خطة العسكر و”محور الشر” لوأد حراك الشعوب.. السودان نموذجا

منذ 2019/05/15 10:05:00| 6853 مشاهدة| Link | تقارير
"محور الشر" الثلاثي ممثلا للثورة المضادة يمسك بأوراق اللعبة لرسم ملامح الحكومة السودانية القادمة
حجم الخط

خطة محكمة وموضوعة سلفا وخطوات متتابعة ينتهجها المجلس العسكري الانتقالي في السودان لتبريد الثورة، فكل المؤشرات تشير إلى عزم المجلس الاستيلاء على السلطة مع تمثيل نسبي غير مؤثر لممثلي الشعب لتمرير الخطة.

في المقابل، يقدم الحراك الشعبي مشهدا تاريخيا غير مسبوق، يثبت وعيه وإصراره على استعادة حقه في تخليص البلاد من الحكم العسكري ومناهضة الاستبداد المدعوم من محور الشر "السعودية الإمارات مصر"، لإفشال مخططاتهم لإجهاض الثورة والانقلاب عليها.

حسب مراقبين، فإن نفس القوى الإقليمية التي دعمت الانقلاب على تجربة الانتقال الديمقراطي في مصر تحاول مدعومة بنظام رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي هذه المرة نسخ المحاولة إلى السودان بإجهاض الانتقال الديمقراطي قبل أن يبدأ.

"محور الشر" الثلاثي ممثلا للثورة المضادة يمسك الآن بأوراق اللعبة، ويقوم برسم ملامح الحكومة السودانية القادمة بما يحقق مصالحه كاملة في المنطقة، متبعا خطة انتهجها في التعامل مع الثورة المصرية بكل تفاصيلها.

بنود الخطة تتمثل في "اتباع سياسة المحاور، تقسيم الحراك واستنزافه، سياسة كسب الوقت، ادعاء الانفلات الأمني، استخدام القوة، إجراء محاكمات وهمية"، ويبدو أن بعضا من عناصر هذه الخطة بدأ تنفيذها منذ عزل الرئيس عمر البشير في 11 أبريل/نيسان الماضي.

سياسة المحاور

تعد "سياسة المحاور" أولى الخطوات التي تنتهجها قوى الثورة المضادة لإفشال الثورة، إذ تنحاز السلطة الانتقالية إلى المحور الذي يدعم مصالحها، ويعزز أطماعها في السلطة.

المجلس العسكري الانتقالي في السودان انحاز لمحور "الإمارات، السعودية، مصر"، الذي أعلن دعمه للخرطوم بالمال ليقابل ذلك تأكيدات من المجلس العسكري بالإبقاء على القوات المسلحة السودانية في اليمن، وفي المقابل ترفض "قوى الحرية والتغيير" الزج بالسودان في صراع محاور إقليمية بدلاً عن بناء علاقات خارجية متوازنة.

قوى "الحرية والتغيير" التي تقود الحراك ترى أن  النظام السابق لا يزال موجودا ويتحكم في كثير من مفاصل الدولة، والمشاكل الحالية لا يمكن أن تحل إلا بتفكيك كامل للدولة العميقة من خلال سلطة مدنية انتقالية.

استنزاف الحراك

وفي محاولة لتقسيم الحراك وزرع الشك في قلوب الثوار تجاه الجهة التي تتفاوض بلسانهم، اتهم المجلس العسكري "الحرية والتغيير" بالتحدث بلسانين، أحدهما "موضوعي" في غرف التفاوض والآخر "ثوري" أمام المعتصمين في محيط مقر قيادة الجيش في العاصمة الخرطوم.

وحسب خبراء، فإنه من المتوقع خلال الفترة المقبلة ضرب تحالف قوى الحرية والتغيير بتقسيمه وتفتيته، أولا بخروج القوى اليمينية التقليدية منه بعد استمالتها وإغرائها بالدعم المالي والمشاركة الفاعلة في السلطة القادمة، خاصة بعد زيارات أبوظبي وروائح الفساد المالي بشراء المواقف من أطراف عدة ستلعب دورا مهما في إضعاف قوى الحرية والتغيير.

الدور الثاني يأتي من سيناريو التقسيم والتفتيت بإشاعة الفتنة والحرب الخفية بين البعثيين والشيوعيين والناصريين حتى يخلو الجو لتكوين حكومة رمادية اللون تمرر أجندة التحالف الثلاثي وترتمي كليا في أحضان ذلك المحور الذي وعد بالدعم الكامل، وبذلك تكون مسرحية سرقة الثورة قد تمت، حسب الكاتب السوداني أبو بكر عابدين.

هناك أيضًا مخاوف حقيقية من أن المعارضة الشعبية يمكن أن تتفتت، حيث بدأ الخلاف بين الشباب والقوى السياسية التقليدية في الظهور بشأن كيفية التعامل مع المجلس العسكري، والأولويات السياسية التي يجب اتباعها.

