Monday 16 May, 2022

صحيفة الاستقلال

“يعرض المنطقة للخطر”.. لهذا يحذر إعلام عبري من أنبوب نفط العراق والأردن

منذ 2022/01/29 10:01:00 | ترجمات العبریة
ستورد بغداد النفط بسعر مخفض لمصر والأردن مقابل الكهرباء
حجم الخط

تتطلع جهات إسرائيلية إلى الاستفادة من مشروع مد أنبوب نقل نفط العراق الخام من البصرة إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر.

وفي يناير/كانون الثاني 2022، وافق مجلس الوزراء العراقي على الاتفاقية الإطارية للمشروع وأوعز بإنهاء الإجراءات اللازمة لتوقيعه بعد سنوات على طرحه والنقاش بشأنه.

منفذ جديد

وأشار موقع غلوباس العبري إلى أن هذا المشروع يفتح منفذا جديدا لصادرات النفط العراقي يمنح الأردن بموجبه حق شراء 150 ألف برميل نفط يوميا لتكريرها في مصفاة البترول بمدينة الزرقاء.

وتقدر كلفة تنفيذ المشروع بنحو 7 إلى 9 مليارات دولار، حسب تقديرات الجانب العراقي له.

وأشار "غلوباس" إلى أن جهات إسرائيلية تحاول الاندماج في المشروع، لكن من المشكوك فيه أن يكون ذلك ممكنا بالنسبة لبغداد.

وبين أن خط النفط في مشروع العراق- الأردن، يدرس القائمون عليه توسيعه إلى أوروبا، ما يعني وجود مئات الناقلات سنويا في الخليج بكميات تجعل اتفاقية وكالة حماية البيئة الأميركية "غير مجدية". 

ومن المتوقع أن يمتد خط الأنابيب على مساحة 1665 كيلومترا وأن يحمل نفطا قدره مليون برميل يوميا.

ولن يكون ميناء العقبة كافيا لهذه الكميات، لذلك سيجرى توسيعه لاستيعاب الناقلات وزيادة عدد أرصفة التزود بالوقود.

ونوه الموقع العبري إلى أن الأردن سيشتري ما يصل إلى 15 بالمئة من النفط العراقي، حيث ينتج العراق حوالي 4 ملايين برميل يوميا، وهي الصناعة التصديرية الأولى فيه.

ولكن الذي يؤثر على بغداد هو توترات الخليج العربي بشكل عام والتهديد الإيراني بشكل خاص.

 كما أن هناك ميزة أخرى في هذا الاتفاق تتمثل بتقصير مسار النقل بالناقلات إلى أوروبا.

وجاء في المباحثات بين الطرفين إمكانية مدها إلى مصر، سواء لاحتياجات القاهرة النفطية أو كإمكانية لنقل النفط إلى ميناء مصري.

ولفت الموقع العبري إلى أنه يوجد اليوم بالفعل عدد أكبر من سفن الشحن والناقلات في خليج إيلات/العقبة على الجانب الأردني مقارنة بما يوجد في إسرائيل.  

وبين أن الزيادة الهائلة في عدد الناقلات تهدد الخليج أكثر، إذ سيجرى الاعتماد على دول أخرى، وقد يكون لهذا تداعيات أكثر أهمية.

ويقول مسؤول كبير لموقع غلوباس العبري "إذا قلصنا الطرق المؤدية إلى أوروبا، فلماذا لا تستكمل الخطوة باستخدام خط الأنابيب الحالي (من الأردن إلى إسرائيل) لتعميق المكاسب الاقتصادية".

وأشار المحلل الاقتصادي "داني زيكن" إلى أن إدخال العراق إلى دائرة الدول التي لها اتصال، وإن كان غير مباشر مع إسرائيل، يعني أنه يمكن أن يمر النفط عبر خط أنابيب من الأردن إلى تل أبيب.

وبين أن هذه الخطوة من شأنها تقليل أخطار التلوث في خليج إيلات/ العقبة، وتخفيض تكلفة مروره بشكل كبير، وتقليل الاعتماد على قناة السويس.

 لكن بالطبع هذا السيناريو به مشاكل قليلة، حيث سيجد العراق صعوبة في اتفاق مع إسرائيل.

 بالإضافة إلى ذلك، ستحاول إيران ومنظماتها الأجنبية إفساد مثل هذا الاتفاق، كما سيستفيد الأردن، الذي وقع أخيرا على اتفاقية المياه مقابل الطاقة مع إسرائيل، لكن هناك أيضا احتجاجات ومعارضة قوية لأي اتفاق آخر.

حجر زاوية

في سياق متصل، أشار منتدى الفكر الإقليمي (عبري) في دراسة سابقة إلى أن اتفاقية التعاون الاقتصادي أثارت اهتماما وآمالا كبيرة حتى إن البعض اعتبرها حجر الزاوية لمشروع شبيه بالاتحاد الأوروبي.

لكن على مدار، عام تمر الدول الثلاث (مصر والأردن والعراق) بأزمات حادة كانت أشدها وباء كورونا، ويبدو الارتباط أشبه بتحالف ضعيف تركه وراءه.

وأشار المنتدى إلى أنه في أغسطس/آب 2020، عُقدت قمة ثلاثية في عمان برئاسة ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي.

وأعلن فيها عن اتفاق للتعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث، وعرفت الاتفاقية باسم "مشروع الشام الجديد".

وفي 27 يونيو/حزيران 2021، عقد القادة الثلاثة اجتماع متابعة في بغداد، حيث واصلوا مناقشة تعزيز التعاون بين الدول.

ونوه المنتدى إلى أن هذه الدول الثلاث تعتزم مد خط أنابيب لنقل النفط من جنوب العراق إلى العقبة في جنوب الأردن، وتعهدت مصر من جانبها بتوفير القوى العاملة لتنفيذ المشروع.

وستورد بغداد النفط بسعر مخفض لمصر والأردن مقابل الكهرباء وتكون بسعر مخفض للعراق.

وقالت الدراسة إن سبب اهتمام المعلقين بتوثيق العلاقات بين الدول الثلاث، يعود إلى حقيقة أن هذا النوع من إحياء الخطاب العربي وأنماط العمل لم تكن موجودة وانهارت قوتها لقرابة عقدين من الزمن.

ومن ذلك هبوط السيسي على الأراضي العراقية في هذا الشأن، في أول زيارة رسمية لرئيس نظام للعراق منذ عام 1990.

فبعد غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت أدارت العديد من الدول العربية ظهرها للعراق؛ بل إن مصر انضمت إلى تحالف ضد بغداد بقيادة الولايات المتحدة.

وليس من المستغرب إذن أن يكون مثل هذا الاجتماع تكتنفه مشاعر حنين إلى أيام مجد القومية العربية.

ولفتت الدراسة العبرية إلى أن الاجتماع الأول عُقد في القاهرة في مارس/آذار 2019.

وقتها، ناقش السيسي وملك الأردن ورئيس وزراء العراق آنذاك "عادل عبد المهدي" للمرة الأولى منذ سنوات القضايا الإقليمية وإمكانية التعاون الاقتصادي بينهم.


تحميل

المصادر:

1

موقع غلوباس العبري    بقلم : المحلل الأمني والسياسي، داني زيكن

2

منتدى الفكر الإقليمي العبري        بقلم : المحلل السياسي أون ديجن

كلمات مفتاحية :

أنبوب نفط أوروبا إسرائيل الأردن العراق مسار نقل مصر