

لكن الولايات المتحدة تتدافع الآن بحثا عن بدائل، وأرسل بايدن في الأسبوع الأخير مبعوثين إلى فنزويلا، لمناقشة إعادة الدولة المنبوذة إلى النظام الاقتصادي العالمي.

وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية في العالم، لكن بنيتها التحتية قديمة لاستخراج النفط.

وطالب المسؤولون الأمريكيون فنزويلا، وفق الصحيفة البريطانية، بتوريد جزء على الأقل من صادرات النفط إلى الولايات المتحدة كجزء من أي اتفاق لتخفيف عقوبات تجارة النفط على الدولة العضو في أوبك.

وكدليل على ذوبان الجليد، أفرجت فنزويلا في 8 مارس عن مواطنين أمريكيين، أحدهما عضو في مجموعة 'Citgo Six' للمديرين التنفيذيين في شركات النفط المسجونين.

وقال مسؤولون أميركيون إن إطلاق سراح السجناء لم يكن جزءا من صفقة مع فنزويلا، لاستئناف مبيعات النفط إلى الولايات المتحدة، التي كانت محظورة في ظل إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

ومع ذلك، أثارت مبادرة بايدن تجاه كاراكاس قلق الكثيرين ممن أيدوا الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في عام 2019، ويقولون إن إضفاء الشرعية على مادورو يعد إهانة.

وأغلقت إدارة ترامب السفارة الأمريكية في كاراكاس في مارس 2019 بعد الاعتراف بزعيم المعارضة خوان جوايدو كرئيس شرعي لفنزويلا.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت العلاقات بين البلدين أكثر عداءً بشكل مطرد، حيث فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات نفطية صارمة على البلاد واستهدفت كبار المسؤولين بتوجيه اتهامات جنائية، وهو أمر شبهه مادورو بـ "الانقلاب الناعم".

وكان بايدن أقل صراحة بشأن فنزويلا من ترامب، فيما كان أكثر انتقادا من سلفه لدول الخليج.

طبيعة الخلاف

وأوضحت الصحيفة أنه خلال مناظرة رئاسية في عام 2019، انتقد بايدن، الذي أدان الإدارة السعودية لقتلها الصحفي في واشنطن بوست جمال خاشقجي، الرياض بشدة.

وقالت جين بساكي، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض في 7 مارس 2022، إن بايدن متمسك برأيه القائل بوجوب معاملة السعودية كدولة "منبوذة" بسبب مقتل خاشقجي وانتهاكات حقوق الإنسان، وإن القيادة السعودية ليس لها قيم اجتماعية وأخلاقية تذكر.

وعندما سُئل الأمير محمد في مقابلة مع مجلة أتلانتيك الأميركية صدرت قبل أسبوع، عما إذا كان بايدن أساء فهمه، أجاب ابن سلمان: "ببساطة، أنا لا أهتم".

وأكد أن تنفير القادة السعوديين سيضر بالرئيس الأمريكي. وقال أيضا إن "الأمر متروك له للتفكير في مصالح أميركا".

ويحاول البيت الأبيض الآن إصلاح بعض الأضرار. وأُعلن في 7 مارس، عن إعادة الخاطف رقم 20 في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2021، إلى السعودية بعد عقدين من الاحتجاز في خليج غوانتانامو.

ونُقل محمد ماني أحمد القحطاني، 46 عاما، إلى وطنه السعودية بعد أن قرر مجلس المراجعة في يونيو/ حزيران 2021، أنه لم يعد يمثل تهديدا كبيرا للأمن القومي للولايات المتحدة.

وجاء في البيان أن "الولايات المتحدة تقدر استعداد السعودية والشركاء الآخرين لدعم الجهود الأميركية الجارية نحو عملية مدروسة وشاملة تركز على تقليص عدد المحتجزين بشكل مسؤول وإغلاق معتقل خليج جوانتانامو في نهاية المطاف".

كما سافر اثنان من كبار المسؤولين الأميركيين، وهما منسق الشرق الأوسط لمجلس الأمن القومي بريت ماكغورك، ومبعوث وزارة الخارجية لشؤون الطاقة عاموس هوشستين إلى الرياض أواخر فبراير 2022، في محاولة لتهدئة التوترات.

كما التقى ماكغورك بالشيخ محمد بن زايد في أبو ظبي.

وغضب الزعيمان الخليجيان من رد إدارة بايدن على الحرب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات في اليمن بين الحكومة الشرعية المدعومة من الأخيرين، والحوثيين المدعومين من إيران.

وأطلق الحوثيون صواريخ على العمق الإماراتي والسعودي في يناير/ كانون الثاني 2022، بعد سنوات من شن هجمات ضد السعودية، والبلدان غاضبان من رد الولايات المتحدة الفاتر على القصف.

ويشعر كلا البلدين بالقلق أيضا من أن إدارة بايدن قد تسعى إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وتلقى الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد مكالمات هاتفية من بوتين في أوائل مارس 2022، بعد رفض التحدث إلى بايدن.

وتحدث كلاهما في وقت لاحق مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وقال مسؤول سعودي إن الولايات المتحدة طلبت من الأمير محمد بن سلمان التوسط في الصراع، وهو الدور الذي قال ولي العهد إن المملكة شرعت فيه.


تحميل

المصادر:

1

Crown princes of Saudi Arabia and Abu Dhabi ‘refuse to work to bring down oil prices unless Joe Biden backs them in Yemen’

كلمات مفتاحية :

أوكرانيا إيران الإمارات الاتفاق النووي السعودية الشرق الأوسط النفط الولايات المتحدة اليمن جمال خاشقجي