كما اندلعت اشتباكات بين عدد من أعضاء الأحزاب والقوى السياسية السودانية بالأيدي والكراسي والسباب، خلال اجتماعهم مع المجلس العسكري الانتقالي، 8 مايو/آيار الحالي، بقاعة "الصداقة" بالعاصمة الخرطوم.

هذه الانقسامات قد تمكن المجلس العسكري والنظام القديم من تنفيذ ثورة مضادة كاملة، فالعديد من القوى الإقليمية لا تهتم برؤية أسس الديمقراطية التي يتم وضعها في السودان ومستعدة لفعل كل ما يلزم لتقويض أي انتقال ديمقراطي سلمي.

بدوره، أكد المحلل السياسي السوداني إبراهيم عثمان، وجود انقسام فعلي بين قوى الثورة، مشيرا إلى أن هذه الانقسامات تقوي موقف المجلس العسكري، متوقعا في حديثه مع "الاستقلال" أن المجلس العسكري سيتمسك بالأغلبية في مجلس السيادة.

الحوار العقيم

إحدى الخطوات التي تمكن للثورة المضادة تتمثل في اتباع سياسة كسب الوقت وإجراء حوار عقيم مع القوى السياسية لا يوصل إلى شئ، وخروج اتهامات متبادلة بين طرفي التفاوض دون تحقيق انتقال حقيقي للسلطة.

فتأخر الاتفاق على نقل السلطة إلى حكم مدني أو على كيفية إدارة الفترة الانتقالية في السودان يزيد من تعقيدات المشهد الذي يعاني من أزمات اقتصادية وسياسية وأمنية تهدد استقراره، كما يعطي الفرصة للمجلس الانتقالي العسكري لكسب مزيد من الوقت لإنهاك المعارضة وترتيب أوراقه وتحالفاته.

وتبدو الأوراق مبعثرة بشكل يثير قلق الشارع السوداني منذ عزل البشير، وتتهم قوى المعارضة قادة المجلس العسكري الانتقالي برفض تسليم السلطة للمدنيين من خلال وضع عراقيل أمام التفاوض، ومحاولته إيهام القوى الشعبية بأنه جزء من الحراك الثوري الذي أسقط البشير.

رفض المجلس العسكري وثيقة الإعلان الدستوري، التي اقترحتها قوى الحرية والتغيير لإدارة الفترة الانتقالية في السودان، ساهم في تعثر مسار التفاوض بين الطرفين، وأظهر الخلافات العميقة بينهما.

ونقلت صحيفة الانتباهة عن تجمع المهنيين السودانيين الذي ظل ينسق لموجة احتجاجات طويلة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، قوله إن المجلس العسكري يمارس الجرجرة في التفاوض ويراهن على شهر رمضان الكريم لإنهاء الاعتصامات.

الانفلات الأمني

التلويح بالانفلات الأمني أو إطلاق وحوش التطرف والبلطجة من مخابئها وتفعيل دور الدولة العميقة من أخطر الآليات التي تستخدمها عناصر الثورة المضادة.

العسكر بدأوا فعليا في استخدام هذه الأداة في السودان، قبل يوم واحد من إعلان المجلس العسكري عزل البشير، عندما أصدر جهاز الأمن والمخابرات السوداني بيانا لوّح فيه بوجود حالة انفلات أمني، مشيرا إلى أن الأوضاع تتجه نحو التخريب والنهب والسلب وترويع الآمنين وقطع الطرق والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وغيرها.

وأصدر تجمع المهنيين السودانيين، "تنويها مهما للثوار" في اليوم التالي للإطاحة بالبشير 12 أبريل/نيسان الماضي، قال فيه إن "النظام يحاول الترويج لوجود تخريب في البلاد، ولأجل ذلك فإن مؤسساته الأمنية تصطنع تخريبا مدفوع الثمن ومخططا له".

بيانات المجلس العسكري المتتابعة تظهر فيها بوادر لاستخدام نفس النغمة، حيث يتحدث عن وجود محاولات لغلق شوارع الخرطوم ودعوات للاعتداء على مقر القيادة العامة للجيش، ومنع السير على الجسور، واتهام للحراك باستخدام سلطات الأمن.

"العسكري" يلقي باللوم على المعتصمين بأنهم السبب في أزمات نقص السلع والوقود لإغلاقهم خط السكة الحديدية قرب القيادة العامة للجيش ومنعهم وصول القطارات المحملة بالبضائع، بالإضافة إلى معاناة بعض المدن من عدم وصول المياه إليها.

ادعاءات المجلس الانتقالي لم تتوقف عند ذلك بل كشفت عن محاولات لسد الأنابيب بالخيش والأسمنت وحملت الأزمة للمعتصمين، في بروز واضح لدور الدولة العميقة في العبث بالثورة وتجريدها من طابعها السلمي الذي بدأته ومازالت مستمرة عليه.

