Friday 27 May, 2022

صحيفة الاستقلال

حرب الغاز مع موسكو.. إعلام روسي: خطة أوروبا ”السرية” أصبحت مكشوفة

منذ 2021/09/29 14:09:00 | ترجمات الروسیة
"من المتوقع أن تناقش قيادة الاتحاد الأوروبي خطة مواجهة إجراءات موسكو في أكتوبر/تشرين الأول 2021"
حجم الخط

سلط إعلام روسي الضوء على "الخطة السرية" للاتحاد الأوروبي لمقاومة جهود موسكو فيما يسمى بـ"حرب الغاز"، بعد التطورات الأخيرة التي عرفتها الساحة الدولية بين القوى الفاعلة.

وحسب ما ذكره الإعلام الروسي فإن "اقتصاد موسكو يتعافى أخيرا بعد جائحة كورونا، وسط تقلبات في أسعار الغاز، ولا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحكم في هذه التقلبات حتى لا تتفكك أوروبا وتسيطر روسيا".

وأشار إلى أن "روسيا قامت بإنشاء خط أنابيب يسمى (سيفيرني باتوك 2) وأنهته بالفعل، وهذا ما يثير قلق الاتحاد الأوروبي أكثر، إذ ارتفع سعر الغاز في الوقت الحالي في أوروبا بأكثر من ثلاث مرات ونصف، ما جعل الدول الأوروبية تتخذ تدابير لمواجهة موسكو".

خطة أوروبية

وقالت صحيفة "لينتا دوت رو" الروسية إن الاتحاد الأوروبي لديه خطة سرية بخصوص "حرب الغاز" مع روسيا.

فيما أوضح كاتب عمود صحيفة "تايمز"، برونو واترفيلد، أن إسبانيا هي من بادر بذلك لتضمن أن "الاتحاد الأوروبي لم يعد رهينة لدى موسكو".

وحسب الخطة، فإن مدريد تحث أعضاء الاتحاد الأوروبي على شراء احتياطيات الوقود الإستراتيجية ككتلة واحدة، لأنها توحد القوة الشرائية للبلدان.

وحسب ما ذكر وزراء الطاقة في الدول الأوروبية، فإن هذا الإجراء سيساعد على مقاومة جهود روسيا للحد من الإمدادات وزيادة تكلفة الغاز.

كما ذكر الكاتب واترفيلد أنه منذ بداية هذا العام، ارتفع سعر الغاز في أوروبا بأكثر من ثلاث مرات ونصف.

وفي 20 سبتمبر/أيلول 2021، تجاوزت تكلفة الوقود 900 دولار لكل ألف متر مكعب.

ومن أسباب تلك القفزة في الأسعار، أن هناك عقبات جديدة في التصديق على خط أنابيب غاز "سيفيرني باتوك 2"، كما ارتفعت أسعار حصص انبعاثات الكربون في أوروبا، وأخيرا، ازداد الطلب بشكل حاد على الغاز في آسيا، حيث يتعافى الاقتصاد الروسي بعد جائحة كورونا.

كما أدى استنفاد الاحتياطيات في مرافق التخزين بأوروبا إلى زيادة في سعر الغاز.

حسب مؤلفي الخطة، لا ينبغي أن تتحكم التقلبات في أسواق الطاقة الدولية، لأن ذلك سيوجه ضربة إلى اتحاد أوروبا ويجعلها تتفكك.

وفي هذه الظروف، يحتاج الاتحاد إلى العمل معا حتى لا يعتمد على أهواء الدول المنتجة للغاز التي تحاول زيادة أرباحها إلى أقصى حد.

ومن المتوقع أن تناقش قيادة الاتحاد الأوروبي خطة مواجهة إجراءات موسكو في أكتوبر/تشرين الأول 2021.

اتهامات بحق روسيا

وذكرت صحيفة "غاسيتا دوت رو" أن شركة "غازبروم" قد أعلنت عن الانتهاء الكامل من بناء خط أنابيب يسمى "سيفيرني باتوك 2" في 10 سبتمبر/أيلول 2021، إلا أنها لم تبدأ في ضخ الغاز؛ لأنها تحتاج إلى شهادة لتسمح بمرور الغاز في ألمانيا.

يشار إلى أن روسيا تسببت عمدا في الأزمة عن طريق الحد من إمدادات الغاز، ورفضت توفير كميات إضافية من الوقود عبر أراضي أوكرانيا، حيث يزعم أن موسكو تحاول إجبار الاتحاد الأوروبي على تسريع التصديق على خط أنابيب الغاز.

فقد اتهمت ألمانيا روسيا من قبل بكبح إمدادات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، وأعربت المرشحة لمنصب مستشار ألمانيا الاتحادية، أنالينا بيربوك، في بيان أنها تعارض بشدة بناء خط أنابيب الغاز "سيفيرني باتوك 2".

ونشرت صحيفة "ذا تايمز" البريطانية أنه في الوقت نفسه رد رئيس قسم هيكلة وتسعير عقود التصدير في غازبروم، سيرغي كومليف، على هذه الاتهامات بخصوص عدم كفاية إمدادات الغاز إلى السوق الأوروبية.

وكتب في مقاله إلى أنه وفقا للحسابات الأولية، فإن إنتاج غاز "غازبروم" في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى يوليو/تموز 2021 قد بلغ 298.2 مليار متر مكعب، وهو ما يزيد بنسبة 18.4 بالمئة مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.

كما زادت إمدادات الشركة من "الوقود الأزرق" بنسبة 23.2 بالمئة خلال نفس الفترة، وبلغت الصادرات إلى الدول الأجنبية 115.3 مليار متر مكعب.

وهكذا، كانت إمدادات غاز "غازبروم" على مستوى الارتفاعات القديمة خلال هذه الفترة، وبالتالي هذه البيانات "تثبت سخافة الاتهامات التي يتم تقديمها الآن ضد الشركة"، يقول كومليف.

 وأضاف الكاتب أن كومليف أشار إلى أن الاعتماد الملحوظ لديناميات الأسعار على الأسواق العالمية لإعادة توزيع تدفقات الغاز الطبيعي المسال بين أوروبا وآسيا، هو دليل آخر على أن "غازبروم" تفي بوضوح بجميع التزاماتها تجاه الشركاء الأوروبيين.

ووصف كومليف آمالهم في إمدادات الغاز الطبيعي المسال المستقرة من الولايات المتحدة بأنها ليست مبررة للسنة الثانية على التوالي، مضيفا أن آسيا لا تزال سوقا أكثر جاذبية لمصدري "الوقود الأزرق"، لأن الأسعار المنخفضة في أوروبا تجعل الإمدادات غير مربحة لروسيا.

كما نشرت صحيفة "نيوز دوت رو" أن الحكومة الروسية في وقت سابق أفادت بأنها بدأت في تصميم نسخة روسية من ضريبة الكربون، وهي على غرار الآلية التي تم تطويرها في الاتحاد الأوروبي لجمع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ووفقا للبيانات المتاحة، فإن تطوير الآلية قد بدأ للتو وسيستغرق من سنة إلى سنة ونصف.


تحميل

المصادر:

1

Раскрыт секретный план Евросоюза по “газовой войне” с Россией

2

Стало известно о секретном плане Евросоюза по «газовой войне» с Россией

3

Стали известны подробности плана Евросоюза по «газовой войне» с Россией

كلمات مفتاحية :

"سيفيرني باتوك 2" اقتصاد الاتحاد الأوروبي الغاز حرب الغاز روسيا