Tuesday 05 July, 2022

صحيفة الاستقلال

أزعجت بايدن.. إعلام إسباني: هذه خطة روسيا لغزو أوكرانيا مطلع 2022

منذ 2021/12/10 08:12:00 | ترجمات الإسبانیة
ضاعفت روسيا مطالبها للولايات المتحدة في خضم التوتر على حدود أوكرانيا
حجم الخط

تحدثت صحيفتان إسبانيتان عن اللقاء الأخير بين الرئيسين الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين في خضم التوتر على الحدود الأوكرانية.

وقالت صحيفة "لاراثون" إن روسيا تخطط لنشر قوات قوامها 175 ألف جندي لغزو أوكرانيا، سيتمركز نصفهم بالفعل في نقاط مختلفة على الحدود، وفقا لأجهزة المخابرات الأميركية.

خطط روسيا 

ونقلت الصحيفة، عن مسؤول في إدارة بايدن، فضل عدم الكشف عن هويته، حديثه عن نوايا روسيا بشأن الهجوم العسكري الوشيك المزمع تنفيذه بالتزامن مع أوائل عام 2022.

ومن الواضح في هذا السياق أن الخطط الخاصة بروسيا ستشمل أيضا نشر 100 مجموعة تقنية من الكتائب الروسية، هذا إلى جانب المدفعيات والمدرعات والمعدات العسكرية.  

وأضافت أن مسؤولا مطلعا على هذه التقارير الاستخباراتية، كشف لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن "روسيا تخطط لشن هجوم عسكري على أوكرانيا في وقت مبكر من بداية عام 2022".

وبينت أن موسكو "تخصص لهذه المهمة ضعف القوات العسكرية التي رأيناها خلال التدريبات الروسية في الربيع الماضي بالقرب من الحدود الأوكرانية". 

وبعد وقت قصير من نشر الخبر، عقد الرئيسان الروسي والأميركي في 7 ديسمبر/كانون الأول قمة عن بعد عبر الفيديو.

وندد بوتين خلال القمة بتعزيز حلف شمال الأطلسي "الناتو" قدراته العسكرية على حدود بلاده، مطالبا بـ"ضمانات" بعدم توسيع الحلف شرقا. 

وأفاد الكرملين بأن "الحلف الأطلسي يجري محاولات خطيرة لاستخدام الأراضي الأوكرانية ويعزز قدراته العسكرية على حدودنا".

وأردف في بيان صدر بعد محادثات "صريحة ومحترفة" بين الرئيسين: "لذلك فإن روسيا لها مصلحة جدية في الحصول على ضمانات قانونية موثوقة تستبعد توسيع الحلف الأطلسي شرقا".

من جهة أخرى أبلغ جو بايدن نظيره الروسي أن روسيا ستتعرض لـ"عقوبات شديدة اقتصادية وغيرها" في حال حصول تصعيد عسكري في أوكرانيا.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن بايدن أعرب عن "مخاوف" الولايات المتحدة وحلفائها حيال حشد تعزيزات روسية على الحدود مع أوكرانيا. 

وجاء في البيان أن "الرئيسين كلفا فريقيهما متابعة (المحادثات) وستعمل الولايات المتحدة على التنسيق الوثيق مع حلفائها وشركائها".

وأوردت الصحيفة الإسبانية أن التوتر بين أوكرانيا وروسيا برز على الصفحات الأولى للصحافة الدولية مع مطلع ديسمبر/كانون الأول.

في هذا المعنى، أشار رئيس الولايات المتحدة قبل القمة بأن بلاده "على دراية بأفعال روسيا منذ فترة طويلة".

ونقلت الصحيفة أن الكرملين يسعى بأي ثمن إلى الحصول على ضمانات جدية تمنع الناتو من السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى عضوية الحلف. 

من جانبه، وعد بايدن، بجعل "من الصعب جدا" على الرئيس الروسي القيام بتدخل عسكري في أوكرانيا. 

وأكد أن المبادرات الجديدة لإدارته تهدف إلى ثني روسيا عن هذا الخيار.

وكان الاجتماع الأول بين الزعيمين جرى خلال قمة جنيف في 16 يونيو/حزيران 2021.

