Sunday 05 December, 2021

صحيفة الاستقلال

“رباعية نورماندي”.. هل تجد موسكو وكييف حلا لأزمة شرق أوكرانيا؟

منذ 2021/10/16 14:10:00 | ترجمات الروسیة
رئيس أوكرانيا كتب عبر تويتر "أجريت محادثة مهمة مع ميركل وماكرون بشأن تكثيف المفاوضات لإنهاء الحرب في دونباس"
حجم الخط

سلط إعلام روسي الضوء على اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2021، بشأن أزمة شرق أوكرانيا.

وقالت صحيفتا "غازيتا دوت رو" و"لينتا دوت رو" إن "الأطراف ناقشوا في هذه المحادثة، قضية حل الصراع في شرق أوكرانيا لإحلال السلام في المنطقة، وفض النزاع بين روسيا وأوكرانيا".

اتفاقية مينسك

ونشرت "غازيتا دوت رو" مقالة للكاتب سيرغي خفوستيك قال فيها إن "بوتين وماكرون وميركل تطرقا خلال الاتصال إلى موضوع الصراع في شرق أوكرانيا، فقد أصدر قادة الدول الثلاث تعليمات إلى مستشاريهم السياسيين بتكثيف العمل لعقد رباعية نورماندي (تضم روسيا، وأوكرانيا، وألمانيا، وفرنسا)، خلال الأسابيع القادمة". 

كما ذكر الكاتب أن الموقع الرسمي لبوتين أعلن في الوقت نفسه، إلى أن "القادة الثلاثة أشاروا إلى أهمية تنفيذ اتفاقات مينسك لعام 2015 كأساس بديل للتسوية، كما تم التأكيد على الاهتمام بمزيد من التنسيق لجهود روسيا وألمانيا وفرنسا بتنسيق نورماندي".

وأضاف أن "بوتين أعطى تقييما مبدئيا لسلطات كييف، وتجنب عن عمد الالتزام بموجب اتفاقيات مينسك والاتفاقات التي تم التوصل إليها في مؤتمرات القمة السابقة نورماندي، بما في ذلك مؤتمر باريس في 9 ديسمبر/كانون الأول 2019". 

ولذلك، أصدر القادة تعليمات لمستشاريهم السياسيين ووزارات الخارجية بتكثيف الاتصالات والعمل من خلال "رباعية نورماندي"، مع الأخذ في الاعتبار الوضع الصعب فيما يتعلق بتسوية الصراع في شرق أوكرانيا، يقول خفوستيك.

وأعلنت تقارير موقع الكرملين أن "وزراء الخارجية سيعملون على عقد اجتماع بهذا الشكل على مستواهم الخاص، كما اتفقوا على استمرار التواصل من خلال القنوات المناسبة لدراسة الشروط المسبقة للوصول إلى تنظيم ممكن في قمة نورماندي إن أمكن".

وقد تطرق قادة روسيا وفرنسا وألمانيا، خلال المحادثة، إلى قضايا دولية أخرى، بما في ذلك مكافحة الإرهاب في إفريقيا.

جهود سلمية

وحسب ما ذكره الكاتب خفوستيك فإن رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي كتب عبر حسابه على تويتر "أجريت محادثة مهمة مع ميركل وماكرون بشأن تكثيف المفاوضات لإنهاء الحرب في دونباس (منطقة شرق أوكرانيا)، والاستعداد لمؤتمر قمة رباعية نورماندي".

كما جاء في تقارير الموقع الرسمي للرئيس الأوكراني أنه "شكر ألمانيا وفرنسا على موقفهما الذي لا يتزعزع بشأن دعم السلامة الإقليمية وسيادة أوكرانيا، فضلا عن المشاركة النشطة في مفاوضات نورماندي حتى الآن"، معربا عن أمله "في مثل هذه المشاركة النشطة في المستقبل". 

فحسب ما ذكرته التقارير أن "القادة الألمان والفرنسيين رحبوا بالخطوات العملية الهامة للجانب الأوكراني التي تهدف إلى حل النزاع"، مؤكدين مواصلة "بذل كل الجهود اللازمة للتوصل إلى تسوية سلمية في دونباس". 

فيما أعرب الرئيس الأوكراني قائلا: "السلام هو عملية ثنائية الاتجاه، ويمكن أن يحدث إذا وافقت القيادة الروسية على السلام، يمكن إيقاف الحرب في دونباس في دقيقة واحدة بكلمة من بوتين، ولكنه لم يتخذ هذا القرار حتى الآن، بغض النظر عن محاولاتنا المستميتة لإحلال السلام، فإن هذه الأعمال العدائية ستستمر بشكل أو بآخر".