قوات الدعم السريع السودانية التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو "حميدتي" الذي يعتبره الثوار من بقايا النظام السابق، دخلت أيضا على الخط زاعمة أنها أحبطت محاولة تخريبية، وألقت القبض على خلية تخطط لتنفيذ عمل وصفته بـ"الإجرامي" يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، بحسب قولها.

ونشرت على حسابها في فيسبوك مقطعا مصورا يظهر عددا من الأسلحة والذخائر والمتفجرات الرقمية وعبوات وأحزمة ناسفة فضلا عن بطاقات وأختام وأزياء عسكرية وأجهزة هاتف محمول داخل منزل قالت إنه يقع في حي الطائف (شرق الخرطوم).

غالبية السودانيين لديهم شبه يقين أن عناصر النظام السابق التي ما زالت تسيطر على مفاصل الدولة ومنها المجلس العسكري "الدولة العميقة"، تفتعل تلك الأزمات بهدف إثارة حال من التذمر بين المواطنين وترويج إشاعات، وتتلاعب بمصير البلاد.

طرف ثالث

وإلى جانب اتباع نبرة الانفلات الأمني، يظهر الادعاء بوجود "طرف ثالث" يعبث بالثورة السودانية، مما يبرر اللجوء لاستخدام القوة لإجبار الثورة على القبول بأنصاف الحلول، واستخدام العنف ذريعة للفتك بالجميع.

ورغم تكرار المجلس العسكري الانتقالي تأكيده بأنه لا يعتزم استخدام القوة لفض اعتصام الآلاف في محيط قيادة الجيش انتظارا لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية بعد الإطاحة بالبشير، إلا أن الثوار ومن خلفهم تجمع المهنيين يؤكدون وجود محاولات شبه مستمرة لفض المعتصمين عبر وسائل مختلفة، منها إغراق المكان بمياه الصرف الصحي بينما تقوم قوات بزي عسكري بضرب المعتصمين والتنكيل بهم.

آخر تلك الاعتداءات طالت لاعب المنتخب القومي هيثم مصطفى فجر الأربعاء 8 مايو/آيار الجاري، حيث كتب على صفحته على فيسبوك عن إصابته برضوض جراء هجوم نفذته قوات ترتدي زيا نظاميا.

المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي ألقى بالتهمة على "قوة ثالثة" تقوم بالضرب وإزالة المتاريس، مما أثار تساؤلات عديدة عن هوية هذه الجهة التي قال المسؤول العسكري إنها بحاجة إلى بحث، فيما يتحدث المعتصمون عن أن المعتدين يرتدون زي قوات "الدعم السريع" التي يرأسها "حميدتي" نائب رئيس المجلس العسكري.

وتقول رئيسة تحرير صحيفة "أخبار الوطن" المعارضة هنادي الصديق إن قوة نظامية وصلت فجر 6 مايو/أيار الجاري محيط الاعتصام على سيارة عسكرية عليها لوحة "ق د س" (اختصار لقوات الدعم السريع) واعتدت بالضرب على مجموعة من المعتصمين بينهم ابن أخيها، بحسب الجزيرة نت.

وأفادت بأن الضرب كان بالعصي والخراطيم وبأعقاب البنادق، ونتج عنه -بحسب التقرير الطبي- إصابة في الأذن اليسرى تسببت في الأذى الجسيم، إضافة إلى تعرضهم لرضوض في جميع أنحاء الجسم وإصابات بالرأس.

وترى هنادي أن ما يحدث هو جزء من مخطط رتب له بدقة من جهات خارجية وداخلية هدفها إثارة البلبلة وسط الثوار وإحداث فوضى يجد من خلالها المجلس العسكري حجته لإعلان الطوارئ من جديد وإحكام قبضته على الدولة.

محاكمات وهمية

وسيرا على نهج الثورة المضادة في مصر، جاء إعلان المجلس الانتقالي في السودان التحقيق في ملفات الفساد ومحاكمة رموز النظام السابق وعلى رأسهم البشير، الذي يجري التحقيق معه الآن.

وسائل إعلام الثورة المضادة لم تلبث أن تروج لتصريحات على لسان البشير يعترف فيها بفساده المالي ومخالفته قوانين النقد الأجنبي وغسل الأموال، وأن ما أصابه كان دعوة مظلوم وما إلى ذلك من نبرات تثير الشفقة تجاه الحاكم المعزول.

الحديث عن محاكمة البشير في قضية فساد مالي أغفلت دوره في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، بما يمثل استغلالا للقنوات القانونية وتمييعا للقضايا الحقيقية؛ لأن غسيل الأموال مجرد بند من بنود الاتهامات التي يجب أن توجه له.

