Sunday 22 May, 2022

صحيفة الاستقلال

كورونا أم ضغوط؟.. ناشطون يتساءلون عن سبب وقف دعم 18 مشفى شمالي سوريا

منذ 2022/01/16 18:01:00 | هاشتاغ
"جنّبوا القطاع الصحي سياساتكم"
حجم الخط

يواصل ناشطون حملة #ادعموا_مشافي_الشمال #Support_North_Hospitals، لدعم القطاع الصحي في الشمال السوري، والتنديد بإيقاف جهات مانحة ومنظمات دولية الدعم عن 18 مشفى.

وحذر ناشطون عبر مشاركتهم في الوسمين من تردي الأوضاع الصحية بالشمال السوري الذي يقطنه قرابة 5 ملايين نسمة، نصفهم نازحون وقاطنو خيام، في ظل ضعف الإمكانيات وانتشار فيروس كورونا.

وتداول ناشطون صورا ومقاطع فيديو لوقفات نظمها كوادر طبية في مشافي مدينة كفر تخاريم بمحافظة إدلب، لتسليط الضوء على انقطاع الدعم عن 3 مشافي بالمدينة، ما أدى لانخفاض أعداد المراجعين إلى 40 بالمئة لنفاد المستلزمات الطبية وتوقف المعدات الكهربائية.

وفي 12 يناير/ كانون الثاني 2022، أعلنت مديرية صحة إدلب أن 14 مشفى في المحافظة انقطع عنها الدعم المادي منذ ثلاثة أشهر، ما يهدد حياة مئات آلاف المدنيين ويحرمهم من الرعاية الصحية المجانية خلال الفترة القادمة.

فيما أكد فريق "منسقو استجابة سوريا" الإغاثي، في بيان في اليوم ذاته أن 18 منشأة طبية تقدم خدماتها لأكثر من مليون ونصف مليون مدني في شمال غربي سوريا انقطع عنها الدعم، فيما تزداد الضغوط على المنشآت الأخرى.

وتحصل المشافي في الشمال السوري المحرر على دعم كامل من منظمات إنسانية دولية غير حكومية، من دول أبرزها الولايات المتحدة، وألمانيا، وكندا، ويشمل الدعم أجور الكوادر الطبية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، والوقود.

ويرجع مراقبون وقف الدعم إلى جائحة كورونا، وما رافقها من أزمة اقتصادية عالمية دفعت المانحين إلى تخفيض ثم التوقف عن تمويل المؤسسات الصحية شمال غربي سوريا.

نصرة الشمال السوري

وحث الناشطون، الشخصيات المؤثرة لنصرة السوريين في الشمال، والمطالبة بعودة دعم المستشفيات التي نفدت مستلزماتها، وتعمل كوادرها دون مقابل منذ سبتمبر/ أيلول 2021، مناشدين الجميع لمواصلة المشاركة في الحملة.

وأكد الكاتب السوري أحمد موفق زيدان أن مشفى كفر تخاريم مهدد بالإغلاق بعد توقف الدعم عن مشافي الشمال السوري المحرر، حيث يخدم 300 ألف نسمة.

وأضاف أنه من واجب العلماء والنخب وكل ذي ضمير حي، نصرة الشام المباركة ورباط أهلها.

 من جانبه، حث الأمين العام المساعد لرابطة علماء المغرب العربي أحمد الحسني الشنقيطي على دعم مشافي الشمال السوري، لأنها الرئة التي يتنفس منها الشعب السوري المظلوم.  ودعت المغردة آية إلى مساندة مشافي الشمال السوري بعدما انقطع عنها الدعم والتمويل، داعية الجميع ليكونوا صوتهم للعالم ليحصلوا على حقوقهم في العلاج.

 فيما قالت المغردة وداد حماد إن الموجودين بالشمال السوري يستحقون الحياة، والاعتناء بهم واجب أخلاقي، هم تشردوا من أجل أن ننال حريتنا، وضحوا لأجل كلمة "حقنا بالحرية".

 استهداف ممنهج

وعدد ناشطون الأزمات التي يعانيها الشمال السوري، من استهداف ممنهج من قوات نظام بشار الأسد وداعمه الروسي، في مسعى لتصفية السوريين وملاحقتهم حتى في أماكن نزوحهم.

وأشار الرائد السوري جميل الصالح إلى أن قصف المشافي من الطائرات يتوقف، فيبدأ قصفها بطريقة أخرى من خلال وقف دعمها ليبدأ فصل جديد من معاناة أهلنا في المحرر.

وأضاف أن الهدف دائما إركاع هذا الشعب العظيم بكافة الطرق والأساليب.

 وأوضحت المغردة أميرة أنه في ظل الأزمات المتلاحقة التي يتعرض لها الشمال بدءا من استهداف قوات النظام وروسيا للمنشآت الطبية وصولا إلى انتشار فيروس كورونا، هناك أكثر من 18 مشفى توقف دعمها منذ بداية 2022.

وحذرت من أن النظام الصحي في الشمال السوري أصبح مهددا بالانهيار ولا يحتمل إيقاف المشافي.

 وقال المغرد الخالدي إنهم جربوا علينا كل وسائل القتل والإجرام، والجرم الشنيع هو القتل البطيء، بعد أن حوصر المهجرون في شمال سوريا وخلصوا من بطش العدو، باتوا يقتلوهم بحرمانهم من الغذاء والمسكن والدواء.

 الموت دون دواء

وحذر ناشطون من تبعات توقف دعم مشافي الشمال السوري، مستنكرين انقطاع التمويل عن منطقة تعاني من ويلات الحرب.

ولفت الناشط الحقوقي علاء الدين الدياب إلى أن أكثر من 90 بالمئة من أهالي شمال غرب سوريا مصنفين تحت خط الفقر.

وأكد أنه في حال استمر توقف دعم المشافي العامة التي تخدمهم، لن يبقى أمامهم سوى المشافي الخاصة التي لا يطيقون أجورها، وبالتالي سيقتلهم المرض دون علاج.

 كما شدد الناشط مصطفى الجنكي على أن توقف الدعم عن 18 مشفى في الشمال السوري المحرر يهدد بكارثة صحية تصيب آلاف المرضى.  وأوضح الصحفي السوري ميلاد الشهابي أن ازدراء الوضع الصحي وتدني خدمات الرعاية الصحية شمال غربي سوريا، من أكثر الأسباب التي تدفع سكان المنطقة إلى الهجرة بطرق غير شرعية بحثا عن الأمان والحياة الكريمة.

 من جهته، تساءل الناشط الإعلامي في الشمال السوري المحرر مهند اليماني، "إن كان وقف دعم 18 مشفى شمال غرب سوريا مرتبطا بضغوطات سياسية، فما ذنب 5 ملايين نسمة من أطفال، ونساء وكبار ونازحين؟!

وأضاف: "جنبوا القطاع الصحي سياساتكم".


تحميل

كلمات مفتاحية :

إدلب الأمم المتحدة النظام السوري روسيا سوريا كورونا