وقال الوزير المختص بإعادة إدماج الأراضي أليكسي ريزنكوف، إن "حكومة أوكرانيا أعدت مشروع قانون بشأن إجراءات العفو والاعتراف بوثائق تثبت أن كييف لا تسيطر على أراضي دونباس".

وشدد الوزير على "هذا القانون أعمق وأكثر تفصيلا، وسيوضح كيفية القيام بالعفو بالتفصيل، وكذلك كيف نقوم بتصفية بعض الوثائق. هذا القانون مثل قانون التصديق فهو لم يكن موجودا في أوكرانيا من قبل".

بداية النزاع

وجاء في صحيفة "لينتا دوت رو" أن النزاع المسلح بدأ في شرق أوكرانيا عام 2014، عندما لم يعترف سكان دونباس بالحكومة الجديدة بعد الانقلاب.

وفي 2015، اتفق قادة "رباعية نورماندي" على تدابير لتنفيذ اتفاقيات مينسك في 19 سبتمبر/أيلول 2014، فقد اعتمدت أوكرانيا حينها قانونا بشأن الوضع الخاص في دونباس عام 2014، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ. 

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2021، عقد مؤتمر عبر الفيديو للمستشارين السياسيين وممثلي وزارة الخارجية "تنسيق نورماندي".

وقال مصدر في الوفد الروسي: إن "فرنسا وألمانيا رفضتا اعتبار الحرب في دونباس صراعا أوكرانيا".

وأشار المصدر أيضا إلى "عدم كفاءة موقف أعضاء وفد فرنسا وألمانيا، لأنهم اقترحوا طرح قائمة من الأسئلة لقادة دول رباعية نورماندي دون تقديم أي حلول".

واعتبر الوفد الروسي أن "هذا النهج يجعل الاجتماع المقبل لا جدوى له".

وفي وقت لاحق، قال السكرتير الصحفي لرئيس روسيا ديمتري بيسكوف أنه سيكون من الجيد عقد القمة في "تنسيق نورماندي"، ولكن ينبغي إعداد المؤتمر بعناية، خاصة "في ظروف النقص الحاد في نتائج تنفيذ الاتفاقات التي تمت سابقا".

بلا جدوى

وأشار الكاتب إلى أنه في يناير/كانون الثاني 2021، اجتمع مستشارو القادة الأربعة لـ"نورماندي" في برلين.

وقال المسؤول في الرئاسة الروسية، ديمتري كوزاك، إنه "بعد نتائج المفاوضات التي استمرت ست ساعات، فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاقات بشأن أي بند من بنود جدول الأعمال".

وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف في مقال لصحيفة "كوميرسانت" الروسية إن "المفاوضات مع أوكرانيا لا معنى لها، لأن المسؤولين في كييف جهلة وغير ملتزمين".

وشدد على أن الطريقة الوحيدة لموسكو هي انتظار تغيير القيادة إلى "شخص عاقل".

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021، ذكرت "كوميرسانت" أن "روسيا أرسلت لأوكرانيا مسودة من 12 مقترحا، ومن المفترض أن يتفق عليها الأطراف في اجتماع بين زيلينسكي وبوتين".

وشملت هذه المسودة قضايا مثل، عودة السفراء، ورفع العقوبات والقيود التجارية والاقتصادية المتبادلة. 

وفي وقت لاحق، أكد السكرتير الصحفي للرئيس الأوكراني، سيرغي نيكيفوروف، أن زيلينسكي سيكون مستعدا لمناقشة جدول الأعمال المقترح بين البلدين، بشرط أن تختفي قضايا "احتلال روسيا لجزء من الأراضي الأوكرانية" أو "احتجاز المواطنين الأوكرانيين كرهائن".

وختمت كوميرسانت مقالها بالقول إن "كييف اتهمت موسكو باحتلال شبه جزيرة القرم، وأصبح شبه الجزيرة جزءا من روسيا بعد استفتاء عام 2014، وقد أكدت السلطات الروسية مرارا وتكرارا أن مسألة ملكية شبه جزيرة القرم غير قابلة للنقاش".


تحميل

المصادر:

1

Путин обсудил с Макроном и Меркель «нормандский формат»

2

Путин и Зеленский поочередно обсудили Донбасс с Меркель и Макроном  Подробнее на РБК: https://www.rbc.ru/politics/11/10/2021/61646f5e9a794759b42dc803

3

«Президент России дал оценку линии киевских властей»

كلمات مفتاحية :

أزمة شرق أوكرانيا ألمانيا أوكرانيا رباعية نورماندي روسيا فرنسا