الثوار اعتبروا رفض المجلس العسكري الانتقالي تسليم "البشير" للمحكمة الجنائية الدولية بزعم أنه ليس من شأن المجلس الانتقالي، أنه مراوغة وحماية للبشير من المحاكمة.

كانت المحكمة الجنائية الدولية قد طالبت السلطات السودانية بتسليمها البشير، لاتهامه بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور التي اندلعت فيها حرب أهلية عام 1994 مع صدور قرار الحكومة السودانية بتقسيم دارفور إلى عدة ولايات، ليبدأ بعدها تمرد مسلح من جانب "حركة تحرير السودان" و"حركة العدل والمساواة" بسبب "عقود مستمرة من التهميش والفقر المدقع" بحسب ما قالت الحركتان حينها.

ويشكك السودانيون في استقلال السلطة القضائية في البلاد مطالبين بتطهيرها من عناصر المؤتمر الوطني (الحاكم سابقا) وبقاياه وحلفائه، وذلك لضمان حيادية السلطة القضائية وتأكيداً على الإنصاف في إنجاز العدالة الانتقالية والقصاص لكل الشهداء والمتضررين من ممارسات النظام في الثلاثين عاما المنصرمة.

وإذا كان اللواء عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري الانتقالي، قد أطلق نغمة تصالحية وقدم بعض الوعود بالابتعاد عن النظام القديم، ومضى في إجراءات إصلاحية بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ومحاربة الفساد، إلا أن هناك أيضًا الكثير من الشكوك بشأن نواياه الحقيقية وأجندته.

محور الشر

بدوره، قال أحمد البقري عضو الجبهة الوطنية ورئيس اتحاد طلاب مصر السابق: إن "المجلس العسكري الانتقالي في السودان لا دور له إلا بدعم من قوى الثورة المضادة المتمثلة في السعودية والإمارات".

وأوضح في حديثه لـ"الاستقلال" أن تلك القوى عدوها الأول هم شباب الربيع العربي الذي كسر حاجز الخوف في 2011 وأصبح يطالب بحقه المغتصب في انتخاب من يحكمه لا من يفرض عليه بقوة السلاح.

وأضاف "البقري" أن هذه القوى تعمل على شق قوى الثورة وتقسيمها من مدخل تقديم المساعدات ثم تخترقها، مستطردا: "لنا ما حدث في مصر خير مثال".

وأكد أن وعي الشعوب الذي باتت أكثر نضجا سيكون العائق أمام دور الإمارات والسعودية الخبيث سواء في الجزائر أو السودان، فرفض الثوار مغادرة الميدان والإصرار على تحقيق مطالبهم هو نضج كبير وتعلم من أخطاء ثورة مصر.

وحذر أحمد عبد الجواد عضو المجلس الثوري المصري، ثوار السودان من خدع العسكر والدولة الوظيفية العميقة التي حولت الجيوش العربية لمستعمر وطني، داعيا لرفض أي تدخل من دول البترول العربي العميلة لدى الكيان الصهيوني (السعودية، الإمارات) بكل ملياراتها.

وأشار في حديثه مع "الاستقلال" إلى أن حيل العسكر لا تنتهي ويعملون دائما على شق الصفوف وتذكية الخلافات ومحاولة استمالة عموم الشعب بإجراءات شكلية عديمة الجدوى لامتصاص الغضب الشعبي عن طريق محاكمات هزلية لرموز النظام البائد.

وأضاف "عبد الجواد": "ما أن ينجح العسكر في مخططه في تبريد الثورة تبدأ المرحلة الثانية في خطط الثورة المضادة بالفتك بالجميع والعودة لسابق عهدهم في القمع والاستبداد والتضييق والفتك بكل صوت معارض".

واختتم مؤكدا: "كما كانت ثورة 25 يناير ملهمة للشعوب فإن فاحشة 30 يونيو جعلت الجميع يتحاشى النموذج المصري"، داعيا الثوار للإصرار على الحكم المدني الديمقراطي.


تحميل

المصادر:

  1. الصيحة: ترتيبات واستراتيجية شاملة لبدء مراجعة ملفات الفساد
  2. السودان يفتح ملف فساد الطيران في عهد البشير
  3. عسكر السودان والتبرير بغرض التغرير
  4. "النظام لم يرحل".. العسكري السوداني يرد على رؤية قوى التغيير
  5. التحالف يبحث عن حكومة رمادية.. بقلم أبوبكر عابدين
  6. السودان.. اشتباكات بالأيدي بين سياسيين خلال اجتماعهم مع المجلس العسكري
  7. الجنائية الدولية تطالب السودان بتسليمها البشير

كلمات مفتاحية :

الربيع العربي السودان العسكر محور الشر مصر

تعليقات ونقاش

موضوعات متعلقة