 إبان ذلك الاتصال الأول وجها لوجه، مرت القوتان بفترة من التوتر في علاقاتهما الثنائية بسبب الهجمات الإلكترونية الروسية المؤكدة ضد الولايات المتحدة.

 فضلا عن أزمة الأمن النووي والإدانات الدولية المختلفة ضد روسيا بسبب انتهاك حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بقضية المعارض الروسي، أليكسي نافالني.

مضاعفة المطالب

الآن، في ظل التوتر المستمر، فإن السياق مختلف. في الواقع، ضاعفت روسيا مطالبها للولايات المتحدة.

 وتحديدا، طلبت من بايدن ضمان عدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الناتو، لكن من ناحية أخرى، يريد 58 بالمئة من الأوكرانيين الانتماء إلى حلف شمال الأطلسي. 

ويتضح هذا من خلال دراسة استقصائية أجريت قبل أسابيع قليلة، كشفت عن رغبات غالبية سكان أوكرانيا، وهو قرار نتج عن "تزايد الأعمال العدائية الروسية" بعد ضمها لشبه جزيرة القرم قبل سبع سنوات.  

في السياق ذاته، كشفت صحيفة إلباييس الإسبانية أن "خطة موسكو يمكن أن تعتمد على إجبار القوات الأوكرانية على القتال على جبهات متعددة لإضعاف الحكومة".

كما "يمكن أن تنفذ هجمات من الأراضي التي يسيطر عليها الانفصاليون الذين ترعاهم روسيا".

مع ذلك، يتفق معظم المحللين على أن نوايا بوتين، الذي أبدى دائما رغبة خاصة في الحفاظ على نفوذه على أراضي الاتحاد السوفيتي السابق وإحياء الروح الإمبراطورية لروسيا كقوة عظمى، ليست واضحة. 

عموما، تأتي كل هذه التوترات في ظل سيناريو من التوترات بسبب أزمة الهجرة التي دبرتها بيلاروسيا على حدود الاتحاد الأوروبي.

كما تأتي تزامنا مع أزمة الطاقة التي ترى بعض العواصم الأوروبية أن الكرملين يقف وراءها، وضغوطات للإسراع بالموافقة على خط أنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل.  

ونقلت إلباييس عن أحد الجنود الأوكرانيين، في إحدى مواقع الجيش أن "العدو يضع قواته ويعيد ترتيبها على طول حدودنا، لكنهم لا يظهرون سوى جزء منها وهذا ليس بالصدفة". 

ويحذر الجندي كاسيانينكو من "أن روسيا تنفذ العديد من الإجراءات والاستعدادات الخفية الأخرى". 

ويواصل: "روسيا هي عدونا الحقيقي. لولا الكرملين، لما كانت جمهورية دونيتسك (المعلنة من طرف واحد والمقربة من موسكو) لتظهر على الوجود".

ونوهت الصحيفة بأن بعض المراقبين والمحللين مثل إليونورا تافورو أمبروسيتي، وهي باحثة في معهد الدراسات السياسية الدولية، يعتقدون أن تصلب خطاب الكرملين هو خيار تتخذه روسيا لتحسين موقفها في مفاوضات دبلوماسية نهائية.  

ويهدف أيضا إلى فرض اجتماع آخر رفيع المستوى مع بايدن. 

ونقلت إلباييس أن أوكرانيا تبدو وكأنها مسألة شخصية بالنسبة لفلاديمير بوتين، الذي غالبا ما يصر على الروابط التاريخية والثقافية بين الروس والأوكرانيين، الذين يعرفهم بأنهم "شعب واحد"، والذي يفخر بشكل خاص بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.  

وفي وقت سابق، عرف هذه الخطوة بأنها "عودة الوطن" للأراضي الإستراتيجية. 

بالإضافة إلى ذلك، أعاد ضم القرم الروح القومية في روسيا وأثار شعبية الزعيم الروسي في وقت كانت تتراجع فيه. 


تحميل

المصادر:

1

El plan ruso para invadir Ucrania en enero de 2022

2

La tensión aumenta en las trincheras de la guerra de Ucrania mientras Rusia saca músculo militar

كلمات مفتاحية :

أوكرانيا القرم الناتو الولايات المتحدة جو بايدن حشود عسكرية روسيا فلاديمير بوتين