Sunday 22 May, 2022

صحيفة الاستقلال

مفاوضات سرية.. هل يسفر اجتماع المشري وعقيلة عن تحالف جديد في ليبيا؟

منذ 2022/01/10 10:01:00 | ترجمات الفرنسیة
"عبد الحميد الدبيبة أصبح لاعبا قويا في المشهد السياسي والاقتصادي الليبي"
حجم الخط

سلطت مجلة فرنسية الضوء على خلفيات ونتائج لقاء سري ليبي عقد أخيرا بالمغرب، جمع رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، و"بلقاسم" نجل الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

وادعت "جون أفريك" أن اللقاء الثلاثي السري، يشكل تحالفا لإزاحة الحكومة الانتقالية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وهو صاحب نفوذ في الغرب الليبي ويرتبط بعلاقات قوية مع تركيا.

وكل من صالح والدبيبة وحفتر كانوا مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية التي كان مزمعا تنظيمها في 24 ديسمبر/ كانون الأول 2021، لكنها أُجلت دون المصادقة النهائية على تاريخ معين بعد.

بينما المشري كان يعارض تنظيم الانتخابات لأنها تستند إلى قوانين سنها مجلس النواب بشكل منفرد دون استشارة المجلس الأعلى للدولة.

اجتماع المغرب

وقالت المجلة الفرنسية إن المشري وصالح وبلقاسم اجتمعوا بهدوء في المغرب في 2 يناير/ كانون الثاني 2021 بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية، من أجل بحث عملية تغيير الدبيبة.

ونقلت عن مصادر لم تسمها انضمام بلقاسم حفتر إلى الاجتماع، وهو يؤدي دور المستشار الدبلوماسي لوالده. 

كما شارك بالاجتماع، وفق المجلة، مصطفى قدور قائد قوات النواصي الطرابلسية.

واعتبرت أن هذا التقارب المفاجئ مدفوع بالإرادة المشتركة للمشاركين لإقالة الدبيبة، وإيجاد أرضية مشتركة بعدما صار الأفق الانتخابي غامضا بعد تأجيل الانتخابات الرئاسية.

ولم يصادق البرلمان بعد على موعد 24 يناير/ كانون الثاني 2022 الذي اقترحته المفوضية العليا للانتخابات وقبلته لجنة الانتخابات النيابية برئاسة هادي الصغير.

لكن الإجماع على إجراء الانتخابات لم يعد ساريا، وفق المجلة.

انتكاسة الانتخابات

واقترحت المفوضية العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات الرئاسية بعد التنسيق مع مجلس النواب الذي قالت إن عليه اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزالة ما سمتها حالة القوة القاهرة التي منعتها من إعلان اللائحة النهائية للمترشحين.

وأشارت إلى أن مرحلة الطعون الانتخابية شكلت منعطفا خطيرا في مسار العملية بسبب قصور التشريعات فيما يتعلق بدور القضاء في مسألة النزاعات الانتخابية.

وحتى اليوم، لم تنشر المفوضية "القوائم النهائية" للمرشحين الذين بلغ عددهم 98 مرشحا، وتقلص العدد بعد الاستبعادات إلى 73، كما لم يسمح بمباشرة الحملة الانتخابية، إلى جانب ارتفاع عدد الطعون أمام القضاء، بحق بعض المرشحين.

وتعليقا على التأجيل نقلت المجلة عن أماندا كادليك، العضو السابق في مجموعة الخبراء الأممية حول ليبيا، أن الأمر يعد انتكاسة تعيد إغراق ليبيا التي عانت حربين أهليتين منذ عام 2011، في المجهول.

وبينت أنه ومن دون "مسار مستقبلي" هناك خطر اندلاع "صراعات محلية قد تنتشر إلى أجزاء أخرى من البلاد".

وأوضحت أن عديدا من الفاعلين الليبيين، ومنهم عقيلة صالح في المقدمة، يرغبون بشكل حتمي في استبدال الحكومة الانتقالية بقيادة الدبيبة.

وأضافت أنه لم يعد جزء من مجلس النواب يعترف بحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة المنبثقة عن منتدى الحوار السياسي الليبي.

ويرى عقيلة صالج الذي حصل على إجازة للترشح بالانتخابات الرئاسية، أن تفويض الأمم المتحدة لحكومة الدبيبة لم يعد ساريا منذ 24 ديسمبر 2021، وهذا المقترح يحظى بتأييد منتقدي الدبيبة.

وفي الوقت الذي ما زالت حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة تمارس مهامها، عاد الدبيبة أيضا إلى ممارسة صلاحياته كرئيس للوزراء.

وذلك بعد أن كان قد فوض مهامه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2021 إلى نائبه رمضان أبو جناح ليتمكن من الترشح للرئاسة.

الدبيبة مستمر

واعتبرت المجلة الفرنسية أنه في ظل عدم وجود جدول زمني انتخابي واضح، سيتمكن الدبيبة من البقاء في منصبه.

ونقلت عن رئيس معهد الاستشراف والأمن في أوروبا، إيمانويل دوبوي، قوله: "يمكن تكرار نفس السيناريو الذي ضمن البقاء لسنوات لحكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فايز السراج.

وبتأييد من ستيفاني ويليامز، المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا، يمكن جعل الحكومة الانتقالية دائمة وتصبح حكومة استمرارية. 

إذ إنه من أجل استبداله، يجب أن يحصل عقيلة صالح على أغلبية في البرلمان، وهو أمر بعيد المنال، وفق المجلة.

وأوضحت أن الدبيبة في الوقت الحالي في موضع قوي، ويحظى بدعم من تركيا، وتأييد من قوات كبيرة في مصراتة، إضافة إلى شعبية كبيرة في طرابلس، لذا أصبح لاعبا قويا في المشهد السياسي والاقتصادي الليبي.

ومع ذلك أشارت "جون أفريك" إلى إمكانية تشكيل تحالفات جديدة تغير موازين القوى في ليبيا، حيث ظهر عشرات المرشحين، في 22 ديسمبر 2021، من الغرب والشرق في بنغازي متحدين لدعم العملية الانتخابية.

وكان من بينهم خليفة حفتر، وفتحي باشاغا، وزير الداخلية السابق بحكومة الوفاق، وأحمد معيتيق الرجل الثاني في المجلس الرئاسي السابق.


تحميل

المصادر:

1

Libye : Belkacem Haftar, Aguila Saleh, Khaled al-Mishri… De quoi ont-ils parlé à Rabat ?

كلمات مفتاحية :

الحكومة حفتر خالد المشري عبد الحميد الدبيبة عقيلة صالح ليبيا